❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟
البارت الاول الثاني الثالث الرابع الخامس
الفصل الأول
ضحك اسامه ببراءه علي مداعبة مي له
ثم قال لها... فيه صنفين دوا خلصو علي فكره
مي بقلق.. كده يا اسامه ما قلتليش ليه يا حبيبي وانا جايه من بره هجيبهم ان شاء الله هدخل اوضتك واشوف ايه ال ناقص
نظر اسامه لاخته بحب وتاثر وقال... ربنا يخليكي لينا يا ميوشه
احتضنته اخته وقالت... حبيب ميوشه انت
ثم خاطبت امها قائله
ماما انا هلبس وانزل ادعيلي
نادره.......ربنا يوفقك يا حبيبتي
دخلت مي الي حجرتها التي تتشاركها مع والدتها
انها حجره والدتها التي كانت تتشاركها مع زوجها الطيب محمود رحمه الله وما زالت ملابسه قابعه في دولاب نادره التي كانت تعشق زوجها والتي ظلت سنين بعد موته كسيره حزينه ولكنها تجاوزت المحنه لترعي اولادها مي واسامه
رغم بساطة تلك الحجره الا انها جميله ومنظمه فتحت مي ضلفتها الخاصه ف الدولاب الكبير
واخرجت فستان بسيط وحجاب طويل بلون عيناها الرما ديتان كلون عينا والدها لقد ورثت جمال نادره ولون عينا محمود لتكتمل الصوره المشرقه لتلك الفتاه الجميله
ربطت شعرها الطويل الكستنائي اللون علي شكل كعكه ثم ارتدت فوقه الحجاب لتخفيه تماما واكملت لباسها وصلت ركعتين قضاء حاجه لتسهيل امورها
وخرجت من الحي الشعبي الذي تقطن به ال مؤ سسه تجاريه شهيره لتتقدم الي وظيفة محاسبه فيها
دخلت لتملأ الاستمارة ولا حظت ان هناك العديد من المتقدمات للوظيفه ولكنها حاولت اقناع نفسها انه ربما يسعدها الحظ وتحصل عليها
ظلت تجلس وهي تستمع الي النداء علي اسماء المتقدمات اللائي دخلن علي التوالي منهن من تخرج مبتسمه مستبشره ومنهن من تخرج غاضبه
نادت السكرتيره... مي محمود نور الدين
اصلحت حجابها ودخلت تحمل ملف اوراقها بين يديها
السلام عليكم
وعليكم السلام رد عليها ذلك الرجل السمين الذي يجلس علي المكتب الفخم
اشار لها لتجلس ثم قام من مكتبه واخذ يتفرس ملامحها وقال
اسمك مي
مي..... تمام
انا شاكر صاحب المؤ سسه
مي...... اهلا بحضرتك انا يا فندم معايا بكالوريوس تجارة قسم محاسبه
شاكر...... لأ. لا ما تخدنيش في دوكه وجاوبي علي اسأ لتي
انتي عاوزه الشغل ليه
مي......محتاجاه علشان المرتب
شاكر......انتي ساكنه فين
مي......حضرتك انا ساكنه حي شعبي
شاكر..... بيتكم ولا سكن
مي......شقه تمليك اوضتين وصاله وبلكونه ومطبخ وحمام
شاكر......عندك اخوات
مي... ولد واحد بس ايه علاقة الاسئله دي بالشغل
شاكر.....والدك موجود
مي.... متوفي من خمس سنين
شاكر بنظرات ثاقبه اممم بشره بيضه وعيون رمادي لون البحر وطويله انتي ليكي قرايب اتراك
مي بتهكم ... لأ رزق من عند الله ولو سمحت انا عاوزه افهم ليه الاسئله دي
شاكر بخبث ...... لازم اعمل بحث عن موظفيني
شوفي يا مي انتي عارفه مرتباتنا كام
مي بضيق...... لأ
شاكربابتسامه ماكره......هديكي عشر ألاف جنيه شهريا بس طبيعة الشغل مش محاسبه
مي.. بس الاعلان
قاطعها وهو يشير بيده مش مهم الاعلان
المهم كلامي
انا هعينك مسئوله عني
مي بحيره..... مش فاهمه حضرتك
شاكر ...... تيجي معايا السهرات ال تخص الشغل وافضل لو قلعتي للحجاب دا ثم لمس وجههاوقال
اكيد تحته حرير مش كده
نظرت له مي بغضب وقالت واضح اني جيت مكان غلط عن اذنك
اقترب منها شاكر ومال عليها وقال..... فكري
مي وهي تدفعه بيدها.... ابعد عني
لكنه اقترب منها وقال. هتسكني في جردن سيتي وتركبي عربية و قرب شفتيه من فمها
لم تشعر مي بما تفعل لقد رفعت يدها الصغيره لتصفعه بكل ما تملك من قوه وهي تصيح
انت حثاله وقذر ودفعته دفعه قويه ليلتصق بالحائط
ويصيح علي رجال الامن لديه ويقول
شيلوها ارموهابره
اخذت تقاوم بيديها ورجليها رجلين من رجال شاكر وهم يشدوها الا ان القوها خارحا..وهيتصيح
انتو مش رجاله اصلا وبتشتغلو عند خنزير جتكم ارف
تركوها في الشارع وقفت برهه لتستعيد قواها وعندما ابتعدت انهمرت ا لدموع الحبيسه بمقلتيها وهمست حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شاكر انت ورجالتك
وقفت خمس دقائق لتستعيد قواها الخائره
ثم اشارت لتاكسي ووصفت له عنوان بيتها
عادت لامها بنفس كسيره وما ان فتحت لها نادره الباب الا واندفعت الي احضانها تلتمس الامن والامان انها رغم قوتها الظاهريه هشه رقيقه
نادره.. مالك يا مي فيكي ايه
مي... تعبانه يا ماما من اللف علي شغل وعاوزه انام لو سمحتم مخدش يصحيني الا لما اقوم لوحدي
تركتها نادره لتنام كما تريد وخرجت من الغرفه وهي تشعر بحيره
ظلت مي تنظر لسقف الغرفه وهي نائمه علي السرير تتذكر ذلك الرجل القمئ وعيناها تدمعان الي ان استغرقت ف النوم
نامت بعد أن صلت العصر واستيقظت قبل العشاء لتصلي المغرب
نادره.. يلا مي تعالي كلي طول اليوم ما اكلتيش
مي بهدوء .... بجد يا ماما ما ليش نفس
نادره بحيره ..... ايه ال حصل يا مي
مي بحزن .......ربنا موفقنيش يا ماما.
