مشاعر ملعونة 😔 - ♡الفصل الأول♡ - بقلم Sohaila Amr | روايتك

اسم الرواية: مشاعر ملعونة 😔
المؤلف / الكاتب: Sohaila Amr
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ♡الفصل الأول♡

♡الفصل الأول♡

يقف أمام المرآة يرتدي ملابسه وملامح الحزن تعلو وجهه، نظر إلى شبيهه في المرآة بحزن على ما حل بكليهما، تذكر ماضيه وتذكر تلك التي خانته في حياته وحبه وبلاده، تلك التي منعته من عيش حياة طبيعية كبقية الشباب في مثل عمره، تبددت ملامحه إلى الجمود الذي إعتاده الجميع منه، وانهى إرتداء ملابسه وتمشيط شعره ذهبي الخصلات، اخترق فضاء ذكرياته صوت طرقات بابا غرفته فأذن للطارق بالدخول. نبيل: سيدي الإمبراطور هناك ضيف من( آل زين) ينتظرك في القاعه الرئيسية. الإمبراطور: عجبًا!! مالذي يحتاجه (آل زين)؟! نبيل: سنعرف ذلك بعد قليل. توجه الإمبراطور إلى القاعة الرئيسية وإعتلى عرشه بكبرياء وغرور واضعًا يده على وجنته اليسرى ناظرًا إلى الأسفل بإحتقار. علي: سعدت بلقائك سيدي الإمبراطور، اعتذر عن زيارتي المفاجأة، ولكنني في حاجة ماسة إلى مساعدتك. الإمبراطور: ترى مالذي تريد مني تقديمه لك. علي: كل خير سيدي. في منزل شاسع محاط بأسوار حجرية عالية، بداخله اشجار وشجيرات وأزهار مختلفة الألوان، بينهما طريق مصفوف بالحجارة الفضية في نهايته باب ذاك المنزل. كانت جالسة في غرفة شقيقتها، مكثت على كرسي بجوار الفراش الذي كانت شقيقتها نائمة به، منتظرة منها ان تستيقظ لتطمئن على حالها، كانت حزينة لمرض شقيقتها الذي اصيبت به منذ عشر سنوات، حينها رقصت أفكارها في فضاء الخيال، حتى إنها لم تشعر بولوج أمها إلى الغرفة. ميارا: ألم تستيقظ أناة بعد؟! بعد عدة محاولات من والدتها عادت مرة اخرى إلى الواقع الموحش الذي تعيشه. إيثار: ها!! أعتذر لقد شردت قليلًا، أناة تحسنت حالتها قليلًا ولكنها لم تستيقظ. ميارا بنبرة إعتادت عليها إيثار منذ سبعة عشر عامًا:إذًا ابقِ بجوارها إلى أن تستيقظ، أفهمت؟! أومأت إيثار برأسها في حزن وظلت بجوار شقيقتها إلى أن استيقظت واتجهت إلى حديقة منزلها، جالسة على المقعد الخشبي ناظرة إلى السماء السوداء التي لا يكسو سوادها شمس أو قمر أو حتى نجم منفرد في حزن شديد. كان علي قد أخبر الإمبراطور بكل إحتياجاته والذي كان طلبًا واحدًا. علي: لقد بحثنا في كل مكان وفي النهاية سمعنا أنها متوفرة لديك. الإمبراطور: مممم! حسنًا موافق ولكن بشرط. إستمع علي لذاك الشرط وتكاد ملامح وجهه تنقشع بعيدا لشدة صدمته ولكنه احترم وجود الإمبراطور، وأخبره بأنه سيجيبه عن شرطه عندما يأخذ رأيها. إستأذن علي وعاد إلى منزله في مدينة (السّنا) إستغرقت الرحلة إسبوعا كاملًا حتى يصل إلى مدينته من العاصمة. دخل إلى منزله وعلى منكبيه هموم تكاد تطرحه أرضًا، هرولت زوجته إليه في قلق سآئلة إياه عمّا فعله، ولكنه كان شاردًا بالكاد يقف على قدميه، سألته مرارًا وتكرارًا إلى أن عاد إلى رشده وانتبه لوجودها. ميارا: علي أجبني ما الذي فعلته ولما أنت شاردٌ هكذا!!؟ أحدث أمر ما؟ ألم يوافق؟ علي: لقد وافق يا ميارا. ميارا: حقًا؟! إذًا أين الدواء لقد استيقظت أناة منذ قليل أعطني إياه حتى أُداويها به. علي: وافق الإمبراطور على إعطائه لي ولكن بشرط. ميارا: أي شرط ذاك يا علي؟ علي: أن.... أن... يتز.... يتزوج بإيثار. إعتلت الصدمة وجهه ميارا لسماعها لذاك الشرط الذي كاد أن يطير عقولهم: ماذاااا؟؟!!