❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 2️⃣ ❵ـــــــارت☟
ال١٠♕١١♕١٢♕١٣♕
الفصل العاشر
استفاقت مي في اليوم التالي ببطئ تثاءبت بكسل كانت الشمس الدافئه تدخل الغرفه عبر النافذه تذكرت فجأه عملها ووجه شهاب الغاضب ثم تذكرت ان اليوم هو موعد قدوم امها واسامه
هبت مسرعه لترتدي ملابسها وتطلب رقم والدتها في ان واحد
وجاءها صوت والدتها عبرالهاتف تصيح.... ايوه يا مي
مي بسرعه... ماما حبيبتي انتو جيتو ولا ايه
نادره... لا يا حبيبتي هنيجي النهارده نبات عند عمك وبكره ان شاءالله نسافر بس احنا هنيجي اخر النهار
مي باستعجال..... طيب با ماما هسببك لحسن راحت عليه نومه واتاخرت علي الشغل مع السلامه يا حبيبتي
ارتدت ثيابها علي عجل ونزلت مسرعه حتي دون ان تتناول افطارها
مشت بخطوات سريعه الي ان ذهبت الي الشركه
حيت وجدت بسنت مشغوله بمراجعة بعض الملفات فجلست علي مكتبها متثاقله
نظرت لها بسنت وقالت.... يعني انتي يا مي طلعتي مرات شهاب بيه
مي بهدوء... لأ دا كتب كتاب بس
لم تتحدث مي اكثر من ذلك ولكنها رات تساؤ لات كثيره في عينا بسنت كادت ان تسالها لم يتصرف معك كذلك
لكنها متحفظه جدا بطبيعة الحال فلم تفعل
جلس جمال طيلة الليل يحتسي الخمر مع نديم وفي الصباح كان ما زال يهذي ولكنه ركبت سيارته وكاد ان يسبب حادث تصادم ولكن السائق المقابل له كان ماهر في القياده فتلاشي جمال ولكنه صاح بغيظ
بتسوقو وانتي شاربين بطلو البلاوي دي علي الصبح
ضحك.جمال ببلاهه وكأن الرجل يمدحه
وعند باب الشركه رحب به رجال الامن كالعاده ولاحظو انه يترنح في مشيته
دخلت بسنت لشهاب وبعد ان خرجت حملت حقيبتها وقالت لمي
معلهش يا مي انا استأ ذنت من شهاب بيه اني امشي لان والدتي في المستشفي جالها غيبوبة سكر ونقلناها بس ما ينفعش اغيب من غيراذن......... شهاب بيه بيحب النظام
لو احد العملاء جه اتفاهمي معاه لو شهاب بيه طلب اي ملفات اعملي زي ما بتشوفيني اعمل
مي بتفهم.... حاضر الف سلامه علي والدتك
بسنت شاكره .... الله يسلمك يا حبيبتي
صعد جمال الي الشركه وبدلا من ان يتوجه الي مكتبه دخل مكتب شهاب ليجد مي تجلس علي مكتبها تراجع حسابات امرتها بسنت بمراجعتها
ما ان رآها حتي صاح بصوت متقطع .. انتي هنا.. يا... مي... ليه... مش انتي بتشتغلي.. في مكتبي.... صح
مي بتعجب.... لأ عمي نقلني هنا
شهاب صائحآ بهمجيه.... ظلم. ظلم.. كل حاجه حلو ه لشهاب وانا لأ.... علشان يتيم.. ما انا. زي اليتيم بالظبط محدش بيحبني
واضاف ضاحكا. الا نديم... المعفن.
مي بتعجب.... حضرتك تعبان ولا ايه مالك
جمال بصوت مرتعش وكانه طفل..... انا.... انا.... انتي كنتي بتحبيني صح بس عمي ضحك عليكي وقال لك اتجوزي شيبو عاااااارفه ليييييه
علشاااان يعطيه.... الشركه وانا لأ
تعالي... م. ع. ا. ي ا. وجذبها من يدها بغلاظه
مي بصوت مخنوق.. سبني.. سبني. انت مش في وعيك
جمال يحاوطها بيديه ويريد تقبيلها برائحة فمه الكريهه من آثار الخمر
حاولت مي دفعه بقوه لكنه تشبث بها اكثر
بكت...... صاحب ارجوك سبني
جمال بغلاظه.... لأ انا هاخدك معايا
واخيرا بعد ان شعرت بالارهاق وكاد ان يغمي عليها
صرخت باعلي صوتها ولا تدري كيف فعلت ذلك.. شهاااااااااااب. يا شهاااااااااااب
الحقني
كان شهاب يتكلم في الهاتف مع احد العملاء ولكنه سمع صياح واستغاثه
من ينادي.... لم يميز صوت مي ولكنه فتح الباب ليشاهد ما يفعله جمال وبكاؤ ها الهستيري خوفا منه.... لقد صار كالمجنون
اندفع شهاب ليجذب جمال بعيدآ عنها ويقول بصوت رجولي جاف...... انت اتجننت ياجمال..ابعد
جمال.... لأ سيبها انت روح خدماجي دي فرسه
ومي تبكي منهاره
لكمه شهاب لكمات متتاليه في وجهه لينزف الدم من انفه وفمه وسط صراخ مي
وحينما تركها جمال سقطت ارضا فاقده الوعي. تجمع الموظفين علي صوت صياح جمال وشهاب وصراخ مي قبل سقوطها
قال شهاب لاحدهم آمرا.... خد الزفت ده فوقه ووصله بيته
نظر لمي وصاح.... يلا كل واحد علي شغله
وانحني يحاول ان يربت علي وجهها لتفيق ويده ترتجف وقال بصوت منخفض
مي.... مي... مي
لم ترد عليه فحملها بين يديه ونزل بها الي الاسفل بالمصعد
تعجب جميع من في الشركه من ذلك المشهد الغير مالوف لهم من شهاب
صاح برجال الامن الذين كانو ينظرون اليه بتعجب..... افتحو الباب ايه مش شايفيني ولا ايه
فور ا اطاعوه
خرج ليفتح باب سيارته الخلفي ويضع مي بعنايه ثم يغلق الباب ويجلس ليقود السياره مسرعا الي مستشفي خاص يملكه صديقه الطبيب الشهير
دخل المشفي يحملها وراسها ملقي باهمال علي صدره فهي فاقده الوعي تماما
صاح شهاب. على احد المسؤولين نادولي علي الدكتور نادر بسرعه
قال احدهم.... طيب عاوزين بيانات
صاح شهاب بغضب..... شايف البنت مرميه علي ايدي وتقولي بيانات وزفت
همس زميله الموظف في اذنه..... دا شهاب نور الدين هتودينا في داهيه اسكت
ساعده بعض الموظفين الذي اجتمعو حوله بعد ان علمو من يكون ووضعو مي في غرفه مريحه
من ان راي صديقه الطبيب حتي قال. الحقني يا نادر شوفها مالها
نادر بجديه... خير يا شهاب ان شاءالله
خليك هنا هنشوف فيها ايه ونقولك
وقف شهاب عبر الباب المغلق ورغما عنه شعر بالقلق عليها والحزن مما قاله جمال
بعد نصف ساعه خرج الدكتور نادر واقترب من شهاب وقال... هي الانسه اسمها ايه عاوزين يملو الاستثمار ه
شهاب بصوت منخفض.... مي اسمها مي
مي محمود نور الدين
نادر... اختك
شهاب.... لأ بنت عمي......و.. و.... ومراتي لاول مره ينطقها لدرجة انه تثاقلها علي لسانه وتعجب انه هو الذي لفظها فاضاف مرتبكا
هيه عامله ايه
نادر.... عندها انهيار عصبي واضح انها اتعرضت لضغط جامد جدا وضغطها نزل بطريقه مفاجئه علي فكره دي ممكن لا قدر الله كانت تروح فيها
ابتلع شهاب ريقه وقال..... وهيه
قاطعه الطبيب..... احنا عملنا اللازم ومركبين ليها محلول دلوقتي وان شاء الله هتفوق وتبقي تمام بس بلاش اي ضغط على اعصابها
ثم قال مداعبا.....بس كده يا شهاب تتجوز من غير ما تعزمني دا انت اول واحد عزمته في فرحي يا راجل
شهاب موضحا.... احنا كتبنا الكتاب بس يا نادر ان شاءالله في الفرح اكيد هتبقي موجود
قال نادر موضحاً..... معلهش يا شهاب عندي مريض هشوفه وارجع تاني للمدام
ثم اضاف وهو ينصرف.. اه تقدر تدخل تشوفها
وقف شهاب مترددا وهو يخاطب نفسه.... ايه الموقف ال انا اتحطيت فيه ده بس كان لازم اعمل كده وتذكر استغاثتها به وتعجب لذلك
طرق الباب فسمع الاذن بالدخول. اتفضل
دخل فوجد الممرضه تجلس بجوارها والمحلول معلق بجانب السرير وموصول بوريدها وهي نائمه تمام
قالت الممرضه... كويس ان حضرتك جيت مش انت جوزها
اشار شها ب براسه بالموافقه
فقالت طيب اتفضل حضرتك اقعد مكاني واتا شويه وهاجي اتابع المحلول
انصرفت الممرضه وجلس هو علي الكرسي بجوار مي
لاول مره يتامل وجهها..... لاول مره يقترب منها الي هذه الدرجه
نظراليها متاثرا فملامحها بريئه لاحظ انزلاق حجابها الطويل لتسترسل خصلات ناعمه علي جانبي وجهها
كان وحيدا معها وهي مازالت غائبه عن الوعي... بيده المر تجفه سحب تلك الخصلات النافره ليدفعها باصبعه خلف حجابها
ثم لمس وجنتها النديه باصبعه
وشرد قليلا ولكنه افاق علي نظرا ت مي المتعجبه وهي ما بين الافاقه والنعاس
فنهض مسرعا وقال بصوت... اجش
انا هنادي علي الدكتور وخرج مسرعا من الغرفه وهو يصر علي اسنانه ويقبض اصابعه بعصبيه... تراها راته
اتصل بعمه وقال.. . ايو يا عمي. تعالي مي هنا عند الدكتور نادر في المستشفي
عمه بخوف..... مالها
شهاب بجديه... بقت كويسه تعالي خدها علشان انا راجع الشركه وهحكي لحصرتك لما اقابلك مع السلامه
وانصرف مسرعا من المشفي وكان احدهم يجري ورائه ليعود الي الشركه
السياره التي تحمل نادره واسامه اصبحت علي وصول
وقال اسامه بطفوله.. لو مي مجتش تبات معانا انا هزعل
نادره برفق... ان شاء الله هتلاقيها مستنيانا دي يا عيني قلقانه قوي ثم ضحكت وقالت عندك مامتين يا اسامه مي دي مامتك التانيه
ابتسم اسامه بوداعه
دخل نور الدين مسرعا حجرة مي بعد ان سأل المسؤلين بالمشفي وعندما راها وهم ينزعون الجهاز بالمحلول من يدها وهي نائمه صاح...
