«السطر الأول في حياة أڤناي»
في صباح اليوم التّالي استيقظ أڤناي باكرًا حتّىٰ يذهب للمسرح ليحصل علىٰ ورق جديد بدلًا من الورق الّذي قد تلفَ أمس بسبب المطر .لقد وصل أڤناي الآن إلىٰ بوابة المسرح كان يحدق بعيناه لليمين واليسار منتظرًا قدوم المشرف حتّىٰ يعطيه ورق جديد إذ به يسمع صوتًا خلفه
راجية:-مرحبًا كيف حالك
أڤناي :- ها بخير شكرًا لسؤالك
راجية :-أنت الشّاب الّذي معانا بالفريق صحيح
أڤناي:- نعم
راجية :-ما اسمك
أڤناي:- أُدعىٰ أڤناي وأنتِ
راجية :- اسمى راجية
أڤناي:- تشرفت بمعرفتك ،هل سيتأخّر المشرف
راجية :- لا لقد اتّصلت به هو علىٰ وصول بإذن اللّه،هل شاركت بتلك المسابقة برغبتك
أڤناي:-لا أفهم قصدك ،ماذا تعنين
راجية :- لقد شاركت في تلك المسابقة رُغمًا عنّي برغبة والدتي ،للآسف لا أود المشاركة لكن لا أود أن تغضب والدتي منّي
أڤناي:- لسوء الحظ وأنا أيضًا هكذا لستُ مخيرًا علىٰ المشاركة ولو كان بيدي ما شاركت قط .
راجية :- خيرًا بإذن اللّه
المشرف :- «المعذرة يا أبنائي فقد كان الطريق مزدحمًا ،كيف حالكم اليوم»
أڤناي،راجية:- بخير والحمد للّه
المشرف :- تفضٌلوا إلىٰ الدّاخل ،إليكم الورق ياشباب حاولوا أن تحفظوا بعضًا ممّا فيه
أڤناي ،راجية:- بإذن اللّه
المشرف :-حسنًا سأغادر الآن أراكم مرّة ثانية في السّاعة الثانية عشر بالتوفيق
راجية :- يمكن أن أحفظ دوري وأُسْمِعَهُ لك وأنت كذلك ما رأيك
أڤناي:-علىٰ الرحب والسعة
في تلك اللحظة لم يكن لدىٰ أڤناي أي شغف للحفظ لكنّهُ قرّر الحفظ لأنَّ راجية ستسمع منه ما حفظ فلا مفر من ذلك .
«بعد ساعة من الحفظ»
راجية :-تبارك اللّه بحفظك
أڤناي:-شكرًا لك
راجية :-من أين أنت
أڤناي :-أنا من قاعدة الشّمال وأنتِ
راجية :-أصولي ليست من هنا أنا أسكن الآن في قاعدة الجنوب وأنا في الأصل من روما جئت إلىٰ هنا في زيارة لجدتي بصحبه أبي وأمي وأخي لكن والدي قد توفّاه اللّه منذ مدّة لذلك سأكمل دراستي هنا حتّىٰ تستقر الأمور
أڤناي:-رحمهُ اللّه وبارك بأمّك وأخيك
راجية:- هل لديك أصدقاء هنا
أڤناي :- لا لا أعلم أحد هنا،وغالبًا لا أود أيضًا
راجية:- كان لدي صديقة واحدة قبل الجامعة لكن فرقتنا الجامعة ذهب كلًا منّا في شِتات لكن مازلتُ معها علىٰ تواصل
في تلك اللحظة لم يشعر أڤناي بنفس الشّعور الّذي كان يشعر به في كل مرّة عند التّعامل مع البشر والغرباء ،كان شعورة عاديًا جدًا لم يكن يشعر بإي ملل أو أنّهُ يود المغادرة
«الساعة الثانية عشر »
راجية:- بداية التدريب علينا الذهاب أڤناي إلىٰ المشرف الآن
أڤناي:-حسنًا هيّا بنا
المشرف :- يا رفاق ما أخبار الحفظ معكم
راجية ،وأڤناي :- الحمد للّه حاولنا قدر المستطاع.
