السابع و الثامن
رواية احكي غيابا مزق الوجدان : الفصل السابع : ليه
قاطعها بغضب : الجازي ..وقسم بالله لوكنت قدامي اال اكسر راسك !
يا ويلك لو سمعت شكوى عنك ..وانت حره اعملي الي تبغينه !
الجازي برجاء : يبه انا الحين بحاجتك ...تصلح بين الناس بدل
ما تصلح وضعي !
تنهد وتكلم بهدوء : وش اقولك ..وانت رافضه تشغلين عقلك!!
ما ادري حالفه يمين تسليمنه بالكرتونه!
ردت باستسالم : شور علي يبه ...وش اعمل ؟!
تكلم بتنبيه: اسمعيني االنثى الزم تتمتع بالذكاء ...شغلي عقلك وفكري بعقالنيه
كيف تخرجي من هالموقف ....مثل ما دخلتي نفسك بالسالفه تخرجينها ...وانا
انتظر منك اتصال فكري بعقلك واتركي حركات البزران ..والحين انا رح اقفل الخط
وانتظر منك الخبر ...
ردت بإحباط وهي تشعر بصعوبة الموقف : ان شاءالله يبه !
قفلت الخط بقهر ..وش يضر ابوها لو اتصل بجواد ...وريحها من هالموقف !
نفخت هواء بضجر ..ناظرت الجوال ..الساعه
:
قررت تتصل بخالها تشوف
وينه ....ضغطت الرقم وبداخلها فكره تراودها تروح لعمتها نجوى ..بس خايفه
من ابوها ..اخذت نفس لما رد جواد على تلفون ابوه : السالم عليكم !
متاكده اليوم يوم الخراب العالمي ...ابتسمت بخبث ...وردت بصوتها الطبيعي :
الو !
ناظرجواد الجوال وهو معقد حواجبه من صوت الغنج إلي يكلمه ...دار بعيونه
بمكتب ابوه ...وبعدها رد : مين معي ؟!
ابتسمت وزادت من دلعها : وين حبيبي!
عقد جواجبه والشك وقع بقلبه معقول ابوه متزوج ..بس صوتها صغيره ..معقول
ابنته ..قطع شكوكه وهو يسأل بهدوء :-انت مين طالبه بالضبط ؟!
ردت بطريقه نرفزته :انا تالبه »طالبه« ابو جوجو
رد بعصبيه : يا جعل عيونك للفقع يا قليله الحياء !-
وش عرفك بابوي !
صار قلبها يدق طبول من صراخه ...لو يشوفها ابوها بدل ما تحكلها عمتها !
دخل المكتب ابو جواد واستغرب عصبية جواد وهو ماسك جواله : وش صاير ؟!
مين على الجوال؟!
جواد مدالجول البوه بغضب: وحده قليله ادب تتدلع طالبيتك ما اعرفها!
عقد حواجبه باستغراب ...اخذ الجوال وبهدوء : الو
الجازي تقضم اظافرها بتوتر تكلمت بسرعه: خالي بالله ال تقول لجواد اني انا
على الجوال !
ارخى حواجبه : انت !
بنبرة رجاء : خاااالي ال تقول
كان واقف قريب من ابوه يبغى يعرف صاحبة المكالمه ...انتفخ وجهه وصوتها
يوصل لمسمعه ...
ابو جواد : تراه واقف جنبي وسمعك خذي كلميه......
يتبع يوم السبت بإذن الله ....اذا شفت حماس ومتابعه منكم رح يكون الثالثاء
...دمتم بخير
يتبع بارت
نفخت هواء بضجر ..ناظرت الجوال ..الساعه
:
قررت تتصل بخالها تشوف
وينه ....ضغطت الرقم وبداخلها فكره تراودها تروح لعمتها نجوى ..بس خايفه
من ابوها ..اخذت نفس لما رد جواد على تلفون ابوه : السالم عليكم !
متاكده اليوم يوم الخراب العالمي ...ابتسمت بخبث ...وردت بصوتها الطبيعي :
الو !
ناظرجواد الجوال وهو معقد حواجبه من صوت الغنج إلي يكلمه ...دار بعيونه
بمكتب ابوه ...وبعدها رد : مين معي ؟!
ابتسمت وزادت من دلعها : وين حبيبي!
عقد جواجبه والشك وقع بقلبه معقول ابوه متزوج ..بس صوتها صغيره ..معقول
ابنته ..قطع شكوكه وهو يسأل بهدوء :-انت مين طالبه بالضبط ؟!
ردت بطريقه نرفزته :انا تالبه »طالبه« ابو جوجو
رد بعصبيه : يا جعل عيونك للفقع يا قليله الحياء !-
وش عرفك بابوي !
صار قلبها يدق طبول من صراخه ...لو يشوفها ابوها بدل ما تحكلها عمتها !
دخل المكتب ابو جواد واستغرب عصبية جواد وهو ماسك جواله : وش صاير ؟!
مين على الجوال؟!
جواد مدالجول البوه بغضب: وحده قليله ادب تتدلع طالبيتك ما اعرفها!
عقد حواجبه باستغراب ...اخذ الجوال وبهدوء : الو
الجازي تقضم اظافرها بتوتر تكلمت بسرعه: خالي بالله ال تقول لجواد اني انا
على الجوال !
ارخى حواجبه : انت !
بنبرة رجاء : خاااالي ال تقول
كان واقف قريب من ابوه يبغى يعرف صاحبة المكالمه ...انتفخ وجهه وصوتها
يوصل لمسمعه ...
ابو جواد : تراه واقف جنبي وسمعك خذي كلميه
ردت بانفعال : الااااا
اخذ الجوال وصوتها الرافض تكلمه بإذنه : وقسم بالله انا إلي رح احط حد
لحركاتك ...يصير خي...طوط طوط
ناظر ابوه والنار مولعه داخله : قفلت الخط !
انا تقفل الخط بوجهي وانا اتكلم !
ابو جواد ابتسم وهو يجمع اغراضه : ما تنالم اخاف عملتها على نفسها من
عصبيتك !
جواد بقهر : لو تخاف ما تعمل هالحركات !
انا رايح اخذها من الجامعه
قاطعه أبوه برفض : اسبقني للبيت انا أمر الجازي !
اخاف تعمل الجازي حركه من حركاتها المجنونه ...وتعصب بالطريق وما تنتبه
للطريق .. بالبيت تفاهم معها ...الحين انا طالع رح نلتقي بالبيت ...
طلع ابوه وما ترك له مجال يعترض ...الدم يغلي بعروقه ما رح يجلس مكتف
يدينه ..بسرعه طلع خلف ابوه ...
وصوت دلعها يتردد بإذنه ....رح يداويها حتى تتعلم كيف تتكلم بأدب واحترام لما
تمسك الجوال ...
][]
][]
[][
[][ناظرت الجوال بصدمه طفى من الشحن ..وش تعمل الحين ...عضت على
وهي ��شفتها بتورط تخاف يظن انها قفلت بوجهه ...دفنت راسهابحظنها بعجز
تردد "اليوم خاربه خاربه "
قررت تطلع برا تنتظرهم تخاف ييجي خالها وجوالها مقفل ...طلعت بخطوات
بطيئة وكأنها تساق للموت !!
وقفت عند البوابةالخارجيه والضيق مخيم عليها ...تحاول تطلع نفسها من الورطه
...بس كيف؟
ناظرت السماء ...تحس الحراره بدت تصهرها ...لمتى رح تنتظر ..حتى سياره
خالها نسيت شكلها !
وش هالورطه ...تأملت السيارات الموجوده ...حطت اصبعها السبابه بفمها
..تحاول تتذكر سياره خالها !
ابتسمت بفهاوه لما تذكرت سياره خالها سوداء ...بس ما تعرف نوعها ..ما تفهم
بذي االمور ..
تنهدت براحه لما شافت سيارة خالها ..تقدمت بهدوء كانت مظلله ..قبل ما تفتح
باب السياره قررت تستجير بخالها حتى يفكها من جواد..تجمد الدم بعروقها وهي
تشوف السايق نزل من السياره ...وبنبره سريعه تكلمت : اسفه خربطت
ورجعت خطوات للخلف ..وهي تحس ببياخة موقفها ...تحمد ربها انها ناظرت
السايق قبل ما تطلع ..دق قلبها طبول ...لما شافت صاحب السياره بابتسامه خبيثة
واقف مع البنت القريبة منها :تبغين توصيله يا حلوة !
رجعت للخلف بخطوات عشوائية ..بدون مقدمات ركضت باتجاه البوابه لماشعرت
بالخطر ..تنهدت براحه ...معقول البنت تعرفه ....سرعان ما التفتت للخلف برعب
من صوت صراخ البنت ..
هذا خالها يحاول يفصل بين اثنين يتشاجرون ...بلعت ريقها برعب ...وعيونها
تشوف جواد وكأنه ثور هائج يضرب بنفس السائق بطريقه وحشيه..جلست على
االرض برعب من المشهد ...تخيلت نفسها مكان السائق ...اكيد رح تكون في
عداد الموتى ....
تجمدت مالمحها من الخوف لما فرق الناس بينهم ... تبغى تختفي وما ترجع معهم
...المفروض ترجع مع خالها...وش جاب جواد ...اكيد ناوي عليها ...علشان كذا
رجع مع ابوه ....بلعت ريقها لما شافته يتقدم ناحيتها ....تبغى تصرخ بأعلى
صوتها حتى ينقذها احد من غضبه ....اشر لها تتقدم ...مجنونه تروح للموت
برجلينها ...اكيد رح يطحنها ...اغالطها ما تنعد ..وين تهرب ؟
مسحت وجهها من حبات العرق ...ناظرته لما وقف فوق راسها ...ما كان عندها
القوة ترفع راسها وتشوف مالمحه ...سحبها من يدها بهدوء عكس مالمحه
الغاضبه ...توجه لسياره ابوه وهو ممسك بذراعها بقوة ...فتح الباب ودفها بقوة
للداخل !
غمضت عيونها من قوةالدفه وبداخلها "جعلك للكسر "
ركب خالها بنفس الوقت إلي ركب فيه جواد...
حرك ابو جواد بهدوء ..وهو يتكلم :الناس ما عندها ضمير ..يبغى يخطف البنت
قدام خلق الله !
جواد إلتفت للخلف بنفس المالمح ناظرها : ليه واقفه برا ؟ ؟
بلعت ريقها من الرعب ..تحس ثواني رح تعملها على نفسها ...ردت بتلعثم : انا
قاطعها بغضب : جعلك للفنى ...يصير خير ...بنوصل البيت حسابك عسير ...
لف وجهه لالمام وهو يقلب بالجوال ..وكالمها عنه بالجامعة يتردد بإذنه بعد ما
ارسلت له شذى مقطع صوتي للجازي سجلته شذى لها !!
عض على شفته ...هذي اخرتها هالجوكر تتمسخر على شكله !!
الكل يتكلم عن جماله وشخصيته...ذي اخرتها عيونه مثل عيون البرص !!!
طالت وشمخت!!
ناظر ابوه إلي اشر له يهدي شوي !
زفر بضيق ..وما تكلم بحرف واحد النه ما يضمن نفسه ... متى يوصلون البيت
ويستفرد فيها متى ؟؟؟
طول الطريق منزله راسها ...عافسه مالمحها من االلم ...متأكده يدها رجعت
وانكسرت من دفته ...خبرها الدكتور انها رح تفك الجبيره بعد اسبوع لكن الظاهر
طول حياتها رح تبقى يدها عليها الجبيره !
لو هربت لبيت عمتها ...نهرت نفسها تحثها تفكر بحل يخلصها من غضب جواد !
هروبها ما هو حل !
الزم تتأقلم مع حياتهم ...ما في مهرب ..حتى لو كان فوق طاقتها !
بعد ما وصلوا ...نزلت بتردد خلف جواد وخالها ....كاتمه وجع يدها ما هو وقتها
الحين !
دخلت خلفهم للصاله ...استغربت مالمح ام جواد وكأنها تنتظر وصولهم على
نار...وجنبها رنيم وشذى ...ومالمح الشر مرسومه على مالمحهم !
ابو جواد اول ما رد السالم تكلم : جهزوا االكل تراني ميت جوع !
ام جواد تبغى تعترض
قاطعها : إلي عنده كالم وسوالف يتأجل لبعد الغداء !
زمت ام جواد شفتها بقهر : يصير خير !
اشرت للجازي : شرفي على المطبخ تراه اليوم دورك !
ناظرت خالتها إلي تكلمها وشوي تذبحها ..ليه تعاملها كذا ؟!
ما راعت انها دوبه راجعه من الدوام ..حتى ما بدلت ..ما تقدر تعترض او ترفض
بوجود جواد ...وبنبره هاديه : دقيقه ابدل وارجع
قاطعتها باستعالء : من حالة هالعبايه ...اقول حطي اغراضك هنا على جنب
وشرفي ..خالك يبغى يتغدى ويرتاح !
ردت بدون ما تناظر جهة جواد : ان شاء الله !
حطت االغراض على جنب ...توجهت للمطبخ والدموع بعيونها ..متاكده لو بناتها
دوبهم راجعات من الجامعه ما شغلتهم !
المشكله ماتقدر ترفض ....متاكده جواد ينتظر الزله االخيره حتى يطحنها بين
اسنانه !
ناظرت انحاء المطبخ ..تقدمت من طنجرة االكل ..غمضت عيونها من االلم.. .يدها
تضرب عليها بقوة ....الزم تشرب مسكن ..ما تقدر تتحمل الوجع ...
تحركت تبحث عن مسكن ...قاطعها دخول ام جواد : انت للحين ما جهزتي شي !
ناظرتها والدموع على وشك السقوط : الحين اجهز
ورجعت تجهز االكل بيد وحده ...آنت بداخلها من وجع »الغربه «
تحس بمدى قسوة زوجه خالها ...ما عملت لها شيء !
تحكم لصالح بناتها بدون ما تسمع لها ...على طول تطلعها غلطانه ..وبناتها
مالئكه !
رتبت االكل على الطاوله ...وغيمه االحزان والكآبه والغربه والظلم فوق راسها !
اخذت نفس عميق ....المفروض الحين تفكر بجواد !
والمصيبه إلي وقعت فيها!
اي عقل وعقالنيه يقول عنها ابوها ؟!!
كيف تفكر بعقلها ...وجواد طير عقلها من الرعب !
من يصدق انه هالشخص الجميل من الخارج عباره عن وحش !
متاكده اليوم رح تطلع روحها ...المفروض تكتب وصيتها ...
تناولت كاس المويه وشربته حتى تهدي مالمحها ..وتظهر قدام الجميع بمنظر
عادي ...ما له داعي احد يدري انها ممسحه لجواد ..بالطالعه والنازله يمسح فيها
االرض !
اوجعها هذا الشعور ...ما حسسها بيوم انه لها قيمه او انها عروس مثل باقي
البنات ...بس شاطر يمسح فيها االرض ...معترفه بأغالطها ...لكن في أسلوب
للتعليم ...الناس تتعلم من اغالطها ...وما هي ملك نازل من السماء ...هي بشر
تغلط ...مستعده تصحح اغالطها ...لكن تبغى اسلوب راقي يدلها على الصح ..ما
هو اسلوب التحقير ..وكانها كائن فضائي مقرف !
**
••
**
**
بالصاله بعد ما دخلت الجازي المطبخ ناظر شذى : وش هذا المقطع ؟!
شذى بانفعال : سجلته حتى
قاطعتها ام جواد : اسكتي ثواني اشوف العله وش تعمل بالمطبخ وارجعلكم !
لحظات ورجعت وهي تناظر جواد : وش النهايه مع زوجتك ؟!
انا ما اقبل احد يفشل بناتي ...كيف اذا كان ما يساوي فلس !
جواد ناظر شذى بنظره حارقه : اسمعيني ترى إلي فيني مكفيني ...وما عندي
وقت اسمع قالت وقلت ...خذيها على بالطها ...اذا كانت الجازي بالشرق لفي
رقبتك للغرب ...وال كأنك شايفيتها ...اعتبريها جدار ،كرسي فاهمه !
ام جواد ولعت من رد فعله : هذا ردك على اختك المقهوره عليك من كالم زوجتك
!
بدل ما تعرف المدام مقامها ..جالس تدافع عنها ..هذا وهي تشتمك !
تبغى شذى تسمعها تشتمها وتسكت !
يعني كذا حليت المشكله !
طالع امه :ما رح تعيدها الجازي ...والليله رح تعتذر من شذى ...رضيت يمه !
ام جواد تكتفت ما طلعت حرتها بالجازي؛ ال ما رضيت ...ليه في الليل ؟!
الحين تعتذر من اختك !
واال بكت ونزلت دمعتين وصدقتها ...هذا والتسجيل بين عندك !
ابو جواد بنرفزه : ترى ميت من الجوع ...ما هو وقت هالسوالف ..وبدون ما
تقولين رح تعتذر الجازي عن تصرفها لشذى ...بعد االكل يصير خير !