مالك يا مي مالك يا حبيبتي
ما ان راته مي حتي انهارت مجددا في البكاء وقالت بصوت مخنوق...... شفت يا عمو جمال عمل معايا ايه
نظر اليها نور الدين بتساؤل
اخذت مي تقص عليه ماحدث
فقال بحده... هوا اتجنن ولا ايه اقسم بالله لاربيه من اول وجديد
ثم اضاف يداعبها ... بس لاحظتي ان شهاب كان قلقان عليكي ازاي
ابتسمت مي بسعاده وكانها تتذكر شيئا
راي نور الدين ابتسامتها فقال بمكر.. انتي بتحبيه يا مي
ابتلعت مي ريقها لسؤاله المفاجئ وقالت
هيه ماما جت يا عمو
غمز نور الدين بعينيه وقال.. علي عمو يا مي بتحاولي تغيري الموضوع لأ مجتش عاوزين نوصل الفيلا وتفوقي كده قبل ما يوصلو
مي بقلق..... طب وانا هاجي ليه
نور الدين.... دول ضيوفك يامي
مي بمحبه... انت كريم قوي يا عمو نور الدين بتهيالي ان ابويا لوعايش مكنش هيبقي في حنانك كده
دمعت عينا نور الدين لاطراء مي له
وقال بحنان طيب يلا يا حبيبتي انا هطلع بره وانتي جهزي نفسك واطلعي انا هستناكي
كادت ان تساله عن شهاب ولكنها تراجعت عن ذلك
في الشركه... جلس شهاب علي مكتبه لنصف ساعه ثم لملم اوراقه وقرران يعود للبيت كان يعلم ان عمه سيقوم بتوصيل مي حيث مقر سكنها بامان
جلس نور الدين خلف المقود وبجواره مي
نظر اليها مبتسمآ وقال. ... شفتي شهاب عمل ايه
مي ساخره... هيعمل ايه يعني
نور الدين ضاحكا....قالي ان شالك ونزل بيكي من الشركه وجابك للمستشفي
مي بتمرد.....حاله انسانيه بس علشان كده وهوا في الاول والاخر انسان وعموما والله ما حسيت بيه ولا عرفت انه عمل كده
اقترب نور الدين من الفيلا ولمح سيارة شهاب القادمه فقال لمي
مي عاوزه تعرفي شهاب عمل ايه
هزت راسها بالايجاب...
فقال غمضي عينك
مي بتعجب... ليه
اطاح راسها بيده ليسندها علي ظهر المقعد وقال بس نامي اوعي تتحركي كانك مغمي عليكي
اطاعته مي متعجبه الي ان سمعت صرير سيارة شهاب التي وقفت امام الفيلا
وصوت نور الدين المدعي وهو يصيح
تعالي يا شهاب ساعدني ندخل مي جوه
اقترب شهاب مرتبكا وقال.. مش كانت فاقت وجايبها هنا ليه
فتحت مي عين واحده بمنظر مضحك لتراه ثم اغلقتها بسرعه
قال نور الدين بطريقة تمثيلية..... ادو لها حقنه مهدئه فنامت
فتحت نور الدين باب السياره واقترب من مي وكانه سيحملها فقال شهاب برجوله
احمم خلاص يا عمي انا هشيلها وانحني ليرفعها ويسير مسرعا ولم يتخيل ان مي كانت تنظر لعمها الذي يسير خلفهم وعلي وشك الانفجار من الضحك لمنظر عمها الذي يشير لها بيده بعلامة النصر ويشعر بالسعادة لنجاح خطته
شهاب بارهاق لعمه... احطها فين
نور الدين اشار لغرفه بالدور الارضي وقال هنا يا شهاب
دفع شهاب الباب بقدمه ليضع مي برفق علي السرير ويفر مسرعا
بعد ان حمل الموظف جمال الي المرحاض
وضعه ارضا واخذ يدفعه بالماء الغزير الا ان صاح غاضبآ بصوت متهدج .... انت بتعمل ايه يا غبي انت اتجننت
قال الموظف.. ولا مؤاخذة يا جمال بيه انا بنفذ الاوامر شهاب بيه امرني بكده
جمال بهذيان.... طب خلاص انت هتصاحبني
اخذه الموظف بمساعدة احد زملائه ليقوما بتوصيله الي منزله
جلست ماجي في النادي واخدت تطلب جمال هاتفيا ولكن الهاتف كان مغلقا فقالت بضيق
قافل تليفونه ليه الغبي ده
صديقتها ريم... انت برده مصممه علي ال في دماغك
ماجي بتصميم.... طبعا هوا فيه غيره وانا قلت لأ
ريم.... هوا عارف انك كنتي متجوزه عرفي
ماجي باستهزاء.. ويعرف ليه الحاجات دي بقت بتتظبط دلوقتي
ريم ضاحكه.... مالكيش حل يا ماجي
ماجي ساخره... يعني هوا ال مقطع السجادة
ريم وهي تهز راسها..... وبنياتكم ترزقونالفصل الحادي عشر
بعد ان وضعها علي السرير وخرج من الحجره
اعتدلت مي جالسه وتلمست وجنتها التي لمسها شهاب وابتسمت
لقد شعرت به لحظتها وراته
سمعت طرق علي الباب فتفقدت حجابها وقالت ادخل
دخلت شهد ولوجي التي تحمل بيدها لعبه جديده وصاحت شهد
حبيبتي يا مي الف سلامه عليكي عمو قالي انك تعبانه....
مي بود.... الله يسلمك يا حبيبتي الحمد لله انا احسن دلوقتي
ونظرت للوجي واشارت لها لتقترب.... فاقتربت الطفله الودوده قائله.... شوفي يا طنط مي مامي اشترت لي عروسه
مي بابتسامه.... الله جميله قوي يا حبيبتي
لوجي.... هتلعبي معايا صح
مي ضاحكه.... صح
جلست شهد بجوار مي وظلت لوجي تقف وهي تحرك دميتها يمينا ويسارا لتضحك او تبكي
قالت شهد لمي وهي تمسك اصابعها
فين دبلتك يا مي وبتهيألي شهاب مش لابس دبله فضه كمان
مي باسمه.... الشبكه ما كانش فيها دبل يا شهد
نظرت شهد لمي باسي وقالت.... بس انتي وشهاب يعني ....... طريقتكم مع بعض غريبه شويه
مي بضعف.. عادي يا شهد
شهد بجديه.... ايه ال عادي انتو زي الاغراب هتتجوزو وتعملو فرح وانتو كده
مي بيأس... اعمل ايه اصل الموضوع
قاطعتها شهد.....جه بسرعه هتقولي كده زي شهاب ما بيقولي بس بالفعل اتجوزتو يا مي
مي بقلة حيله.... والله مش ذنبي انا انسانه طبيعيه يا شهد مش انا السبب
شهد بتفهم.... معلهش يا مي والله شهاب دا مفيش زيه في الدنيا راجل قوي وجدع قوي بس اتظلم
مي بحزن.....ال ظلمته ممكن تكون عايشه حياتها كويس بس انا بدفع التمن
هوا زعلان من ال خانت
وانا عمري ما خنت عهدي مع الله معملتش حاجه ميرضهاش ربنا مسمحتش لحد يقرب مني لاني بخاف من الحرام ليه اتعاقب بذنب غيري بس ال مخليني بعذره ان هوا كمان زيي اتفرض عليه الارتباط ده
شعرت مي بطيبة شهد وبساطتها منذ ان راتها انه انسانه محبه وغير متكلفه مما جعلها تقص عليها ما فعله نور الدين معهم الي ان تم عقد قرانهم
بعد ان استمعت شهد لمي قالت
بس انتي بتقولي كان بيعاملك بحده من اول ما شافك ليه اخترتيه
مي بجديه.... ومش ندمانه يا شهد لان جمال النهارده اثبت لي اني كنت صح
جمال مستهتر وطلع سكير كمان
شهد بابتسامه.. يعني شهاب كويس
مي بضيق.... شهاب دوغري ومحترم بس بيكرهني
شهد بتعجب.... مين قال انه بيكرهك
بصي يا مي التلاجه لو الفريزر اتملي تلج في ثواني بيصفي ولا لازم نفصل الكهربا ونصبر لما يسييح التلج ده
مي.... لأ طبعا بتاخد وقت ولازم نفصلها
شهد بس كده.... بيفصل لازم يفصل بينك وبين جيرمين ربنا ينتقم منها جرحته قوي
كادت شهد ان تبكي وهي تقول ذلك
مي بجديه.... يحمد ربنا يا شهد ان عرفها قبل ما يتجوزها
شهد عندك حق بس كان صغير واتعلق بيها جدا كان خارج من صدمة موت بابا وماما الله يرحمهم ودي قربت منه قوي
عمي نور الدين ما كانش موافق عليها بس تحداه وتحدي الدنيا
كان عنده شقه صغيره هناك لانه كان طالب في الجامعة
وبعد ما كان هيخلص جامعه ويتجوزو علي طول اتصدم صدمة عمره لما طلبت منه مفتاح الشقه بتاعته علشان هينزل اجازه في مصر وبحجة تنضيفها ولما رجع قبل ميعاده لانها كانت وحشاه وفرحان ان عمي حدد ميعاد فرحه... .. اتصدم صدمة عمره
مي بتساؤل.... هما كانوا مخطوبين ولا......
