كانت لنا حياة..
كانت لنا حيـاة..
كانت لي حياة ، كان لي حلم ، هدف ..
ما أن بدأت في الجامعة جامعة الأقصى في غزة ولم أمضي بها إلا إسبوعين لا أكثر أتت الحرب وبالأصح توقفت الحياة ، كان حلمي أن أكمل تعليمي بالجامعة وأكون من أوائل دفعتي ثم أصبح مدرسة لغة إنجليزية في مدرستي الثانوية التي تخرجت منها مدرسة الفالوجا والتي بعد أن أنهيت فيها سنتين وثم سنة التوجيهي بمعدل امتياز 96.9 بالمئة وتكرمت بها ، كان يوم سعدي يوم نتيجتي كنت قد وضعت خطط كثيرة كبيرة ، لكنها لم تتحقق...
وإلى الآن مضى على الحرب 4 شهور وها نحن قادمون على الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك ولم تنتهي الحرب ، إلى متى سوف تستمر ؟!إلى متى ؟
هل إلى أن نَمل ، نَمل من الحياة أو إلى أن نتمنى الموت؟؟ ولكن يا صهيوني يا مدنس لا تنتظر منا هذا فنحن أصبر وأقوى وأجبر مما تتخيل ، فنحن عباد الله المؤمنين الصابرين المحتسبين واحذر يا صهيوني من المحتسبين.
ها قد جاء الشهر الفضيل شهر رمضان ..
من كان يتوقع أن يأتي أحب الشهور لنا في مثل هذه الأوضاع ، صراع ،قتال، مجازر وموت ...
بدلا من أن نعيش شهر رمضان المبارك الكريم كما تعلمنا من رسول الله "صلى الله عليه وسلم" نرتل القرآن ونستمع له و نخشع بهدوء وعلى راحة بال ، بل نستمع لصوت انفجار البيوت وتدميرها .
في شهر رمضان المبارك تمر الأيام واليوم الرابع من شهر رمضان قلت لنفسي لن أجعل الحرب تعيق ختمي للقرآن الكريم صحيح كنت أقرأ سابقا ما تيسر من القرآن لكن قلت لنفسي يجب الآن ختمه أكثر من مرة ، فلذكلك اليوم الرابع من رمضان ختمت ١٧ جزءًا بحمد الله وإن شاء الله سوف أكمله وأختم القرآن مرة أخرى عن روح غاليتي معلمتي عزة رحمها الله وجعل مأواها الفردوس العالي ، أرجو من الله العزيز الكريم أن يبارك لنا في هذا الشهر العظيم فيزيد حسناتنا أضعاف مضاعفة لي ولأحبتي وأن يرحم شهدائنا ويريحهم .
أريد أن أختم القرآن فيا رب كن لي عونا على ذلك ووفقني في ترتيله وفهم معناه.
والحمد لله والشكر لله ربي من يستحق الشكر ها قد ختمت القرآن الكريم في ٨أيام عن نفسي وبإن الله سأختمه مرة أخرى عن روح الأنطي عزة فيا رب تقبل ختمي بقبول حسن.
وها هي وحشية الاحتلال الإسرائيلي لا تنتهي مستمرة لا تتوقف هم ليسوا إلا خنازير مدنسة قاموا قبل أيام بضرب النساء في مستشفى الشفاء في غزة فقالت إمرأة منهم لا تضربوني فأنا حامل أنا حامل بالشهر الخامس ، فلم يرق قلبهم وهل تحسبون أن لهم قلوب ترق !! بل قاموا باغتصابها أمام أولادها وزوجها وأمام عديد من الناس، أخ أخ ، الصمت لم نجد من العالم المدنس هو الأخر إلا الصمت على هذه الوحشية وهذه الهمجية وهذا الظلم ..
لم أستطيع كتابة هذه القصة منذ أن سمعتها ورأيتها منشورة على الانترنت ،لأني كنت مصدومة مما حصل وكأن يداي لم تُرِدا الكتابة وقلبي لم يُرِد أن يوصف مدى هذه الهمجية ..
اليوم هو اليوم 185 للحرب على قطاع غزة وعلى أكثر من مدينة فلسطينية لكن الدمار الأكبر على غزة فإلى متى سوف تستمر أخ لو نعرف تاريخ إنتهاء هذه الحرب لهانت علينا ، لكن نهايتها في المجهول ...