طالع اهله واكتفى بالسكوت .. تقدم خطوات خلف ابوه باتجاه المطبخ !
التفتت على دخولهم المطبخ ...حاولت تلطف الجو وتبتسم...ما قدرت تبتسم
بوجهم ...اوجعوها بشده !
رفعت نظرها لما دخل جواد ...نزلت نظرها ما قدرت تناظره من الرعب... من
عيونه الحاده !
ارتبكت ...ظهر ارتباكها بمالمحها ...جلست بتوتر القرب كرسي .....ما ناظرت
احد قلبها يوجعها ...زادت دقات قلبها لما سحب جواد كرسي وجلس جنبها ....
تبغى تهرب الوحش جالس جنبها !
حاولت تاخذ نفس بهدوء ...لعلها تعيد دقات قلبها لوضعها الطبيعي !
بدا الكل باالكل ...مسكت الملعقة ويدها ترجف ..ما تدري وش صايبها ...لذي
الدرجه اثر عليها منظر جواد وهو يضرب بالرجال !
رفعت نظرها لخالها إلي يتكلم مع زوجته : تسلم يدك على هالكبسه ...تدري اليوم
بالدوام اجت في بالي !
ام جواد بابتسامة غرور : صحة وهناء على قلبك يا ابو الوليد !
مدت يدها تناولت بالملعقه ..تأكل على عينهم ...تمضغ االكل بصعوبه ...ما هي
قادره تبلع لقمه وحده ...تحس الغصه بحلقها !
ام جواد بانتقاد : المرأة السنعه تقطع اللحم قدام زوجها يا الجازي !
طالعتها الجازي مالمحها باهته ما هي وقت فلسفتها ...بلعت ريقها بصعوبه ماهي
قادره تنطق حرف واحد !
تكلم جواد بجمود : ما احب احد يقطع لي ...
تنهدت ...نزلت رأسها تنتظر يخلص االكل بسرعه ...
ناظرت خالها إلي نطق براحه : الحمد لله !
البنات وزوجة خالها كملوا اكل ...حتى جواد ما اكل كثير ...اخذ كوب المويه
وشربه على نفس واحد ...لعله يطفي قهره والنار إلي بداخله !
تكلم ابو جواد وهو يوجه كالمه للجازي : الجازي !
رفعت نظرها له بهدوء ...مستغربه وش يبغى منها !
تابع بهدوء : ابوك لما جاء الى هنا اتوقع قالك تحترمين اهل جواد !
صح واال غلط ؟!
هزت راسها بدون اي كلمه ..ومالمحها باهته ..بعد ما توقعت وش يبغى منها !
تابع كالمه : وش تبغين من شذى حتى تفشلينها بالجامعه !
انا سمعت التسجيل ...تراها سجلت كالمك ..ما في مجال لالنكار !
اتسعت حدقة عيون الجازي وهي تردد »مسجله« بلعت ريقها بصعوبه ومن قرادة
حظهاجالسه جنب جواد !
ام جواد بنبره غاضبه : انت وش تظنين نفسك حتى تتكلمين على عيالي كذا !
قبل ما تتكلمين على عيالي اول شي ناظري نفسك بالمرايه وبعدها تكلمي !
احمدي ربك وجه وقفى انه جواد تزوجك !
تحس بسكاكين تنغرس بصدرها ...ليه تجرح فيها !
ابو جواد بنبره عتاب : ما تستحين على وجهك تتكلمين كذا !
جواد التفت لها وهي منزله راسها : رح اعتبره اخر تنبيه لك يا الجازي ...والحين
اعتذري لشذى عن الكالم إلي قلتيه !
رفعت راسها وناظرته بفجعه والدموع معلقه برموشها ...كيف تعتذر من شذى !
الزم تبرر موقفها ويسمعونها مثل ما سمعوا لشذى ..وبنبره مخنوقه : بس شذى
ابو جواد ينهي السالفه: ما ابغى نفتح السالفه من جديد ...التسجيل واضح ما له
داعي ..اعتذري لشذى وخلصنا !
احتقن الدم بوجهها ما تبغى تعتذر لشذى ..حتى ما تنفخ ريشها عليها بزياده ...
حست بأظافر انغرست بيدها من تحت الطاوله وبنبره حاده ...غيرقابله للنقاش :
اعتذري الحين وبدون اعتراضات ...غلطتي اعتذري عن غلطك !
ناظرتهم بحسافه نفسها يسمعونها لو مره واحده ....احد الحلول إلي اعطاها ابوها
انها تعتذر من شذى ...ما في مفر ...اذا كان اعتذارها من شذى يخلصها من جواد
...رح تعتذر...بس تخلص !
وبنبره ظهر فيها القهر :اسفه شذى !
ابتسمت شذى بشماته وغرور ...سرعان ما انمحت االبتسامه لما تكلم جواد :
اعتذري يا شذى الحين من الجازي !
ام جواد باعتراض : ليه تعتذر من الجازي ؟!
هذا الناقص ..فوق سواد وجهها ليه تعتذر اختك منها !
تكلم وعيونه على شذى بتهديد: اعتذري بدون نقاش !
شذى بخوف من نظرته : انا اس
قاطعتها الجازي بقلب ميت : ال تعتذرين ما غلطتي انت حتى تعتذرين المالئكه ما
تغلط ..
ناظرت خالها بهدوء بعد ما وقفت : اجهز الشاهي بالنعناع يا خالي ؟!
ام جواد وقفت مقابل لها : الحمد لله عرفت قدرك ويا ليت ما تقربين من بناتي ال
بخير وال شر !
ال تنسين تنظفين المطبخ بعد ما تجهزين الشاهي !
اعطتها نظره احتقار وطلعت من المطبخ بغرور ....
ابو جواد وقف : اتمنى هالمشاكل ما تتكرر ..والشاهي بالنعناع انتظرك بالصاله !
تركهم وغادر بهدوء،!
رنيم وقفت وهي تناظر شذى : يالاا
بلعت ريقها لماطلعت شذى ورنيم ...ما تبغى يختلي فيها ...
انشغلت بتجهيز الشاهي ....وما التفتت للخلف ...ما تبغى تشوفه ...بعد ما خذلها
...كان بنفسها يطلب منها تدافع عن نفسها ...تبرر موقفها ...
جهزت الشاهي والتفتت عليه ...جالس يطقطق بالجوال ....يدعي الهدوء بس
مالمحه للحين معبسه ...وباين فيها الغضب ...تكلمت بصوت مخنوق : تقدر تأخذ
الشاهي معك للصاله ؟!
ناظرها بتقييم وختم نظرته بقرف : ال
وقف وغادر المكان بهدوء ..ناظرت زوله وما قدرت تمنع دموعها تنزل ...مسحت
دموعها بطرف كم العبايه ....
اخذت كوب المويه وشربت لعلها تهدى شوي ..اخذت نفس عميق مرة ومرتين
وثالث !
تنهدت وتوجهت للصاله وهي تحمل صينيه الشاهي مع االبريق ...دخلت تحمله بيد
وحده بصعوبه ....تخاف يسقط منها ...المؤسف ما احد انتبه لدخولها ...كل واحد
جالس يطقطق بجواله .....
حطتهم وجلست على االرض ..تنهدت براحه ...صبت الشاهي ...ورائحه النعنع
تفوح حولها ...
ناولت خالها وبداخلها كميه من القهر تجاه خالها : تفضل !
اخذه وعيونه على الجوال !
مطت شفتها الجازي »خايف تروح عليه لقطه« ..التفتت الم جواد قدمت لها
الشاهي ...وبعدها لرنيم وشذى بدون ما تناظرهم ... اي حركة منها رح تنقلب
ضدها ...والوقت ما هو مناسب بوجود جواد ...إلي متأكده جلوسه للحين خلفه
مصيبه ... رح تتآخر حتى تطلع للجناح ..حتى ما تلتقي فيه ...ويفرد عضالته
عليها !
اخر شخص قدمت له الشاهي ويدها ترجف ....حاولت تسيطر على رجفتها لكنها
فشلت ....تناول منها وهو مالحظ رجفتها من وقت الغداء ...بس هذا ما يشفع لها
غلطت والزم تنال عقابها ...حتى تصير تحسب حساب لتصرفاتها الحمقاء !
تناولت كأسة شاهي لها ...وجلست على كنبه منفرده ...وكانها لوحدها بالصاله
...عايشه بعالمها الخاص ...عيونها مسلطه على كأسه الشاهي إلي بيدها تتامل
البخار المتصاعد من الكأس !
ارتشفت من الشاهي ...غمضت عيونها بانتعاش ..طعمه غير .....يعدل المزاج (!
نقزت على صوت ام جواد الحاد : بسرعه اشربي هالكأس ...ترى ما اطيق المطبخ
يكون قذر ...اذا انت متعوده على القذاره هذا شيء راجع لك ...اما بيوم دورك
ابغى المطبخ يلمع لمع !
ما تدري وش تبغى منها هذي الحرمه ...حتى باللحظات إلي تنعزل فيها عن العالم
....لتسعد بأوقات العزله ...تقطع عليها بخلوتها بإسلوبها الخايس !
ردت لما وقفت بعد ما رجعت كأس الشاهي مكانه ...وبنبره هاديه عكس الوجع
إلي داخلها : وال يهمك الحين انظفه !
ابو جواد طالعها : اشربي الشاهي وبعدين تكملين ترتيب
قاطعته بلطافه على االقل عبرها : مشكور خالي !
توجهت للمطبخ بدون ما تناظر »جواد ، رنيم ، شذى « حتى ما يزيد قهرها لما
تشوف نظرات الشماته !
يقهرهاوال كأنها زوجته ...توجهت للمطبخ بخطوات بطيئه ...والهموم والضيق
خيم فوق راسها ...
تنهدت اول ما دخلت المطبخ ...ناظرته بعجز...ما فيها حيل توقف كيف تنظفه
الحين ..قوست شفتها دليل على البكاء .....اخذت نفس ما تبغى على كل شيء
تصيح .....بهذي اللحظات تحس بمدى حاجتها المها ...تبغى ترتمي بحضنها
وتحكي لها كل شيء بخاطرها ....
بدون مقدمات ...توجهت بخطوات خفيفه حتى ماد احد يحس فيها ...تناولت
الجوال من شنطتها ...توجهت للمطبخ....ضغطت على رقم امها...وقلبها يدق من
الشوق من يوم الزواج ما شافتها ....تجمعت الدموع بعيونها اول ما سمعت صوت
امها : الو
ردت بصوت حاولت يكون طبيعي : هال يمه
حنين نغزها قلبها ...تعرف الجازي ما تتكلم بصوتها الطبيعي معهااال اذا كانت
بمدى حزنها وبنبرة توجس : الجازي فيك شيء !
الجازي باستدراك للموضوع ..ردت بضحكه صغيره تحمل كل معاني االلم بداخلها
: يعني حرام اتدلل عند الماما !
وبنبره شوق ذبحتها :مشتاقلك يمه ...زمان ما شفتك !
حنين ارتاحت شوي : وش تبغين الناس تأكل وجهنا ..عروس كل يوم نزورها !
هذا انا اكلمك بالجوال ...والله لو بيطلع بيدي كل يوم عندك بس ابوك تعرفينه
العادات والتقاليد مقدسه عنده !
كيفك يا ابنتي مرتاحه في بيت خالك ؟!
مطت شفتها من حظها العاثر وبداخلها » من كثر الوناسه ابغى ارقص « ردت
بنبره عكس ما بداخلها: الحمد لله يمه !
ابوي عندك ؟!
حنين باستغراب : ايه جالس عندي ....من اول ما اتصلي يبغى يكلمك ..الظاهر
مشتاق لك ولمشاكستك !
ابتسمت بدون نفس للحين ما ارتاح ابوها من مشاكستها ...ردت لما كلمها ابوها :
هال يبه...وش أخبارك؟!
رد بنغزه حتى ما تحس حنين : حنا بخير انت كيفك تمام ؟!!!
فهمت نغزة ابوها ..ما تبغى ابوها يشيل همها وهو بعيد كل هالمسافه ....ايقنت
انه افضل شيء تحل مشاكلها بنفسها ...وبنبره هاديه : تمام يبه ...واعتذرت منها
وتصالحنا وكل شيء مثل ما تبغى ..انت ال تشيل همي !
رد براحه : الله يرضى عنك يا الجازي ...ان شاء الله ربنا يوفقك ...والحين رح
اقفل اهتمي بدراستك وزوجك ...واتركي عنك الجوال باله يشغلك عن دراستك !
ردت بعد ما عفست مالمحها ...مشاعر االباء مختلفه عن مشاعر االم ...تحس االم
أي مشكله تتصرف بعاطفتهاوكانها هي صاحبة المشكله ...بعكس االب تحس
اغلب االحيان البرود يغلفه ..حتى لو كان من الداخل يحترق ...: امين ربي يحفظك
لنا ويطول بعمرك يالغالي !
قفلت الخط ....وبداخلها نار مشتعله ...تبغى ترجع الهلها ..ما يطفي هالنار اال
جلوسها مع اهلها..تبغى ترتاح من شعور الغربه المخيم عليها !
بس وين ترجع واسمها انكتب بذي العائلة كلهم نفسيات !
وضعت الجوال على جنب ..وشعور العجز يغمرها ...ما تعرف من وين تبدأ
بالتنظيف بيد وحده !
وش هالظلم ؟!
المفروض تكون بفتره نقاهه على االقل حتى تفك الجبيره !
ابتسمت بألم و بداخلها »من قرادة حظي بهذا العريس بدل ما يوقف بوجه اهله
ويقول زوجتي مكسوره ما تشتغل ...«
بدات التنظيف على اقل من مهلها ..ما هي ناويه تطلع من المطبخ اليوم ...رح
تنتظر حتى يطلع من البيت ....متاكده ناوي على ذبحها ...
مر الوقت طويل عليها ...ما بقى وقت على المغرب وهي للحين جالسه بالمطبخ
بحجه تنظف فيه ...
تنهدت براحه لما سمعت صوت جواد يكلم امه : انا طالع عندي تجهيزات قبل بث
الحلقه !
شعرت براحه ...اكيد يبغى يجهز للبرنامج إلي يطلع فيه على التي في ..ما تدري
وش يقدم ...مطت شفتها وهي تتكلم بهمس »اكيد برنامجه عن الغرور والتكبر
...وأعراض المرض النفسي إلي يحمله ! «
قررت ترجع للجناح دامه طلع من البيت !
ناظرت المطبخ قبل ما تطلع ...مقبول بما انها تشتغل بيد وحده ...ما تدري وش
فائده الخدم عندهم !
صدق عندهم مرض نفسي ...لمعت بعقلها فكره لو تدرس علم نفس حتى تعالجهم
!
حطت يدها على فمها تخفي ابتسامتها وبداخلها »لو يدري جواد وش افكر فيه اال
ليطحني كفته «
اخذت اغراضها وتوجهت للجناح بهدوء !
**
**
*•
**
جالس يلعب بالسحبه بروقان يمين يسار ..طالعته بانتقاد : ترى صنعوا السبحه
للتسبيح ما هو حتى تلعب فيها !
عبدالله توسعت ابتسامته : كل هذا زعل علشان بنت حنين !
ام ناصر بضيق : انا ما احب الكالم إلي ماله معنى !
ترى البنت ما بان خيرها من شرها حتى تحكمون عليها انت وابوك واخوك !
ابو جواد طالعها بطرف عينه ؛ نفسي اعرف وش دافعه لك حنين جالسه لها
محامي دفاع!
ام ناصر بغضب : قالوا لك مرتشيه تحب الفلوس !-
ماادري انت وابوك ليه ما تحبون الجازي ! البنت تنحط على الجرح يبرى ...يكفي
ابتسامتها إلي ما تفارق وجهها!
عبدالله مط شفته : تراك يمه تخدعك المظاهر ...ال يغرك ترى البنت ما هي قليله!
ما ادري كيف تممتم الزواج !
ام ناصر بغضب : اقول اسكت ...ما احد طلب رأيك !!وناظرت ابو جواد بتهديد :
يا ويلكم مني لو اشتكت الجازي منكم !
رد ابو جواد بروقان : تطمني م رح تشتكي الجازي لك !
وباستغراب : اما عليها بت اللذين شاهي طعمه غيييير،!
انا على بالي ما تعرف الخمسه من الطمسه !
ام ناصر نفشت ريشها : هذي تربيه حنين ترى سنعات ويعرفون كل شيء !
••
**
••
دخلت الجناح براحه ...خلعت العبايه بضيق ...ضاق خلقها طول اليوم البسيتها !
توجهت لغرفةالنوم ..اول ما حطت رجلها باب الغرفه تصنمت ..لما شافته جالس
على السرير وكانه ينتظرها.....
انتهى البارت
بارت
دخلت الجناح براحه ...خلعت العبايه بضيق ...ضاق خلقها طول اليوم البسيتها !