شهد بتاكيد.... مخطوبين بس شهاب ميعملش حاجه حرام وكان حريص عليها جدا ونازل يكلم عمي نور الدين في انه عاوز يعمل فرحه
مي بتفهم... هيه صدمه صعبه
شهد.... علشان كده عاوزاكي تستحمليه شويه وخليه يثق فيكي وانا متاكده انه هيتغير يامي
جمال يصيح في وجه عمه.. بسببك علشان ظال........ م
لم يكمل الكلمه حيث صفعه نور الدين صفعه مدويه اخرسته
تلمس وجنته وقال..... ان آ سف يا عمي انا اسف بجد سامحني
نور الدين..... لازم تبقي آسف يا جمال
وقال وهو يهم بالانصراف... لو اتغيرت ورجعت عن السكه دي الشركه وبيتي مفتوحين ليك
صعدت شهد لشهاب بعد ان تركت مي
طرقت الباب وقالت.... شهاب
شهاب.... ادخلي
كان يرتدي ملابس انيقه من ماركات ويجلس علي فراشه
اقبلت شهد عليه تقبله من جبينه وقالت..... اخرج ساعتين دا كله يحصل
شهاب بهز راسه.... النهارده فعلا كان يوم صعب
شهد بمكر.... اه يا عيني دي مي تعبانه قوي
شهاب بغضب .. القذر جمال كنت هقتله في ايدي النهارده
شهد بابتسامه خفيفه..... اتضايقت لما شفته بيعمل في مي كده
شهاب بغيظ.... لو عمل كده في مدام بسنت او اي واحده كنت هعمل نفس رد الفعل ده
شهد بمكر.....كنت هتشيل مدام بسنت او اي واحده تؤ تؤ تؤ تؤ مظنش كنت هتنقذها وتضرب جمال مظبوط بس كنت هتنده للامن يشيلها
فكر شهاب قليلا وقال....... هوا عمي تحت
شهد ضاحكه..... بتغير الموضوع صح ماشي ياشوبا هعديهالك علشان انا طيبه وهعمل لك مفاجاه كمان
شهاب.... مفاجأة ايه
شهد... وتبقي مفاجاه ازاي يا ذكي لو قلت لك انا نازله افسح لوجي
ثم اضافت.... انزل اطمن علي مراتك يا شهاب وبعدين دي ضيفه عندنا
يلا سلمو عليكو والله هتزعلو لما ارجع اسكندريه واسيبكم
شهاب بتساؤل.... انتي هتقعدي معانا كتير مش كده
شهد وهي تمط شفتيها وتشير باصبعها.... حتت اسبوع واحد علشان شريف دا رضي بالعافيه اه منكو يا رجاله جبابره
ضحك شهاب من طريقة اخته الساخره
انه يشعر بالسعادة عندما تقضي اخته معهم في الفيلا تلك الايام هي وابنتها لتضيفا جوا من المرح علي البيت
كان سينزل للاسفل ولكنه سمع طرقا للمره الثانيه علي الباب ظن ان شهد عادت فقال ادخلي
فتحت مي الباب ببطئ... ودلفت الي الحجره ليذهل هو
انتي قالها شهاب متعجبا
مي بتوتر.... ممكن اتكلم معاك شويه كانت بفستانها وحجابها كاملا
فقال.. . اتفضلي
مي بضعف.... شكرا على ال عملته معايا
لم يرد عليها ولكنه نظر لها ينتظر ان تستانف حديثها فقالت
ماما واسامه اخويا هيجو النهارده يباتو عند عمي والصبح يطلعو المطار
انا بترجاك تقابلهم كويس ماما حساسه واسامه صغير وتعبان وكفايه عليه كده
مش عاوزاهم يسافرو وهما زعلانين
انا بقولك كده لانك في بيتنا تعاملت معاهم بجفاء فلو متضايق مني هما ملهمش ذنب
شهاب... احمممم طيب
ابتسمت مي فحتي هذا الرد المقتضب اسعدها يكفيها انه وافق
قالت وهي تنصرف. انا متشكره
خرجت واغلقت الباب ورائها وظلت واقفه لثواني ملتصقه بالباب
عاد نور الدين من الخارج ليجد مي تجلس في الريسبشن تقرأ كتاب ديني استعارته من اميمه
نور الدين مرحبا..... عروستنا القمر عامله ايه
مي بابتسامه.... الحمد لله يا عمو
نور الدين. قاعده لوحدك ليه فين شهد وشهاب
مي باسمه....... شهاب منزلش من اوضته وشهد خرجت قالت هتودي لوجي حديقة الحيوان وتفسحها
نور الدين بحنان..... بتملا علينا البيت وبعدين لما تسافر نحس بفراغ
مي موافقه.... معاك حق شهد لطيفه قوي
نور الدين.... وطيبه جدا طول عمرها حنونه لو حد تعب فينا اناو لا شهاب تبقي هتتجنن
مي.... امممم عمو انا بقيت كويسه ووووو
وعاوزه اروح السكن
نور الدين. ... مش معرفاهم ان والدتك جايه عند عمك
مي بتردد.....اه بس انا باللبس دا من الصبح وزهقانه عاوزه اغير
نور الدين مفكرا.........اه معاكي حق..... جاتلي فكره
اتصلي بس علي والدتك كده لانها قالت انها علي وصول واتاخرت
فعلت مي فاخبرتها امها انها تبتاع بعض الاشياء اللازمه لاسامه اثناء سفره وبعض الملابس الداخلية له واضافت
.....بالكتير ساعه واكون عندك يا مي
اخبرته مي بما قالت امها فقال... تمام كده قدامنا ساعه انا هتصرف
واتصل علي رقم شهاب
وقال.... شهاب انزل عاوزك حالا
نزل شهاب من حجرته الي حيث يجلس عمه مع مي وقال
ايوه يا عمي
نور الدين بلهجه آمره..... خد مراتك هاتلها لبس لانها من الصبح باللبس دا وزهقت
مي بتصميم.... لأ يا عمي شكرا انا بس عاوزه اجيب لبس من سكني
شهاب بضيق.... طيب نادي شهد تروح معاها
نور الدين..... شهد خرجت
لاحظت مي. ضيقه فقالت.... عمي انا مش هخرج مع حد لو سمحت
ممكن تبعت السوا ق وانا هقول لاميمه صاحبتي تديه ايه
نور الدين. يا بنتي اسمعي الكلام
مي... معلهش يا عمي شكرا انا عندي لبس كويس ومش محتاجه منه حاجه
نظر لها شهاب نظره مبهمه وتركهم وصعد مرة اخري
بعد اقل من ساعه حضرت نادره واسامه الذي كان مبهورا من ذلك المكان الراقي ولانه صغير برئ لم يستطع ان يخفي انبهاره
ما ان راتهم مي حتي صاحت. اسامه. . ماما
ورحب بهم نور الدين وبعد قليل نزل شهاب مبتسما مما جعل عمه متعجبآ
وسلم علي نادره واسامه وقال...
