الفصل الثامن والثلاثون
تريدين أن تعرفي كم اشتقت إليكِ؟! سأحاول أن أصف يومي بدونك ...
أصحو و أفتح الستائر فتبدو الأشجار في الحديقة متعبة شاحبة تسألني: أينها؟!
أحلق في الحمام وأحدّق في المرآة وتتضاعف الشعرات البيض فجأة
وتضحك المرأى بخبث وهي تسألني : أينها؟!
وأقرأ جريدة الصباح وأعثر على خبر طريف وأبدأ في الحديث معك
قبل أن يصفعني الواقع الوقح بسؤال مباغت : أينها؟!
تمر ساعات اليوم بطيئة ..
بطيئة كجِمالٍ تحمل جندلاً وحديداً وتسألني كل ثانية منها : أينها؟!
أعود إلى المنزل وأتخيل وأنا في الطريق
أن كل العيون في كل الوجوه تحملق فيّ باستغراب وتسألني : أينها؟!
أهرب إلى الرائي فتقفز أمامي الصور والألوان والأصوات
في سيمفونية مجنونة مشوّشة تعيد وتعيد : أينها؟!
أفر إلى السرير
لا أكاد أنام حتى فاجأني حلم غريب غاضب يسألني كأنني متهم أمام القضاء :أينها؟!
وأفيق . انتظر الصباح المرهق..
أيتها الغالية!
هل بدأتٍ تعرفين كم أشتاق إليك
منذ ان تركنتي وانا لست كأن كل شي في حياتي مرتبط بها أبحث عنها في كل مكان هل تركها لي سهل لهذه الدرجه هل تعيش دون أن تتذكرني
أخبرني والدي قبل مده ان بدر أتى ليطلب امل مره اخرى وغداً سيكون يوم زفافهم وجدتها فرصه حتى اذهب الى منزلها ودعوتهم
ذهبت صباحاً طرقت الباب فسمعت أنيا من ورائ الباب وهي تقول من انت
عندما سمعت صوتك لا ليس صوتك فهو همس لروحي سمعت تراقص مشاعري
وصحا وجداني وارتجف قلبي فرحاً وقتها فقدت التركيز بكل شي
أنيا: هل هناك أحد
أنا ....... فراس سكتت لثواني بل تمنيت أن نضل واقفين لساعات وبعدها سمعت الباب ينفتح اغمضت عيناي لا أصدق انني سوف أراها
وعندما فتحتها كان عماد طلب مني الدخول تحججت أن لدي بعض الأعمال واعطيته دعوت العرس وغادرت وانا اترك قطعه مني هنا
كنت واقفه أمام الباب اتنصت لماذا أتى فراس إلى هناء سمعت ان امل ستتزوج اليوم
لا ادري ماذا أفعل مشاعري ملخبطه هل انبسط ام ازعل لا اعلم فذلك الشخص الذي يجعليني سعيده أشعر انني اخسره يوماً بعد يوم
عماد أتى إلى وحاول ان يعلم ما المشكلة لا طاقه لي بالتحدث الان
طلب مني ان اذهب الى العرس واخبرني أنه سيذهب إلى جده لبعض أيام وسياخد ريما
ارتديت فستان اسود ليعكس لون بشرتي ومكياج ثقيل وذهبت إلى قاعه العرس
سلمت على والدة فراس وحاولت اقناعي بالعوده وان فراس ملخبط جداً بدوني اخبرتها اني اريد الجلوس مع والدتي وعندما أشعر انني بخير ساعود
انتهى العرس وشعرت انني اختنق صعدت إلى
الغرفه لاتجهر للمغادره وسمعت أصوات خطوات خلفي نظرت بخوف وكأن فراس
انك تبدين رائعه جداً
أنيا:اذهب ماذا تريد مني
فراس: امسك ذراعها يقوه
كيف لك ان تكوني بكل هذه القسوه انا احترق وانت......... انت لا تهتمين حتى
أنيا:الم تقل انك ستعود عندما تأتيني بدليل انك لست قاتل والدي
فراس: دفعها عنه إن كنتِ لا تريدين مقابلتي فأنا أيضاً لا اريد
حاولت أن اتمالك نفسي أمامه كم تمنيت أن امسك بيده واطلب منه ان نرحل
نرحل بعيداً
إلى مكان لانعرف احد ولا يعرفنا احدا جلت على الاض وبكيت لست انت فقط من تحترق
هذه النار تحرقني قبل أن تصل إليك
كانت الساعه العاشره ومازلت نائمه حاولت ايقضها ولاكن نومها ثقيل جدا اخد كاس من الماء وسكبته عليها قامت مفزوعه
