He is everything - الفصل التاني | روايتك

اسم الرواية: He is everything
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاني

الفصل التاني

.... --- **ظل الضباب** سوزن، في عالم يبدو وكأنه مخصص للألوان الباهتة فقط، عاشت حياة مليئة بالتحديات النفسية التي لم تفهمها العائلة أو تقدرها. كانت أيامها تمر ببطء، وحينما تحاول أن تجد بصيصًا من الأمل في مكان ما، كانت تصطدم دائمًا بجدار الواقع القاسي الذي لا يرحم. في المدرسة، كان التراجع الأكاديمي لسوزن مسألة واضحة. في البداية، كانت تركز على دراستها، ولكن مع مرور الوقت، بدأ شغفها بالتعليم يتلاشى. علامات دراستها بدأت تتراجع، ولم تكن قادرة على تحقيق النجاح الذي كان يتوقعه منها معلموها وعائلتها. كانت تشعر وكأنها عائمة في محيط من السحب الثقيلة، غير قادرة على التمسك بأي شيء يرفعها إلى السطح. كل اختبار كانت تخوضه، وكل واجب دراسي كان يثقل كاهلها أكثر، ليبدو النجاح كحلم بعيد المنال. مع مرور الأيام، أصبحت سوزن تلجأ إلى هاتفها النقال كملاذ من ضغوط الحياة. لم يكن الهاتف مجرد وسيلة للتواصل، بل كان مصدرًا للهروب من واقعها المظلم. ساعات وساعات كانت تقضيها في التصفح بلا هدف على وسائل التواصل الاجتماعي، تغمر نفسها في عوالم افتراضية، تتسلل إلى حياة الآخرين التي تبدو أكثر إشراقًا، رغم أنها تعرف في أعماقها أن تلك العوالم ليست سوى واجهات براقة. كل إشعار يضيء شاشتها كان يخفف من حدة شعورها بالفراغ، ولو للحظات قليلة. لكنها في النهاية، كانت تجد نفسها عائدة إلى نفس الحالة من الكآبة، وكأن الهاتف النقال كان يُعمّق من شعورها بالوحدة أكثر من أن يخفف عنها. كانت تلك اللحظات السريعة من الانفصال عن الواقع تتركها أكثر استياءً، لأنها كانت تدرك أنها ليست سوى محاولة فاشلة للهروب من أحزانها. على الرغم من محاولاتها المستمرة لتجنب مواجهة مشاكلها، إلا أن قسوة الواقع كانت دائمًا في انتظارها عند كل محاولة للإفلات. شعرت سوزن أن حياتها أصبحت مجرد دوامة من الإحباط والفراغ، وأن كل يوم يمر هو مجرد تكرار لليوم السابق، دون أي أمل في التغيير أو التحسن. وفي تلك الدوامة الساكنة، كان الأمل يبدو كجوهرة بعيدة لا يمكن الوصول إليها. لكن سوزن لم تكن تعرف أن تلك المحاولات المستمرة للهروب قد تكون في يوم ما، مهما كانت ضئيلة، خطوة نحو طريق جديد، قد يحمل لها الإجابات التي تبحث عنها. ---