اهلا وسهلا
ارتدت نادره عباء ه سوداء جميله وحجابها وارتدي اسامه تيشرت لبني جديد وبنطال من الجينز الازرق فظهر وسيما كعادته
وحملت نادره معها بعض الحلوي والجاتو الذي اشترته قبل قليل
قال نور الدين..... يلا يا مي قولي لعبده يجهز الغدا انا جعت جدا
وضع عبده اصناف الطعام الشهيه والتفو جميعا علي المنضده
وقبل ان ياكلوا حضرت شهد لتصيح.... ايه دا هتاكلو من غيرنا انا ولوجي
حيت ام مي وشقيقها ثم جلست بجوار شهاب
وفي المقابل مي ونادره واسامه وعلي راس المنضده جلس نور الدين
اشار شهاب الي الطعام وقال... لنادره واسامه اتفضلو
كانت مي سعيده لان شهاب تاثر بحديثها معه ورحب بعائلتها
كان الطعام شهيا فقالت مي بحنان... كل يا اسامه ياحبيبي ما بتاكلش ليه
بانيه اهو انت بتحبه
لاحظ الجميع اهتمام مي بعائلتها وحنانها على شقيقها الصغير
اقبل المساء وفوجئ الجميع بانقطاع الكهرباء عن الفيلا الامر الذي نادرا ما يحدث
كانو يجلسون سويا في صالة الفيلا الفسيحه عدا مي التي ذهبت الي المطبخ لتطلب من عبده صنع الشاي
قال نور الدين.... اكيد فيه غلط شوف يا شهاب كده فيه ايه
قام شهاب من مجلسه يتحسس وقال اكيد
فصلت من العداد
في نفس الوقت عادت من المطبخ وهي لاتري شيئا امامها من الظلام الدامس لتصطدم بشئ ما اما مها بعد ان كادت ان تسقط ليلتقطها شهاب بيديه وكلامنهم لا يدري ماذا حدث
فجاه اضاءت الفيلا مره اخري ليري الجميع مي في احضان زوجها الذي تفاجئ مثلها وابتعد مسرعا
احمر وجه مي من الخجل فما حدث كان سريعا جدا وضحك الجميع من هلعهم الاثنين
شاهدو اضواء وبلالين ملونه تقذف من الدور الثاني لتملا المكان
وخدم كلامنهم يحمل الحلوي والجاتو وانواع مختلفه من الفواكه ونزلت شهد الذي لم يلاحظ احد غيابها تحمل تورته كبيره تحمل اسم مي وشهاب وتصييييح مفااااجااااااه
انا محضرتش كتب كتابكم فقررت نحتفل دلوقتي
مي وشهاب في صوت واحد...... انتي ال طفيتي النور
شهد..... معلوم طفيته
يلا يا طنط نادره يا اسامه يلا يا عمو
اقف هنا يا شهاب انت ومي
صفقت بيدها فخرج الخدم ووقفت هي ولوجي لينشدو مع الكاسيت
الحب الحقيقي هيعيش يا صديقي
هينسيني امبارح.... هيخلينا نسامح
كل من في الفيلا شعر بالمرح والسعاده الا اثنين كانوا يشعرون بالارتباك
مي وشهاب
كاد اسامه ان يطير من الفرحه واخذ يردد مع شهد ولوجي تلك الكلمات ويتمايل معها
ثم اخرجت شهد علبه من القطيفه وقالت
خد يا شهاب هديتي
شهاب بضيق..... شهد خلاص بقي
كادت شهد ان تبكي وقالت...... لأ انا عاوزه افرح انت اخويا الوحيد من حقي افرح بيك
نظر اليها بحنان واخذ العلبه لتبتسم هي من جديد بعد ان فتحها ليجد دبلة ذهبيه لمي واخري فضيه له
وصاح اسامه بطفوله.. . يلا لبسها دبلتها
يلا يا مي لبسيه
حملت مي الدبله الفضيه بيد مرتجفه لتضعها في يده اليمنى وكذلك فعل هو
بعد الانتهاء من ذلك الحفل الذي اعدته شهد
قال نور الدين وهو يحتضن شهد
شكرا يا حبيبتي علي الحفله الحلوه دي
واحتضنتها مي وشكرتها وسط نظرات شهاب الغير معبره عن شئ
قال نور الدين موجها حديثه الي مي
مي والدتك تدخل تنام معاكي في الاوضه
واسامه هينام مع شهاب
هم شهاب بالاعتراض ولكن اسامه قال بمرح
ايوه بقي هنام انا مع العريس
فصعد معه وهو يكاد يجن من الغيظ فالفيلا مليئه بالغرف
ولكن نور الدين دائما لا يتوقعه
احتضنت مي امها ونامت سعيده بعد ان ابدلت ثيابها بملابس قطنيه مريحه ارسلتها لها اميمه من دولابها
وهمست نادره.....ناس طيبين قوي وكمان شهاب ذوق انا كده اطمنت عليكي
لتهمس مي مبتسمه لانها تعرف انها فعل ذلك فقط لانها رجته .... الحمد لله
في غرفة شهاب اخرج بيجامه من لديه لاسامه
ولان اسامه حجمه صغير جدا وقصير بالنسبه لشهاب فقد بدت مضحكه عليه
وظل يثرثر طوال الليل وشهاب يشعر بالضيق منه
اسامه.... بص رجلي لسه فاكك الجبس امبارح
شهاب... الف سلامة عليك
اسامه بجديه.... رجلي دي كانت بتحطم بكر
شهاب بتساؤل..... بكر مين
اسامه بطفوله..... جارنا دا ولد رخم جدا علشان كده مرضتش اجوز مي لسمير
شهاب... سمير مين
اسامه.... اخو بكر
بقولك اناديك ايه استاذ شهاب.... ولا ابيه شهاب
شهاب بضيق.... قولي يا زفت الطين بس سبني انام
اسامه...لا هقولك ابيه شهاب
ابيه شهاب... ما تفتكرش انا اخدت الدوا بتاعي ولا لأ
شهاب... مش عارف
اسامه.... مي ال بتعرف كل حاجه
منها لله ال رشت الميه بصابون
شهاب بنفاذ صبر ...... مية وصابون ايه
سامه..... اصل انا كنت رايح الدرس وبعدين... واخذ يقص عليه ما حدث
لم يرد عليه شهاب. فقال . انت نعست يا ابيه شهاب كنت عاوز اقولك اني خايف من الطيارة اصل اول مره هركبها
نامت ام مي وظنت ان ابنتها نامت لكن مي
كانت مستيقظه تتذكر عناقها مع شهاب
وكل حديثها معه
ودفاعه عنها
وتبتسمالفصل الثاني عشر
كلما أغمض شهاب عينيه ونام يتلقي رفسه من قدم اسامه الذي ينسي اساسا انه ينام بجانبه
فينظر اليه بغضب ثم يجده يغط في نومه
فيحاول ان ينام ثانية
في الاسفل نامت مي بجوار والدتها كان الظلام يحيط بالغرفه الا انها اخذت تتلمس تلك الدبله الذهبيه التي اهدتها اياها شهد
لقد فرحت بها جدا ربما اكثر من المشغولات الذهبيه القيمه اذي اهداها لها شهاب كهديه عقد القران
قامت ببطئ من السرير حتي لا تقلق امها وقررت الخروج الي الصاله قليلا حيث لا تشعر بنعاس والجميع نائمون ولهذا السبب لم ترتدي حجابها وتركت شعرها الطويل ملقي علي ظهرها باهمال
فوجئت في الصاله بشهد التي كانت تحمل هاتفها وتتصفح الانترنت من خلاله
مي بمحبه..... انتي صاحيه يا شهد
شهد بمرح.. .... مش جايلي نوم وانتي
مي.... ولا انا ثم جلست بجوارها وسالتها
لوجي نامت
شهد باسمه..... اه طلعت عيني وتقولي اعملي حفله علشان العروسه
ضحكت مي وقالت.... ما شا ء الله عسل لوجي وطيبه زي مامتها
شهد.... شكرا يا حبيبتي انا معملتش حاجه ثم اضافت بود.... بما اننا سهرانين هقوم اعمل شاي اخضر لان كل الشغالين نايمين في اوضهم في الجنينه
مي بتصميم .... لأ والله خليكي ثواني وهعمله وارجعلك
شهد... طيب با حبيبتي
كانت الساعه الثالثه ليلا حينما ربت اسامه علي كتف شهاب وقال
ابيه شهاب. ... ابيه شهاب
شهاب بنعاس..... نعم
اسامه... هموت من العطش لو سمحت تجيبلي ميه
شهاب بضيق.... انزل اشرب
اسامه بتوسل..... لأ معرفش حاجه في بيتكم لو سمحت عطشاااان
نهض شهاب وهو يتمتم.... يا دي الليله منك لله يا عمي
ونزل الي الاسفل ليجد شهد تجلس في صالة الفيلا
شهاب انتي لسه صاحيه يا شهد
شهد... اه وانتي صاحي ليه
نازل اجيب ميه لاسامه قرفني طول الليل دا ولد لكاك جدا
ضحكت شهد وقالت..... بس دمه زي العسل بصراحة تعمدت الا تخبره ان مي بالمطبخ ... فقال..... اناهاخد ازازة ميه من التلاجه واطلع اديهاله واشوف حته انام لي ساعتين شهد بابتسامه ماكره.. . . وماله يا حبيبي
دخل الي المطبخ في اللحظه التي حملت فبها مي صينيه عليها اكواب الشاي
تقابلا وهم ان يخرج مسرعا لكنها ارتبكت لرؤيته وسقطت الصينيه من يدها علي قدميها العاريتين بالشاي الساخن وصرخت
اقبلت شهد تجري.... فيه ايه يا مي
ساعدها يا شهاب الازاز جرج رجلها
ومي تبكي من آ لام الحروق
شهدبحزن .... كده يا مي ايه يعني لما شهاب يشوفك وانتي بلبس البيت انتو مكتوب كتابكم يا بنتي ايه ال انتو فيه دا
هم شهاب بالانصراف مسرعا ليصعدالي ف ك غرفته لكن شهد صاحت
تعالي انت رايح فين
شيلها يا شهاب اغسل رجلها في الحمام وهاتها في الصاله لما ادهن لها رجلها
عاد فحملها دون ان ينظر اليها او يتحدث معها ثم وضعها امام صنبور بالحمام وفتح المياه علي قدمها اليمني التي تاذت ثم حملها الي اريكه بالصاله ووضعها وقال...
شهد هاتي مرهم الحريق من المكتبه انا شايفه هناك
اسرعت شهد الخطي واحضرته لكنها صاحت الحق يا شهاب رجلها بتنزف
بتوتر رفع شهاب قدمها لينظر الي قطعه بارزه من الزجاج في اسفل قدمها وبيده يحاول استخراجها ومي تئن متالمه
الي ان انتهي وتركها
وقال لشهد انا هجيب برفان طهري الجرج وادهني لها بعد كده
وفعلا احضرهم وناولهم لشهد ثم قال موجها كلامه الي شهد
عمي نور الدين ممكن يخرح من اوضته في اي وقت ال هيه عملاه ده استهتار
وحمل زجاجة مياه لاسامه وتركهم وصعد
نظرت مي لشهد وانفجرت في البكاء وقالت
سامعه بيقول ايه انا مستهتره عمي قايل انه لما بينام مش بيصحي الا الساعه ٧ الصبح
وما كنتش اعرف انه هينزل كان لازم تقوليلي يا شهد
شهد مبتسمه وهي تضع الدهان علي قدم مي......