نادره..... اسمعي يا مي فيه كلام عاوزه اقوله لكي
ابوكي ليه قرايب اغنيا قوي وعندهم شركات وناس طيبين ايه رايك احاول اشوف رقم من شركاتهم واطلب يعينوكي
مي.. ... يا ماما قرايب ايه بس حد من قرايب بابا يعرفنا ولا نعرفه انا عمري ما عرفت غير قرايبك انتي
ابوكي يا مي الله يرحمه ساب عيلته من زمان لما كان ابوه عاوزه يدخل كلية هندسه وابوكي رفض وصمم يدرس مواد ادبيه ودخل حقوق وقال انه هيسافر للخارج ولما والدته اتوفت وابوه اتجوز عدت السنين ورجع من غير ما يجيب ولا قرش والدته كانت توفت وابوه اتجوز قبل سفره اتعقد
وسافر العراق يشتغل ولما حصلت الحرب علي العراق وفقد كل ال جابه
ولما جه المنصوره شافني وكان في حاله من الضياع
سكن في شقه جنبنا واتعرفنا واتجوزنا وبقت كل حياته هنا في المنصوره لحد
مي بتوسل... لحد ايه يا ماما
نادره بارتباك..... اقصد.... اقصد لحد مات
شعرت مي ان والدتها تخفي أمرا ولكنها لم
تحب ان تضايقها بالالحاح استئنفت نادره
قرايبه في مصر يا مي. اشتغلي هناك
مي..... مين قرايبه يا ماما
نادره.. شركه نور الدين بتيجي اعلانتها في التليفزيون
ابوكي كان ديما يذكر ابن عمه نور الدين نور الدين بخير
مي بيأس.. طيب هدخل علي النت واحاول اجيب رقم تليفون الشركه يا ماما بس مش دلوقتي لانا هلكانه من التعب
في صباح اليوم التالي خرجت مي لمقابله جديده
وفي المتزل اخذت نادره تبحث في سجلات التليفون الي ان عثرت علي تليفون للشركه
الو شركة نور الدين منصور
ايوه يا فندم اامري
عاوزه...... نور الدين بيه لو سمحتي
انا مرات اخوه
يا فندم نور الدين بيه مش موجود ممكن تكلميه خاص
نادره..... اصل الارقام اتمسحت من التليفون
ردت المتحدثه من الشركه... طيب هديه لحضرتك بس ماتقوليش اني اديته لكي لان ممنوع لكن بدال كان بالطبيعة مع حضرتك
ما فيش مشكلة اني اديهولك.يا فندم
كانت نادره سعيده لحصولها علي الرقم.
واتصلت فرد عليها الخادم
طلبت ان تتخدث مع نور الدين السلام عليكم
وعليكم السلام
مين معايا
حضرتك تعرف محمود نور الدين ابن عم حضرتك
اه طبعا..... هوا في الخارج مش كده
نادره.....هوا مات وانا مراته نادره
نور الدين بتاثر..... البقاء لله
طيب أأ مري
حكت له الموضووع وطلبت مساعدته في تعيين مي
رحب نور الدين بنادره ووعدها ان يهتم بالامر وطلب منها ان ترسل مي للشركه
لمقابلته
واثني علي محمود ابن عمه خيرا وابدي اسفه لوفاته
بالنسبه لمي اخذت تتنقل من مكان الي مكام بحثا عن وظيفه
وفي اخر شركه ذهبت اليها بناء على اعلان بالجريدة الرسمية
همست السكرتيره في اذنها... بصراحة الوظيفه محجوزه لبنت قريبة المدير بس القانون ان احنا نعمل اعلان
قالت مي بسخريه... اه طبعا القانون قانون
ثم ادمعت عيناها وقالت... اه لو تعرفي يا مدام القانون بتاعكم ده بيعمل ايه فينا
نظرت السيده بتعاطف الي مي وقالت.. اسفه
مي بياس... ولا يهمك انتي ذنبك ايه دا ذنب شاكر المدير
السكرتيره بحيره.... بس المدير بتاعنا اسمه يامن
مي مبتسمه بسخريه....بالنسبه لي كلهم شاكر
.. ابتاعت مي الدواء لاخيها من الصيدليه ولم يتبقي في حقيبتها ما يكفي ثمن توصيلة التاكسي
فمشت الي منزلها وهي تفكر وتبتهل الي الله ان يجد لها مخرجآالفصل الثاني
لم يكن امام مي بعد ما حدث الا ان تستمع لنصيحة امها اخذت تفكر طويلا مع نفسها وهي نائمه في فراشها بعد ان اخبرتها والدتها للنتيجه للتي توصلت اليها وبمحادثتها مع نور الدين ابن عم ابوها والذي سمي علي اسم جدها فاسمه نور الدين نور الدين
قالت مي لنفسها ... ولما لا القاهره مدينة كبيره واذا لم يحالفني الحظ مع هؤ لاء الاقارب ربما وجدت عملا آخر... اخذت تدعو الله ان يوفقها لاجل شقيقها التي تحبه حبا جما فهي تشعر انه ابنها وليس مجرد اخ
وتخاف كثيرا ان تفقده
قررت ان تحاول لتوفر لاسامه مصاريف دراسته وكذلك نفقات العلاج الغاليه وايضا من اجل امها التي كافحت معهم كثيرا
نامت بعد ان اضناها التفكير
،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
في صالة الشقه. جلست نادره مع ابنها اسامه يتهامسان حتي لا يزعج حوارهم مي
نادره باسي.... صعبانه عليه اختك اوي يا اسامه من صباحية ربنا يا قلب امها تلف وتقابل الحلو والوحش ربنا يفتح لها باب امل يا رب ال زيها متستتين
سمير جارنا هيموت عليها وكل ما يبعت مرسال وتعرف
ترد وتقولي. يا ماما انا ورايه رساله لازم ااديها معنديش استعداد ارتبط بحد دلوقتي
دمعت عينا اسامه وقال.... مي يا ماما ربنا هيرضيها لانها طيبه وقريبه منه قوي وانا لما اتخرج هشيلها علي راسي
_نور... بيه ايه بقي يا مي ما كنتي كويسه وبتقولي عمي انا عمو نور الدين بس فهمتي
_مي شاكره.... فهمت يا عمو
حمل نور الدين سماعة الهاتف الموضوع علي مكتبه وقال لسكرتيرته...... ابعتيلي شهاب ثم استئنف
بقولك ايه يا ناديه. .... جمال جه ولا لسه
نور الدين بحنا ن......معلهش يا مي شهاب طيب بس مر بظروف صعبه خلته جاد زياده عن اللزوم
مي وهي تغطي وجهها بكف يدها اليمني
...... مش عاوزه اعرف عنه حاجه يا عمو الله يبارك لك ان شاءالله هحاول ماشفوش تاني ابدا
نور... بصي يا مي انا هديكي راتب 5000 الاف جنيه وان شاء الله هزودك لما تاخدي خبره
حاولت مي ان تخفي سعادتها العارمه لقد تفاجئت بما قاله وهمست تحمد الله فاخيرا ستحل مشاكل عائلتها.
