نزوح جديد😓
نحلمُ بأحلامٍ مخيفة..
نعم ، حتى أنا ..
أنا وكل أهل وطني في غزة ورفح وباقي المحافظات التي تشهد حرباً من قبل الاحتلال الاسرائيلي أصبح لدينا حالة نفسية منهكة مدموجة بخوف وتعب ورعب وإرهاق وحزن ..
فإنعكست هذه المشاعر بقوة إلى داخل عقلنا الباطن وأصبحت تصنع مسلسلاً طويلاً لا ينتهي في رؤِسنا عندما نخلد للنوم ، كل يومٍ حلقة إما أحلم بأن صاروخ ينزل علي أنا وعائلتي أو إنفجار أدى لمقتل أحد أفراد عائلتي حتى جعلني أبكي في حلمي أو مدفعية ضخمة تلحق بي أنا وأخي الصغير الذي أخاف عليه بالأكثر فهو الأصغر وهكذا وهكذا أحلام وأحلام وكل يوم كابوس جديد وأخشى أن يُصْبِح هذا الكابوس حقيقة فلا نُصْبِح' ..
وأكثر ما يؤلم هو استيقاظ الأطفال من نومهم مفزوعين خائفين يذرف العرق من وجهِهِم ولا يستطيعون إلتقاط أنفاسهم من شدة الخوف ولا يرتاحون إلا عندما تعانقهم أمهم وتقبلهم وتقول لهم كان مجرد حلم ليس حقيقة اهدأ اهدأ وتربت على شعره فيشعر بالأمان .
نزوح جديد ..
يال تعب النزوح يال إرهاقه ، جملي القصيرة وكلماتي الصغيرة لا تستطيع أن تصف بشكل كامل المشاعر والأحاسيس لحال الناس النازحين كلماتي بسيطة جدا ومكسورة وحزينة لعدم قدرتها على كتابة كل لحظة بلحظة من مشاعر النازحين ، لكنها تستطيع أن تصور لك بعقلك أشكال النازحين فترى حينها حالهم.
أول ما أريد قوله هو أننا بالفعل سابقاً تركنا ديارنا التي عشنا بها ذكريات لا أنساها ذكريات جميلة مليئة بضحك وسعادة بدموع فرح وفي معظم الأحيان ممزوجة بتعب وإرهاق للوصول إلى لحظة النهاية المبهجة لتكون لك حكاية سعيدة ،و بالمختصر ابتعدنا عن بيتنا الأصلي فَبِما نتعلق الآن؟!
ذهب البيت الأول في عام ١٩٤٨م في سمسم ومن ثم ذهب البيت الثاني في عام ٢٠٢٣م فأجبرنا على اللجوء إلى مناطق إدعى الاحتلال المدنس أنها مناطق أمنة ولا يوجد بها تدمير للبيوت ولا استهدافات ولا إخراج شهداء ولكن مع الأسف كان هناك كل شيء إلا ما قاله الاحتلال الجبروتي ولكن بأخف درجة عما عشناه في شمال غزة وانتهت هذه الدرجة الآن، فعشنا في المكان الذي لجأنا له ٢٠٠يوم وأكثر في جامعة القدس المفتوحة في رفح ، فبرأيك أيها القارئ هل يرتوي الاحتلال بدون إكمال تدنيسه وتدميره؟ بالطبع لا ..
فقد إستأنف الاحتلال تدميره وتشويهه لرفح من بعد غزة وخانيونس فلم يبقى إلا رفح التي بها ملايين ملايين النازحين من غزة وخانيونس ودير البلح وأقر الإعلام بأن الكثافة السكانية برفح تضاعفت كثيراً، وحاولوا منع الاحتلال من التسلط على رفح ولكن بلا جدوى.