يا عبيطه غيران عليكي شافك قمر وشعرك طويل وجميل فحس بغيره
مي بغيظ.... اصلا ولا بصلي هزئني بس
شهد. وهي تغمز لها بعينها .. بتهيالك دا اخويا وانا عارفاه بصلك وشافك كويس كمان والا ماكنش قال كده
وبعدين اسكتي دا اسامه خلص ذنبك منه النهارده ثم انفجرت في الضحك
مي بغضب.....بتضحكي يا شهد وانا محروقه ومتعوره
شهد بمكر... ما شيبو طهر لك الجرح يا بنتي
مي بتساؤل ... هوا كان نازل ليه
شهد.. يسقي اسامه بقولك مطلع عينه
وكل ما ينعس... يصحيه
انفرجت اسارير مي وقالت. . احسن يستاهل
صعد شهاب الي غرفته وهو يشعر بالضيق
وقال لاسامه.... اتفضل اشرب
اسامه بابتسامه.... شكرا وتناول زجاجة الماء من يده ليشرب ثم يستكمل نومه
اما شهاب الذي كان يشعر بالنعاس فقد طار النوم من عينه
اخذ يفكر فيما فعلته مي لقد ارتبكت وكانها رات عفريتا
الهذا الحد تخشاه ام شعرت بالخجل مما ترتدي لا يعلم لماذا فعلت هذا
ثم همس قائلا.... منك لله يا شهد لو كنتي قلتي لي ان مي جوه مكنش حصل كده
في فيلا جمال... نام علي اريكه مريحه لديه وحمل الهاتف ليتحدث الي ماجي قائلا
خلاص هكمل عمي يا ماجي ونيجي لابوكي بس مهديلي عند ابوكي بقي يا شاطره
ماجي... اوكي يا جيمي بس علي الله ما تطلعش نصبايه زي كل مره
جمال بجديه.... لأ نصباية ايه انا جاي بس لما اكلم عمي
يلا يا حبي سلام مؤقت
ماجي بدلال.... باي يا جيمي
خرج نديم من المطبخ يحمل بعد الاطعمه
وقال.... هتدبس يا صاحبي
جمال بغيظ... لا زم اعمل كده علشان عمي وشهاب يطمنولي يا غبي وممكن احتاجها كمان
نديم... تحتاجها في ايه
جمال بحيره.... مش عارف بس اكيد هفكر استفيد منها ازاي
نديم..... معلوم يا صاحبي بس لازم تنتقم من ابن عمك ال شلفطك بالشكل ده
جمال بحقد.... شهاب..... لأ مش وقته لازم اخليهم يثقو فيا زي الاول واكتر... الزفت ال شربتهولي خلاني اتكلم زي الاهبل واطلع ال جويا الله يخرب بيتك يا نديم
_نديم صديق السو ء الذي لا ياتي من وراءه الا كل ما هو سئ
لقد اغري جمال بتلك المشروبات الذي يطلقون عليها روحيه
وهي ابدا لا تسمو بالروح انما تحول الانسان الي شخص قبيح سئ السمعه
لا يعاتبه ضميره لانه اماته بتلك الاشياء البشعه وجعله كالابله يغرد خارج السرب
ليشعر بالوحده وهو بين عم فاضل وابن عم ناصح ويقع في براثين امثال نديم اشباه الرجال
عض علي شفتيه بغيظ
انه يشعر بالغيره من شهاب
تنهشه نهشا كان يامل ان ان يتزوج ابنة عمه ويحصل علي مركز القياده في الشركه بعد عمه الذي يحب شهاب حبا جما
ويضحي لاجله بالغالي والنفيس
قال له نديم بصوت غليظ..... يعني هتتجوز ماجي وانت بتفكر في البت التانيه
جمال بتوضيح.... مي..... دي بت مؤدبه وبريئه وشها بيحمر لو حاولت اقلها كلمه
وعارف يا نديم . الغبي بيكرهها ومش طايقها
نديم... يا عم بطل تخاريف هيتجوزها ليه لو بيكرهها دا شخصيته قويه ومحدش يقد يقول له بم
جمال بحقد ...... الا عمي... الا نور الدين الوحيد ال شهاب ضعيف ادامه
قوم بلاش مواضيعك الغم دي غور علي بيتك عاوز انام
علشان اروح الشركه فايق واحاول اصلح الهباب ال عملته بسببك ياغبي
نديم.... وانا مالي يا جدع
شهاب... يلا يا نديم بقي روح عاوز انام
نديم بتوسل.. .. طب كنت عاوز منك سلفه يا جمال
جمال بحده.... جري ايه يا نديم انت هتشتغلني ولا ايه كل يوم تقولي عاوز قرشين هوا انا خلفتك ونسيتك
نديم.... ايه يا عم جيمي دا احنا اصحاب يا جدع والصحاب لبعضيها وبعدين دا انت جمال نور الدين ال بتلعب بالفلوس لعب هتبخل علي ندومه حبيك
اخرح جمال من جيبه ورقه من فئة المئتين جنيه
قذفها علي المنضده امامه وقال. خد وتروح تشوف لك شغله بدال ال رفدوك منها مهياش تكية ابوك هنا
اخذها نديم وقال.. من يد ما نعدمها يا جيمي ثم انصرف
في الصباح استفاقت نادره باكرا واخذت تربت علي كتف مي برفق قائله. .... مي مي اصحي يا حبيبتي علشان نشوف اخوكي ونجهز
مي بنعاس لسه بدري يا ماما الساعه ماجتش سبعه وانا نايمه بعد الفجر سيبيني شويه
جلست نادره علي الفراش وهي تذكر الله وتدعي لابنها بصلاح الحال والشفاء
وبعد حوالي الساعه استيقظ نور الدين وباقي افراد الاسرة
عدا شهاب واسامه
قال نور الدين لعبده..... حضر الفطار يا عبده واعمل حسابك هنفطر كلنا في الجنينه
قالت شهد.... بس شهاب واسامه لسه نايمين
نور الدين بتعجب... غريبه شهاب بيصحي بدري ديما علشان الشركه
اطلعي يا مي صحيهم
مي بدهشه..... انا.. . لأ طبعا ماينفعش
قالت شهد للوجي.... يلا يالوجي اطلعي صحي خالو
لوجي وهي تشير باصبعها.... واسامه صح
ضحك الجميع وقالت لها شهد.... صح
كان شهاب يغط في النوم فقد تسبب له نومه بجوار اسامه بالارق ولم ينم الا بعد لفجر بمده
نادت لوجي... خالو شهاب
لم يردعليها احد
ففتحت مقبض الغرفه ودخلت لتنادي علي شهاب واسامه
فتح شهاب عينيه ببطئ وقال.... فيه ايه يا لوجي
لوجي... جدو بيقول تصحو علشان نفطر
نظر شهاب في هاتفه الموضوع علي منضده صغيره بجوار السرير وقال.... ياه اتاخرت قوي
هز اسامه بعنف وقال.... اسامه... اسامه
هب اسامه جالسا وهو يقول... الطياره جت
ضحك شهاب وقال... لأ دا هبل رسمي قوم انزل افطر معاهم لسه بدري علي ميعاد الطياره وبعدين الطياره هتيجي لك هنا علي السرير يعني
لوجي... يلا يا اسامه..... يلا يا خالو
قام اسامه من نومه بتلك البيجامه التي يبدو فيها مضحكا ونزل مباشرة الي الاسفل
اما شهاب فقال.... لا حول ولا قوة الا بالله يابني غير والبس هدومك
لم يرد عليه حيث كان قد ابتعد
كان الجميع يلتفون حول منضده دائريه كبيره ووضع عبده الطعام بعنايه عليها
وما ان ظهر اسامه الا واشارت عليه شهد وقالت.... شوفو اسامه نازل ببجامة شهاب
شكله يفطس من الضحك
نادره بغيظ.... عيل اهبل بجد
وخاطبته..... يابني مغيرتش هدومك ليه
اسامه.... اصل دي مريحه وابيه شهاب قال لسه بدري علي ميعاد الطيارة
وجلس غير مهتم بنظراتهم
نزلت لوجي بدون شهاب.... وقالت. خالو قالي انزلي وهيدخل الحمام ويلبس ويجي ورايه
بعد قليل نزل شهاب وهو يرتدي بدله من اللون الرمادي ويحمل حقيبه بها ملفات عمله ونظارته الكبيره
نظرت اليه مي باعجاب كان وسيما انيقا بمظهره الرجولي ورائحة برفانه القويه
صباح الخير.... قالها باقتضاب
وجلس بجوار عمه ليتناول افطاره في صمت
بينما الجميع يتناولون افطارهم اذا بجمال يدلف من البوابه ويتجه اليهم ما ان راته مي حتي هبت واقفه
فقال نور الدين بحده.... اقعدي مكانك يا مي
ولكنهم فوجئو بشهاب الذي اتجه اليه مسرعا ليمسكه من اعلي قميصه ويجره للخارح وهو يصيح
انت ايه ال جايبك هنا يلا بره
جمال.... سبني يا شهاب دا بيت عمي مش بيتك
هم شهاب بلكمه لكن اوقفه صوت عمه الآ مر
سيبه يا شهاب
تركه شهاب ونظر لعمه موضحا. .... بس يا عمي دا
قاطعه عمه.... اقعد مكانك كمل فطارك وخلي الناس تفطر واشار الي نادره واسامه وشهد الذين تركو الافطار وانتبهو لما يحدث