قالت له بخجل .... بس يا عمو..
.قاطعها نور الدين وقال..... بعد اسبوع تكوني جهزتي حالك
بس عيلتك في المنصوره مش كده
مي بحماس ...... ولا يهمك انا جاهزه ان شاء
الله
نور الدين قام بفتح درج مكتبه واخرج مبلغ وقال
ودا شهر مقدم
مي....... بس
نور الدين بود ......انا يا ما كنت باخد من محمود فلوس ايام الجامعه يا مي ومديون له بكتير
مي بامتنان...... ربنا يخليك يا عمو
اثنا ء عودتها
لم تكن مي تمشي علي الارض بل كانت تظير من الفرحه وجلست في القطار العائد الي المتصوره وهي تتمني ان يقطع الطريق بسرعه لتصل الى امها واسامه ليشاركوها تلك الفرحة العارمه وتناست امر ذلك الشهاب التي شعرت ببغضه من اول لحظه
وصلت بعد ثلاث ساعات الي المنزل وطرقت الباب
ما ان فتحت نادره الباب الا وصاحت مي وهي تحمل رزمة المال
معايا فلوس. معايا فلوس
نادره....... حمد الله على سلامتك ايه دا منين دا يا مي
قصت مي علي امها واخيها قصة لقائها بعمها نور الدين وتعمدت الا تذكر موقفها مع شهاب او تذكر اسمه
استمعت نادره الي مي وقالت... كنت متاكده ابوكي قال لي انه في شبابه كان صاحب نور الروح بالروح كانو ما بيسبوش بعض وانه اكتر واحد كان بيشتاق له في اهله
سعد اسامه كثيرا حينما اعطته امه الف وخمسمائة جنيه ليدفع مصاريف دروسه ويشتري طقم جديد
اسامه..... يا فرج الله يعني طلع لنا قريب غني زي الافلام يا ولاد
نادره بحنان....... اسامه بطل تضيع وقت اختك هتتغرب وتسكن وحيده علشان خاطرنا. لازم تذاكر علشان تبقي مهندس زي ما هيه عاوزه
اسامه.. انتي بس ابرزي علي طول كده وانا هبقي كبير المهندسين كمان يلا سلاموز رايح درسي
خرجت مي في تلك اللحظة من غرفتها ونادت
مي..... اسامه
رداسامه عليها...... حبيبي يا ناس
مي ...... . ما تعذبش ماما وانا مش هنا لازعل منك وخد الدو ا في مواعيده علشان خاطري اهم حاجه الدوا
اسامه... . وانا اقدر برده ازعلها دي حبيبتي
مي.. طب يلا يا سمسم روح درسك علشان ما تتاخرش بذمتك صليت العصر
اسامه....... صليت يا حجه مي ودعيتلك
مي مبتسمه......... طب يلا روح وبطل بكش
اسامه...... سلا مو عليكو
مي...... وعليكم السلام
جلست مي مع امها نادره بعد ان خرج اسامه تتحدثان
مي بهيام ... عسل اسامه
نادره.... طول عمرك تموتي فيه يا مي انتي امه التانيه يا حبيبتي
مي.. ربنا يخليكي لينا يا ماما
نادره....... بقولك يا مي وانتي بتحكيلي عن مقابلتك مع عمك نور الدين قلتي انه قال لك حاجه غريبه
مي. بحيره..... . اه يا ماما قال ان جدي ضيع كل ثروته الا حاجه واحده سابها لبابا بس محدش عرف يوصله ولا يعرف هوا راح فين دو ل كانو فاكرين بابا لسه مهاجر بصراحة زعل قوي لما عرف انه مات بيقول قبل المشاكل بين بابا وجدي كان هوا وبابا زي التوئم
نادره باستخفاف..... متشغليش بالك يعني هيكون ساب ايه تلاقيها لوحه ولا فاظه ابوكي قالي ان فيلتهم كانت مليانه تحف
ابوكي كان ابن عز بس اتبهدل وكرامته كانت عنده فوق كل شيء ما رضاش يرجع لابوه وعيلته لحسن يقولو محتاج لهم
الله يرحمه.
مي... انا هسافر بكره ان شاء الله يا ماما انا هستلم شغلي بعد بكره بس هروح اشوف السكن وانظم حالي
مدت نادره يدها لمي بمبلغ من المال
مي. .. ايه ده يا ماما ما انا اخدت الف جنيه
نادره. بحنان .... دول تشتري لك بيهم طقمين من زمان ما اشتريتيش لبس جديد
مي...... لأ يا ماما خليهم مصاريف البيت ودروس اسامه خليهم ابقي هاتي بيهم طقم لسمسم
نادره... . اسمعي الكلام يا مي انتي راحه وسط ناس يا ضنايا وبعدين دول من مرتبك
قبلت مي يد نادره وقالت.... ربنا يخليكي ليا يا ماما.............الفصل الثالث
قبل ان تنام اعدت مي بمساعدة والدتها حقيبة سفرها للقاهره وهي بين الخوف والرجاء
الخوف من مجهول ستواجهه وهي التي لم تخرج من مدينة المنصورة الا لمرات قليله ولضروره والرجاء من الله عز وجل أن يرزقها الرزق الحلال الطيب ويضع لها القبول في قلب من ستسكن معهم
وفي الصباح خرجت من منزلها متجهه الي محطة القطار وهي تحمل بيدها حقيبتها وبقلبها هموم اسرتها.