توجهت لغرفةالنوم ..اول ما حطت رجلها باب الغرفه تصنمت ..لما شافته جالس
على السرير وكأنه ينتظرها.....رجعت خطوة للخلف ...وامنيتها تكون مثل الملح
لمايذوب بالماء ...
رفعت راسها لما كلمها بنبرة ماارتاحت لها : الحمد لله على السالمة كل هذا
تنظيف!
زوجتي سنعه ما شاء الله !
ما تدري ليه التمست بكالمه نبرة سخرية ...
تابع كالمه بنفس النبرة ..ومالمحها متجمده : عسى ما تعبتي كل هالوقت بتنظيف
المطبخ !
إلتفتت للخلف لما سمعت باب الجناح يدق ...تكلمت بهمس :ثواني !
توجهت الباب وتمنت انها ما فتحت الباب من الهجوم إلي واجهها : انت على مين
تضحكين ؟
حاسبه نفسك كذا نظفت المطبخ !!
عقدت حواجبها كل هذا الهجوم النها ما نظفت المطبخ بالشكل المطلوب !
وش هذي العائله ..سرعان ما لمعت بعقلها فكره حتى تهرب من جواد ..وبمالمح
هاديه ...زينت ثغرها بابتسامه لفتت انتباه ام جواد من جمال هاالبتسامه ..تحس
اعطت الجازي جاذبيه ما شافتها من قبل ..
مسكت يد خالتها بنعومه وتقدمت خطوه للخارج بفرحه ناسيه انها ما هي متحجبه
: من عيوني يا خالتي الحين ارجع انظفه قدام عيونك الحلوه ...ربي ما يحرمني
منهم !
رفعت ام جواد حاجب على كالم الجازي ..وبعدها إلتفتت على جواد إلي سحب
الجازي من شعرها وجذبها لنحوه بحده : وين وين ؟!
طالعه بدون حجاب !
حطت يدها على راسها بتذكر : نسيت
التفتت لخالتها وهي تحاول تفلت من قبضة جواد : ثواني ألبس واجيك !
بهتت مالمحها لما كلم امه : شوفي رنيم ترجع تنظفه ...دام يدها مكسوره ما رح
تنظف مثل ما تبغين !
واشر للداخل تفضلي يمه !
الجازي ما تبغى تنفرد فيه تمسكت بام جواد بموده وبلهجه سريعه تكلمت: تفضلي
يا خالتي ..فنجان قهوه ما يصير الزم نضيفك .. ما رح تتأخرين !
سحبت يدها ام جواد بقرف وبنبره متوعده : وقسم بالله لما تفكين الجبيره ما رح
اسكت على قذارتك !
تفهمين !
ارتخت يد الجازي ..بلعت غصتها من اسلوبها الجاف والمستحقر لها ..والسبب ما
تعرفه ...اخذت نفس ..تكلمت بروح مرحه عكس المشاعر إلي داخلها تمزقت من
معاملتهم : من عيوني يا احلى خالة بالدنيا ..رح تلقين المطبخ يلمع لمع ..لكن
الحين صعبه بسبب يدي !
ناظرتها بتقييم قبل ماتغادر » البسه بنطال جينز ...وبلوزه خيط لونها احمر
ماسكه على جسمها النحيل.....اماشعرها لوحده حكايه ثانيه ... تكلمت بنظره قرف
وهي تناظر الجازي : ربي يعينك يا ولدي على ما بالك !
لفت وجهها وغادرت المكان!
غمضت عيونها لثواني ...بداخلها تصرخ لمتى رح تتحمل هالحرمه ؟!
ليه ما تفوت فرصه للتجريح فيها !
تعاملها وكأنها جماد بدون احساس ...يا بغضها لذي النظره إلي يناظرونها فيها
....كأنها حشره قذره تثير االشمئزاز !
قطعت افكارها لما زادت سرعه دقات قلبها لما سحبها للداخل وقفل باب الجناح
...غمضت ثواني و هي تردد بداخلها »جاءك الموت يا تارك الصاله «
تكلم وهو متوجه للكنب بنبره دبت الرعب بقلبها : تعالي هنا !
بلعت ريقها وبخطوه بطيئه تقدمت ...وبنبره مرتعبه تكلمت لما حست بقرب اجلها
: ممكن طلب ما رح اطلب غيره !
استغرب مالمحها المرتعبه وحب يسايرها : اطلبي اشوف !
ردت والدموع معلقه برموشها : ابغى اكتب وصيتي قبل كل شيء !
عقد حواجبه باستنكار لهذا الطلب ..تتمسخر عليه : وصية !
هزت راسها : ايه وصيه ..بالله تسلمها البوي بعد دفني !
ضحك على سماجتها ما يدري هي تتصرف ببراءه ..واال خطة خبيثه منها حتى
تخلص نفسها من العقاب ...رد وهو يناظرها : والله هذي البشاره ما قلتي متى
الدفن ان شاء الله ؟!!
طنشت كالمه ما هي بحاجه لتجريح اكثر إلي فيها مكفيها ....
توجهت لشنطتها القريبه ...اخذت ورقه وقلم ..جلست على االرض وبدات تكتب
وصيتها ....وبداخلها شعور قوي انها هذي اخر لحظات حياتها ...
وبخط كخط االطفال كتبت :
بسم الله وبعد
الى االب الفاضل المحترم وليد .....اكتب لك آخر حروفي بهذه الدنيا ...النسج لك
مشاعر صادقه من المحبه واالحترام ...ابي الفاضل كنت دائما نقطه فخر بحياتي
...يا من ربيتني واحسنت تربيتي »اضع خطا احمر تحت هذه الجمله « كم تمنيت
ان اعيش عمرا اطول حتى ترى ثمار تربيتك فابنتك الصغيره قد قاربت على بلوغ
الثامنة عشر....العمر الذي عاهدت نفسي بأن يكون نقطه لتحولي من سن الطفوله
الى سن النضج لكن لالسف تبقى االمنيات بهذه الدنيا سراااب ...هأنا بأخر لحظاتي
من الدنيا ولم ابلغ ذلك العمر حتى تراني فتاه ناضجه .... في هذا الوقت تعجز
الحروف عن وصف مشاعري تجاهك ... اختصر كل ما في قلبي الخبرك »ابي
أحبك «
اتمنى ان تخفف عن امي صدمة غيابي عن هذه الحياه ...امي الحنونه لطالما
احببتها بالرغم من شدتها في بعض االحيان ....انتما ثنائي جميل لجمال ارواحكم
..وبالختام اوصل احر مشاعر المحبه والشوق المي الغاليه ....لكن قبل الختام
ارغب بإخبارك بأن ابنتك فارقت الحياه بفعل الوحش الذي زوجته لها ...اخبرتك
من قبل الطالق هو الحل االمثل حتى ال يصل االمر الى جريمه قتل ... لينتهي
الزواج بموت فتاه كزهره صغيره فتحت اوراقها قبل أوانها للتتفاجئ بمن يقطعها
ويرميها ارضا ..يدوس عليها بقدمه حتى يفقدها جمالها ...وتندثر وتختفي من هذا
العالم ..
انا تلك الزهرة يا ابي ...اعرفك يا ابي لمكانتك بالمجتمع ستتنازل عن دمي من
اجل جاهات ... وتغض النظر عن دموع امي واخواتي ...لكن لتعلم اني لن اسامح
بدمي المهدور ...وليأخذ هذا المتوحش جزاءه !
اتمنى يا ابي ان ال ترمي بكالمي عرض الحائط ...وفي الختام اقول حفظك الله .
الوصيه الثانيه
يبه ال تناظر هذه الوصيه النها الخواتي »خاصه«
امممم دانا السموره االموره ...ما ادري وش شعورك وانت تشوفين خطي االثر
إلي تبقى مني !
خالص ال تبكين ترى ازعل ...هيه ربي يحفظك ويرزقك ابن الحالل إلي يسعدك
دنيا واخره !
هذي وصيتي اذا خطبتي تعالي لقبري واحكي عند القبر مين األحول إلي خطبك !
هههه امزح يا قمر ...بالله اذا خطبت جحا تخبريني كان عندي فضول من رح
يتزوجها !
وين سميه ؟!
اسمعي يا سميه انتبهي لعمتي نجوى تراها عسل ما هي مثل إلي عندي ...يا حظك
رح تعيشين مع سالم وجهه يبعث الطمأنينة بالقلب !
ما ادري وش اقولكم انتبهوا على فرح الصغيره وامي ال تغلبونها النها تحبنا
وتبغى مصلحتنا !
احبكم يا زفتات ..رح اموت وجالسه اشتمكم ...بس وش اعمل احبكم كثيييير
...ادري بكم نذالت رح تبكون اول يوم وبعدها تنسوني !
المهم اني احبكم ..
قطعت كالمها لما تكلم بنبره حاده لما شافها مندمجه وطال الوقت : انت تكتبين
موضوع انشاء ؟!
اتركي سخافتك وتعالي !
زفرت بضيق حان وقت موتها ...وقفت بهدوء بعد ما طبقت الورقه بطريقه انيقه
..توجهت لشنطتها تخبي الوصيه فيها !
قاطعها لما اقترب بنبره امره : اعطيني الورقه اشوف !
هزت راسها برفض وبصوت هادي مرتجف من مالمحه : هذي خاصه بعد موتي
يشوفونها اهلي بس !
طالعها بنظرات مرعبه وهو يمد يده لها : هاتي الورقه بالطيب افضلك !
تحس بالعجز من تحكمه هذا شيء خاص ما هو من حقه يطلع عليه ..وبنبره
مرتجفه وهي متمسكه بالورقه بقوه : هذي وصيه خاصه ما يصير تطلع عليها
بدون
قاطعها وهو يحاول يسحبها منها بالقوه ..استفزته بسخافتها ..وش هاالمرالخاص
إلي كتبته ...ما يدري يحسها تخطط لشيء ...عمره ما كان ملقوف كذا ...لكن النه
ما يرتاح لها فضوله يدفعه يعرف وش مخططه عليه !
حاول يسحبها منها ...لكن متمسكه فيها بيدها السليمه ...طريقتها بالرفض اوحت
له ان الموجود بالورقه شيء كايد ...
حاولت بكل قوتها تمنعه ..لكن للحظه سحبها منها ...لتفقد عقلها وبدون وعي
وقوه ما تدري من وين حصلتها ...رفعت نفسها بأقصى قدرتها حتى تسحب منه
الورقه ...ابعد يده إلي تحمل الورقه ...لتخط اظافرها بقوه خطوط ظاهره على
وجهه ..يتدفق الدم من فعل اظافرها وكأنها شفره او سكينه حاده ! !
صدمه !
الصدمه ألجمتها !
اصبحت جسدا بال حراك !
حست الزمن توقف لحظتها ...
.لما شافت الدم بوجهه ..تأكدت انه حانت وقت وفاتها قبل المحاكمه ...
بهتت مالمحها واكتسى الرعب مالمحها لما شافت مالمحه المرعبه... لما تحسس
بأصابعه مكان الجرح !
نطقت بنبره معتذره صوتها يرتجف : اسفه انا
رجعت للخلف خطوه لما تقدم ناحيتها ...قبل ما تهرب انقض عليها ...غير مبالي
بالجسم الصغير إلي بين يديه ...فقد عقله ...بداخله بركان انفجر ...من خطوبته
للوقت الحالي ...خالص ما يقدر يتحملها اكثر من كذا !
مسكها من ياقة البلوزه وعيونه تشع نار ...وكانه وحش بدون احساس ....
دموعها ما شفعت لها ....ما هي قادره تنطق حرف واحد ....الرعب تملك جسدها
...
حست فكها تكسر لما استقرت يده على خدها ...صحيح ضربها كف قبل هالمره
...بس ما كان بقوة هذا الكف ...ما اكتفى بكف واحد ...حاولت تحمي وجهها من
كفوفه ..لكن فرق الطول والحجم بينهم ...ساعده انه يكتف يدها السليمه مع
المكسورة ...تجاهل صرختها لما كتف يدها المكسوره وكانه مغيب عن العالم يبغى
فقط يطلع حرة االيام فيها ...هي سبب كل انكسار احالمه وفوق هذا ما احترمت
نفسها ....
شدها من يدها المكسوره بقوة ...صحي من غيبوبته لما سمع صوت صرختها...
تركها وناظرها لما تكورت على نفسها من االلم تكتم شهقاتها !
حس بجنونه ...كيف ضربها كذا !
ما يدري ليه هالمخلوقه تستفزه كذا !
كل تصرفاتها تثير استفزازه وانقرافه منها !
زفر بضيق ونفسه يرتفع ويهبط ..وبتهديد : اعتبري هذي قرصه اذن ...المره
الجايه رح تكونين بالمقبره ..يا ويلك لوقلت كلمه ورديتي لي الجواب ...خالص
تصرفاتك ما تنطاق !
توجه الغراضها ...اخذ الجوال وقفله : اذا شفت يدك حامله جوال اكسرها الف
كسر علشان تتدلعين مثل البنات »....« ...
وشلتك الخايسه بالجامعه اذا شفتك كلمتي وحده منهم يا ويلك !
وكل اخبارك توصلني !
علشان تعرفين عيون البرص زين !
والحين البسي عبايتك للمستشفى !
وقع نظره على الورقه إلي كانت السبب بإثاره هالمعركه ...تناولها وفتحها ..قرأ
الورقه ....للحين مصممه تشتمه ..حتى امه ما خلصت من شرها ....لفت انتباهه
»يا حظك بسالم « يعني االخت معجبه فيه !
من دياثة ابوها تاركها في بيت ما لها محرم فيه ....يصير خير ...
توجه للحمام يغسل وجهه ...احتدت مالمحه بغضب وهو يشوف االثر الواضح في
وجهه ...كيف يتصرف الحين !
عنده برنامج على التي في ...والمشكله اهله وش يقول لهم !
شد قبضه يده لو يطلع بيده كان رجع كمل عليها !
نفسه يصرخ بأعلى صوته »اكرهههههههااااااا«
حمل نفسه وطلع من الجناح وهو يفكر كيف يطلع نفسه من هالورطه !
بدون ما يناظر الجسد المتكور على نفسه يهتز من قوة االلم !
**
**
**
انفجرت بكيتها بعد ما طلع من الجناح ...تحس نفسها رح تفقد الوعي من االلم
....ما كذبت يوم سمته الوحش !
ما عنده انسانيه وال ضمير !
كسرها ويبغى يأخذها للمستشفى ..يجرح ويداوي !
رفعت راسها بتعب ...اسندت نفسها على الكنبه ...تحس النار مولعه بخدودها
...غير طعم الدم إلي تذوقته !
تنهدت وبداخلها تصرخ »قاسي ، لئيم ، نفسيه ، مغرور ، عديم االنسانيه «
مسحت على يدها بلطف متاكده انكسرت يدها مره ثانيه !
ما صدقت يقرب موعد فك الجبيره ...حتى ترجع من الصفر .....
وقفت بتعب لما سمعت اذان المغرب ....منكسره مجروحه تحس بغصه بحلقها
....النها مظلومه ما تستحق هالضرب !
وش ذنبها ؟!
عضت على شفتها بعجز ... توجهت للمرايه تناظر وجهها ..انصعقت من خدودها
باللون االحمر ...مسحت طرف فمها من الدم !
همست بتعب »حسبي الله ونعم الوكيل «
توجهت تجهز نفسها للصاله وبداخلها ناويه بكل ركعه تدعي عليها ....
اذا أبوها رفع يده عن حل مشاكلها ...ربنا معها ورح يأخذ حقها من جواد !
"""
"""
"""
طلع من البيت بدون ما أحد يشوفه ...وقف خارج البيت وهو يفكر بالجرح إلي
على وجهه !
استند على الجدار ....قاطع تفكيره قطه باللون االصفر ملتصقه عند ساقه ...رفع
رجله يبعدها عنه ....سرعان ما غير تفكيره ...ومسك القطه متوجه للبيت !
ناظر الفاينه بعد ما وضعها على الجرح ما زالت فيه نقاط خفيفه من الدم !
صرخ لما شاف اخوه بدر متوجه له ..ورمى القطوه على االرض ..وبدا يمسح
على وجهه باتقان وكانها القطه هي الفاعله !
اقترب بدر منه : عسى ما اذتك !
ناظر الجرح وفتح عيونه : ملعونه هالقطوه ...شوهتك ...وش تبغى فيها حاملها !
انقهر يعني الجرح واضح كثير : حزنت عليها وهي تمسح برجولي الظاهر إنها
قاطعه بدر : يا حنون شوف وش عملت بوجهك ؟!
لو تدري امي انك مدخل هالقطوه القذرة يا فضيحتك
قاطعهم ام جواد مجهزه نفسها للخروج ...اقتربت منهم باستغراب : وش صاير !
بدر بضحكه : ابدا يالغاليه بس ولدك الحنون دخل القطوة هنا ..شوفي وش عملت
بوجهه !