اطاعه شهاب وهو متذمر وجلس علي مقعده المقابل لمي والمجاور لشهد
قال نور الدين وهو يضع بعض الطعام في فمه... عاوز ايه يا جمال
جمال باستعطاف... جاي اعتذر لكم ياعمي عن ال عملته انا آسف يا عمي
آسف يا شهاب
واقترب من مي ليقول... آسف يا مي
ليصيح.شهاب آمرآ ..... ابعد عنها
يطيعه جمال وهو يدعي الندم ويقول
حاضر يا اخويا .. حقكم عليا كلكم انا غلطت ومش هكرر غلطتي تاني يا جماعه انا كويس بس دي غلطه
نور الدين بهدوء.... خلاص يا جمال انتهينا من الكلام ده احنا قبلنا اعتذارك
شهاب..... باعتراض.... لكن
قاطعه عمه. . خلاص يا شهاب اخوك الصغير وغلط
اقعد يا جمال افطر معانا
جلس جمال وهو مسرور ان عمه سامحه
ونهض شهاب عن كرسيه وقال.... انا ماشي لاني اتاخرت عن الشركه
قامت مي ورائه وقالت.... شهاب
ادار وجهه لتقول له.... انا اجازه النهارده وبكره مش هاجي
هز راسه موافقا
فقال نور الدين..... اعمل حسابك يا شهاب تكون هنا قبل الساعه تلاته علشان انت ال هتوصل حماتك للمطار
شهاب.... بس انا مش فاضي وممكن
نور الدين.... لأ انت ال هتوصلهم
ابتسامه جميله من مي لقرار عمها لاحظها الجميع
وقالت شهد هامسه..... بتحبيه والله بتحبيه
سمعتها لوجي فقالت بصوت عالي سمعه شهاب والجميع
مامي بتقول طنط مي بتحبك يا خالو
شهقت مي وكادت تبكي
وضحك الجميع علي خجلها وانصرف شهاب دون ان يشاركهم مرحهم
مال جمال علي عمه وقال... عمي انا عاوز حضرتك في موضوع مهم
نهض نور الدين عن الكرسي وقال.... طيب تعالي المكتب وامر الخدم ان يحضرو اليه الشاي
جلس نور الدين علي مكتبه وفي المقابل جمال
نور الدين بجديه.... خير
جمال..... انا الحقيقه عاوز اخطب وطالب موافقتك حضرتك
نور الدين بتساؤل..... خدت راي ناجي ووالدتك
جمال.... كلمتهم امبارح بالتليفون وقالو ال عمك نور الدين يقول عليه
نور الدين... احمم بنت مين
جمال بصوت منخفض .... بنت اكمل الخراط صاحب مصانع الخراط عيله كبيره
نور الدين.... ايوه عيله كبيره بس اكمل الخراط دا هلاس ومش ماشي عدل واشهر افلاسه من شهرين
جما ل يحاول اقناع عمه.. بس بنته كويسه قوي
نور الدين.... خلاص بدال مصمم عليها حدد ميعاد وهنيجي معاك انا وشهاب
جمال بشك..... تفتكر هيرضي يحي معايا
نور الدين... ان شاء الله
عاد شهاب في الميعاد الذي حدده عمه
ليجد الجميع مستعدون للانصراف
نادره واسامه ومي التي صممت ان توصل شقيقها للمطار
صافحت شهد نادره واسامه وودعتهم كذلك فعل نور الدين
جلست نادره مع ابنها في المقعد الخلفي
وتركو المقعد الامامي لتجلس مي بجوار زوجها
ليتجه بهم الي المطار
في الفيلا جلست شهد ولوجي بجوار عمها
قالت شهد للوجي.... كده يا لوجي مش عيب ال يسمع كلمه يقولها
لوجي بخفة ظل.... مش يا مامي طنط مي جوزت خالو شهاب
ضحكت مي ونور الدين لكلام لوجي
وقالت شهد.... لأ مش جوزته... مراته وبرده متقوليش حاجه سمعتيها طنط مي زعلت منك ومش هتلعب معاكي
لوجي ببكاء.... اسفه يا مامي
احتضنتها امها برفق وقالت... طيب متزعليش ويلا روحي العبي بالعروسه
انطلقت الطفله لتحضر دميتها
فقالت شهد.لعمها.... انت ليه صممت ياعمو شهاب يوصلهم
نور الدين بابتسامه ماكره.... لسبببن
شهد متسائله.... اول سبب
نور الدين.... دول اهل مراته حماته واخوها ولازم يحترمهم ويهتم بيهم
شهد.... والسبب التاني
نور الدين... عاوزه يقرب من مي اكتر البنت طيبه بجد ومحترمه وخجوله وهو مش مهتم بيها
شهد...... ليه لانه مبيحبهاش؟؟
نور الدين بتصميم.. لأ ما اظنش يا شهد انه يكرهها ابدا بس شهاب عنيد ومش عاوز يعترف انه بيهتم بيها شفتيه لما قال لجمال ابعد عنها
شهد بتعجب... اه شفته عجيب اوي اخويا ده
نور الدين.. عاوز ديما يحسسني اني غصبته بس انا ناوي اول ما اخوها ييجي نعمل فرحهم علشان نرتاح كلنا
شهد بشك.... تفتكر مي هترتاح مش عاوزاها تتظلم يا عمو البنت فعلا بتصعب عليه اخويا جاف معاها قوي
نور الدين بتصميم.... علشان كده لازم يتجوزو بسرعه علشان ياخدو علي بعض اكتر
في الطريق الي المطار.. ظل اسامه يثرثر كعادته
ومي تضحك علي كلامه تاره وتصمت تاره
ولان شهاب يسوق بمهاره فقد وصل المطار بعد نصف ساعه على الاكثر
وترجل من السياره ليفتح الباب لنادره وابنها
وتترجل مي ايضا
وتبكي بكاء حار وهي تحتضن اخيها فيقول
دا اسبوع او اتنين يامي... وان شاء الله هاجي
مي ببكاء. تيجي بالسلامة يا حبيبي
مع السلامه يا ماما وابقي طمنينا علي اسامه بالتليفون
نادره بتلقائيه.. عمك قال هيتصل بالمستشفي وهيعرف التفاصيل يا حبيبتي
صافح شهاب نادره
ومد يده ليصافح اسامه ولكن اسامه ارتمي علي صدره واحتضنه بود وقال.... مع السلامة يا ابيه شهاب خلي بالك من مي
فربت شهاب علي ظهره بحنان ان اسامه من النوع الذي يفرض بتلقائيته وعدم تكلفه حبه على الاخرين
في طريق العودة الي الفيلا لاحظ شهاب وجوم مي وصمتها فقال.. . في كافيتريا اهي علي الطريق تحبي تشربي حاجه
مي بخجل... الحقيقه انا عطشانه بس مافيش مشكلة لما نوصل الفيلا
ترجل وامرها ان تفعل فاطاعته ودخلا الي الكافيتربا
جذب لها المقعد فجلست عليه....
وطلب لها عصير طازج وزجاجة ماء ولنفسه فنجان من القهوه
نظرت تتامله باعجاب واضح وترددت قبل ان تقول.... ممكن اقول لك حاجه
شهاب بجديه. .. اتفضلي
مي.... ا. ا. اااااا. يعني كنت عاوزه اسالك ليه ديما لابس النضاره دي بره البيت
مع ان شكلك ما شاء حلو من غيرها
وعت ماقلت فوضعت يدها علي فمها وكانها نادمه
لكنه قال بهدوء..... مسألة تعود
يلا اشربي العصير علشان نمشي
ثم اضاف.... رجلك عامله ايه
مي... الحمدلله كويسه خالص المرهم ده مخلاش اي اثر للحرق الحمد لله
فاخبرها عمها ماقاله لشهاب
لكنها قالت... لأ معلهش بقي ياعمو انا هروح علي طول وشكرا لكل ال عملته وال بتعمله معايا
نور الدين..... يا مي
مي بتصميم..... لأ معلهش يا عمو سبني علي راحتي
نور الدين.... طيب يا مي زي ماتحبي
بعد ان اغلق نور الدين الهاتف نظرت مي لشهاب وقالت..... خلاص وديني زي ما قلتلك بقي هنزل عند الشركه
لكن شهاب قال... فين المكان بالظبط
وقام بتوصيلها الي مقر دار المغتربات لتجد لولو واميمه واخريات لا تعرفهن عند بوابة الدار
اشارت لولو الي السياره.... وقالت صائحه مي اهي راكبه في العربيه ال داخله علينا دي ماشاء الله عربيه دي ولا طياره... واو
ترجلت مي من السياره بعدان وقفت وقالت لشهاب..... معلهش ممكن تنزل دقيقه بدال ما البنات يظنو بيه سوء لان بيبصوا باستغراب. اول مره حد يوصلني يعني وكده
شهاب بتفهم.... طيب وترجل من السياره
اقتربت اميمه ولو لو من السياره
وقالت لولو بطريقتها المرحه..... احد افراد الاسرة المالكه.... ااااقصد يعني عيلة نور الدين
وقالت اميمه..... ازيك يا باشمهندس اكيد حضرتك خطيب مي لان عمر ماحد وصلها
قال شهاب بهدوء... ايوه انا شهاب نور الدين اتشرفت بمعرفتكم ...
قالت مي وهي تشير الي لولو واميمه
ودول هاله واميمه زميلاتي في الاوضه ....