أجتمع الفريق وبدأ التدريب حتّى ٰ السّاعة الثالثة عصرًا ذلك اليوم
كان علىٰ الفريق المغادرة الآن"
راجية :- انتظرني سأخرج معك إلىٰ بوابة الخروج
أڤناي :-حسنًا
راجية :-بإي قسم أنت أڤناي
أڤناي :-بقسم الميكرو
راجية :- وأنا أيضًا فيه
أڤناي:- فرصة سعيدة سُرِرِت كثيرًا بلقاءك
راجية :- وأنا أيضًا، هل ستأتي غدًا للتدريب صحيح
أڤناي:- وددت لو أقنع أمي بإن لا أشارك ليس لدي رغبة في المشاركة يمكن أن لا أكون في التدريب مرّة أخرىٰ
راجية :- افعل ما تراه مناسبًا لك ،عليّا الآن المغادرة من هنا
أڤناي:- تصاحبك السّلامة
أڤناي كان سيخرج من بوابة أخرى ،في طريق ذهابه إلىٰ القطار كان يفكر في اليوم كان يتمنى أن يرىٰ راجية مرّة أخرى لكنّه يعلم أنّها لن تتذكّره مرّة أخرى ،ولا يستطيع أن يراها ؛قسم الميكرو به أكثر من ثلاثة ألاف طالب كيف يمكن أن يراها مرّة أخرى لم يكن يود أن يراها مرّة أخرى لكنّه كان يشعر براحة لأوّل مرّة في تعاملهِ مع بشر،لم يكن حب من أول نظرة كما يمكن القول بل كانت طمأنينة من أوّل مرّة ،لم يقع في حُبِّها أبدًا ولم يكن لديه أي مشاعر راجية مجرد عابر ليوم في حياتة ولا يمكن أن يحب أحد من الوهلة الأولىٰ لقد بُترت ثقته بالبشر والحب وأصبح شخصًا متبلّد المشاعر لا يشعر بإي شيء ولا يثق نهائيًا في أي شخص لم يكن هذا طبعه لكن الدّنيا جعلته هكذا من بعد ما خُذل من أصدقائه ولم يوفّق في قصّة حبّهِ الأولىٰ لذلك هو متواجد الآن بشخصية أخرىٰ غير ما كان يعرف نفسة
ذهب للقطار وغادر إلىٰ المنزل ،وطلب من والدته أن تسمح له بإن لا يذهب إلىٰ المسابقة مرّة أخرىٰ لأنّه لا يود ذلك
وبعد كلام كثير منه وافقت علىٰ أن يذهب فقط للدراسة بقسم الميكرو دون المشاركة بإي مسابقات تُعقد
وبعد حديث طويل ذهب للنوم بعد كتابة مذكراته اليومية والّتِي ذكر فيها لأول مرّة اسم فتاة غير حبّه الأول (إيرام) والّذى كان يظن أنّه لن يذكر في حياته أي فتاة أخرىٰ في تلك المُذكّرة الّتي كتب فيها سبِقًا ﴿أحببتكِ بعمق وكنتي حُبّي الأول والآخير قرأت مرّة بعمري أنَّ الراجُل منّا يُحب مرّة واحدة فقط بعمرهِ أظنّها كانت لك لا أعتقد بإنّي سأكون قادرًا يومًا علىٰ نسيانك ولا أعتقد بإنَّ مُذكّراتي ستحتوي يومًا علىٰ أي شيء سِوىٰ خيبتي بكِ﴾
وفي الحديث في هذا الموضوع يَقول الأطباء النفسيين نظرية غير صحيحة الّتي كُتبَ بها نص يقول الشخص يحب مرّة واحِدة فقط في حياته وهذا كلام غير صحيح ليس كلّا منّا موفّق في أختياراته الأولىٰ أبدّا قد تُحب شخص هو في الأصل غير صالح لك أبدّا قد يعميك الحُب نعم لكن لا يوجد حب جيد ﴿حب صالح /عوض/شخص صحيح﴾ إن كنت تشعر فيه بالآلم النفسي .