اقتربت وعيونها تتفحص وجه ولدها : كيف مسكت هالقطوه القذره !
وبقرف اشرت على القطوه : طلعها يا بدر برا بسرعه !
وناظرت جواد : الحين تطلع للمستشفى يمكن فيها جرثومه ...امشي اشوف !
مط شفته ما ناقصه اال المستشفى : انا طالع اصلي المغرب وبعدها اروح
للمستشفى
قاطعته ام جواد -بخوف : انا معك
قاطعها بضجر : يمه تراني ماني بزر !
انت توكلي لزيارتك وانا اضبط اموري !
ناظر بدر وهو يطلع القطوة من المكان ..رح يشتري للقطوه اكل النها خلصته من
مشكله ما لها قرار !
ما له خلق يرجع ويشوفها ...ما له اال ابوه يأخذها للمستشفى !!
***
***
*** تحس دموعها جفت من كثر البكاء ....سلمت من الصاله ...تشعر براحه بكل
ركعه دعت عليه ...
حست بدخوله للجناح...خطواته بإذنها ...دخل الغرفه ناظرها وهي جالسه والظاهر
انها كانت تصلي ...
وبنبره هاديه : ابوي ينتظرك تحت ..جهزي لنفسك للمستشفى ...يا ويلك لو
تعترضين او تعملين مناحة بالمستشفى !
وحطي في بالك اي مكان تبغين تروحين له الزم تستأذنين حتى لو كنت تبغين
الحمام تستأذنين !
والحين شرفي اشوف!
دقات قلبها زادت تخاف تنطق حرف ويرجع يكمل عليها ...بدل ما يعتذر لها جالس
يعطي اوامر ....وقفت بهدوء ...لبست العبايه والشاله بإهمال ...تحت انظاره
..واقف يتأمل مالمحها المنتفخه من البكاء ..يحس بحقارته كيف مد يده على
الجسد الهزيل...يقدر يؤدبها بطريقه ثانيه !
ما يعرف كيف فقد اعصابه وضربها ....بالرغم انه ما كان ناوي يضربها ...لما
يتحسس الجرح إلي بخده تولع النار بداخله !
تكلم لما شافها جاهزه....وتناظر للجهة الثانيه !: ال تنسي بطاقه العالج!
اخذت شنطتها وتوجهت خلفه ..بداخلها كره لهذا المخلوق ...ما رح تسامحه على
ضربه لها !
اقتربت من خالها ينتظر عند سيارته ....ما لها نفس تكلم احد ...حتى السالم ما
هي قادره تلقيه ....
تكلم ابو جواد بلوم لها : متى تنتبهين لما تمشين ...الظاهر يدك ما رح تنفك عنها
الجبيره!
طالعت خالها الظاهر ما عنده خبر عن المعركه إلي دارت بينهم..مطت شفتها
وتوجهت للخلف لما تكلم خالها مع جواد : اقول امشي الحين يعطونك ابره يمكن
القطوة فيها جرثومة !
ما ترك له مجال لالعتراض وسحبه معه للسياره ...
حرك ابو جواد السياره : ما اخبرك تحب القطاوه ...وش غيرك !
جواد بدون نفس : غلطه والزم نصحح هالغلطه !
ما اكترثت لكالمه ما عاد يهمها ..كل إلي تبغاه بس يعطونها مسكن لوجع يدها
...اما وجع قلبها رح تتركه لاليام تداويه .....
**
**
**
••
ضاق خلقها من رؤيه نفس الدكتور ..ما لها خلق لسوالفه ...مطت شفتها بضيق
وهو يتفلسف : تدري انه يا ابو جواد الكسر إلي بيدها اقوى من المره الماضيه
...تحتاج وقت اطول حتى يجبر ....ما ادري كيف بنات اليوم ما عندهم رزانه
...يتراكضون وكأنهم بزران ..
ناظر جواد بابتسامة : وش حظك دوبه ينجبر كسر يدها والحين رجع وانكسر !
جواد بنبره هادئة : بعين الله ...
ناظرها الدكتور : انتبهي ترى ما هومن صالحك تنكسر مره ثانيه !
...وبصوت مبحوح : ابغى مسكن ��ناظرته والدموع بدت تتجمع بعيونها
: الظاهر موجه البكاء رح تبدأ ...شوفي وجهك كيف احمر من ��ضحك الدكتور
كثر البكاء وصوتك مبحوح من البكاء !
هزت راسها بالنفي ...بعد ما مسحت دمعه تسللت على خدودها ...
ناظرها وهي منزله راسها متاكد جالسه تبكي ...قرر يغادر قبل ما تفتح موجه
البكاء ووقتها ما يضمن نفسه !
وقف بهدوء ...تكلم وهو يصافح الدكتور : مشكور خالي ما قصرت ...اسمح لنا !
هز راسه الدكتور بابتسامه : عسى عقمت جرحك امك اتصلت تسألني خايفه عليك
من القطوه !
ابو جواد وقف ينهي السالفه ...بعد ما فهم الموضوع ...خاصه بعد ما شاف
خدودها المنتفخه !
استأذن وخرج ...ونظراته الحاده على ولده ....
ناظر الجازي مثل الورقه يحركونها يمين يسار بدون اي حرف : اجلسي هنا
باالنتظار نصرف الدواء ونرجع،
بكل خضوع جلست بدون اي كلمه !
لما حس انه ابتعد عنها ..ناظر جواد بحده : مجنون انت !
كيف تضربها كذا ؟!
ناظر ابوه إلي كاشفهم : يعني عاجبك مكان اظافرها بوجهي !
وقسم بالله كنت ناوي اذبحها وارتاح منها خالااص قرفت حياتي معها !
زفر ابو جواد بضيق ..صحيح ما يحب الجازي ...بس ما عجبه تصرف ولده : يا
جواد في الف طريقه للعقاب
قاطعه جواد بضيق : يا يبه فقدت اعصابي من عنادها ...تعرفني ما احب اكرر
كالمي !
ال تلومني يبه لو امي تعمل بوجهك كذا ما رح تسكت لها
هز راسه ابو جواد بتفهم : احس بشعورك يا ولدي ...لكن المفروض ما تضربها
على يدها المكسوره حتى وجهها ال تضربها عليهترى الوجه مكرم !
ما شفت وجهها كيف منتفخ !
لو شافها ابوها او شكت له تبغى تصغرنا قدام وليد !!!
اتمنى انك تضبط اعصابك يا جواد
جواد مط شفته بسخريه : ما انكر اني غلطان لكن صدقني يبه بعض ناس ما تيجي
اال اذا دست عليها !
والجازي من هذا النوع تبغى العين الحمراء !
ردد ابو جواد بهمس : الله يهديك يا ولدي !
صرف العالج وتوجه مع ابوه والصمت يحاوطهم ...رفع نظره عليها جالسه
بصالة االنتظار ...حاضنه بيدها السليمه يدها المكسوره ...منزله راسها تناظر
االرض ...للحظه كسرت خاطره ...يحسها بقمة ضعفها ....لكنه وصل لنقطه يضع
لها حد وما رح يضيع هالفرصه ...اقترب منها بجفاءتكلم : قومي !
وقفت بدون تناظر احد وتوجهت خلفهم للسياره ما نطقت حرف واحد وال أحد
كلمها !
براسها شيء واحد كيف توصل البوها بعد ما سحب جوالها !
والدنيا ليل وتبعد عن ابوها مسافه ما هي بقليله !
ما لها اال حل واحد باكر الزم تنفذه !
تحس خالها ما هو طايقها حتى ما تحمد لها بالسالمه !
يمكن خبره جواد بالموضوع ... عيونه تحكي انها ما هي بعينه ابدا !
**
***
***
***
ناظر زوجته وهو يستلقي على السرير بضجر : عالمك ما تسمعين !
اقولك البنت زلقت عند باب الحمام ويدها انكسرت من جديد ...اخوك يقول تحتاج
راحه !
ردت بقهر : من متى اخوي يفهم بالطب !
ناظرها بضجر: وبعدين يعني !
إلي عندي قلته الجازي ما تشتغل شيء بالبيت ...متى ما فكت الجبيره يصير خير
!
دقت على صدرها من الغيض : انا ما ادري هالمسخ من وين طلعت لنا ؟! متى
ازوج ولدي البنت إلي ابغاها ؟!
رد وهو يغطي نفسه : انا لو بيدي كان من الصبح زوجته بس ابوي يقول نصبر
شوي !
ردت بقهر : يا صبر ايوب !
""
"""
""
تحس نفسها رح تنجن من الوجع ...كلما خلص مفعول الدواء ترجع تشرب
...ناظرت الدواء قرب ينفذ ....
تشرب دواء بجنون لعله يخف الوجع وتنام لو ربع ساعه !
يا الله عايشين بنعمه .....نعمه الصحه ...تنام وتصحى معافى الجسد ....عكس
الذي غزته االمراض حرم من نوم الليل الهادي ....
متى يطلع النهار حتى تقدر تتصرف !
اول مره تنتظر طلوع الشمس بهذا الشغف !
تحس الوقت يمر بشكل بطيء ...
ما صدقت قرب موعد خروجها للجامعة !
طلعت من الجناح لتصادف خالها نازل عن الدرج ..نادت بهدوء تبغى تطلع بدون
ما تشوف احد : خالي توصل
قاطعها : تعالي بسرعه تراني صائم ... .هزت راسها وتوجهت خلفه بهدوء ...
طول الطريق ما احد كلم الثاني، الصمت خيم على المكان ||
توقف باب بوابه الجامعه : انزلي... اي ساعه!
حملت اغراضها وبصوتها الهادي ردت :
:
وبداخلها تردد اذا لقيتني !
توجهت للداخل وبراسها موال الزم تنفذه !
يتبع يوم السبت بإذن الله ...دمتم بخير
يتبع بارت
تكلمت بلهفه اول ما انفتح الخط : عمتي نجوى !
نجوى باستغراب رفعت حاجب : الجازي!
هذا رقمك ؟!
التفتت الجازي للخلف وابتعدت خطوه عن البنت إلي استعارت هاتفها لدقائق
..وبنبره متوتره : ما هو رقمي !
المهم عمتي احتاجك بموضوع ضروري !
الزم ترافقيني لمكان اذا ما رافقتيني رح اروح بنفسي وما علي من احد ....اكثر
من كذا انا ما اتحمل !
نجوى زادت نبضاتها : وين ارافقك ا؟؟؟ وش السالفه ؟!
اوقعتي قلبي ؟
تكلمي وين تبغين تروحين ؟!
اخذت نفس عميق وردت بنبره هاديه : ابغى اروح لمركز حقوق المراه واشتكي
على جواد !
الحين طالعه من البوابه الغربيه تالقيني حتى نطلع ...انتظرك هناك ...
نجوى عقدت حواجبها من الصدمه ..تشتكي على زوجها ؟! وش صاير ؟! وين
اخوها عن ذي المشاكل؟
بنبره هاديه عكس صدمتها ردت ...حتى ما تتهور الجازي وتروح بنفسها : ايه
وش عليه ..مسافة الطريق وانا عندك !
الجازي بامتنان ما توقعت عمتها توقف معها بذي السهوله ..وبنبره رقيقه ممتنه
: مشكوره يا عمتي ربي يحفظك لي !
قفلت الخط براحه ..ما توقعت عمتها توافق بذي السهوله ...
إلتفتت للبنت ...مدت لها الجوال بامتنان وبابتسامه متعبه تكلمت : مشكوره على
الجوال !
حركت خطواتها باتجاه البوابه الثانيه ...حتى تضمن ما تشوف احد من اهل خالها
!
عقلها ما يشوف اال ذي الطريقه حتى تتخلص من بيت خالها !
وقفت عند جدار البوابه ..اتكت عليه ..غمضت عيونها باسترخاء ...
بعد وقت حست عمتها تأخرت ...غطت وجههابطرف الشاله
واقفه على اعصابها تخاف احد يشوفها ...تنهدت براحه ...وارتسمت على
مالمحها الراحه لما شافت عمتها نزلت من السياره ...توجهت لها بسرعه ...
استغربت نجوى لما شافت يدها مكسوره ...ومغطيه وجهها بالشال ....متلثمه ما
يبان اال عيونها
حضنتها بشويش : اخبارك يا ابنتي !
الجازي ابتعدت عن عمتها بخوف : عمتي نركب وبعدها نتكلم اخاف احد يشوفني!
هزت راسها نجوى وبداخلها الف استفسار ....وش صاير ؟ خايفه يشوفونها
ليه،؟! يدها مكسوره ؟! وش كسرها !
تساؤالت رح تعرف جوابها بعد وقت !
توجهت معها للسياره ...التفتت لها بعد ما حركت السياره: نروح لمكان هادي
نجلس فيه افهم السالفه وبعدها يصير خير .
هزت راسها بالموافقه : مثل ما تبغين !
***
***
***
***
ام جواد جالسه تفطر وتناظر شذى المعصبه : ال والله !
اكيد تكذب حتى ما تشتغل شيء !
وانتم على طول صدقتم !
رنيم رفعت حاجب بتحليل للموقف : يمكن زلقت بالعمد عجبتها الجلسه ال شغل وال
مشغله !
ام جواد تنهدت : اصبروا نشوف نهايتها معها ...انا لو يطلع بيدي من شوشتها
طردتها من البيت ...بس وش يطلع بيدي !
وبعدين ال تخافي انت واياها كل شيء حاط حسابه... احسب االيام إلي ما اشتغلت
فيها ...يوم تتعافى رح يكون كل الشغل عليها طول المده إلي ما اشتغلت فيهم!
شذى مطت شفتها : اشوى !
ام جواد : اليوم الجازي رح تزورنا مع امها !
رنيم عفست مالمحها : عمتي حنين!
ام جواد بنرفزه : الله يأخذ اسم الجازي ما وصلتنا المشاكل اال بسببه !
الله ال يجيبها حنين !
انا اتكلم عن بيت عمك ابو احمد !
شذى بإحباط : متى تخطبونها لجواد !
ام جواد بخبث ابتسمت : إن شاء الله قريب !
**
**
**
واقف عند النافذه ويناظر للخارج ...يحس احيانا الشغل نعمه من ربنا حتى ينشغل
عن التفكير بمشاكله !
اكيد طلعت للجامعه مع ابوه ...كم من مره فكر انه يسحب اوراقها من الجامعة
....بس يتراجع لفكرة انها زوجته ....كيف زوجته تكون ما معها اقل شيء شهاده
جامعيه !
على االقل صفة وحده جيده تكون فيها مقارنه بصفاتها السيئة !
النه بكل بساطه ما رح يطلقها..في عائلتهم الطالق مرفوض نهائيا ...
بالرغم انه بداخله يتمنى فراقها الحين قبل باكر ..يحس بخنجر بحلقه ما هو قادر
يبلعه وال هو قادر يطلعه!
يهمس بداخله »اخخخ يالجازي من وين طلعت لي !
كيف جدي راح تفكيره البنة عمتي !
بعمري ما كرهت انسان مثلها ..اشوفها شيطان على هيئة بشر !،
وبمشاعر القهر والعجز نطق : يا ربي الفرج من عندك !
تحسس بيده الجرح إلي بخده بلطف ..وبداخله يتوعد فيها ...رح يطلع الجرح من
عيونها !
**
**
**
كتمت غيضها نجوى وهي تسمع الجازي تتكلم وتشكي حالها من اول ما دخلت
بيت خالها !
تحس بالحقد على ام جواد ليه اذا كانت تكره حنين تحط حرتها بالجازي !
عضت على شفتها وهي تناظر انتفاخ وجهها وآثار الكفوف بوجهها ...اوجعها
قلبها ...صغيره حيل على هذا الضرب !
بس وش تقول للي ما في قلبه رحمه !
تأملت الجازي بمالمحها الباكيه وهي تشكي همها ...توجع القلب ..بعدها ما شافت
شيء من الدنيا ..الزم تحاول بكل قدرتها تساعدها وما تتخلى عنها ...
هزت راسها بتفهم وهي تستمع للجازي تتوعد : رح اشتكي عليه حتى يتعلم مره
ثانيه ما يمد يده علي !
خالص انا ما اقدر اتحمله اكثر من كذا !
نجوى بهدوء تقنعها ،: واذا اشتكيتي تتوقعي يكون هو الحل ؟!
الجازي بنبره موجوعه وعيون ذابله : ايه حل خليهم يسجنونه !
نجوى مطت شفتها : ما هو حل اتوقع يكتب تعهد إنه ما يضربك ...او غرامه
ماليه ما ظنيت تؤثر عليه ...وبعدها يسحبك من شعرك ويحبسك بالبيت ال دراسه
وال بطيخ غير الضرب إلي رح تحصليه منه !
وش رح تستفيدين وقتها ؟!
حست جسمها اصابته قشعريريه وهي تتخيل انه يضربها !
تابعت نجوى بهدوء : ما انتهت السالفه ...و يمكن يطلقك مباشره ...شوفي بعدك
ما كملتي الشهر ومطلقه !