صعدت الي القطار المنشود وركبت في للدرجه العاديه المخصصه لعامة الشعب كما اعتادت ان تفعل فلا مجال للرفاهيه
واغمضت عيناها وهي تحاول ان تسترخي
وعندما وصل القطار للقاهره
نزلت واشارت لتاكسي لتتوجه الي دار المغتربات بالمهندسين والذي لا يبتعد عن الشركه الا امتار قليله
في دار المغتربات قابلت مي احدي العاملات التي دلتها علي حجرة المديره
طرقت مي الباب ثم دخلت لتقدم الي مدام عايده طلب الحاقها بالدار
اخبرتها ظروفها وسبب حاجتها للاقامه بالدار
وبنظرة الخبيره في هذا المجال شعرت عايده بجدية مي والتزامها فقالت
..خلاص يا مي املي الاستماره دي واعتبري نفسك مقبوله تحبي تقيمي في الدار من امتي
مي برجا ء .... من دلوقتي لو سمحتي
عايده بجديه.... بالنسبه للمصاريف بناخدها مقدم وبتدفعي شهر تامين بيترد لك في حالة مغادرة الدار ولو حاجه تلفت من العهده ال هيه السرير والدولاب والمفروشات بنخصم من التامين علي قدر التلف
مي مبتسمه... ربنا ما يجيب تلف ان شاء الله احنا مش اطفال اكيد هنحافظ علي الدار
عايده.... دي القوانين وكمان مافيش تاخير عن ١١ بالليل والا البوابه هتتقفل
مي بهدوء.... ان شاءالله التزم بالتعليمات
عايده محذره.... السفر بتصريح ولو ليكي اقارب هتباتي عندهم برده بتصريح
مي بابتسامه.... مظنش ابدا هيحصل انا اخر الاسبوع بس هسافر المنصوره لو معنديش شغل
نظرت لها عايده نظره ودوده وقالت... احنا بنقدم هنا وجبه واحده ال هيه الغدا
مي وهي تهز راسها برضا.... الحمد لله ان فيه غدا
تنحنحت عايده وقالت... انا عارفه انك مش صغيره وتقدري تحافظي علي نفسك بس دي القوانين ولاني حاسه انك هاديه ومحترمه ال هقدر اقدمه ليكي هخليكي مع بنتين محترمات ومعروفين بالاخلاق
مي شاكره....كتر خيرك يا مدام عايده
نادت المديره علي احدي العاملات وقالت لها نادي المشرفه بعد قليل حضرت سيده نحيفه هادئة الملامح فقالت لها عايده بلهجه آمره
يا وداد تعالي خدي الانسه مي لاوضه رقم عشرين
اصطحبتها ودادمعها لتصعدا السلم ثم سارتا في ممر طويل بالدور الثاني الي ان وصلتا للحجره المطلوبه طرقت وداد باب الغرفه فلم يرد عليها احد ففتحت الباب و ودخلت تتبعها مي بهدوء
نظرت مي الي داخل الحجره فلم تجد سوي فتاه مستغرقه في النوم... فاخذت تتفحص الغرفه
وجدت لكل فتاه سرير صغير لا يزيد عرضه عن المتر الواحد وبجواره دولاب ضلفتان ضلفه منهم عليها مرآ ه كبيره من الخارج
وفي جانب من الغرفه التي تشبه العنبر منضده يحيط بها اربعة كراسي
اشارت لها المشرفه وداد علي سريرها ودولابها الملاصقين للحائط ثم انصرفت
جلست مي علي السرير الصغير وفتحت حقيبتها واخذت تعلق ملابسها علي الشماعات الموجوده بالدولاب وقعت شماعه علي الارض فاخدثت صوت ايقظ الفتاه النائمه فنظرت لها مي تعتذر لها
مي بخجل ...... انا اسفه الشماعه وقعت
ردت عليها الفتاه.بحده.....واعمل ايه باسفك ازعاح من اولها اسمك ايه
مي باستغراب........مي
ردت الفتاه بجديه......انا هاله بس بيقولو لي لولو
تاملت مي ملامح الفتاه القصيره النحيفه انها ملامح طفوليه تبدو الفتاه بوجههاالبيضاوي وشعرها القصير الاجعد وملامحها الصغيره كتلميذه مرحله اعداديه
تعجبت مي فقد اخبرتها المديره اعمار زميلات حجرتها
نهضت الفتاه من السرير واشارت الي بابا صغير بالغرفه لم تلاحظه مي
انا داخله الحمام مبحبش الازعاج وبحب الهدوء
اشارت مي براسها. علامة الموافقه
استئنفت الفتاه خديثها.... وبغيب في الحمام كمان بعرفك طباعي
مي.باستعطاف....... طب ممكن اتوضي بسرعه مدام بتغيبي علشان اصلي الضهر
هاله...... اه ممكن بس متتعوديش عليها انا هنا رئيسه الاوضه
مي باستغراب.. .. ماشي عن اذنك ودخلت الي المرحاض واغلقت الباب
فاخذت هاله تضخك وتضرب كفها بالكف الاخر وتقول
دي هبله وصدقت ان انا رئيسة الاوضه
قضت مي حاجتها ثم توضات وخرجت مسرعه من الحجره
ووقفت بعد ان وضعت سجادتها الصغيره علي الارض لتصلي
فتحت فتاه اخري منتقبه باب الحجره ودخلت لتحلس علي سريرها المجاور لسرير مي بصمت رفعت نقابها وظلت هادئه الي ان انتهت مي من الصلاه... فقالت تقبل الله
مي... منا ومنك ان شاء الله
سالتها الفتاه .. انتي زميلتنا الحديده
مي.... ايوه انا اسمي مي
ردت الفتاه بود .... انا اميمه بعمل ماجستير في العلوم الشرعيه وخريجة كلية الشريعه
مي.مبتسمه. . اهلا وسهلا انا خريجة تجاره وموظفه في شركة نور الدين
اميمه.... واو نور الدين وصلتيلها ازاي دا شروطهم صعبه اوي
مي.بهدوء ... صاحبها ابن عم بابا الله يرحمه
اميمه.... الله يرحمه دا انتي كده تبقي من عيله كبيره يا مي
مي مبتسمه.... انا من الفرع الفقير من العيله الكبيره حتي العائلات الكبيره مش كلها اثرياء
اميمه بتفهم.... معاكي حق ثم اضافت هوا
محدش من البنات التانيين جم وانتي هنا
اشارت مي الي الحمام وقالت. ايوه قابلت ااااااا مش فاكره اسمها بس هيه رئيسة الاوضه
ضحكت اميمه وقالت تقصدي هاله هيه ضخكت عليكي كل ما تيجي بنت جديدة تضحك عليها دي هاله دي عسل هيه اصغر واحده فينا وبعدين دي اخرها رئيسة مراجيح المولد
ضحكت مي وقالت... منا كمان استغربت
خرجت هاله من الحمام وصاحت. ... اومو اتتي جيتي
اميمه... اه جيت يا ختي
هاله بطفوله...... نظرت الي مي وقالت طبعا اومو قالت لك انا كنت بهزر معاكي انا لو لو في بكالوريوس خدمه اجتماعيه يعني خدامة المجتمع اي خدمه بقي
مي مبتسمه....... لأ شكراً يا لولو
قالت هاله..... كده بقينا لولو واومو وميه وميه
مي.بتعجب .... ميه. ا لولو.....اه انا هقولك يا ميه ثم صاحت تغني بصوت سئ والميه تروي العطشان وتظفي نار الجربان
قذفتها اميمه بالمخده وضحكت مي فقد شعرت بالانس واطمئنت للصحبه
قالت اميمه..معلهش اصلها فكره نفسها مطربه....