بعد برهه قال طيب انا ماشي
سلامو عليكم
استقل سيارته وانصرف وقالت لولو لمي بطريقتها المضحكه
انا عاوزه من ده يا حزمبل مالوش اخ ابن عم ابن خاله... اي حاجهمن ريحته
مي بمرح.... اه لو اديتك لابن عمه هتولعي فيه
وصعد ت ثلاثتهم حيث غرفتهم المشتركةالفصل الثالث عشر
صعدت مي مع صديقاتها الي غرفتهم
وجلسن لتناول الغذاء الذي صنعته عاملة الدا ر ام خميس
جلست مي تاكل وهي شارده فصاحت لولو
هييييببه مي فوقي
وقالت اميمه... بتفكري في ايه يا مي
مي بمحبه..... في اسامه حبيبي يا تري عامل ايه دلوقتي
اميمه.... ان شاءالله هيبقي كويس صلي وادعي له
هزت مي راسها موافقه وقالت.... ان شاءالله
بقول لكم انا حاسه بارهاق ومحتاجه انام شويه
لولو باعتراض.... ليه احنا لسه ماقعدناش مع بعض وقطعنا فروة خطيبك القمر
مي ضاحكه.... انا هنام قطعوها لوحدكم
وبالفعل غطت في نوم عميق فلم تاخذ حصه كافيه من النوم امس
ايقظتها اميمه قبل منتصف الليل بقليل وقالت
قومي يا مي صلاة العشا هتفوت منك صلي ونامي تاني
مي بنعاس.... طيب حاضر هقوم اهو يا ايمي
وبالفعل استيقظت لاداء فرضها ثم نامت مرة اخري
ليستيقظ الجميع لصلاة الفجر جماعه تامهم اميمه بصوتها الجميل وقرائتها المميزه
وجلسن لقراءة الاذكار بتشجيع من اميمه
الي ان اشرقت الشمس لتملا المكان نورا وبهجه فاستعدت كلا منهم للقيام الي اشغالها
ارتدت مي ملابسها ببطئ وتناولت افطار خفيف مع زميلاتها
ونزلت لتمشي ببطئ الي الشركه فما زال امامها وقت طويل لقدخرجت مبكره اكثرمن اللازم
تفاجئت بسياره تقف قريبا منها ويفتح جمال الزجاج ويقول
اركبي يا مي اوصلك معايا
مي برجفه.....شكرا استاذ جمال الشركه مش بعيد وانا بحب اتمشي
ترجل جمال من السياره وقال.... يامي تبقي لسه زعلانه مني دا انا اعتذرت ليكم كلكم
وانتي اختي يا مي
مي بخجل..... لأ خلاص مش زعلانه بس الموضوع اني بحب اتمشي
جمال بتصميم..... والله ما انتي كسفاني انا اصلا متضايق من نفسي ارجوكي اركبي دا انت اختي ومرات اخويا كمان
ولا تدري لما اشفقت عليه وشعرت بصدق ندمه
فاستقلت الكرسي الامامي بجانبه وهي تلوم حالها ولكن تصميم جمال احرجها
عند البوابه وقف شهاب يركن سيارته فلمح سيارة جمال لم يهتم في البدايه
ولكنه لمح مي الذي تترجل من السياره مبتسمه وتشكر جمال
لم يتحدث اليهما ولم تشعر مي انه رآها وبعدت ان دخلو بثواتي
تبعهم شهاب الي مكتبه متجهم الوجه
دخل الي مكتبه مباشرة ولم يلقي السلام كما اعتاد ان يفعل مؤ خرا او ينظر لها وانما قال امرا لبسنت التي تجلس علي مكتبها
متدخليش حد لمدة نص ساعة
بسنت..... حاضر يا فندم
جلس شهاب علي مكتبه وهو يشعر بالضيق الشديد
ابعد كل مافعله جمال معها تركب معه وتنزل من السياره سعيده تضحك.... هكذا فكر
اخذ يفكر.... بالامس طلبت مني الترجل معها من السياره امام سكنها حتي لا تظن بها زميلاتها السوء هل ستتطلب نفس الطلب من جمال
كان منفعل جد ولكنه اسرها في نفسه
حاول ان يشغل نفسه في عمله. وكلم بسنت لتحضر له بعض الملفات
في خارج المكتب حملت بسنت الملفات فقالت لها مي
هاتيهم يا مدام بسنت عاوزه اساله عمي اتصل بماما واسامه ولا لأ
حملت الملفات وطرقت الباب ثم دخلت
قال يظنها بسنت وهو يكتب شيئا
حطيهم علي المكتب
قالت مي.... احم كنت عاوزه اسال
شهاب بتاكيد.... ايوه وكمان لازم حد فينا يسافر سويسرا اخر الاسبوع علشان لينا شغل هناك هنجيب ساعات وحاجات تانيه
جمال.... وماله
تنحنح جمال ثم قال.... شهاب اظن خلاص معتش زعلان مني
تجاهل شهاب عبارته وقال... عاوز ايه يا جمال
جمال وهو يدعي انه متردد. . بس كنت
عاوز اعرف انت مزعل مي ليه
شهاب يخفي غيظه.... هيه اشتكت لك
جمال...بصراحة ايوه ما انا ابن عمها برده مش كده
شهاب بحنق.... كده
شهاب وهو ينظر متاملا جمال
هوانت وصلتها النهارده مش كده
جالت فكره شيطانيه بعقل جمال
فصمت برهه.... ثم قال اه
والله يا شيبو اول ما اتصلت بيه رحتلها جري
شهاب وقد ظهرت علامات الذهول المصاحب بغضب علي وجهه.....ليه
جمال.بتساؤل.... ليه ايه
شهاب بجديه.... ليه. يعني اتصلت بيك
جمال بابتسامه ماكره....ولا حاجه ما حبتش تمشي النهارده اتصلت عليه وقالت لي اعدي عليها واجيبها معايا
شهاب بتعجب.... قالت لك كده
جمال... ايوه يا اخي قلبها طيب والمسامح كريم
شهاب بجفاء. طب يلا لو سمحت علشان فيه ناس مستنين بره
جمال بابتسامه.... طبب اقول لمدام بسنت تدخل لك حد من ال بره
شهاب بحده... . لأ
خرج جمال ويهو يشعر ان خطتته الخبيثة اتت ثمارها وان شهاب يحاول كظم غيظه
فقال وهو يخرج...سلام يا شيبو
من ان خرج شهاب الا وقذف شهاب القلم الذي بيده بعصبيه في الارض واخذ يقبض اي شئ علي مكتبه ويقذفه بغيظ علي الارض
طرقت بسنت المكتب متعجبه
وما ان دخلت حتي قال...... ابعتي حد من العمال ينضف المكتب والغي اي مواعيد انا عندي شغل بره
وخرج من المكتب مسرعا وسط ذهول بسنت مما تراه
استقل سيارته وانطلق الي الفيلا مسرعا
وعندما وصل اليها ترجل من السياره وامر البواب قائلا
دخل العربيه...
قابلته لوجي التي كانت تلعب بحديقة الفيلا
خالو شهاب...... خالو شهاب
لكنها تركها ودخل الي مكتب عمه الذي كان يجلس علي مكتبه وقال عندما راه
ما جيبتش مي معاك ليه انا قايل لها تعالي
شهاب يحنق...... انا مش السواق بتاعها دا اولا
ثانيا بقي يا عمي.... الموضوع ده لا يمكن يتم ولوتم يبقي بنت اخوك ولا ابن عمك دي هتعيش تعيسه فاهم كانك بتديها لواحد فاتح ايديه وبيقول لها تعالي الي جحيمي
نور الدين بتعجب..... فيه ايه يا شهاب انت كنت كويس معاها وصممت توصلها لسكنها
وكنتو تمام
شهاب بحده..... عمي بقولك ايه جمال لايق عليها اكتر وهما متفاهمين يا ريت متتغطش عليا اكتر من كده
نور الدين..... البنت اختارتك
قاطعه شهاب..... اختارتني علشان بتلعب علي الحبلين با عمي
تتجوز شهاب وتشاغل جمال
انا معنديش استعداد اتعب تاني علشان واحدة ايا كانت
نور الدين.... ممكن تهدي وتكلمني
شهاب..... الهانم بعد مازعلت مع جمال بسببها وعمري مازعلت معاه قبل كده
جايه معاه الصبح الشركه في العربيه ونازله سعيده ومبسوطه ولما دخل علينا امبارح ال ايه كانت عامله مرعوبه
نور الدين..... ازاي الكلام ده
شهاب..... لأ وايه طلبته في التليفون يروح لها السكن بتاعها ويجيبها الشركه
وخد كمان..... انا زعقت لها راحت جري تشكي له في مكتبه
علشان ايه..... يصالحها ويقول لها معلهش وممكن كمان... ..
نور الدين..... يقاطعه..... شهاب الكلام ده مش معقول
ممكن قابلها بالصدفه وهيه جايه
شهاب بغيظ..... لأ وحتي لو حصل تركب معاه ليه
نور الدين.... طب سيب لي الموضوع ده وبعدين جمال مرتبط وعاوز يخطب واحده اسمها ماجي وطلب مني احدد ميعاد نروح نخطبها له
شهاب....... انا ماليش دعوة انا قلت ال عندي ارجوك يا عمي كفايه لحد كده
دخلت شهد التي استمعت الي جزء من الحوار وقالت تخاطب شهاب
علي فكره انت لو سبت مي عمرك فعلا ما هتربط بغيرها لان مافيش في اخلاقها
وبعدين البنت يتحبك فعلا
شهاب بعنف. .... ليه هتحبني ليه تقدري تقوليلي علشان الشركه والفلوس ثم صاح قلت لكم طلبته يروح لها السكن
ثم تركهم وصعد الي غرفته
شد الكرافت بضيق ثم نزع عنه الجاكيت والقاه باهمال علي مقعد بالغرفه
وجلس علي فراشه وهو يشعر بالضيق الشديد
الا نه بدا يشعر بوجودها بالفعل
الانه يغار عليها
هو لا يعلم....... ما حدث له تلك اللحظة. انه اخذ يسترجع الذكريات كل ما يعلمه ان تلك الفتاه البريئه التي عشقها بجنون تجسدت امامه
نظرات العشق والهيام التي كان يمنحها اياها بسخاء
وتمنحه هي كلمات الغزل المعسوله مدعيه انها رجلها الاوحد الذي يملأ كيانها
كان ينفق عليها ببذخ الهذا ادعت حبه
كان يحنو عليها ويخشي عليها
تذكر حواره معها ودار لقائهما بخلده مسيطرا
جيرمين بدلال.... شابو حبيبي انت مبتحبنيش
شهاب بهيام..... انا فعلا مبحبكيش انا بعشقك
عارفه مبلمسش شعرك ليه
جيرمين بضحكه عاليه.. ليه
شهاب..... بغير من ايدي ازاي تلمس شعرك
انا مش هلمسك الا وانتي مراتي رسمي
علشان مدنسش برائتك
انا بحبك لدرجة خايف عليكي من نفسي
جيرمين.... انت نفسي يا شوبي
ثم وضع يده علي عيناه يتذكرها عندما دخل شقته حينما حضر قبل ميعاده يحمل لها اخبارا ساره عن عرسهم المنتظر
ليتلقي الطعنه الداميه ليراها بين احضان رجل آخر تبثه هيامها
لم يصدق عيناه وكره ما سمعته اذناه
تذكر عناقهما المليئ بالشغف والحنان والعواطف المحمومه
ليصييييييييييح......... سااااااااااافله....... سااااااااااافله
دخلت شهد مسرعه. لتقول مالك يا حبييبي بتزعق ليه
ينظر اليه بوجه يرتسم عليه آلام واحزان
تشفق عليه اخته وتجلس بجواره دامعة. العينين وتقول بهمس..... مالك يا حبيبي
شهاب بتوسل.. ... سيبيني لوحدي يا شهد
خرجت شهد من عند شقيقها وهي تشعر بالاسي عليه واللوم الخقيقي علي مي
انه محق لما تستقل سيارة جمال بعد مافعله معها ورآه شهاب بعينه
دخلت الي عمها المكتب وقالت..... عمو مي فعلا غلطانه. اخويا مش ناقص حرام شهاب بطيبته واخلاقه يحصل فيه كده
نور الدين..... يا شهد ما تتسرعيش
شهد بحزن... اطلع شوف منظره فوق وانت تعرف ان عندي حق شهاب بدأ يتعلق بيها يا عمو انا عارفه اخويا.