وفوق هذا ابوك !
ما فكرتي فيه ؟!
وش موقفه ابنته ب دون علمه مشتكيه على زوجها !
لو يدري ابوك اتوقع مباشره ينقلونه للمستشفى !
غير غضبه عليك !
امك ما فكرتي كيف رح تكون عالقتها مع اهلها بعد سالفتك ...وهي ما صدقت
تستقر العالقات بين بعض ؟!!
اخواتك مافكرتي فيهم !
قبل ما تخطين اي خطوه ادرسي الموضوع من كل الجوانب ...وشوفي من رح
يتضرر من هالموقف !
ال تناظري فقط مشكلتك من جانب واحد ..رح تتفاجئين بمدى حماقتك ...لما تتعاظم
المشكله ويحصل ما ال تحمد عقباه !
ردت والغصه بحلقها : والحل يا عمتي ؟!
انا اكثر من كذا ما اقدر اعيش معهم؟
ما لقيت قدامي اال ذا الحل !
نجوى بتفكير : سالفة حقوق المراه كنسلي عليها ...لو يسمع ابوك يروح فيها !
الجازي بضعف:مارح يعرف !
نجوى بجديه : جدك ما رح يفوت االمر بالساهل ...رح يستغلونها فرصه حتى
ينقصون من قدر ابوك قدام الرجال !
ردت بتساؤل ..ومالمحها باهته : ليه يكرهون ابوي كذا !
نجوى بهدوء : الحين اتركي سالفه ابوكي ...وخلينا بسالفتك !
الحين ترجعين لبيتك وال كأنه شيء صار
ناظرت عمتها بعيون رافضه : عمتي !
نجوى كشت عليها : الله عليكم يالبنات ما ينعرف لكم ...باكر توقفين محامي دفاع
له !
هزت مالمحها باستنكار : مستحيل فوق ما ضربني ادافع عنه !
وبنبره موجوعه تجمعت الدموع بعيونها وهي تستذكر لما سحبها من يدها
المكسوره ...االلم والوجع ما هي قادره تستوعبه للحين ...للحين حاقده عليه وما
رح تسامحه طول حياتها :مستحيل يا عمتي !
اسندت نجوى ظهرها الكرسي : ترى عمتك نورة قالتها قبلك ..لما تزوجت كان
فيه خالف كبير بينها وبين زوجها واهله ...ومشاكل ما لهااول وال اخر !
غير الضرب إلي تحصله منه ..شي عجيب انت وال شيء مقارنه معها ...كل الوان
الطيف بوجهها وبجسمها ...والحين قولي وين عمتك نوره ؟!
اذا كان عندها اهلها ناسييتهم كل همها زوجها ...وان جلست معها تملين من
جلستها وهي تتكلم عنه وكأنه فارس زمانه !
الحين اسمعي مني وخذي نصيحتي ان بغيتي تعيشين بسعادة وترضي ابوك وينحل
االشكال بينك وبين بيت خالك !
ترجعين من دوامك والوضع طبيعي ...وتتكلمين مع خالك وال كأنه شيء صار
...تصرفي معهم وال كانه صار بينكم شيء وخلي ابتسامتك تحلي ثغرك ال تكشري
بوجه احد
قاطعتها الجازي بقهر : عمتي انا انسانه لي كرامه ومشاعر...تبغين ينمسح فيني
االرض وابتسم لهم مثل الغبيه العبيطه وكأني دميه بدون احاسيس،!
تبغين ارجع واضحك بوجه جواد وللحين اثار ضربه موجوده !
نجوى هزت راسها بتفهم : انا للحين ما وصلت لجواد !انا اتكلم عن اهله ...شوي
شوي حاولي تحسني عالقتكم ببعض ...اعزمي بنات خالك على فنجان قهوة
...ساعديهم وخلي دمك خفيف وتحركي ترى اهل الزوج يحبون الكنه إلي تكون
مثل الفراشه ...يمكن تالقي صد بالبدايه لكن مره على مره تتغير االوضاع !
تعاملي معهم بطبيعتك الجميله بدون تمثيل ...وكوني عاقله وهاديه ...ترى فرق
بين عادات اهلك وعادات اهل زوجك ...حركاتك البزرانيه في بيت اهلك بالنسبه
لهم منقوده وذنب عظيم !
خليك رزينه وحركات الهبل تبعتك لما تزورين اهلك طلعيها فوق راس حنين !
ابتسمت الجازي بدون نفس على كالمها !
تابعت نجوى كالمها : اما زوجك انا ما اقولك اول ما ترجعين تضحكين معه !
بالعكس كوني هاديه وما تضحكين النه ما لها معنى ضحكتك ..لكن احترامك الهله
نقطه قويه في تصفيه النفوس ...وقومي بكل واجباتك من كل الجوانب يرجع من
الشغل يالقي البيت نظيف اكله جاهز ...يشوف زوجه حلوه مرتبه ...كالمها هادي
متزن ..صوتها يدخل السكينه لقلبه ...وقتها مره على مره رح تتحسن االوضاع
...
الجازي ناظرتها بتساؤل : عمتي نوره عملت كذا؟!
هزت راسها : بداية زواجها كانت حركاتها مثل البزران وزوجها واهله ما تحملوا
هذا الوضع فصارت هذي المشاكل ...والحين لو تشوفين عالقتها بأهل زوجها
كيف قويه وكأنهم اخوات !
الزم تصبرين حتى تتأقلمين على نمط حياتهم !
مطت شفتها بقهر ما احد يشعر بطعم المر اال إلي يذوقه ..ليه المرأه الزم تتخلى
عن امور تحبهاوتغير طريقة حياتها كله علشان واحد يمكن يقدر تغيرها ويمكن ال
...تنهدت وناظرت عمتها بنبره حزينه : طيب كيف اكلم اهلي ؟!
نجوى مقهوره على الجازي بس ما تبغى تكبر المشكله : في أزواج كثير يمنعون
زوجاتهم من الجوال ...حتى لو اشتكيت البوك رح يوقف مع جواد ويقول ما له
داعي الجوال ..اعتبري نفسك بالعصر القديم ما في جواالت !
صدقيني اذا شافك عاقله وهاديه يومين ورح يرجع لك الجوال !
ارتشفت من العصير الجازي وبقلب ميت ناظرت عمتها : تصدقين يقولي اذا بغيت
ادخل الحمام اطلب منه االذن ..ممنوع اروح واطلع اال للجامعه ... وزينت ثغرها
بابتسامه ساخره : تخيلي يشوفني الحين هنا
انخطف لونها لما شافته دخل الكوفي وحواجبه معقده ..دفنت راسها على الطاوله
وبصوت هامس مرتجف : عمتي ...جواد هنا ...وش اعمل ...عز الله اال يدفني
هنا !
كتمت ضحكتها نجوى على شكل الجازي دوبها حازمه امرها تشتكي عليه وحالتها
حاله ...والحين ترتجف من الخوف !
ما التفتت لجهة جواد حتى ما تلفت االنتباه له : خليك كذا ما رح يعرفك ....لما
يجلس نطلع من هنا !
دامه زوجك مانعك تطلعين ليه طالعه ؟
تدرين المالئكه تلعنك حتى ترجعي !
ما يصيرتطلعين بدون اذن زوجك !
ردت بتبرير وهي دافنه نفسها : عمتي تراني زعالنه منه !
وش رايك ارجع معك لبيتك تكسبين فيني أجر !
نجوى ضربتها على راسها لما شافت جواد جلس بعيد عنهم : تبغين ابوك يمسح
فيني االرض ؟!
الجازي بقلب ميت : طيب وش رايك اهرب بس ما تخبرين عني !
نجوى خزتها بعيونها: ما استبعد عنك حركات الجنان !
ضحكت بنبره عاليه على شكل عمتها ..سرعان ما كتمت ضحكتها ..
_لفت انتباهه وهو جالس ينتظر ولد عمه صوت ضحكه ..يحس انها مألوفه له!
جال بنظره على المكان لعله يتذكر او يتعرف على صاحبة الضحكه....المكان
مزدحم بالحريم ما كأنه الدنيا صبح ودوامات ..صدق حريم فاضيه ....مكان عام
وتضحك كذا ..وبداخله يردد »صدق وقحه« ما يدري ليه جاء في باله الجازي !
مط شفته بسخريه الجازي بالجامعة ...ما يدري أي شيء سلبي وغلط تلقائيا
ينسب فاعله للجازي !
نجوى ناظرتها وهي دافنه راسها حتى النفس كتمته ...ألقت نظره سريعه لمكان
جواد ...حست انه يناظر حوله وحواجبه معقده ...الزم تغادر قبل ما يكتشف جواد
وجودها وتتفاقم المشكله ..
وقفت بهدوء : امشي جنبي من هنا ما رح يشوفك ! رفعت نظرها ل عمتها :
عمتي انتظري اشوف مين ينتظر زوج الغفله يمكن مواعد وحده مزيونه مثله
...وكذا نضبطه بالجرم المشهود ..ويكون لي الحق بالطالق منه النه رجال ما هو
مضبوط
قاطعتها نجوى وهي تسحبها من يدها السليمه : اقول امشي قدامي اشوف !
صدق انك فاضيه وما عندك سالفه !
هذي حريم طالعات من هنا ما رح يميزك بينهم
سحبت جازي نفسها بخوف : عمتي الحين يشوفني انتظري شوي !
جلست وغطت وجهها بالشال ...أظهرت عيونها بطريقه حلوه ...غمزت لعمتها :
كيف عيوني؟!
نجوى طالعتها : اشق الثوب واطلع منه!
صدق ما عندك سالفه ...قومي
سبلت عيونها بدلع: ان شاء الله عمتي
تحركت من مكانها ومالصقه لعمتها بحذر شديد ...قلبها يدق طبول ....اول
ماوصلت للباب الخارجي تنفست براحه ...
إلتفتت لعمتها وهي تمشي : الحمد لله مرت بسالم !
نجوى بهدوء : ناظري قدامك ال تتعثري الحين وننفضح!
ما كملت كلمتها ..حتى شهقت لما شافت الجازي على طولها على االرض !
اسرعت خطواتها للجازي ونزلت لمستواها وهي تحاول ترفعها : انت بخير ؟!
الجازي بنبره متألمه نطقت : المنحوس منحوس ولو علقوا على راسه فانوس
غمضت عيونها باحراج وهي تسمع رجال فوق رأسها يسال : سالاااامات عسى ما
شر !
تمسكت بعمتها والدموع معلقه برمشوها ..تخاف الناس تتجمع عليهم ويكون من
بينهم جواد : بسرعه يا عمتي !
نجوى مسكتها وساعدتها ...تحركت باتجاه السياره ومشاعرها مختلطه مشاعر
الحزن على الجازي وبنفس الوقت كاتمه ضحكتها لما تتذكر شكلها لما وقعت !
اول ما دخلت السياره بدت تمسح دموعها : يا قرادة حظي مكتوب على يدي ما
تنجبر !
نجوى حضنتها بحنان : قولي الحمد لله !
ابعدت عن عمتها وهي تعدل العبايه وبصوتها الباكي : ادري بك كاتمه ضحكتك
..اول مره تشوفين وحده معثره !
ضحكت نجوى وبدت تمسح دموعها من الضحك : الله يسامحك!
وضعت يدها على فمها تكتم ضحكتها ..وشكل الجازي لما وقعت قدام عيونها !
**
**
**
دخل متوجه لجهة جواد ...سحب كرسي وجلس بابتسامة : سالم
.
***
**
*
رواية احكي غيابا مزق الوجدان : الفصل الثامن :
جواد عقد حواجبه : عالمك تأخرت ؟!
توسعت ابتسامته: فاتك وانا داخل بنت تعثرت ووقعت ...تعرف الزم نقوم بالواجب
ونطمئن عليها وغمز بعيونه !
جواد ماهو رايق : يا سخفك
كمل بروقان : ما شاء الله عليها عيون من تحت اللثام مثل عيون الغزال
وهالدموع معلقه برموشها ..تمنيت لحظتها اعرف بالشعر حتى اوصف هالعيون
في بيتين .
ضحك لما شاف مالمح جواد الغاضبه : ال تناظرني كذا ...كسرت خاطري يدها
مكسوره صغيره وفوق هذا تتعثر ...لو تسمع صوتها يجنن
سكت وهو يشوف جواد وقف ...مالمحه غاضبه : الي جهة انقلعت ؟!
عقد حواجبه باستغراب : ما ادري عنها ؟!
تركه وتوجه خارج المطعم ...وقف يناظر لعله يلمحها ...شيء بداخله يؤكد له انها
الجازي !
عاد ادراجه للداخل بعد ما فقد االمل انه يلقاها !
رجع مكانه جلس والغضب باين بمالمحه ..ما يبغى يظهر شيء لولد عمه
...وبنبره حاول يلطفها بالهدوء لكن ما نجح : تشرب
قاطعه بحيره من امره: عالمك قمت مثل الثور الهايج؟!
تنهد ورد بهدوء : وال شيء !
غمز له بابتسامه :اكيد كنت تبغى تشوف إلي خطفت قلب ولد عمك !
جواد بحده : قفل على الموضوع افضل لك !
زفر بضيق متأكد انها الجازي بس ما معه دليل !
لو يثبت انها هي إلي كانت هنا اال تحرم عليها الجامعه!
تطلع وتروح ويا غافلين لكم الله !
هذي اخرتها قزم تستغفلني ...وترمي بكالمي عرض الحائط !
المشكله ما معها جوال ...اخخخ لو معهاجوال كان اتصل فيها وطلب منها الحين
تطلع من الجامعه ووقتها يعرف اذا كانت هي او ال !
لحظه اخته رنيم تأخذ معها ماده ...بحركه سريعه طلع الجوال واتصل عليها..بعد
عدة رنات وصله صوتها ...سالها مباشره : وينك يا رنيم ؟!
رنيم طالعت امها باستغراب : بالبيت !
رد بنبرة افزعتها : ليه غايبه ؟!
بلعت ريقهامن غضبه : مريضه !
رد بقهر كذا ما رح يعرف رجع يسألها : شذى غايبه ؟!
رنيم باستغراب اول مره يسال عن دوامهم : شذى بالجامعه
قاطعها : سالم .
قفل الخط وبسرعه اتصل على شذى :الو
جواد عدل مالمحه بعد ما تذكر وجود ولد عمه إلي يناظره باستغراب : كيفك شذى
! وكيف دوامك !؟
شذى تناظر حولها من وين طالعه الشمس ...غريبه جواد متصل فيها ويسالها
كيفك ؟! ردت بمسايره : هال الله يسلمك !
فيه شيء متصل ؟!
رد بدون نفس : اتطمئن على االوضاع !
فهمت كالمه ..ردت بهدوء: الحمد لله للحين نفسيتي عال العال الني ما تصبحت
بوجهها
قطعت كالمها لما قاطعها بحده : شذى !
نسيت نفسها ..وبنبره اعتذار ردت : اسفه نسيت نفسي ...المهم ما شفتها اليوم
حتى شلتها الخايسه كانوا لوحدهم بدونها !
شيء بداخله بدأ يغلي يعني ما داومت وطالعه على راسها ..وبنبره تأكيد : يعني
ما داومت ؟!
ردت بقرف : داومت صديقتي شافتها من بعيد جالسه لوحدها !
سكت للحظات احتارالحين : طيب تقدرين تشوفينها لي
قاطعته ما بقى اال الجازي تكلمها بالجامعه : انت تفكر اننا بمدرسه ...حنا بجامعه
من وين اطلعها الحين ؟!
رد وهو شاد على اسنانه : تلقينها بنفس المكان إلي تتشاجري معها ..يصير خير
...سالم
قفل الخط بقهر ...ما اخذ منها ال حق وال باطل !
ناظر ولد عمه إلي اخذ أغراضه ووقف بزعل : لما تكمل مكالماتك اتصل فيني !
مسك يده : والله اال تجلس !
وهذا الجوال قفلته ...اجلس بس !
جلس بقهر : من لما وصلتك بوزك واصل شبرين ...هذا وانت متزوج لك ونيس
ما هو مثلي وجهي بوجه االلواح اخواتي ...يا اخي الواحد يتمنى يتصبح بوجه
سميح جميل ...ما هو مثل إلي عندي الوحده منهم كشتها تروع وتخرع بلد !
يا اخي اشكال تلوع الكبد !
مط جواد شفته بسخريه وبداخله » بالك ما شفت إلي عندي ..ما ادري كيف للحين
ما اصابتني صدمه « وبنبره هاديه رد : ترى شعر اخواتك حرير مقابل بعض بنات
!
رد وهو عافس مالمحه : يا اخي تقول بينهم وبين المشط عداوة وبغضاء ما
يسرحون هالكشش اال الصبح للمدرسه !
مسكينه امي تنكسر يدها وهي تمشط مثل مكنسة القش كل وحده فيهم !
تدري فيصل يقول لي اخواتك ليه شعرهم مثل الصوف !