اطمئنت مي فقد وجدت في اميمه الهدوء المريح وفي لولو خفة الظل والطيبه بعد قليل جاء ميعاد وجبة الغداء التي احضرتها لهم العامله
استمعت الفتيات معا بوجبه ساخنه من الارز واللوبيا والفراخ المحمره اكلت مي بشهيه فقد شعرت بالجوع
ثم اقترحت اميمه ان تنزل معها مي الي الشارع للنزهه واكل الايس كريم فقالت مي
بقولك يا اميمه..... تعرفي اماكن بتبيع الهدوم بسعر كويس
اميمه..... اه ممكن ننزل العتبه الاسعار فيها معقوله جدا
مي خلاص...... وديني علشان عاوزه اشتري لبس
اميمه بود ..ماشي اوديكي ثم اضافت. طيب يلا البسي تيجي معانا يا لولو
لولو بابتسامه...... لأ عندي مذاكره وبحث هجهزه
اميمه..... ماشي نجيب لك حاجه معانا
لولو... اه يا اميمه خدي فلوس اهي هاتي لي علبة حليب وعيش وجبنه علشان العشا
اميمه.. ماشي يا لولو
قضت مي وقت ظريف مع اميمه التي شعرت معها بالراخه منذ ان راتها انها شخصيه لطيفه محببه وتتمتع بصفات جميله فهي متدينه وداعيه الي الله بلطف
مي باستفهام... انتي لابسه النقاب من امتي يا ايمي
اميمه.....الخمد لله من سنتين ربنا يثبتنا يا رب
مي.. بمحبه... يا رب
اشترت مي فستا ن ودريل وخجاب لكل متهم وحذاء وشنطه باسعار معقوله
وعزمتها اميمه علي عصير وايس كريم واخذو الطلبات لولو وعادو الي دار المغتربات في الوقت المحدد.
شعرت مي بالارهاق فهي لم تنام منذ وصلت للقاهره ظهرآ فقامت لتنام وكذلك فعلت اميمه
في الصباح ارتدت مي ملابسها الجديده وتوجهت الي شركة نور الدين مترجله
عند بابا الشركه حدث مثل اول مره ورفض الامن ان يسمح لها بالدخول
وقفت لتقول...... لأ لازم بعد كده تتعودو اني ادخل انا موظفه جديده هنا
وبالصدفه وقفت سيارة شهاب امام باب الشركه ونزل. بنفس مظهره السابق ونظارته الكبيره رحب به رجال الامن وفتحو له الباب بسرعه واصروا علي منع مي من الدخول
قال رجل منهم لشهاب...... بتقول انها موظفه جديده يا شهاب بيه
نظر لها شهاب بتهكم وقال لهم.... معرفش وتركها ودخل فصاحت بصوت عالي
انت ما تعرفش اقسم بالله ما هي رجوله منك
لم يعيرها انتباه وصار مسرعا
قالت مي بعصبيه ..... بص اطلب نور الدين بيه اساله المره ال فاتت هزء زميلكم بسببيي والله... بالله عليكم تسبيوني ادخل
نظر احدهم للاخر فاشار له براسه
فاخرج جهاز لاسلكي اتصل منه لزميله الداخلي وقال... اسال نور بيه كده عن ثم التفت لمي وسال...... اسمك ايه
مي...... مي اسمي مي نور الدين تعمدت ان تقول ذلك مباشرة دون ذكر اسمها الكامل
اجري الرجل الاتصال.... وقال.... اتفضلي يا انسه مي اخر مزه هنوقف حضرتك علي الباب
مي.باستهزاء..... دلوقتي بقيت حضرتك
ثم دلفت الي الداخل لم تتجه لمكتب عمها وانما اتجهت لمكتب شهاب الذي جلس علي مكتبه ونزع النظاره عن عينيه لتظهر ندبه واضحه علي خده الايسر
دخلت مي عنوه بدون استئذان لتفاجئه
وهي تصيح....... انت بتعمل معايا كده ليه بتكرهني ليه استفدت ايه لما انا اترميت علي البوابه نص ساعة بسبب غرورك
قام شهاب من مكتبه لتلتفت مي لطول قامته وتنظر بتحدي الي وجهه الوسيم رغم الندبه الظاهره بعيناه السودوان وملامحه البارزه مما جعلها تتراجع للخلف واشار لها باصبعه
اخر مره تدخلي المكتب دا فاهمه ولا لأ
تقفي نص ساعة تقفي عمرك كله ما يهمنيش فاهمه قصة القرابه والفلم الهندي دا ما بياكلش معايا
ال شغلك عمي نور الدين تعاملك معاه مفهوم لازم تحا فظي علي المسافه ال بيني وبينك. انا عارف اشكالكم كلكم صنف حقير
مي..باستياء.... انا صنف حقير
شهاب بحده...معلوم كلكم صنف حقير ما لوش الا الطحن
مي.... انت انسان معقد ومش طبيعي مش بس متكبر ومغرور
شهاب بلهجه آمره..... اطلعي براااا
مي بصوت متهدج ..انت.... انت شيطان
شهاب بحده. ... قلتها لك قبل كده وهقولها لك تاني لو انا في رايك شيطان انا بشوفك عفريته غبيه يلا براااااا انقلعي ومش عاوز اشوف خلقتك تاني انا عارف النوع ال بيتمسكن لما يتمكن بس مش عليا.. يلا برا
خرجت مي وهي تبكي دخلت لمكتب عمها نور الدين الذي كان يجلس علي كرسي انتريه مريح موضوع بغرفته لاستقبال العملاء
نور الدين بودوابتسامه. . . اهلا يا مي
مي....... تبكي بحرارة. ولا تستطيع الكلام
نور الدين..... مالك يا مي
مي بصوت مقطع........ قريبك يا عمو سابني علي البوابه وقال للامن ما يدخلونيش
ولما دخلت اسأ له بيعمل معايا كده ليه قال اني عفريته وشتمني
نور بابتسامه..... معلهش يا مي انا قلت لك ان شهاب مر بظروف خلته يفقد الثقه في الاخرين وبقي حاد في تصرفاته
هوا طيب بس ما بيحبش يتعامل مع الستات بوجه عام
فمتزعليش
مي...ببراءه... لأ يا عمو نور الدين دا بيعامل السكرتيره كويس هوا فاكر اني متسوله عليه
نور الدين....بحنان....... انتي مش متسوله علي حد يا مي. لا زم تعرفي كده تعالي معايا هنروح مكتب جمال ابن ناجي اخويا هتشتغلي معاه هوا محتاج مديره لمكتبه
مشت مي بجوار نور الدين الي ان دخل الي مكتب كبير به عدد من الموظفين وامام كل منهم حاسوب ثم دلف الي ممر صغير باخره مكتب جمال طرق باب 🚪 المكتب
وقال جمال اتفضل لتدخل مي مع عمها لتتفاحي بشهاب يجلس علي كرسي بجوار شاب اخر