ومش هسمح لاي حد ياذيه تاني..
في فيلا جمال
نديم بضحكته الكريهه...... ضربة معلم يا جيمي
جمال وهو يشعر بالسعاده...... ولسه
انا عارف نقطة ضعف شهاب يا نديم
وهلاعبو كويس
وال ايه داخل له ببراءه اساله مزعلها ليه
نديم بسخريه..... دا انت طلعت داهيه يا صاحبي
في دار المغتربات
اميمه بتعجب.. ...مش قادره افهم برده ليه يعمل كده
مي باكيه..... لأ المهزله دي لا يمكن تستمر انا لازم اتكلم مع عمي
في فيلا نور الدين...
نور الدين بحده...... لأ مفيش كلام
انا كلمت ام مي والمستشفي كمان
الولد هيعمل العمليه بكره وهيرجع بعد اسبوع واحد وعلي فكره قلبه لازمله عمليه خطيره وهيرجع بعد ما يخلص امتحاناته
النهارده السبت...... ميعاد عودتهم الخميس
وفرح مي وشهاب الجمعه انتهينا
شهد معترضه..... لأ يا عمي مينفعش
نور الدين بلهجه قاسيه. . شهد انا محدش يقولي اعمل ايه ومعملش ايه
شهد..... طب ومامتها واخوها المريض
نور الدين.. انا هفهمهم كل حاجه ومي مش هتقدر ترفض
فرح شهاب ومي اخر الاسبوع...... تمام
شهد بعيظ..... لأ مش تمام
في دار المغتربات
جلست مي تتحدث مع اميمه ولا زال الحديث عما فعله معها شهاب
اميمه.....غريبه كان ظريف امبارح
مي بحزن...... فعلا بس معرفش ليه عمل معايا كده النهارده انا مستحيل اكمل الموضوع ده .....
هاتفت مي عمها نور الدين لتساله عن اخيها فدار الحوار
مي..... السلام عليكم
نور الدين.. وعليكم السلام يا مي
مي متسائله.... حضرتك كلمت المستشفي وعرفت حاجه عن اسامه يا عمو
نور الدين بلهجه جاده.... ايوه كلمتهم واسامه هيعمل العمليه بكره وقالو ان رجله كويسه والعمليه دي بيعتبروها تافهه كمان
مي براحه..... الحمد لله طمنتني ياعمو
نور الدين..... قالو كمان ان وضع قلبه خطير ولو متلحقش ممكن لاقدر الله
مي.. لأ متقولش كده ان شاءالله هيبقي كويس
نور الدين.... ان شاءالله بعد ما يخلص امتحاناته هسفره يعمل جراحه مش ممكن تتعمل هنا لان لو فضل ممكن لا قدر الله تخسروه بلحظه
مي بحزن شديد..... ربنا يخليك لينا يا رب
نور الدين.... انا خدت اسم ابوه من والدتك وقربت اوصل ليه وساعتها اكيد هتعرفو علشان يرجع لاسمه الحقيقي اسامه محمد عبد الحميد
مي بتساؤل.... ماما قالت لك دا اسمه والده
نور الدين.... ايوه
واعملي حسابك ان فرحك انت وشهاب يوم الجمعه الجايه بعد ما يوصلو بيوم
مي معترضه..... لأ انا مش هتجوز شهاب
نور الدين.... الموضوع مش في ايدك يا مي انتو مكتوب كتابكم والشغل دا خلاص معتيش تروحيه خالص الاسبوع ده تجهزي نفسك وبس وهبعت لك فلوس مع السواق لزوم التجهيزات
مي.... لأ
اغلق نور الدين الهاتف فلا حق لها بالاعتراض من وجهة نظره ستسير الامور كما خطط هو شاءو ام ابو
ظل يفكر مليا ان لم يتزوج شهاب هذه المره فلن يتزوج بعدها ابدا ويضيع ما تبقي من شبابه
نور الدين يحب شهاب حب الاب الحاني لابنه ولن يسمح لاحد ايٱ كان بإيذائه
في المساء..... جلس نور الدين في الحديقه مع شهد وشهاب ولوجي
شهد.... طيب انا راجعه بيتي بكره ان شاءالله وهنيجي انا وشريف في الفرح
نور الدين.. . لأ يا شهد خليكي وسافري بعد الفرح هنحتاجك معانا وشريف لما يعرف مش هيقول حاجه يا حبيبتي
شهاب بغضب. .. برده مصمم يا عمي ماتستغلش حبي ليك انت عارف رايي
نور الدين مبتسم.... مي مراتك فعلا بس انت ال بتتجاهل دا انتو متجوزين مش لسه هتتجوزو يا بني انتو مكتوب كتابكم
وقفت سياره اجره عند بوابة الفيلا
وترجلت مي بصحبة اميمه
شهد بتعجب.... مش دي مي
نور الدين... ايوه مين ال معاها دي
لم يعلق شهاب
دخلت مي والقت السلام وقالت
دي اميمه صاحبتي وزميلتي ف السكن
واشارت الي الجالسين وقالت
ودا عمي يا اميمه وشهد بنت عمي
اميمه ضاحكه..... وزوجك سبق واتعرفنا
مي... عمي عاوزاك علي انفراص
اشار لهن نور الدين لتجلسا معهم وقال طيب اقعدو خدو الشاي معانا الاول
جلست مي واميمه وحاولت مي تجاهل نظرات شهاب المحتقره لها بدون ان تعلم سبب تلك النظرات
لم تستطع لمس فنجان الشاي لقد كانت مضطربه
وقالت معلهش يا عمو انا مش عاوزه اتاخر علي السكن
نهض نور الدين عن مقعده واشار لها قائلا اتفضلي
ظلت اميمه جالسه مع شهد وشهاب بينما دخلت مي معه لغرفة المكتب
جلس علي مكتبه وقال.... نعم يا مي
مي بضيق...... الكلام ال حضرتك قلته في التليفون انا مش هكمل
حضرتك ده مش طايقيني وانا برده عندي كرامه ليه حضرتك كل ال يهمك ابن اخوك انا برده دمكم ولحمكم وبكت مي
نور الدين..... انت ليه ركبتي مع جمال النهارده
اخبرته مي ما حدث فقال
وطلبتيه يجي لك دار المغتربات
مي.... انا مستحيل اقسم بالله ما معايا رقمه اصلاولا هوا يعرف رقمي هوا قال كده
نور الدين.... ايوه مصدقك طب هاتي موبايلك ووضعه علي المكتب ثم
صمت قليلا قبل ان ينهض ويقول ممكن تيجي نقعد بره معاهم ومتتكلميش ابدا في الكلام ده
مي بقلة حيله.... حاضر
اتصل نور الدين بعد ان خرجت مي بجمال وقال له
ايوه يا جمال بقولك تعالي علشان نشوف هنروح معاك امتي لعيلة ماجي احنا متجمعين اهو في الحنينه
جمال بسعاده. ... عشر دقايق واكون عندك يا عمي
هز نور الدين راسه وهو يفكر ثم خرج الي الحديقه
.
راي مي تهم بالانصراف هي وصديقتها فقال
ايه ده يا مي عاوزه تجيبي صاحبتك عندنا وتمشو من غير ما نتعشي سوا علشان تقول ان قرايبك بخلا
اميمه مبتسمه خلف نقابها.... لا حضرتك ابو الكرم بس احنا لينا مواعيد
شهد لاميمه... ولا مش هتعرفي تاكلي معانا علشان النقاب ادخل انا وانتي ومي جوا
اميمه مازحه.... لا متخافيش عليه المنتقبات بيعرفو يتصرفو كويس
بعد اقل من عشر دقائق وبعد ان وضع عبده الطعام وجلس الجميع يتناولون طعامهم
عدا شهاب الذي قال انه يشعر بالشبع
جاء جمال وجلس مازحا.... سلامو عليكم. قال نور الدين.. اقعد يا جمال دي مي وصديقتها ما فيش حد غريب
بعد قليل قال لجمال.....
اضرب كده يا جمال علي تليفون مي لحسن سبناه جوا..
جمال بتلقائيه.. لأ انا ممعيش رقم مي
نور الدين. .. امال ضربت عليك ازاي علشان تروح توصلها الصبح ارتبك جمال وانتبه شهاب
وفؤجئت مي بتصرف عمها
فقال جمال مرتبكا..... ما سجلتوش وبدا العرق يظهر على وجهه
فصاحت مي.... طب فين سكني يا جمال
تعرف تقول في شارع ايه
جمال.... قريب من الشركه انا قابلت مي وانا رايح الشركه الصبح
مي بغيظ.... واتحايلت عليا اركب وقلت ابقي لسه زعلانه لو مركبتش
هنا نظر لها شهاب بغضب وقال..... وتركبي ليه حتي لو ده حصل
نور الدين.... ولا كلمه خلاص
جمال بخجل وارتباك..... علي فكره انا كنت بقصد قابلتها بالصدفه بس انت فهمت غلط يا شهاب
شهاب وهو ينظر لجمال بغضب......ولا كلمه زياده يا جمال
غير جمال الموضوع وقال... . هيه هتيجوا امتي تخطبولي بقي..