جواد يهز راسه وكأن الطير فوق راسه من حظه النحس!
وبداخله يتوق شوقا حتى يعدل حظه النحس !
ناظر جواد بتأمل : صحيح وش سالفه القطوة إلي شوهت وجهك !
حط جواد اصابع يده على خده يلتمس مكان الجرح : واضحه ؟!
رد بابتسامه : مثل الشمس واضحة !
وبمكر غمز له : بالله ما هي بنت عمتي حنين إلي رسمت على وجهك هالخرايط !
تغيرت مالمحه للحده : ال تجيب سيرتها على لسانك....
وبنبره اخف تابع :واذا ما انت مصدق اسال
قاطعه بضحكه : مصدقك يا رجال عالمك شاب حريقه اليوم !!!
جواد ما رد من القهر إلي يحتويه !!
***
***
••
**
جلست بأحد المقاعد القريبه بتعب ... اضطرت تحضر المحاضرات ..لو سألها
جواد عن دوامها تقول له انها حضرت وما تكون كذابه ...بداخلها هاجس خوف
انه شافها ...قلبها تزداد دقاته لما تفكر بذي النقطه...فكت الشاله عن وجهها
تحس باالختناق منها ...استغفرت بداخلها وكالم عمتها يدور بعقلها ...الزم تتغير
...ما عادت صغيره ..الزم تودع حركات الطفوله ...وتثبت للجميع انها عاقله
وهاديه ..عكس الصورة إلي اخذوها عنها ...وحركات الجنان الزم تدفنها بقلبها
....خالص كبرت ...رفعت حاجب بتفكير من وين رح يكون التغيير ....رح تبدا
بشكلها وترتيبها ...ناظرت يدها بإحباط الحين ما تقدر تعمل شيء بيدها المكسوره
..الحين رح تحاول تلطف الجو بينها وبين بيت خالها .....حست بغصه
بحلقها...ليه يكرهونها كذا ؟!
إلي يقهرها ما عملت لهم شيء ...بالرغم من معاملة خالتها لها ومع ذلك ما قللت
احترامها ...ليه يعاملونها كذا ؟!
وقفت وهي تسحب اكبر كميه اكسجين ...ما تبغى تبكي ... غمضت عيونها بوجع
... تحس رجلها تضرب عليها للحين ...ويدها المكسوره تأثرث شوي من السقوط
!
ما تدري وش هالحظ ؟!
زمت شفتها ما تبغى تبكي ....متى ترجع للبيت وتستلقي على السرير وتريح
جسدها
فتحت حقيبتها تشوف الساعه ..تذكرت جوالها ما هو معها ...تحس نفسها ضايعه
بدونه !
غمضت عيونها تفكر وش تعمل ؟!
تحركت متوجه للخارج تنتظر خالها تخاف يتواجد وهي داخل !
*•
**
**
زفر بغضب ....اكره ما عليه االنتظار... طالع ولده بغضب : هذي لو ذبحتها ما
احد يلومك ...كيف ناسيه الجوال ! كيف يعني نتواصل مع حضرتها !
اخخ لو انها قدامي ما رح تطلع سليمه اال اكسرها !
جواد ناظر ساعته :هي قالت لك
.
والحين الساعه
.
يعني ما تأخرت
قاطعه وعيونه تدورها عند البوابه :لنا ربع ساعه ننتظر !
لحظه ذيك الجازي واقفه دوبها طالعه ...حسبي الله
نزل جواد من السياره واشر لها على سيارتهم !
بلعت ريقها لما شافته اشر لها ...متلثم بالشماغ والبس نظاره شمسيه ...وش
يعمل بسياره خالها ..وين سيارته ؟!
تلبس الخوف معقول اكتشفها ...تحركت لجهتهم....وعقلها مشغول ليه جواد مع
خالها ...اكيد كشفوها وناويين عليها اليوم ..توقفت عند هذي النقطه ..تخاف
تمشي للموت برجلها ...
لما شافها وقفت زفر بقهر واشر لها تعجل ..اقترب من النافذه يكلم ابوه : وش
رايك بطريقنا نجيب عمتي سلمى !
ابو جواد : ان شاء الله
التفت جواد للخلف واعتدلت وقفته لما شافها تدعثرت ...ثواني وكانت فوق
االرض على طولها ....زفر بضيق وناظر ابوه : ما ادري وش عملت بحياتي على
هذا البالء ؟!!
ما تعرف كيف تدعثرت ...عضت على شفتها من قوة الضربه ...
كتمت وجعها ما هي صغيره تبكي ...رفعت نفسها بنفسها وهي تسمع بعض بنات
حولها يبغون يساعدونها !
وقفت لوحدها بصعوبه ..
كانت حالتها مبهدله ...ليه دائما الزم يشوفها جواد بأبيخ المواقف !
غمضت عيونها لما وقف جنبها وبنبره مرتفعه : عميه ما تشوفين قدامك !
شرفي اشوف!
ما ردت وهي تنظف عبايتها والدموع بعيونها متجمعه ..بدل ما يتحمد لها
بالسالمه !
جالس يتفلسف على راسها ..فشلها قدام البنات ...تناولت شنتطتها ...وتوجهت
خلفه للسياره...متحامله على وجعها .فتحت باب السياره بشويش ...جلست وهي
تحس كل عظمه بجسمها توجعها ....
حرك ابو جواد وهو يناظرها بالمرايه ...عالمات خفيفه بوجههامن ضرب جواد
....عيونها تلمع بالدموع ...تكلم بهدوء : ليه ما تناظرين قدامك لما تمشين !
شفت كيف وقعتي ...يمكن يدك المكسورة تأثرت ...نمر على المستشفى
قاطعه جواد بقرف : ما له داعي. ..ما فيها شيء ..قدام عيونك وصلت للسياره
..هذا الناقص كل يوم ندخل المستشفى ...كافي فشيله قدام خالي !
صدت عنهم تحاول تمنع دموعه ....ليه يعاملها كذا ... لذي الدرجه يشوفها
تفشل...فوق ما ضربها طلعها عليها الحق !
تحس بغصه ، بخنجر بحلقها .... تحس بطعم الظلم ...ما عملت شيء يستحق كل
هالمعامله !
تعاملت معهم بطبيعتها بدون تكلف ...حاولت تكسبهم ....تغض النظر عن
تصرفاتهم معها حتى ما تكبر الفجوة بينهم ..لكن هم ما يبغونها ....ليه تدعس
على كرامتها وتتودد لناس ما تبغاها !
لو كانت نجوى بمكانها ما سكتت الحد ..وعمتها نورة اكيد بيت عمها غيروا
معاملتهم معها حتى زانت األمور !
رفعت نظرها لخالها وهو يكلمها:عندك مسكن واال اشتري لك!
هزت راسها بالرفض ما تقدر تلفظ كلمه وحده النها رح تنفجر من البكاء
...بصعوبة ماسكه نفسها !
التفت جواد لها بعصبيه : ابوي يسألك ما تعرفين تردين !
انتفخ وجهها من الضيم ..وش فيه عليها ...مين سلطه عليها ؟!
ابو جواد بهدوء : عالمك هبيت فيها ترى ردت علي بس انت ماادري وين سارح
!
جواد زفر بقهر منها ...متاكد انها نفسها إلي بالمطعم بس ما معه دليل واحد
...بداخله كره يتولد لها ...للحين ما هو قادر يتقبلها ..رد بنبره فيها كره لهذي
االنسانه : لها لسان تقول اه او ال ...واال لذي الدرجه وقوعها اثر على لسانها
...استغفر الله بس .
ابو جواد بهدوء : استغفر الله !
عمتك اتصل فيها تكون جاهزه ...
رفع جواله...كلمها بهدوء وال كأنه نفسه إلي كان معصب الحين !
ليه هي الوحيده إلي يعاملها كذا ؟
ما تنكر انه الشخص الوحيد إلي دق قلبها له ...ما توقعت انه قاسي لذي الدرجه !
بس ما هي خبله مثل باقي البنات ....النها بكل بساطه تحمل له ارقى مشاعر الكره
...نفسها تكون عندها الجراءه وتمسح فيه االرض !
رح تصبر وللصبر حدود : )
بعد وقت قصير رفعت راسها لما حست السياره وقفت ...وانفتح الباب ...ما لها
خلق تشوف احد ...ناظرت إلي جلست جنبها ...اخت امها بس نسيت اسمها
.....ما تميز بين خاالتها ..ما كانت تشوفهم مثل عماتها !
جلست بعد ما عملت ازعاج بسبب عيالها ...
ناظرت الجازي بتقييم : شغاله جديده؟!
فتحت الجازي عيونها باستنكار ..هذي اخرتها تقول عنها شغاله!
ابو جواد بضحكة : الله يهديك هذي زوجة جواد!
رفعت حاجب : عالمها كذا مكسره والعبايه مغبره
قاطعها ابو جواد : مسكينه دوبها تعثرت عند بوابه الجامعه
ردت بتفهم وهي تناظر الجازي : اها سالااامات ما تشوفين شر !
وبنبره انتقاد : عالمك ما سلمتي علي ...تراني خالتك ..صحيح اني صغيره بس
الزم تناديني خالتي ...ما هو مثل زوجك يناديني بإسمي !
بحجة اننا جيل واحد !
مدت الجازي يدها بهدوءنحوها ...سلمت خالتها : عالمها زوجتك كذا بائسة
.....انت مكفخها !
ابو جواد يغطي على الموضوع : ال ضربها وال شيء ...دوبهم عرسان ..بس ابنة
اختك ما تشوف قدامها دوم تسقط على االرض !
ابتسمت سلمى : هذي مثل ولدي ما يناظر قدامه البارحه الله ستر عينه ...وقع
على األرض ..البزران كذا ما يناظرون قدامهم !
رفعت الجازي حاجب وصدت للجهة الثانيه ...ليه اهل امها نفسيات كذا ؟!
امها ما هي مثلهم !
يا حال عماتها عسل شوفتهم تزيل الهم ما هو مثل اهل امها ...شوفتهم تجيل النكد
والكآبه !
التفتت لجواد لما كلمها بحده : ما تسمعين عمتي تكلمك ؟!
بداخلها تبغى تصرخ باعلى صوتها »الله يأخذك انت وعمتك « يظن انها دابه
يكلمها كذا !
حاولت تمسك نفسها بصعوبه ما تبكي ... التفتت لخالتها وبنبره هامسه نطقت :
ما سمعتك ؟!
سلمى فتحت عيونها وبإعجاب نطقت : يا حالة هالصوت !
ما توقعتها نعومه لذي الدرجه !
ابو جواد مط شفته بسخريه : ال تنغرين ...ما سمعت صوتها وهي تردح لشذى !
سلمى بعدم اقتناع : مستحيل هذا الصوت يردح !
وناظرت الجازي تحثها على الكالم : : تكلمي اسمع صوتك مره ثانيه !
انقهرت منهم ومن طريقتهم بالكالم عنها ...ثواني دفنت راسها بين رجلينها
...وجسمها يهتز عالمه على البكاء !
ابو جواد ناظر جواد بعد ما مط شفته : بدأت المناحة شوف وش يسكتها الحين !
سلمى تناظر باستغراب : عالمها تبكي كذا ؟!
انا ما عملت لها شيء !
جواد التفت لعمته بسخريه:- ابنة اختك يا قلبي عليها حساسه بزياده ..
سلمى عقدت حواجبها وهي تناظرها دافنه نفسها تبكي : بس انا ما قلت شيء!
رد بقرف وملل : اتركيها ...ال تشغلي نفسك فيها !
تكلمت باستغراب: بصراحه الله يعينك عليها وش قلة العقل هذي تبكي بدون سبب
!
وش هالعيال عندك يا حنين !
قومي يا خبله وكبري عقلك تبكين مثل البزران !
ابو جواد بهدوء : اتركيها تعبانه
مطت شفتها : نزلني عند اهلي اطمئن على امي وبعد العصر اكون عندكم !
ابو جواد : على خير ان شاء الله !
وقف السياره ...نزلت عيالها من السياره ..اخذت اغراضها ...قبل ما تقفل الباب
تكلمت ...الله يديم علينا نعمة العقل !
تسمع كالم خالتها ....ما عمرها سمعت بالقشة إلي قسمت ظهر البعير !
فيها من الوجع واالهات ما هو ناقصها زياده ...نفسها يتركونها لوحدها حتى تقدر
تستعيد نفسها من جديد .. نفسيتها بالحضيض !
وصلها صوت خالها : انزلي يالجازي !
رفعت راسها بهدوء ..طلعت منديل من شنطتها ...بدأت تمسح الدموع إلي
مستمره بالبكاء !
اخذت نفس عميق تهدي نفسها ...متجاهله وجوده بالسياره معها !
حركت نفسها تنزل وقع نظرها عليه ...ملتف لجهتها ويناظرها بحده !
ارتبكت ونزلت بسرعه ...قلبها يدق بسرعه تخاف يسألها عن طلعتها مع عمتها
...من الربشه تعثرت للمره الثالثه اليوم ...لتسقط على االرض ....
خالها واقف جنب السياره : ال حول وال قوة اال بالله !
انت وش فيك اليوم ؟!
اقترب ووقفها بهدوء: يدك المكسورة فيها شيء !
هزت راسها بالرفض ...اليوم نفذت كل طاقتها ..
همست : مشكور خالي
وتوجهت للداخل بخطوات هادية ...تبغى بس السرير ...ترمي كل همها وحزنها
على المخده ..وتدخل بنوم عميق يريحها ...بس الزم قبل ما تنام تأخذ مسكن
يسكن وجع جسدها !
جالس بالسياره ومستغرب من كميه هالبكاء !
ليه تبكي كذا !
معقول موجوعه !
المشكله حتى لو كانت موجوعه فعال ما يصدقها !
خالص قناعته الشخصيه انها اكبر ممثله بالعالم !
يمكن تبكي كذا تمثيل !
ما عجبه تصرفاتها قدام عمته ...لفت انتباهه عيونها الدامعه ...تذكر كالم ولد
عمه ...حس الدم يغلي بداخله من جديد متأكد انها هي!
احتدت مالمحه ..سرعان ما ارتخت لما نزلت من السياره وتعثرت ...
اصابه البرود وهو يناظر ابوه يساعدها ...لو شاف شخص تعثر ما رح يكون
موقفه كذا رح يساعده بدون تردد....اما الجازي ما يحس انه تأثر معها ...ما
يدري وش السبب !
حتى يمكن لما يشوفها تسقط يحس باالرتياح وبداخله شيء يردد » تستاهل من
هالحال واردى«
تقهره بتصرفاتها لحد انه يفقد اعصابه ...ما يحب يكون متوحش ويضرب بهذه
الصوره...لكنها تستفزه ...حمد ربه انه متلثم واال وش يفكه من عمته سلمى
وتعليقاتها السخيفه !
نزل من السياره بعد ما تحركت الجازي للداخل ...ناظر ابوه إلي اقترب منه
وبنظره رجاء : إذا لي عندك خاطر ..اتركها اليوم وال تقهرها بزياده !
عقد حواجبه : نزلت هالدمعتين وصدقتها يبه !
ناسي انها
قاطعه بهدوء : ادري انها كذابه وممثله ونصابه وغيره كثير بس إلي جاها اليوم
كافيها ...اتركها حتى ينجبر كسرها وبعدها يصير خير ...وش قلت ؟!
تنهد بقلة حيله ..المفروض يحقق معها على طلوعها لكن حاليا رح يقفل
الموضوع النه ما يضمن تستفزه ويرجع يضربها : مثل ما تبغى يبه ...
**
***
••
اجتمعوا على الغداء ...ام جواد باستغراب : وين الجازي ما اشوفها !
ابو جواد بهدوء : اتوقع نامت ...مسكينه تعثرت اليوم مرتين
ام جواد بشماته : خطايا ...تستاهل
رنيم عقدت حواجبها بقهر : يعني حنا خدامات لها على هذي السالفه طول حياتها
مكسره ونايمه بالفراش !
جواد ناظرها بحده : والمطلوب يعني ؟!
اشوف صاير لك لسان ..جالسه تردحين دامك كذا اكيد ما فيك شيء ليه غايبه ؟!
ما اشوفك مريضه !
نقولك البنت مكسره لو حضرتك المكسوره ما شفناك من سنه وانت بفراشك !
ناظر امه :اذا اكلنا معكم ثقيل عليكم ...خالص ننسحب مثل اخواني ونأكل بالجناح
وانتهينا من هذي السالفة !
ام جواد مطت شفتها بضيق : تراك تعرف غالتك عندي ..كيف اتضايق من بكري
واغلى عيالي ...بس زوجتك ما يصير االكل يطلع لها للجناح وحضرتها جالسه
...رح اسكت لوقت تفك الجبيره ووقتها ما رح اسكت مثلها مثل اخواتك
جواد هز راسه بتفهم : بس اليوم اصال ما هو دورها اتوقع البارحة نظفت المطبخ
!