اتتفض هذا الشاب وقال..... يا اهلا يا عمي اتفضل
لم يتحرك شهاب من مكانه كانت ملامح وجهه مختفيه خلف نظارته السوداء
قال نور.... ازيك يا جمال
جمال......اهلا وسهلا
نور الدين بغضب الي شهاب..... بتضايق مي ليه يا شهاب
شهاب باستنكار........ مين مي
نور الدين.بحده......... مي بنت عمك
شهاب.بسخريه....... .. والله علي اساس بنات العم بيطلعو في البخت مثلا ولا كسبناها في كيس شيبسي
نور.. بلوم... عيب يا شهاب ال بتعمله دا
قام شهاب من مكانه وقال. ... عن اذنك يا عمي انا رايخ مكتبي
نور الدين. بياس..... يبقي احسن
خرج شهاب من المكتب وقال. نور الدين لجمال....مي هتشتغل معاك
نظر جمال بسعاده الي مي وقال..... اهلا يا مي انا سعيد بمعرفتك يا بنت عمي
ابتسمت مي فقد شعرت بالراحه لجمال فقد راته هادئ الملامح وودود انه اقل وسامه من شهاب فملامحه عاديه ولكنه مريح وبسيط
نور الدين...... الاول دربها وعلمها با جمال طريقة شغلنا واد ايه السريه مطلوبه
جمال.بهمه....اطمن يا عمي دا انا هودكها
نور..باستنكار..وبلاش الالفاظ دي معاها مي محترمه مش زي الاشكال ال بتعرفها
جمال بعتاب.......ايه يا عمي هتسيحلي ولا ايه
نور... باستغراب...اسيحلك مش قلت لك بلاش الكلام ده ثم نظر لمي وقال... مي تعالي مكتبي لو عزتي حاجه واديلها رقمي يا جمال
يلا سلام عليكم
مي وعليكم السلام
جمال.......سلاموز
نور الدين يهز راسه... مافيش فايده فيك
جلس جمال يتحدث مع مي وسالها عن عائلتها واين تعيش
اجابته ثم قالت...... مش هنشستغل بقي
جمال.... ماشي نشتغل
واخذ يمنحها معلومات مهمه وكيفية اختزال البيانات االسريه عن الصفقات
قضت يومها الاول وعادت منهكه الي بيت المغتربات لتاكل ثم تنام نوما عميقا لم تستيقظ الا حينما رن المحمول الخاص بها مرات عديده
قامت لترد بتكاسل. لياتي من الطرف الاخر صوت امها الباكي
نادره. بصوت منخفض .... ازيك يا مي
مي.بخوف..... الله يسلمك يا ماما بتعيطي ليه
نادره..بحزن... ولا حاجه وحشتيني يا حبيبتي ثم بكت اكثر
..صرخت مي وقالت بسرعه بنفس مقطوع
اسامه.... حبيبي...... اسامه..... فين اسامه... اسامه جري له حاجه.... اخوياااااااااثم قالت بصوت عالي مخنوق....... اسامه فين
نادره.. ...... اسامه هنا اهو
مي. مذعوره...... ادهولي يا ماما
نادره.. بصوت باكي .... اسامه يا مي وقع من علي سلم الاستاذ بتاعه علشان كانو منضفينه بصابون واتزحلق
مي. بحسره....... وجري له ايه
نادره. بنفس الصوت..... رجله اتكسرت واتجبست
مي..بصوت متهدج..... انا هاجي حالا هركب عربيه علشان القطر بيغيب
نادره..بقلق.... ما تتعبيش نفسك
مي...... مع السلامة يا ماما ساعتين وهبقي عندكم ان شاء الله
اميمه..بتساؤل.... فيه ايه يا مي
مي. باسف..... مسافره يامي راجعه المنصوره اخويا تعبان
طيب يا حبيبتي ما تخافيش ان شاءالله ربنا يشفيه ويعافيه
اخذت مي ملابسها لتتجه الي الحمام لارتدائها
قالت لولوباسي...... يا عيني يا ميه صعبانه عليه قوي
اميمه باهتمام...... ربنا يشفيه
لولو. مبتسمه.... زمانه واد مز زيها
اميمه بجديه...........عيب يا لولو مش وقت هزار
استقلت مي سيا ره اجره لتعود الي ادراجها مره اخري
اتصلت بنور الدين وقالت..... معلهش يا عم نور الدين انا. هسافر المنصوره اخويا تعبان
نور الدين بتعحب...... اخوكي
مي........ ايوه
نور الدين باستنكار....... اخوكي بتقولي اخوكي
مي...... ايوه اسامه اخوبا
نور الدين...... طيب الف سلامه عليه
وضع نور الدين سماعة التليفون وقال بتعجب.. .. . اخوها ازاي ثم فتخ ملف امامه واخذ يقر أ ما فيه
بعد فتره وصلت مي الي المنصوره واستقلت تاكسي 🚕 قام بتوصيلها
طرقت مي الباب طرقات عاليه وصاحت افتحي يا ماما
فتخت نادره الباب وقالت... يا حبيبتي
دلفت مي الي الداخل بسرعه وقالت.... اسامه. حبيبي يا اسامه
دخلت غرفة شقيقها النائم في الفراش لتحتضنه وتبكي
اسامه...بحب.... انا كويس يا مي متخافيش يا حبيبتي انا بخير
مي...ببكاء ... سلا متك يا حبيبي كده يا اسامه مش تاخد بالك
اسامه هعمل ايه يا مي حد قال لهم يرشو ميه بصابون
مي... الحمد لله ان ربنا ستر وجت علي قد كده مسحت دموع تساقطت علي وجنتيها رغما عنها ثم حاولت ان تبتسم حتي لا تزعج اخيها ثم اخذت تمازحه وتقول
.... اه والجبس دا حجه علشان متذاكرش
اسامه..... اسكتي يا مي انا كده عطلان من الدوس ومش عارف اعمل ايه
مي..... فعلا دي مشكلة الدكتور قال هتفضل متجبس اد ايه
اسامه...... شهر علي الاقل
مي..... ما لهاش الا حل واحد سبني افكر كويس انا هتصرف
قضت مي اليوم مع اسرتها وفي اليوم التالي قررت العوده للقاهره جلست مع امها ودار الحوار
مي: مفيش حل يا ماما الا ان اسامه خلال الشهر دا ياخد دروس خاصه يعني المدرس يجي له البيت
نادره: بس يامي دا كده يعوز مبلغ
مي: بصي يا ماما انا مكسوفه من عمي نور لانه اداني راتب شهر مقدم بس هحاول اطلب منه راتب شهر كمان وهصبر يا ماما ومنزلش المنصورة واركز في شغلي لو رضي هبعتهم باسمك بحواله وانتي تجيبي له في الرياضه والانجليزي والعربي خاص لمدة شهر وباقي المواد يذاكرها لوحده وبعدين مش لازم مدرس مشهور مدرس من الصغيرين عادي
