مرَّ وقت طويل..
مر وقت طويـل..
اليوم هو اليوم ال٢٠٢للحرب لا أعرف ماذا أكتب أو ماذا أقول على ما يحصل ، أتمنى لو تنتهي الحرب وبعزة الرحمن أتمنى ، أزفت روحنا . أزفت..
كل يوم نقول هانت إن شاء الله سوف تنتهي عما قريب ولكن مع الأسف هي لا تنتهي بل تزداد سوءاً، من ازدياد في تفجير المباني مما يتسبب بإزدياد أعداد الشهداء والمصابين ، ومن أمراض تنتشر بين الناس وخصوصا الأطفال ، ومن حالة نفسية سيئة ، وحقا مر وقت طويل على هذه الحرب ولم تنتهي.
كان في السابق أطول مدة حرب على غزة مدتها ٥٠ يوماً واعتقدنا أن هذه الحرب لن تتعدى ال ٥٠ يوماً ولكن مع الأسف استمرت ال ٥٠ يوما تتكرر وتتكرر حتى أصبحت ٢٠٠ يوم وأكثر . حالنا الآن حزينين متعبين مكسورين الأجنحة لا نستطيع التحليق في وطننا بحرية ، أُسِرنا من قبل الاحتلال الاسرائيلي ومحاطين بجبال مدججة بالظلم والجبروت ، لا نستطيع أن نقاوم تطورات أسلحتهم من دبابات وطائرات ومدافع، فقط ما نستطيع فعله هو أننا نتوكل على الله و نقاوم بما لدينا من أسلحة بسيطة غير متطورة.
إستأنفت جامعتنا التدريس إلكترونيا وهذا شيء جيد لاستكمال التعليم في بلدي ونبقى محافظين عليه ، ولكن من وجهة نظري هذا لمن يستطيع وتتوفر عنده الإمكانيات فنحن الآن في حرب وليست حرب عادية ليست كأي حرب سابقة.
أولاً لا يوجد انترنت عالي السرعة أو انترنت جيد للتعليم الالكتروني فمثلاً فلنقل أنني دبرت أمر المحاضرات التي سوف يعروضنها كيف من الممكن أن أجتاز الاختبارات إلكترونيا من الممكن أو حتى أكيد سوف تتعطل صفحة الاختبار وتنطفئ ثم تعمل وهكذا يذهب ما حللته حتى وإن بقي الانترنت فكل امتحان وله توتره وخوفه وما يأتي بعد التوتر والخوف عدم التركيز ثم الفشل الفشل بالاختبار، وأنا أحب أن أحل الاختبارات على ورقة الاختبار وأن أكتب إجابتي واضحة وكل ما أعرفه عن السؤال، وأنا ما زلت في سنتي الأولى من الجامعة ومعدلي في أول سنة يعتمد عليه باقي السنوات وأول سنة هي الأهم في الحياة الجامعية ، وأيضا لا يوجد معي كتب لأتبع بها وأدرس منها فقد بقيت في منزلي.
فلذلك لأتي بمجمل الكلام لم أخض بهذا الطريق الالكتروني؛ لاني أريد تحقيق نهاية متميزة لدراستي وإن شاء الله الكريم يحقق لي غايتي ويجعلني آتي عنده حاملة شهادة التعليم المتميزة بإذنه تعالى.
الصديقة..
هذا الشعور شعرنا به كثيراً في فترة الحرب شعور الوِحدة ، وكان سببه بعدنا عن أحبتنا من الأصدقاء والمعلمات وبعدِنا عما سبق من حياة كان أبسطها سبب فرحتنا ، حياة كان فيها الهواء العليل يشعرنا بالفرحة ، حياة كان فيها شروق الشمس بعد غزارة الأمطار تسعدنا ، حياة كان فيها رؤية الصديقة الحميمة أو المعلمة التي تحبها تمدنا بالحماس والسعادة و الضحكة البريئة الجميلة .
البعد عن صديقاتنا أدى إلى تولد هذا الشعور ، الشعور بالفراغ ، بعدم الانبساط أستطيع أن أقول أريد النصف الأخر من حياتي ،أريد ضحكتي سعادتي سبب رؤيتي للحياة بشكل أجمل وبشكل مزهر أريد صديقتي ...
الصديقة وبالأخص الصديقة المقربة لكل شخص هي أساس الصحة النفسية الجيدة لها ولي وأساس السعادة. فمثلا أنا صديقتي الأقرب لي و الأحب على قلبي كانت تضفي الأُنس والضحك و الحلاوة للحياة ، فحياتي معها كانت جميلة ، كنا نتبادل الهموم و نخفف و نهون عن بعضنا البعض في أحزاننا ، كنا نواسي بعضنا في الشدائد ونكون سنداً لبعض .
ضحكنا معاً ، فرحنا معاً في أيامنا السعيدة ، مشينا معاً في درب تعلمنا نحو التميز ، شاركنا أتعابنا ، أحزاننا وفرحتنا كلها كانت معا .
مع بعض بنينا أجمل ذكريات.
ذكرياتنا مع بعضنا لا أنساها ولن أنساها ، فكيف لي أن أنسى ذكريات عشتها فأشعرتني وكأني عصفور طائر من السعادة ذكريات عشتها مع أجمل صديقة؟ هي
أختـي أختـي التي لم تلدها أمـي ..
كم يزعجني وشيء بداخلي يقتلني كلما أتذكر أننا ابتعدنا عن بعض بسبب احتلال مدنس احتلال لا يستحق أن يعرف معنى السعادة ، فرق أم عن أبنائها ،فرق إبنة عن أبيها الذي كانت تعتبره سندها في الحياة وفرق الأصدقاء وفرق وفرق وفرق ..
ولا يعطي شيء أي أهمية .