مطت شفتها ام جواد : من زين شغلها !
ابو جواد تضايق من هالموال : وبعدين يعني من هالسالفه !
نقول البنت مكسوره ...بس ما في فائده نعيد ونزيد بالموضوع ...خالص يوم
دورها انا انظف عنها وفكوني من هالسالفه !
وقسم بالله اذا انفتحت هالسالفه قدامي ما يصير خير !
عم الهدوء المكان ...وانشغل كل شخص بأكله ..
*•
*
**
دخل الجناح بهدوء ...وضع االكل بالصاله حتى تشوفه اذا قامت النه متأكد انها
نامت ....توجه للغرفه ناظرها نايمه ومستغرقه بالنوم ..إلي يشوفها يظن انها
طفله بريئه ما يدري انها ثعلب ماكر ....ناظر ساقها مكشوف وباين مكان السقوط
الجلد متجلط ...عالمات زرقاء على معصمها متأكد انه هو السبب لما شد عليها
بقوه !
اقترب اكثر .....يدها عند الكوع متجلطه ...تنهد يعرف انها وقعتها صعبه ...بس
ما يحس بشعور الشفقه عليها ابدا !
معقول ييجي يوم ويتقبلها ...وتختفي مشاعر الكره إلي يحملها لها !
هز راسه بأسف وهو يشوف شعرها ..يمكن بالنسبه له اكبر عقده عنده شعرها !
يمكن لو شعرها ناعم يتقبلها اما بالشعر هذا مستحييييل !
ادار وجهه للخروج ...يتمنى تطلع له سفره طويله ويتخلص منها ويبعد عنها !
ناظر نفسه بالمرايه قبل ما يطلع ...لو يذبحها ما احد يلومه حتى تتعلم كيف تمد
يدها وتكسر كالمه !
قرر يطلع يخاف يفقد اعصابه ...خرج من الجناح وبداخله يردد » يا رب صبرني
»
***
***
***
..
فتحت عيونها بتعب ...تحس كل جسمها مكسر ...ناظرت الساعه معلقه على
الجدار...تلحق على صالة العصر ....توجهت للحمام بخطوات بطيئة ...بعد وقت
انهت الصالة ...تذكرت انها خالتها رح تكون هنا بعد العصر ..عضت على شفتها
السفلية بقهر منها ...رح تعرفها مين الشغاله!
توجهت للمرايه تناظر نفسها ...جمعت شعرها بيدها وحطت الكماشه ...ابتسمت
لنفسها تشحن نفسيتها بااليجابيه ..ناظرت المكياج بتفكير ...ما عمرها فكرت انها
بيوم تضطر تحط المكياج ..لكن رح تثبت لهم انها تقدر تكون اجمل منهم وارقى
منهم !
بخفه وضعت كريم االساس تخفي اي عالمه من بركات يد جواد !
حطت شدو بلون خفيف جدا ...مع ماسكرا وكحله ...اكتفت بلمع الشفايف
....تحس نفسيتها تعدلت بعد ما انبهرت بجمالها ...
غمضت عيونها للحظات تفكر اي عبايه تلبس !
ابتسمت ابتسامه عريضه ....خالل وقت قصير ناظرت نفسها وهي تلف الشالة
بشكل انيق ...صفرت لنفسها بإعجاب ....وال كأنها نفسها إلي نامت وهي تبكي
....
تنهدت رح تطبق كالم عمتها بالحرف وتشوف النتيجة !
الزم تلبس الكعب حتى تكتمل اناقتها !
جهزت نفسها وطلعت من الغرفه بخطوات هادية ...رفعت حاجب لما شافت طبق
االكل ..مطت شفتها بسخريه »يؤبرني شو حنون «
مسحت على معدتها من الجوع بس تخاف تخرب مكياجها ..بعد ما ترجع رح تأكل
..اخذته وحطته بثالجة الجناح ..فتحت الباب بهدوء ...رجعت خطوه وناظرت
نفسها للحظه االخيره ..تحس ابرزت جمالها بالرغم انها ما عمرها تعاملت
بالمكياج !
نزلت بخطوات هاديه... .وبداخلها تردد من مقابلتهم !
**
**
**
**
سلمى بقهر : وش هالكالم ؟!
انت كيف ترضين تأخذين الرجال من زوجته ؟!
ام احمد بدفاع : ما اخذته من زوجته ترى كان خاطبها باالول
سلمى ما عجبها كل الوضع : ليه ما فسختم الخطوبه قبل الزواج !
ليه تدمرون حياة البنت !
ام جواد ببرود : ما دمرنا شيء ...البنت جالسه في بيتها معززة مكرمه !
والشرع حلل اربعه !
سلمى انقهرت من برودها : لو زوجنا ابو جواد الثانيه تقولين الشرع حلل اربعه
؟!
وانت يالجازي فكري بالموضوع تراها حياه ... ال تخربين حياة غيرك !
الجازي ناظرت عمتها بضيق : عمتي ال تحسسيني اني خطافة الرجال !
وبعدين للحين ما صار شيء ...وانا للحين ما اعطيت رايي بالموضوع!
رنيم تكلم عمتها : هذا الشيء هو يقرره بنفسه ...يمكن ما يكون مرتاح مع
زوجته !
ام جواد بحسرة : مسكين من يوم ما ملك عليها وتحسين الهم بوجهه ....حطي
نفسك تشوفين ولدك دوم مهموم ومنكد من هالعله !
والله ما تسكتين !
والله حرام عليكم ظلمتوه بها ..ليه يترك الثريا ويأخذ الثرى ...اسمعيني يالجازي
ما عليك منها !
انت استخيري وفكري بالموضوع !
سلمى رفعت حاجب بسخريه : عبالك حنون تسكت لك ؟!
والله لتمسح فيك االرض ..
ام جواد عقدت حواجبها بغضب : تخسى تراك ما عرفتيني !
وبعدين ليه تسبقي االحداث كل شيء بوقته حلو !
وما رح يصير شيء اال بعد تخرج الجازي من الجامعه ...ابوك يقول الملكه يوم
تخرجها بإذن الله !
سلمى بقهر من ابوها : والله ابوي يفصل على كيفه .. يصحح غلطته على حساب
غيره
سكتت بصدمه وانلجم لسانها لما شافت الجازي دخلت عليهم !
الكل يناظر بعضه بارتباك بعد ما سمعت الجازي كالمهم ...
انتهى البارت .....انتظروني يوم االربعاء بإذن الله ....دمتم بخير
البارت التاسع
ِّلى ال َصبِّر
َمني طو ُل البَال ِّء إ
تَعَ و سلَ
َ
ِّلفتُهُ :: َوأ
َ
د ُت َم س ال َضِّّر َحتّى أ
ِّ ِّه َصدري
د يَضي ُق ب
ديماً قَ
ذى :: َوكا َن قَ
األَ
ذى َكث َرةُ
َو َو سع َصدري ِّلألَ
ُالقي ِّه ِّمنهُ طا َل َعتَبي َعلى ال َدهِّر
قبَل ِّم َن ال َدهِّر ُك ل ما :: أ
َ
نا لَم أ
َ
إ ..» أبو األسود ِّذا أ
الدؤلي«
سلمى بقهر : وش هالكالم ؟!
انت كيف ترضين تأخذين الرجال من زوجته ؟!
ام احمد بدفاع : ما اخذته من زوجته ترى كان خاطبها باالول
سلمى ما عجبها كل الوضع : ليه ما فسختم الخطوبه قبل الزواج !
ليه تدمرون حياة البنت !
ام جواد ببرود : ما دمرنا شيء ...البنت جالسه في بيتها معززة مكرمه !
والشرع حلل اربعه !
سلمى انقهرت من برودها : لو زوجنا ابو جواد الثانيه تقولين الشرع حلل اربعه
؟!
وانت يالجازي فكري بالموضوع تراها حياه ... ال تخربين حياة غيرك !
الجازي ناظرت عمتها بضيق : عمتي ال تحسسيني اني خطافة الرجال !
وبعدين للحين ما صار شيء ...وانا للحين ما اعطيت رايي بالموضوع!
رنيم تكلم عمتها : هذا الشيء هو يقرره بنفسه ...يمكن ما يكون مرتاح مع
زوجته !
ام جواد بحسرة : مسكين من يوم ما ملك عليها وتحسين الهم بوجهه ....حطي
نفسك تشوفين ولدك دوم مهموم ومنكد من هالعله !
والله ما تسكتين !
والله حرام عليكم ظلمتوه بها ..ليه يترك الثريا ويأخذ الثرى ...اسمعيني يالجازي
ما عليك منها !
انت استخيري وفكري بالموضوع !
سلمى رفعت حاجب بسخريه : عبالك حنون تسكت لك ؟!
والله لتمسح فيك االرض ..
ام جواد عقدت حواجبها بغضب : تخسى تراك ما عرفتيني !
وبعدين ليه تسبقي االحداث كل شيء بوقته حلو !
وما رح يصير شيء اال بعد تخرج الجازي من الجامعه ...ابوك يقول الملكه يوم
تخرجها بإذن الله !
سلمى بقهر من ابوها : والله ابوي يفصل على كيفه .. يصحح غلطته على حساب
غيره
سكتت بصدمه وانلجم لسانها لما شافت الجازي دخلت عليهم !
الكل يناظر بعضه بارتباك بعد ما سمعت الجازي كالمهم !
رفعت حاجب وهي تشوف مالمحهم مخطوفه كذا. ...استغربت حركتهم اول ما
دخلت قطعوا كالمهم ..وش السالفه المهمه إلي يتناقشون بها بجديه !
ما انتبهت اصال لكالمهم ....كان كل تفكيرها بشكلها كيف رح يكون قدامهم ...
ابتسمت تلطف الجو : عالمكم وكأن على رؤوسكم الطير ...ادري اني حلوه بس ما
هو لدرجه تنصدمون كذا !
ختمت كالمها بابتسامة عذبه ظهر فيها الغماز إلي بخدها !
سلمى تحاول تخفي ارتباكها ما تدري اذا الجازي سمعت وتتظاهر انها ما سمعت
شيء : هال
تقدمت منهم بابتسامة ناعمه : يا هال والله ..نور البيت بوجودكم !
سلمت على ام احمد بحفاوه : الله يحيي هالوجه السموح ...ربي يحفظك ويطول
بعمرك !
ام احمد رفعت حاجب وما علقت على الكالم !
سلمت على الجازي بابتسامة : كيفك يا قمر ؟!
ابتسمت الجازي بهدوء : الحمد لله !
اقتربت من ام جواد قبلت راسها : اليوم ما شفتك وما صبحت وجهي بالوجه
الجميل !
سلمى تناظر طالقة لسانها العسل : عالمك ما سلمت علي بذا الشكل لما شفتك !
تقدمت منها وقبلت راسها : انت جيتي بالوقت الضائع ...كنت تعبانه وما ادري
عن شيء حولي !
سلمى هزت راسها بتفهم : سالمتك ما تشوفين شر !
الجازي بهدوء مطنشه نظرات االستحقار من بنات خالها : الله يسلمك !
جلست جنب سلمى ..نزلت راسها لما حست أغلب النظرات عليها....
مستغربه السكوت و الهدوء إلي نزل عليهم فجاه ....رفعت نظرها الم الجواد إلي
تكلمها بدون نفس : ليه تعبتي نفسك ونزلت ارتاحي بغرفتك حتى تتعافين !
ما هي غبيه حتى ما تفهم نظرات الرفض لوجودها وكأنها غريبه بينهم !
غير مرحب فيها بمجالسهم ..ومع ذلك طنشت وابتسمت الم جواد تشوف اخرتها
معهم ...وبنبره كلها دلع : شوفتك لوحدها يا خالتي دواء وعافيه لي !
حامت كبدها ام جواد والتفتت الم احمد تكلمها بهمس !
حست بالفشيله من تصرفات ام جواد ...عائله ما تستاهل الكلمه الحلوه والطيبه!
رفعت نظرها بمالمح بائسه على دخول ميس ....مطت شفتها وهي تشوفها تردح
: والله اذا مسكته اال اكسره
قاطعتها ام جواد وهي تؤشر بعيونها تنبه ميس بوجود الجازي: وش فيك معصبه!
تعالي اجلسي وروقي يا قمر!
رفعت حاجب الجازي ...بداخلها حزن عميق من التفرقه بالمعامله...تعاملهم بأدب
واحترام وما شافت ريق حلو منهم وهذي تردح لهم ...ورافعينها للسماء باالحترام
!
ما فاتتها حركةعيون ام جواد ...ليه يعاملونها غريبه ...زوجة ولدهم منهم وفيهم
!
يقهرون ..بداخلها بركان مولع ..ما رح تظهر شيء لهم !
تابعت نظرها على ميس إلي جلست بغرور ؛ وين هالغيبه يا سلمى ؟!
سلمى رفعت حاجب بغرور : قولي عمتي سلمى ....الرجاء القليل من االحترام !
ام احمد بضحكه :والله ما احد يعتبرك كبيره !
شذى بابتسامة : احس العمه شخصية كبيره وانت بعدك صغيره على هذا !
سلمى خزتها : اخخخ من لسانك !
عم الصمت للحظات ...بعدها بدات األحاديث الجانبيه .كل وحده راسها براس
الثانيه ويتهامسون بصوت منخفض ......تحس جالسه لوحدهاوجودهم وعدمه
واحد !
دخلت طفله صغيره ترتدي فستانا باللون االصفر الفاقع ...وزعت انظارها على
الموجودين ...بعدها استقرت نظراتها على الجازي ..وركضت باتجاهها ...رفعت
يدينها حتى تحملها الجازي ....ابتسمت الجازي وناظرت ميس : ما اعرف احملها
!
ميس ابتسمت بلطف : غريبه تقى ما تقرب من احد غريب !
ابتسمت الجازي ...قبلتها بخدها : انا زوجة عمها ماني غريبه عنها !
مطت شفتها ام جواد بقهر من كلمه » زوجة عمها«
شذى رفعت حاجب ..تضرب بالكالم : يمكن ما عرفتك دوم تشوفك مشرشحه
واليوم ملونه وجهك
قاطعتها الجازي بابتسامه مستفزه : ما احد طلب منك تحللي الموقف ...ورجعت
نظرها للطفله تمسح على شعرها: ما شاء الله قمر تشبهك يا ميس !
ميس كبر راسها ...توسعت ابتسامتها : تسلمي ...وانت ما شاء الله اليوم طالعه
حليوه !
سلمى بضحكه : بالك ما شفتيها لما رجعت من الجامعه تنفع تكون بطلة رواية
البؤساء !
ام جواد ولعت من الداخل ما تبغى احد يكلمها ...تبغاها منبوذه ...ما تبغى يشوفها
احد .....وبنبره ما حبتها الجازي : الجازي قومي اعملي لخالك شاهي تالقينه
الحين بالحديقه برا !
كمتت ضيقها من نبرة خالتها : بس خالي خبرني اليوم انه صائم !
رفعت حاجب : اليوم عنده فحوصات بالمختبر علشان كذا كان صائم الصبح
...تحركي الحين !
سلمى تدخلت ما عجبها الوضع : المفروض تقوم شذى واال رنيم او ميس
..ماتشوفينها مكسره !
وقفت الجازي ما تحب نظرات الشفقه من احد : خالي يحب الشاهي إلي اجهزه !
ابتسمت وغمزت لها : وش رايك تذوقينه ؟!
سلمى بهدوء : نجرب ونحكم !
هزت راسها وتوجهت للخارج بعد ما مسحت على راس تقى !
اول ما دخلت المطبخ زفرت بضيق ....تقهرها هالمعامله !
تبغى ترقي بناتها على حسابها !
ما تعرف كيف تتصرف !
لو رفضت رح يقولون قليله ادب وان سكتت رح ينهضم حقها وتصير ممسحه
بالبيت !
همست بوجع »يا رب «
**
**
**
**
جالس على العشب األخضر وبحضنه الالب يتصفح مواقع التواصل ...يبتسم لما
يشوف بعض التعليقات على صفحته
..رفع نظره لبدر إلي يكلمه : عالمك تركت صفقه مروان
قفل الالب وتكلم بضيق : هذي المشاريع تبغى فلوس !
وانت عارف البئر وغطاه !
عندي قروض ملتزم فيها ما أقدر ادخل بشيء ثاني !
ابو جواد ناظره وهو متمدد ويده تحت خده : اذكر مره قلت انك مدخر فلوس
قاطعه جواد بتحسر : صرفتهم على المشروع الفاشل
عقد بدر حواجبه : اي مشروع!
تربع جواد بمالمح ضايقه : انت ناسي مصاريف زواجي !
واال عبالك الزواج ببالش !
ابو جواد انتبه على قرب الجازي منهم ..اشر بحواجبه عليها !
التفت بدر للخلف ...و بعدها ناظر جواد : المشروع الفاشل خلفك !
جواد بال مبااله : وش اعمل لها !
