مواجهة
و لكن الغريب هو شعور كيفين عندما غادر مطار فرنسا ....
لم يكون شعور طبيعي ، كان شعور قلق غريب لم يوارده من قبل .. شعوره جعله يريد أحتضان أخته بشدة و كان شيئا ما سيصبها ... شغل عقله و قلبه طوال الطريق اخته الصغرة.. و لكن عند وصوله مطار انجلترا لم يكترث كثيرا لأحاسيسه و برر ذلك بأشتياقه لها
على الجانب الآخر.. اراتريا في غرفتها تكاد تفقد وعياه بسبب كثرة بكائها ... دق الباب
شتين : اراتريا يجب علينا التحدث
اراتريا (بأنفعال): طوال فترة وجود كيفين لم تكونا متفرغان أبدا ماذا أكان هو سبب أنشغالكما ، طلبت طلبا صغيرا جدا و هو أن تتركا لي عائلتي الوحيدة .. و لكن كالعادة بلا جدوة فأنتما اهتميتما بأنفسكم فقط حتى هذا اليوم ماذا كان يحدث لو احتضنتماني أو حتى سألتماني عن يومي ، كنتما تران أن اليوم الوحيد في كل أسبوع الذي نتجمع فيه سويا هو بمثابة أهتمام أقصى ... و لكن ما يحيرني الآن أمرا آخر مادام تعلمان أن كيفين سيتركني لماذا لم تسمحا لي بتكوين صدقات إذا ، أو أنا لماذا كنت أحترم كلامكما في حين أنكما لم تحترمان مشاعري أبدا هااا؟!!
شتين : العمل هو ....
اراتريا بمقاطعة : العمل ، العمل ، العمل سئمت من كون العمل هو كل شئ يشغل تفكيركما .. هل العمل أهم مني أو حتى من أخي ، أخي الذي لم يرد أن أعيش ما عاشه هو في طفولته.. أعلم أن أخي عانه أكثر مني حتى بسبب عدم وجود أي شخص في حياته سوى خادمات هذا البيت ، أما أنا هو كان موجود دائما لحمايتي و مساندتي
داريا بمقاطعة: عندما تكبري ستفهمين أننا نفعل كل هذا لأجلك أنت و أخاكي
اراتريا و هي تفتح باب غرفتها : أنا لم أعد تلك الفتاة الساذجة ، لأن ساذجتي هي سبب ما أنا عليه الآن ، وأنت يا أمي هل سألتى نفسك من قبل ترا هل أبنتي بحاجتي الآن ؟هل تبكي أم سعيدة ؟ هل تذهب لمدرستها أم مريضة ؟ هااا!! ، دونا عن ذلك أنا في مرحلة الشباب ألم يكن عليكي توعيتي لبعض الأشياء ؟! أو أنكي اعتمدي كوني فتاة بالغة فعلي معرفة تلك الاشياء بنفسي ؟!
أنت يا أبي هل أتيت لاصطحابي من المدرسة يومًا أو أنك حتى تعلم أن الأسبوع الماضي كان هناك حريق كاد يصيبني ؟ تمنيت لو أفخر بيك أمام مدرستي بأكملها ليعرفوا أن أبي هو شتين سري و لكن أين أنا و أين أبي؟؟
عن أذنكما .. أغلقت اراتريا باب غرفتها بعدما دخلت لتبدأ في الانهيار مرة أخرى ، وسط نظرات أندهاش والدها الذي لم يكونا واعيان لكل ما قالته من قبل .....
مرت أيام عدة و اراتريا على نفس الحال ، ولكن والدها حاولا التقرب منها ولكن لم تعطيهما أهتمام
و في يوم اراتريا أمام مرآتها تستعد للذهاب إلى المدرسة حدثت نفسها لتقول : من الآن أنا كما أحب ليس كما يحبان لأبدا حياتي من جديد .....