ماذا.... ماذا حدث
عماد:منذ نصف ساعه وانا احاول ايقضاك
ريما:ماذا تريد مني
عماد:سنذهب الى جده
ريما:لماذا أنا لا اريد ان اذهب الى مكان
عماد:لدي بعض الأعمال ولن استطيع ان اتركك مع امي
ريما:لماذا هل تخاف على من امك
عماد:بل اخاف على امي منك أعلم أنك لاتفكرين ماذا تقولين لهذا لا اريد لن تغلطي بالكلام أمامها
ريما:الا تفهم قلت لا اريد الذهاب
عماد:إن سمعتِ الكلام وذهبتِ معي ساخد لزيارت والدتك
ريما قامت من السرير بحماس اقسم
عماد:حسنا اقسم
وبعد أن انتهينا من جمع
ملابسنا سلمت على امي وتالين ورحلنا حاولت معها مرارا أن تاكل لاكنها ترفض
وبعد ساعات وصلنا تركتها بغرفه الفندق وذهبت للعمل وعندما انتهيت كانت الساعه قد تجاوزت العاشره ليلاً تذكرت ريما
انها لم تاكل شي كيف غابت عن بالي
ذهبت إلى الفندق وفتحت الباب وكانت جالسه وتتالم أسرعت إليها
هل انتِ بخير كانت لا ترد كنت اسمع صوت انينها فقط
تفقدت حرارتها وكانت مرتفعه جداً أظن أنها تعبت من السفر لان الجو كان حار جداً
طلبت منها أن ترتدي العباه لنذهب إلى المستشفى لم أسمح لها ان تعترض ساعدتها على ارتدأئه وذهبنا
أخبرني الطبيب أنها لديها حراره شديده ولا تاكل جيداً أعطاها منوم وجعلها تجلس ليله كامله هناك جلست على المقعد الذي بجانبها ولا ادري كيف نمت عندما استيقضت
كانت تحملق بي لم أستطيع حتى ان افسر نظراتها تحسست حرارتها وكانت قد تحسنت
هل نعود
ريما:اجل
أوقفت السياره عند أحد المطاعم وطلبت منها النزول لم تعترض هذه المرأه ابداً أظن أنها بدا تتاقلم طلبت لها من جمع الأكل وبعد أن إنتهينا
تجولنا قليلاً وتحدثنا أو أنا من كأن يتحدث وهي ترد سألتها عن دراستها أخبرتني أنها أكملت الثنوي وتقرر أن تدخل جامعه تريد أن تصبح طبيبه شجعتها وطلبت منها ان تحقق حلمها وبعدها وصلنا إلى الفندق ذهبت لإكمال عملي
بدأت اقلق على نايف جداً تأخر هذه المرة ولا يرد على هاتفه حتى عندما كان يذهب كان يرسل لي لكن هذه المره لم اجد اي شي منه ذهبت إلي عمي والد نايف
وطلبت منه ان يبحت عنه جلست على اعصابي وانا اشعر بقلق شديد عليه جلست على الكنبه انتظر عودته ولا أعلم كيف غفوت انفتح الباب بقوه حتى نقزت من مكاني
أين كنت نظرت إلى عينيه وهو يحاول ان يقف على قدميه حاولت أن افسر تصرافاته اقتربت نحوه رقع يده وبصوت متقطع ابتعدي...... انتِ
لا....... تحبيني
كدت افقد عقلي هل...... هل انت تشرب
نايف:ما........ ماذا انا لا اشرب
انتظر هنا سأتصل بعمي واخبره انك عدت
نعم ياعمي لقد عاد الآن أنه بخير لا تقلق
لقد نام الان حسناً
عدت إلى نايف فوجدته واقف بمكانه
اذهب الآن إلى سريرك ونام ونتحدث عندما
تكون بوعيك
نايف:انا ....... بوعي تكلمي ماذا تريدي
انت شخص مقرف جداً لا أدري كيف تأتي وانت...... وأنت بهذه الحاله
تقدم نحوي وقال لا تتحججِ بحالتي قولي انك لا تحبيني ولا تريدين ان تجلسِ معي
نايا:حسنا لا اريد ان اتواجد معك أشعر باشمئزاز منك وانت بهذه الحاله
مسك برأسه وكأنه سيقع على الارض
مسكت بذراعه بقوه واسندته حتى يقف باتزان
نظر إلى وقال الم تقولي أنك تقرفي مني
ابتعدي ودفعني بقوه جعلت ذراعي يحمل ثقل جسمي وارتطم راسي بالطاوله ولم اشعر بعدها بشي.