وقفت قريب منهم ..تمسك العربايه بقوة من القهر ...الحين كذا نظرته لزواجهم
فاشل !
دوبهم بالبدايه كيف يحكم كذا ؟!
ال ويتكلم قدام ابوه واخوه !
ما في احترام لشخصها !
نفسها تقهره مثل ما يقهرها !
ما تبغى تروح لهم النه موجود ...ما تبغى تحتك فيه!
عضت شفتها السفليه بقهر لما كلمها خالها : وش فيك تعالي !
زمت شفتها ...تقدمت بخطوات هادئة ما تبغى تطيح قدامه ويتمسخر عليها !
وقفت قريب تحاول تظهر الوضع طبيعي وال كأنها سمعت شيء ...بابتسامه باهته
تكلمت : السالم عليكم !
ناظرت بدر : كيف حالك يا عمي !
رفع حاجب باستنكار : نعم !
مين قال اني عمك ؟! ترى انا اصغر من زوجك يا فهيمه !
ناظر جواد إلي يضحك بصوت مرتفع : اشوف عجبتك السالفه يا عجوز !
ردت بشبح ابتسامه ترقع : اسفه ..لما يكون الشخص محترم وله قدر ما هو حلو
تنادي عليه باسمه ...علشان كذا اقولك عمي !
رد بتفكير : صحيح اني محترم ولي قدر بس هذي اللفظه حسستني اني عجوز !
هزت كتوفها بحيره : طيب وش اناديك !
عدل جلسته بغرور : خالص مقبوله منك ناديني عمي الشيخ بدر !
رفعت حاجب الظاهر انه صدق نفسه ...ناظرت خالها بابتسامه وهي تمد له بكأس
الشاهي : بالعافيه
اخذ منهابهدوء : ليه غلبتي نفسك ..قبل نص ساعه شربنا الشاهي !
انقهرت بزياده ...كله من ام جواد باي طريقه حاولت تقلعها من المكان ...
هالحرمه مهما قدمت لها ما رح تحصل على رضاها !
ردت بهدوء : غلبتك راحه يا خالي ...ناظرت بدر وابتسمت :تفضل يا عمي الشيخ
بدر !
بدر اخذ منها : تسلم هاليد ...تدري نسيت اتحمدلك بالسالمه ..الحمد لله على
سالمتك !
حست بالراحه شكله بدرما هو مثل هالعائله النفسية : الله يسلمك !
التفتت على جواد بدون نفس ..مدت له الشاهي بصمت ...
رفع حاجب ...ما عجبه تصرفها ....نازله سوالف مع بدر وال كأنه موجود : ما
ابغى نعنع بالشاهي...روحي حطي أي شيء غيره !
مسكت نفسها جالس يتأمر عليها هو وامه ! ..همت تتحرك وقفها خالها : جواد
خالص مشيها !
رجعت مدت له الشاهي ...أعطاها نظره ارجفت قلبها ...ما عملت شيء ليه
يناظرها كذا !
رن جواله حمله ...وابتعد خطوات عنهم !
تجاهلت نظراته ما هي عبده عندهم ..بوجود اهله حاليا ما رح يعمل شيء !
عجبها المكان ...جلست بعد ما صبت لها من الشاهي ....ارتشفت منه باستمتاع
مكان خيالي ...واجواء فوق الروعه ..ناظرت خالها بابتسامه دافئه : المكان يجنن
لو بايام الرحالت المدرسيه يأخذونا هنا احلى من األماكن المقرفه إلي نروح لها
...على االقل مناظر تدخل الراحة والسعاده بداخلك ...تحس نفسك كأنك زهره من
زهور هالحديقه !
بدر ضحك عليها : صدق انك نهفه !
الحين كنت تروحين رحالت مدرسيه ؟!
ردت بحماس : ايه والعمري فاتتني رحله مدرسيه دائما انا اول المسجلين
...خاصة اذا كانت خارج المحافظه يا سالاااام تكون احلى طلعه !
بدر باستغراب : من جدك انت ؟!
تعرفي اخواتي وال مره طلعوا رحالت مدرسيه حتى الموضوع ما ينطرح ابدا !
بصراحه استغرب من تصرفات ابوك !!
عندي سؤال بس جاوبيني بصراحه ابوك عمره ضربكم او خلينا نقول عمره
عصب !
ابتسمت على السؤال ...ردت بصراحه : اكيد انه يعصب علينا خاصه إذا كان االمر
يخص حنينوووو يا ويلنا اذا دخل وشافها تشتغل وحنا جالسات !
اهم شيء امي تكون جالسه ومرتاحه !
وحنا بالطقاق الزم نكون مثل النحل
قاطعها : وين المشكله اشتغلوا مثل النحل جيل اليوم يحب الجلوس !
هزت راسها بالنفي : ما هو كذا السالفه ..المشكله ابوي ضيوفه كثير وغير االكل
شبه يومي للضيوف ....يعني نقضي حياتنا بالمطبخ !
ابتسم على كالمها : عمتي حنين عصبيه ؟!
فتحت فمها بذهول : يا لطيف بشكل ما يتصور !
شديده علينا كل شيء ممنوع عندها بس أبوي واقف معنا وما يمنعنا من شيء
نحبه !
وبعدين يدها مثل الكماشه الزم تقرص هذا اخف عقاب !
ابو جواد مط شفته بسخريه : كذا شديده عليكم !
رفعت حاجب : خالي ليه تحسسني اني جايه من أوروبا من التحرر إلي عايشين
فيه ...
بدر قاطعها : بس ابوك اعصابه بارده كثير ....اتوقع المفروض يكون موقفه حازم
معكم اكثر النه تصرفاتكم منقوده وتعود على ابوكم بالنقد انه ما ربى عياله
عقدت حواجبها : يمكن انك للحين متحامل على اخوي بندر يوم الزواج !
هز راسه بالنفي : بالعكس جاهل ما ينشره عليه ...لكن يبقى العتب على ابوك
المفروض يعلمه الصح من الغلط
ردت بدفاع عن ابوها : دوم ابوي يعلمنا الصح من الغلط ...ما هو شرط االب
يضرب عياله حتى يعلمهم الصح من الغلط ...ابوي ما هو همجي حتى يضرب
...ترى الضرب اسلوب الهمجيه وعقلهم مثل حبة الرز ما يفهمون شيء بالحياه
االالضرب ...ما يفهمون انه التربيه والتعامل يكون بطريقه الئقه وكلمات مرتبه
جميله حتى تخترق عقل وقلب الطرف االخر ...ويتقبلها بصدر رحب ...اما الضرب
طريقه ما تدل اال على ضعف شخصيته ما عنده اسلوب للتحاور مع الطرف االخر
اال بالضرب النه
قاطعها ابو جواد وهو يشوف نظرات جواد عليها : قفلي السالفه يا الجازي !
اقترب منهم وهو رافع حاجب : اتركها تكمل يبه ...زوجتي حكيمه زمانها وانا ما
ادري !
لكن غريبه ما قالوا لك يا حكيمه زمانك ان المسمار ما يدخل اال بالدق !
قرصها بعيونه وهو يكمل : وبعض بشر مثل المسمار اذا ما طرقتهم بالمطرقه ما
يمشون واال وش رايك !
تغيرت مالمحها وصدت عنه ..تكلم بدر : احط لك شاهي !
جلس مقابل لها وباسلوب ساخر : عالمها الحكيمه غيرت السالفه !
ابو جواد حس الجو تكهرب : خالص يالجازي ادخلي
قاطعه جواد : اتركها يبه ...كملي كالمك الحكيم !
بدر ابتسم على اسلوب جواد باين من نبرته القهر : يا اخي انت عالمك غيران
منها !
والله كالمك عين العقل ....اال ما قلتي لي وش تدرسين بالجامعه !
تالشت النظر لجهته ...ما تنكر خوفها من نظرته ...وبنبره هاديه : هندسة
حاسوب !
هز راسه بإعجاب: ما شاء الله نفس تخصص عبود والجازي بنت عمي وليد !
تخصص حلو صح؟!
هزت راسه بعدم تأييد : صعب ويحتاج دراسه ...لو طلع بيدي كنت ابغى احول
لتخصص ثاني بس ابوي رفض !
فتح بدر عيونه باستغراب : تحولين تخصصك غريب !
وش كنت تبغين تحولين !
ردت بحماس : بصراحه احترت يمكن الفتره االخيره حسيت بميل حتى ادرس
صحافه واعالم
بلعت ريقها لما رفعت راسها وشافت نظراته الناريه...تكلمت بسرعه ترقع :اقصد
اعالم اسالمي الااا اقصد دراسات إسالميه
ابتسمت بتورط ... وهي للحين تشوف نظرته المخيفة !
بدر بهدوء : وليه ابوك رفض
قبل ما تجاوب تكلم جواد بخبث : دام هذي رغبك اعتبريها تنفذت !
بدايه الفصل الثاني اول ما تبدأ التحويالت رح تحولين دراسات اسالميه !
هزت راسها بتورط : ال ابوي ما رح يقبل
قاطعها بخبث : ال تخافي ابوك عندي ...وال تنسين انك زوجتي وابوك ما له كلمه
عليك ...ما رح اترك هالتخصص بنفسك ورح تدرسينه بإذن الله !
نزلت رأسها بقهر كيف تورطت كذا !
بدر بروقان : يا عيني الشيخه الجازي !
اي فتوى رح نسألك ويا ليت تتعلمين تفسير االحالم ترى زوجتي كل يوم تشوف
عشرين حلم بالثانيه وتبغى تفسيره ..تكسبين فيها أجر !
ناظرته وبعدها صدت تشرب شاهي وبداخلها قهر من غبائها ...وش خالها تجلس
معهم !
ليه لما تجلس معه تطلع بآخر الجلسه مقهوره !
ابوها رح يزعل منها لو غيرت تخصصها !
ما تدري ان كان جاد بكالمه او ال !
**
**
**
تربع بروقان وهو يشوف القهر بعيونها ...ما توقع انها مثل البنات تعرف تحط
مكياج ...يمكن تكون بعيون غيره جميله ..لكن هو ما يشوف جمالها ...يمكن
مشاعر الكره إلي يحملها لها اثرت عليه وحجبت جمالها عنه !
بس يختلي فيها ما رح يسكت على هالخرابيط .. صحيح انه مكياجها خفيف بس
مع ذلك ما رح يسمح لها بهذا الشيء .....ال والمشكله لسانها ما سكت سوالف مع
بدر وكأنه اخوها... اي تربيه تتكلم عنها !
ما تهاب الرجال اي رجال تشوفه تكلمه بأريحيه وكأنها تعرفه من سنين!
وش قلة االدب هذي!
يصير خير يالجازي !
**
**
*
**
مرت االيام بهدوء ..جالسه بالصاله وعالمات الضجر واضحه عليها ..ناظرها
باستغراب : عالمك ؟!
ردت بضيق : اشتقت للجازي !
هز راسه ما عجبه كالمها : قبل أسبوعين زرتيها !
انقهرت من بروده : يا لطيف !
انت متخيل انها من لما تزوجت ما زارتنا وال مره !
وفوق هذا جوال مامعها !
حتى يتكرم حضرته ونكلمهامن جواله دقيقتين !
حط الجوال قدامه : رجال ما يبغى زوجته يكون معها جوال وش اعمل ؟!
هو حر بحاله ...وما اجبره يجيبها لنا ...بعين الله من وقت لوقت تزورينها !
الحين اهتمي بالعيال افضل لنا !
كتمت ضيقها ...مقهوره من اهلها متاكده حركتهم مع الجازي متعمده ...المشكله
كلما تكلمت واعترضت يرد أبوها '»هذي انت ما كنا نشوفك اال بالسنه مره وال
كانه لك اهل ...وعايشه مبسوطه بدون اهلك والجازي نفس الشيء مبسوطه مع
زوجها ال تخربين بيتها«
ما هي قادره تفهم الجازي ..ماتدري اذا مرتاحه او ال
ما رح تسكت بعد زواج سميه رح تنتقل هناك تكون قريبه عل بناتها اكثرمن كذا
ما تتحمل !،
***
**
***
**
ناظرت خالتها بهدوء: عزيمه!
ام جواد تجهز الغداء : ايه عازم ربعه....يبغى اكل يبيض وجهه ....انا بلغتك الني
بعد الغداء عندي طلعه!
هزت راسها ورجعت تكمل شغلها ...ما كلفت نفسها تسال خالتها وين طالعه النه
بكل بساطه حياتهم كلها اسرار ودائما هي اخر من يعلم!
ما تدري ليه العزايم والضيوف ما يكونوا اال بدورها ...التفتت لخالتها بتساؤل :
كم عددهم ؟!
ام جواد وهي منشغله : ما ادري !
عقدت حواجبها بقهر حتى هذا سر ...المفروض تعرف العدد حتى
قطعت افكارها والتفتت لخالتها تكلمها ،: رح اسأله واعطيك خبر !
النه ما رح ييجي للغداء عنده شغل !
رجعت تقطع السلطه الجازي وبداخلها ، الله يقطع هالشغل .....
طقت روحها من هالعيشه هنا ....اغلب وقتها لوحدها ...زوجها اخخخ من هالكلمه
!
مر على فك الجبيره تقريبا شهر ...صحيح ما يضربها من بعد ذيك السالفه ...لكن
اسلوبه االمر ينرفزها ويضايقها .ما تحس نفسها مثل المتزوجين يجلس معها
...او تطلع معه ..تحس نفسها اخر اهتماماته ...بالرغم انها خالل هالفتره تغيرت
كثير حتى ترضيه ويغير نظرته عنها ..تهتم بنفسها وجناحها دوم نظيف ويلمع..ما
تقصر معه ومع ذلك تشوف عدم االنبهار بعيونه....ما ترد الكلمه له ...تنفذ كالمه
بالحرف...ومع ذلك
هزت راسها قلبها اوجعها من هالسالفه ...عندها امل تتغير االمور لالفضل مع
االيام
التفتت على خالتها إلي تكلمها : اسمعي يالجازي نسيت اخبرك ترى جواد يقولك
انتبهي من الملح الزايد ..تعرفين اكلك دوم مالح !
ردت بملل تحس خالتها تدور الفرصه حتى تطلع عيوبها : ان شاء الله !
جهزت الغداء بملل تنتظر يحضرون ...دخل خالها بهدوء ...رد السالم وجلس
بمكانه : ا اليوم ما داومت بالجامعه ؟!
ردت بهدوء : ايه ما عندي دوام اإلمتحانات النهائيه بدات عندي امتحان بكره قلت
ادرس عليه اليوم النه يحتاج وقت !
هز راسه : الله يوفقك !
حطت يدها تحت خدها بضيق من صباح ربنا مسكتها خالتها تنظيف وتعزيل
والحين بعد ما تنظف المطبخ رح تبدأ تجهز بالطبخ لربع جواد ...ال درست وال
فتحت الكتاب !
يقطع الزواج وسنينه !
دخلت شذى وخلفها رنيم بضجر : ابغى اتغدى واندفس وانام ذبحنا الدوام !
مطت الجازي شفتها بقرف وبدات باالكل ...للحين عالقتها برنيم و شذى زفت
...الخلل ما هو منها بس هم ما يبغونها ما يهمونها ...كل إلي يهمها الحين طفل
صغير يملي عليها حياتها .... تعوض فيه جفاء ابوه !
**
**
***
...وربعه شارطين عليه االكل يكون من طبخ البيت ما هو جاهز ...خايف تعجباليوم عنده ربعه عازمهم ...امه عندها زياره ضروريه ورفضت تطبخ له
على االكل الجازي ...مع انه اكد على امه انها الجازي تطبخ شيء يبيض الوجه
...بس ما هو مرتاح لطبخها !
مسك الجوال وبخفه اتصل على امه ...لحظات وصله صوتها : هال يمه ....كيفك
ام جواد رفعت حاجب : بخير
تنهد بهدوء : يمه اعطيني الجازي
ام جواد ناظرت الجازي تصب الشاهي لخالها : خذي جواد يبغى يكلمك !
ناولت الشاهي لخالها تستغرب تحس خالها مدمن شاهي كل ساعه يبغى شاهي
...ناظرت خالتها بتردد وش يبغى منها ...
اخذت الجوال من الدروس إلي تعلمتها تكلمين زوجك بصوت ناعم ...ونبره
الصوت هاديه ...حتى تبعثي الراحه لزوجك لما يكلمك ... ردت بنعومه : الو
تكلم بهدوء : كلمتك امي !
ردت بنغزه على االقل يسلم ما هو كذا »كلمتك امي « : الله يسلمك ..كيفك ؟!
تنهد ورفع حاجب : يا حبك للفلسفه !
اسمعيني الحين انتبهي للملح يا الجازي ابغى كل شيء تمام !
مطت شفتها بقهر من اوامره : ان شاء الله !
رجع بتأكيد :الملح يالجازي !
كتمت قهرها :طيب !
اوامر ثانيه !
ابتسم لما حس انها تنرفزت : الملح وبس !
.
***
**
*