❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟
لوراو والشجرةالملعونة ↻≯♡゙ُ))* 🥹🩷
فلورا فتاة عشرينية ، في نهاية العقد الثاني من العمر ، تروي قصتها مع شقيقتها الصغرى لورا ، والتي وقعت منذ أعوام طويلة خلت ، جلست فلورا تسترجع الذكريات والأحداث ، التي أفقدتها شقيقتها الوحيدة ، دون أن تترك خلفها أثرًا واحدًا .
تقول فلورا ، توفيت الوالدة منذ ثلاث أشهر مضت ، وأنا حبيسة داخل المنزل وحدي ، وقد اقترب المخزون المتوفر من الطعام والشراب على النفاد ، وبالتالي سوف أبقى هنا ، في انتظار الموت جوعًا وعطشًا ، حتى يجف جسدي من السوائل ، ولكن لن أخرج إلى هذا الوحش ، الذي أتى من الشجرة الملعونة ليمكث خارج منزلي ، في انتظار خروجي ليهاجمني ويأخذني كما أخذ شقيقتي لورا من قبل .
**الحكاية **
تروي فلورا أنها كانت بعمر الثامنة ، وشقيقتها لورا في السادسة ، وكانتا تعيشان برفقة والدتها التي تعمل في المزرعة الملحقة بالمنزل ، في حين هجرهم والدهم وسافر بعيدًا ، ولم تستطع الفتاتان أن ترياه مرة أخرى .
كانت الأم تجاهد نفسها في العمل الشاق ، من أجل الإنفاق عليهما ، وكانت الفتاتان تساعدانها على قدر عمرهما الصغير ، فالمنزل كان بعيدًا بشدة عن المنازل الأخرى ، وليس حولهم سوى غابة قريبة من المنزل ، طالما ركضت بداخلها الفتاتان دون توغل إلى العمق .
وعلى الجانب الآخر ، كانت الأم تقضي طيلة اليوم في تربية الحيوانات بالمزرعة وإطعامها ، وقد تذهب إلى السوق في نهاية الأسبوع لتبيع ما استطاعت أن تصنعه ، من منتجات الألبان والجبن وغيرها ، ثم تأتِ بالمال والطعام للصغيرتان .
في أحد الأيام ، كانت فلور ولورا تلعبان بالمزرعة ، فانطلقت لورا الصغيرة مندفعة صوب الغابة ، لتختبئ بها ، ولحقتها فلورا حتى توغلتا بالغابة ، ووصلتا إلى مكان أشبه بالصحراء كيف لصحراء أن تظهر في تلك المنطقة ، ولكن أكثر ما لفت انتباه الصغيرتان ، هو وجود شجرة غريبة جافة وتفوح رائحة العفن ، من لحائها الممزق والمهتريء ، وكأنها لم تسقى منذ أعوام خلت .
شعرت فلورا بالريبة والكآبة ، من شكل الشجرة الغريب ، فلا طيور حولها أو هواء ولا حتى ريح ، بالإضافة إلى وجود الكثير من جثث الحيوانات المذبوحة ، وكأنها لوحة فنية كئيبة ، لا سبيل للخروج من كآبتها سوى بالابتعاد عنها .
قررت فلورا أن تعودا أدراجهما ، إلا أن لورا كانت كالمسحورة ، ونظرت لشقيقتها وتوسلت إليها ، أن تذهبا للجلوس إلى جوار تلك الشجرة ، وعلى الرغم من انقباض فلورا ، إلا أنها قد أطاعت شقيقتها ، نتيجة إلحاح لورا وأنها ترغب في الجلوس لبعض الراحة .
جلست الصغيرتان تتبادلان أطراف الحديث ، وتحدثتا بشأن والدهما الذي رحل دون عودة ، فجلست لورا متربعة وهي تمني نفسها بألعاب جديدة ، وفساتين حلوة غير تلك البالية التي ترتديها ، وبعض الدمى التي لا مثيل لها ، فجأة سمعتا صوت شيء ما وكأنه كهرباء ، فنهضتا مسرعتان ، والخوف يتملكهما وهما تنظران حولهما ، ولكن لا يوجد أحد غيرهما !
تقدمت لورا نحو الشجرة ، وهي تشير لأختها أن ترافقها فالصوت قدم من خلف الشجرة ، لم تكن فلورا ترغب في الاقتراب من الشجرة أكثر من ذلك ، وأصرت على الرحيل ، إلا أنها رافقت لورا التي أبت أن تنصرف هكذا ، وبمجرد أن دارتا حول الشجرة .
حتى وجدتا ألعابًا كثيرة جميلة الألوان ، وفساتين زاهية ومحببة إلى النفس ، وكل ما أرادته لورا ظهر خلف الشجرة ، دارت الصغيرتان حول الشجرة ، لتعرفا من أتى بتلك الأشياء ، إلا أنهما لم تجدا أحدًا ، وأخذت لورا الأشياء ، إلا أن فلورا ارتعبت ولم تمس شيئًا ، ورغبت في صرف شقيقتها عن حمل تلك الأغراض ، إلا أنها أبت .
لم تلحظ الأم ما جد من ألعاب داخل المنزل ، وما جد من ملابس على لورا ، إلا أنها في أحد الأيام عنفت الصغيرة بشدة ، فانطلقت لورا صوب الغابة وانصرفت الأم نحو المزرعة ، بينما لحقت فلورا بشقيقتها وهي تعلم أين ستجدها ، بالطبع عند الشجرة .
تسحبت فلورا ووقفت خلف إحدى أشجار الغابة ، لتنظر ما تفعله شقيقتها ، فوجدتها تتحدث إلى أحدهم ، كانت سيدة وقد طلبت منها لورا أن تأخذها معها برفقتها ، هنا انزعجت فلورا وانطلقت نحو لورا لتجرها من يدها ، ولكنها فوجئت بأن السيدة ، لم تكن سوى لحاء اتخذ هيئة البشر .