طوفان الأقصى ٧ أكتوبر - رفح.. - بقلم أسيل رائد جميل عبد النبي | روايتك

اسم الرواية: طوفان الأقصى ٧ أكتوبر
المؤلف / الكاتب: أسيل رائد جميل عبد النبي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: رفح..

رفح..

والآن!! نحن في رفح ... تهجر عدد كبير من أهل غزة إلى الجنوب إما خانيونس أو رفح ودير البلح وبقي في غزة من هم في الملاجئ أي المدارس كنا نعتقد بأنها ملاجئ ولكن اتضح أنه لا ملاجئ في غزة فقد قصفوها هدموها دمروها فوق ألاف الناس ...دون تحذير ، استشهد ملايين الناس أطفال نساء رجال بعدما دخل العدو الصهيوني بآلاته الحربية المتطورة بريا ، دخل فاحتل أرضنا مرة أخرة دخل فدمر أرضي تدميرا نزفها نزفا شوهها تشويها دمر معالمها ويا ليته إكتفى بالمعالم فقد أنهى كل البيوت كل بيوت المدنيين ولم يبقى بيت ... دخل الاحتلال أرضي فحتى المقبرة التي بها أموات جرفوها .... رغم أنه بها شهداء ماتوا حديثا ولكن لا يفرق مع الاحتلال فهم يفعلون ما يريدون دون أن يمنعهم أحد فهم محاطون بحماية قوية من قبل أمريكا ويحملون أطور أنواع الآلات الحربية ، فيدمرون و يهدمون و ينسفون دون أي شفقة ... الحال في مدينة رفح ليس بالجيد أيضاً فيها قصف واغتيال لكن ليس بشكل عشوائي مثلما في غزة ، وفي مدينة رفح لعدم استلام الناس (الكبونة ) أي الطحين والأرز والعدس وغيره أصبحت الكمية الموجودة قليلة جدا وسعرها أصبح عالي جدا وكل ما نشتريه أصبح سعره أضعاف و أضعاف ، أخ ماذا نقول تعبنا والله نفسيا وجسديا ولكن من يشعر بنا ! فقط الرحمن الرحيم هو من يعلم بحالنا والحمد لله دائما وأبدا . وأمـي .. حبيبتي ، قرة عيني و مهجة روحي و سندي و والله سبب سعادتي و نجاحي بعد الرحمن ، من دون أمي أنا وإخوتي وأبي ما كنا نستطيع أن نتماشى مع الحرب فما صاحبها من قلة المأكل والمشرب وقوة الانفجارات ، أمي جعلتنا لا نشعر بقلة الأكل والشرب نهائيا حتى لليوم هذا واليوم ال٧٣ للحرب . حبيبتي أمي كم هونت علينا نفسيا الحرب كم ساندتنا كم مازحتنا كم أسعدتنا في هذا الوقت العصيب . واستضافت إخوتها في بيتنا نزحوا عندنا ، رغم تعبها الكبير ورغم وجعها لكنها تقابل الجميع بوجه بشوش وتحن على الجميع مهما كان .. فأمي القلب الحنون مهجة روحي ، حبيبتي ، هي غيومي البيضاء في السماء وشمس صباحي وقمر ليلي ، هوائي أمي. ها نحن في خيمة في رفح تاركين بيوتنا حياتنا و جالسين في خيمة، حياتنا الآن إنقلبت ١٨٠درجة لم نكن هكذا ..كل شيء تغير فمثلا لم نعد قادرين على الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة لم نعد قادرين على الذهاب إلى منتزه للترفيه عن أنفسنا وكذلك الذهاب إلى سوبر ماركت لنتسوق ما نحب .. حرمنا الاحتلال من أبسط حقوقنا التعليم الحرية الهدوء و الراحة .