معاكي لسه فاضل فلوس
نادره.... ايوه احنا جبسناه في مستشفي حكومي يعني باقي معايا الفين
مي... طيب يا ماما اوعي تقصري في علاجه ومتابعته مع دكتور القلب علشان خاطري
انا لما بلاقيه بيهبط بسرعه ووشه اصفر وبهتان ببقي مرعوبه علي وان كان ع المصاريف ان شاءالله هتدبر
نادره.بحنان.. ربنا يخليكي يا حبيبتي ❤
مي..بدلال. .... حبيبتي انتي يا ندوره
نادره..بحزن وقلق........ مي عاوزاكي لو زعلتي مني في يوم من الأيام تسمحيني
مي..... انا عمري ما ازعل منك ليه بتقولي كده
بهت وجه نادره ونظرت الي مي كانها تريد ان تقول لها شيئآ ولكنها قامت مسرعه وقالت..... انا راحه اجهز الفطار
تناولت مي افطارها وارتدت ملابسها ثم ودخلت حجرة اسامه لتوديعه
مي..... يلا سلام يا اوسو انا ماشيه
اسامه......مع السلامة يا ميوش
قبلت شقيقها واحتضنته ثم اخرجت قلم واقتربت من قدمه
واخذت تخط علي ابعض الكلمات علب ابجبس
ودعت امها كذلك وانصرفت لتلحق بالقطار
نادي اسامه امه بصوت عالي..... يا ماما ياماما
نادره.... نعم يا حبيبي
اسامه..... بس ناوليني الكتب هزاكر شويه
نادره بتعجب.... ايه الحماس دا
اشار اسامه الي قدمه اقتربت نادره لتجد مي قد كتبت لاسامه تعليمات علي الجبس
واحد...... المذاكره
اتنين..... الدوا بنظام
تلاته..... بلاش شقاوه ومتتعبش ندوره
اربعه..... لو جبت مجموع هندسه هجيبلك موبايل جديد 🆕 توقيع ( ستك مي)
نادره.....اه علشان كده عاوز تذاكر
اسامه.... اومال ايه دا انا هاكل الكتب علشان اخلص من الموبايل ماركة فردة الجزمه ال انقرض ومعدش حد شايله فيكي يا جمهورية مصر العالميه الا اسامه محمود نور الدين.. يا صبر ايوب
ضحكت امه علي طريقته الساخره
واخذت تدعي ان يبارك الله في ابنتها ويرزقها جزاء برها بامها واخيها الصغير..الفصل الرابع
جلست مي مع اميمه التي طلبت منها ان تناديها ايمي ومع لولو يتناولن طعام الغداء
قالت لولو..... بصراحة اكل النهارده يصد النفس العدس بتاعهم متاكل مره قبل كده
ضحكت مي وايمي وقالت مي.... ايه رايك في بعض الايام نبقي نطبخ في مطبخ الدار ما هم سيبنه مفتوح ممكن ايام الجمع لاني ببقي اجازه
ايمي..... خلاص نتفق واحده تجيب الطلبات
وواحده
قاطعتها لولو...... ايون وواحده تطبخ وواحده تاكل ال هيه انا طبعا انا هتذوق الطعام دا وعد
مي.بتصميم .. لأ هنعمل سوا علشان منضيعش وقت دا يوم واحد في الا سبوع _لولو.....ايوه انا مسكينه امي وابويا وامي في الكويت ورميني هنا رغم لينا شقه جميله في المعادي بس مش حابين اني اقعد لوحدي لحد ما احمد اخويا ياخد الثانويه العامه ويجي يدخل جامعه هنا نروح نقعد في بيتنا
طب ما تيجو نخرج بره كل جمعه نتغدي برا بدال الطبخ ووجع القلب
_مي.... اممممم الميزانيه حاليا لاتسمح
_ايمي..... اصل ابونا وامنا مش جايبين فلوس الكويت زي قرايبك
_لولو......يا مساء القر دي متسواش رميتي لوحدي تصورا دي حياه مفككه ما فيهاش اي متعه. ايه فايدة الفلوس ال بتفرق العيله
_لا تعلم مي لماذا تشعر دائما بالشفقه تجاه لولو فضعف تكوينها البنياني يجعلها تشعر انها صغيره عمريا
_نظرت اميمه بود الي مي وقالت
انتي بقي يامي ما شاء الله عليكي عيلتك مرتبطه ببعضها صح
_ضخكت مي وقالت... طبعا لازم نرتبط ببعض دا احنا تلاته مافيش غيرنا فتحنا عنينا على بعص ماما وسمسم دول حياتي انا لو بايدي اروح واجي كل يوم من المنصور ه لمصر بس مينفعش
_قالت اميمه بجديه.... تعرفي يا مي ان بابا من المنصورة اساسا وكنا عايشين هناك فتره كبيره وبعدين من حوالي ١٦ سنه نقل شغله وحياتنا كلها اسكندريه كان مبسوط قوي ورجل اعمال بس دلوقتي علي الحديده
_مي باستغراب.... معقوله يا اميمه يعني احنا بلديات وربنا جمعنا هنا
_قاطعتها اميمه.... بس انا عن نفسي لو جيت المنصوره اتوه لان كل حياتنا في اسكندريه وسبنا المنصوره اطفال صغيرين بابا بيقول ان ماما الله يرحمها اصلها اسكندراني وكانت بتكره المنصوره وهيه ال صممت نتنقل هناك
_مي ولولو في صوت واحد... الله يرحمها
_مي بتفهم.... علشان كده مبتحبيش تروحي بيتكم كتير
_اميمه بحزن.... البيت بعد الام مابيبقاش بيت يا مي وبابا راح اتجوز واحده علشان تخلف الولد ال هيموت عليه لاننا ثلاثة بنات
وسبحان الوهاب... طلعت عقيم ومعاملتها ناشفه قوي
_نظرت مي بتعاطف لاميمه وهي تتامل وجهها الحزين انها ذات جمال هادي لا يدركه الا من يتامل ملامحها صغيره التكوين ولونها الخمري الجميل و شعرها الاسود الناعم الطويل التي تخفيه تحت حجابها
_وحاولت مي ان تغير الحديث فقالت
انا شبعت قوي يا بنات وطالبه معايا شاي
_ بعد ان اتمت لولو وا يمي {اميمه}غذائهم صنعت ايمي الشاي وجلسن يحتسينه ثم قامت ايمي لتذاكر وكذلك فعلت لولو
وقالت مي... كده انا هقعد لوحدي انا هقرأ قرآن
_لولو. برجاء .....وادعيلي
_مي مبتسمه ..... يا رب تنجحي
_لولو.باستياء.. حد جاب سيرة النجاح يا حجه ادعيلي ب عريس انا والبت الغلبانه دي واشارت الى ايمي
_ ايمي بابتسامه
.. انا مخطوبه يا هابولي
لولو بمرح....زيادة الخير خيرين