ما الذي تقوله؟ يريد مناسبتنا نحن، ولكن لما؟! وهناك أمراء ونبلاء أعلى مكانة منا. علي: وما أدراني! فكل ما يريده هو موافقة إيثار وسنحصل حينها على الدواء. ميارا: ستوافق رغمًا عنها، إنها بلا قيمة ومع ذلك طلبها الإمبراطور، إذًا فلتذهب إليه لتجد قيمة لنفسها هناك، وإلم توافق سأرغمها على ذلك حتى لو قطعت من جسدها قطعًا، لا فائدة تُرجى من وجودها وكل ما تففعله هو النوم والأكل ولا غير حتى الدراسة لم تُتِمها،على الأقل ستتزوج وستصبح إمبراطورة وتبتعد بعارها ذاك الذي ألحقته بنا بعيدًا عنا. علي: على رِسْلك ميارا إنها إبنتك فلا تقسي عليها هكذا، أنت حنون للغاية فلا تجعلي الغضب يتمكن منك. ميارا بنبرة حزينة وتعابير غاضبة: لم تعد إبنتي منذ ما قلته لي حينها، لدي أناة وأمان وهذا كاف لا حاجة لي بإبنة عاقة مثلها، إن كانت تكرهني لحد فعلها ذلك، فأنا أكرهها لحد بيعها لأي كان حتى وإن كانت عبدة لأحدهم، فلم يعد يهمن..... . بترت كلماتها لسماعها صوتها قادم من خلفها: لا داعي لقول كل ذلك فأنا موافقة، سأفعل أي شئ لأجل أختي، لذا لا تقلقِ. كانت ملامح الحزن فقط هي من تكسو وجهها، كانت تنظر إلى الأسفل فهي لا تجرأ على النظر في وجه والدتها بعد قولها لذلك الكلام الذي قالته لها منذ سبعة عشر عامًا. غضبت والدتها بشدة وجذبتها بقوة من خصلات شعرها صارخة بوجهها: موافقة ههه! لأجل من؟! لأجل أختك! أتمازحينني أتظنين أنني سأقتنع بكلمة كتلك خاصة إن كانت صادرة منك، أتريدين أن أخبرك بما تنوين فعله، أنت تريدين الذهاب لتصبحي الإمبراطورة حتى تنتقمي مني أوليس كذلك؟! أولست تكرهينني إلى حد تفكيرك هكذا؟ توقفي عن النظر إليَ هكذا وكأنني المتسببة في كل هذا يا عديمة المشاعر. كانت تتألم بشدة ولكنها لم تسمح لدموعها بأن تسقط أمامهما: حسنًا،حسنًا، أنا أسفة ولكن دعيني. علي: ميارا أجننت؟! دعيها! لا داعي لذلك فقد أبدت موافقتها. دفعتها ميارا بقوة للخلف فاصتدمت بالحائط. إيثار: عذرًا ولكن لدي شرط سأكتبه عندما تُتَمم موافقتك في المرسال الخاص بالإمبراطور. أنهت جملتها وغادرت مسرعة غضبت والدتها من تصرفها، وتعجب والدها. ركضت إلى غرفتها وفي طريقها قابلها شقيقها الأصغر أمان: أختي ما الأمر؟ إلتفتت إيثار إليه وجثت على ركبتيها لتصل إلى مستواه: لا شئ فقط مرهقة قليلًا وأحتاج بعض الراحة، أتريد شيئا ما؟ قام بالإقتراب منها ووضع يديه الصغيرتين على وجنتيها ونظر في عينيها مبتسمًا: أو تعلمين؟ أنه في عينيك سماء بها شمس لا يغرب دفئها، لذلك لا تجعلي المطر يغيم على تلك الشمس التي لا أراها إلا في عينيك. كانت كلما تسمع تلك الكلمات من شقيقها الصغير ترتاح وتشعر بالسعادة لذلك إبتسمت له وغادرت إلى غرفتها ألقت بجسدها على فراشها وإنهمرت تلك الدموع التي حاولت جاهدة إخفائها خلف قضبان جَفنيْها. ظلت تبكي وتبكي محاولة عدم إظهار صوتها ولكن كان أنيها يتردد صداها في أرجاء غرفتها، هدأت قليلًا وذهبت لتبديل ملابسها حتى تتمكن من النوم بإرياحية، نزعت فستانها وإرتدت عبائة سماوية اللون تصل إلى ركبتيها وتظهر معظم ذراعيها، ظلت تنظر إلى إنعكاسها في المرآة حتى إنهارت في البكاء مرة أخرى: لا أصدق إن رآني هكذا إن رآى جسدي وهو هكذا فحتمًا،حتمًا، سيعرف و... و سيأتون.. سيأتون لقت... لقتلي.