طوفان الأقصى ٧ أكتوبر - الجوع الذي عمَّ شمال غزة💔 - بقلم أسيل رائد جميل عبد النبي | روايتك

اسم الرواية: طوفان الأقصى ٧ أكتوبر
المؤلف / الكاتب: أسيل رائد جميل عبد النبي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الجوع الذي عمَّ شمال غزة💔

الجوع الذي عمَّ شمال غزة💔

المياه... قطرة واحدة لا تكفي وهل برأيك تكفي ؟ كما هو معروف بيننا وفي جميع أنحاء العالم بأن المياه أساس الحياة والحمد لله على هذه النعمة وهي أكبر نعمة والحمد لله ، وجود الماء في كل مكان على كوكب الأرض هو حق من حقوقنا لأن الله -عز وجل- أكرمنا به كما أكرمنا بكثير من النعم غيره .فما بالكم بمكان به ملايين من الناس مهجرين من بيوتهم محملين بجبال من الهموم والأحزان على أكتافهم نزحوا فلم يجدوا ماء !! الماء تستطيع أن تجده في رفح ، مكان نزوحنا ولكن بنسبة قليلة لا تكفي لكمية الناس الهائلة الموجودة في رفح ، وها حق أخر من أبسط حقوقنا منعنا منه الاحتلال . كما أخبرتكم سابقاً لا يوجد كهرباء ولا ماء كافي ولا انترنت ولا مكملات الحياة في فترة الحرب . فلذلك عند كل صباح تأتي شاحنة محملة بالمياه المفلترة لتروينا ، فماذا برأيكم يحصل ؟ يركض و يركض و يركض كل الأطفال حتى الأطفال الذين لم ينهوا ال ٩ سنوات كأخي مثلاً ، لتعبئة الماء يقوم أخي من فراشة مستعجلاً راكضاًوأمي تقول له ارجع لفراشك نام ارجع لفراشك وهو كل همه أن يلحق شاحنة المياه المفلترة . وهكذا الكبير والصغير من رجل وإمرأة يذهبون ويملؤن سطولهم بالماء . وهناك طريق أخر نجلب من خلاله الماء ، يوجد بئر ممتلئ بالمياه منه يذهب الناس ويحصلون على الماء إخوتي يذهبون يوميا وفي اليوم أكثر من مرة إلى البئر للحصول على الماء وكذلك جميع السكان . الجوع الذي عم شمال غزة !!! هناك في شمال غزة (المنطقة التي استقر بها الاحتلال في فترة الحرب ويعملون على تشويهها وتخريبها وتدميرها ولا نعلم متى سيرحلون منها) ، الجوع استحوذ على أناس وطني لا يوجد عندهم طعام لانه لا غذاء مستورد يدخل عندهم بسبب منع الاحتلال لذلك ولا أراضٍ فيها زرع فالاحتلال قصفها كلها و دمرها فلذلك من أين لهم الطعام ؟ وأيضاً الماء أصبح ملوثاً هناك من كثرة المواد الكيميائية التي أمطرت بغزارة على شمال غزة فلوثت المياه وحرقت الأراضي الزراعية . ولكن الله الكريم الرحيم لا ينسى عباده ابداً انزل أمطاراً وأمطاراً غزيرة على وطني فأسقت كل عطشان وهذه الأمطار عملت على إنبات نبات الخبيزة والتي تنمو دون تدخل الإنسان من عند الله لتشبع شعبي والحمد والشكر لله على هذه النعم التي أنعمها . أناس كثيرة في غزة كانوا جائعين مرت عليهم أيام ولم يأكلوا شيئا ، فلنقل أن الشباب يستطيعون تحمل الجوع ولكن ماذا عن الأطفال الذي لا يتحملون الجوع وكبار السن هؤلاء لا يمكنهم تحمل الجوع ، والله وأقسم بالله العظيم أني رأيت على الإنترنت صوراً لعائلة تأكل خبزاً ولكنه وأنا قلبي محترق أقولها كان الخبز متعفن ! مع الأسف .. كانت هذه العائلة مجبرة وغير راغبة بهذا الخبز ولكن ماذا تفعل لتسد جوعها . وهناك عائلة أخرى تم تنزيل صورها أيضاً على صفحة الانستغرام لأب ذهب يبحث في القمامة عن أي شيء يؤكل أو قابل للأكل فوجد البطاطا ومع الأسف الكثير منها متعفن فأصبح يقطع الجزء التالف منها ويبقي الجزء الذي لم يستحوذ العفن عليه بما فيه الكفاية . وهناك قصة الطفل المريض الذي زاد الجوع من مرضه ثم توفى!! كلماتي لا تصف ما عاشه الطفل يزن الكفارنة من أيام عصيبة، لا تصف الوجع والألم الذي كان يأكل جسده رويداً رويداً ،لا تصف حاله الهزيل والضعيف لقلة الجوع . الطفل يزن الكفارنة منذ ولادته كان يعاني من مرض متعلق بالبلع والهضم ونتيجة هذا المرض يجب عليه فقط تناول الطعام المهروس كالبيض أو الموز أو البطاطا بعد سلقها و هرسها ، فمع استمرار جبروت الاحتلال ومع استمرار فيضانات الظلم و زلازل التدنيس على غزة لم يعد ممكن توفير الطعام اللازم من خضراوات و فواكه أو حتى أطعمة يمكن طبخها. فلذلك عان الطفل يزن معانة كبيرة فأصبح وزنه ينخفض بشكل كبير وملحوظ حتى أصبحت عظامه بارزة جداً يمكنك رؤيتها بكل وضوح عظامه ممتدة هزيلة هشة . وقد نشرت صفحة الأناضول صورا للطفل يزن الذي يبلغ من العمر ١٠ سنوات وجلس مدة ١٠ أيام في المستشفى ولكنه بعد ذلك مع الأسف وبقلب يملؤه الحزن وبمشاعر مصدومة وبعيون مغمرة بالدموع أقول بأن الطفل يزن الكفارنة توفى!! طفل توفى بسبب فقدان الطعام بسبب سوء التغذية!! هل يصح هذا يا عالم؟! هل هذا طبيعي ؟! هل يجوز؟! أواه على أطفال غزة أواه على طيور غزة رفرفوا إلى سماء الرحمن ليجدوا الحرية التي لم يجدوها في وطنهم هربوا من أقفاصهم إلى مدينة إلى عالم شعاره الحرية والأمان ذهبوا إلى عند الرحمن الرحيم الذي يحنو عليهم ويجعلهم يطيرون بدون أقفاص بدون قيود يطيرون فيعيشون. أم الطفل يزن التي انفطر قلبها على فراق ولدها طفلها الذي لم تراه يكبر أمامها وكانت تريد أن تؤسس له أفضل حياة هي و زوجها ولكن دائما نحمد الله على كل ما هو مكتوب لنا وهو ما تفعله هذه العائلة ، انهمرت من عيون أم الطفل يزن دموع كالشلال حزنا على بعد حبيبها طفلها عنها ، كان الله بعون هذه العائلة وصبرها على فراق طفلهم وجعل مأواه الفردوس العالي.