ايمي وهي تشير لراسها.... مجنوووونه
في صباخ اليوم التالي ذهبت مي للشركه وحياها افراد الامن بتكلف
فدخلت مبتسمه فقد علمت انها اوامر نور الدين
_ دخلت الي مكتبها المجاور لمكتب جمال
وفتحت حاسوبها واخذت تراجع المعلومات التي ارشدها اليها جمال
_دخل جمال الي مكتبها الذي به الباب الذي يؤ دي لمكتبه فهو جناح متصل يفصل بينهما باب
_جمال.بابتسامه ....... يا صباح الفل ثم وضع ورده حمراء جميله علي مكتبها
مي بخجل..... صباح الخير
_جمال بجراءه...... احبك وانت مكسوف
لم ترد عليه بل انها شعرت بالضيق
جمال بود...... يلا يا ميمي تعالي علشان اعرفك باقي الشغل
دخل.... وبعد قليل دخلت وراءه مي تحمل قلم واوراقآ لتدون ملاحظاته
_مي باستحياء..... قبل الشغل عاوزه اقول لحضرتك حاجه
_جمال يدعي الغضب..... ايه حضرتك دي يا مي دا انتي بنت عمي
مي بهدوء ... معلهش بس هنا رئيس ومرئو سه
لو سمحت متقوليش ميمي تاني انا مبحبش الدلع ولا الورد
_جمال باستياء .... حد يكره الورد
احمر وجه مي الابيض الجميل ليكتسي لون الخجل الرائع وقالت بهمس
_ايوه مبحبوش كذبت فهي تعشقه ولكنها شعرت بان جمال شخص يسهل عليه تخطي الحدود
_جمال.بضيق.... ماشي يا مي يلا علشان افهمك
وضع كرسي بجواره مباشرة وقال يلا اقعدي علشان اعلمك علي الكمبيوتر اسهل
شدت مي الكرسي لتصنع مسافه معقوله ثم جلست
بعد ان اتم جمال التعليمات قال لها
مش عاوز حد يدخل لي من ا الا باذن طبعا
_مي..... حاضر يا استاذ جمال
_جمال..بعبوس.... يا مي انتي بنت عمي قولي جمال
_مي بجديه. معلهش الشغل شغل حضرتك
لم تعتاد مي بعد فكرة ان جمال ابن عمها
ناهيك عن شهاب التي تشعر انه عدوها اللدود
_جلست مي علي مكتبها واتصلت برقم مكتب عمها نور الدين
_رد نور الدين..... ايوه
_مي.... ازيك يا عمو
_نور الدين..... ازيك يا مي انتي فين
_مي.. انا في مكتبي من بدري وعرفت الشغل كله
نور الدين.... شاطره يا مي
-مي.... عمو انا عاوزه حضرتك اجي مكتبك
بعد ما اخلص شغل
_نور..بثبات... لأ انا همشي حالا انا راجل كبير يا مي والبركه في جمال وشهاب انا بجي بعض الايام بس
لكن ممكن لعد ما تخلصي تخلي عماد السواق يجيبك عندي البيت انا كمان عاوز اتكلم معاكي
_مي..شاكره. ... حاضر يا عمو هاجي نص ساعه وارجع علي الدار
_ نور الدين بتعجب ..... دار ايه
_مي. بهدوء ... دار المغتربات
_نور..بود. ...طيب لما تيجي نتكلم... سلام
_مي... مع السلامه
وضعت السماعه وتفاجئت بشهاب في طريقه ليفتح الباب ويدخل لجما ل
وقفت مي امام الباب بسرعه انها فرصتها لتضايقه
مي. بتحدي .... لو سمحت هشوف الاستاذ واقوله ان حضرتك عاوزه
شهاب بتعجب . .. لأ دا انتي اتجننتي اوعي من وشي
مي.بتصميم.... لأ دا شغلي
شهاب بسخريه. ... شغل ايه انتي صدقتي نفسك ولا ايه انتي طلعتي ولا نزلتي متسوله
مي بصوت عالي...... احترم نفسك بقولك تسولت منك ايه
شهاب بعصبيه ..... اوعي مبقاش مشغلك عندي وتقلي ادبك
مي. ... انت ال قليل الادب
شهاب.. وهو يكور يده بعصبيه
انا بكره اشوفك وبكره طريقتك ومسيري هرميكي في الشارع ثم شدها بعنف من امام الباب ودخل
دخلت ورائه غاضبه وهو تقول باعين دامعه
استاذ جمال.. .. مش حضرتك قايل لي ولا مخلوق يدخل بدون اذن
جمال..... اه انا قصدي على العملا يا مي معلهش انا مجاش علي بالي اوضحلك
انفكت اسارير شهاب حينما راها تخرج مسرعه من الغرفه
جلست علي مكتبها واخرجت منديل ورقي لتبكي في صمت ان هذا الشخص دائماً يشعرها بالاهانه
اخذت حقيبتها وانصرفت انها لا تريد أن تراه ثاتية أ ثنا ء خروجه من مكتب 🏢 جمال
امرت السائق ان يفعل كما طلب منها نور الدين
فوجئت حينما دخل بها السواق الي حي راقي ملئ بالاشجار
ومن ثم الي فيلا جميله خط علي جدرانها بخط جميل
فيلا نور الدين
وقف الحارس 💂 علي البوابه وما ان راي سيارة الشركه الا وفتح البوابه بجهاز صغير في يده كمن اعتاد علي فعل ذلك
دخلت السياره في ممر رخامي وترجلت مي من السباره ليقول السائق للبواب
خدها با حسن دخلها لنور بيه
خطت مي وراء حسن البواب وهي مبهوره بالحديقه الغنا ء و حمام السباحه والمظله والارجوحه الكبيره الموضوعه بعنايه في ركن من اركان الخديقه لقد انشغلت برؤ ية جمال المكان وفاقت علي صوت حسن يقول اتفضلي اطلعي
صعدت عدد قليل من السلالم الرخاميه ثم دلفت من الباب الي الداخل ووقفت تنادي
عمو نور
قابلها عامل اخر بزي السفرجي وقال.. اتفضلي معايا
دخلت الي قاعه مليئه بالاثاث الفخم والمريح في نفس الوقت لتجد نور الدين يجلس علي مكتب وثير وخلفه مكتبه مليئه بالكتب والمجلدات
قام نور الدين ليحتضن مي في حنان. .. اهلا مي نور تي
مي بحب .. . نورك يا عمو
نور الدين.... ايه رايك في الفيلا
مي.مبهوره...... .. تحفه بجد تحفه
نور الدين..بود..... طيب هنادي علي عبده يحط لك الغدا اكيد جعانه
مي.بحياء.... لأ شكراً انا هاكل مع زميلاتي بعد اذنك
نور الدين.باصرار.... لأ شويه ونتغدي كلنا
مي بخجل شديد...... انا مكسوفه من حضرتك بس ليه طلب جيت اطلبه منك ياعمي ويا ريت متكسفنيش
نور الدين..... خير
مي بتردد..... اصل اسامه اخويا.رجله اتكسرت وكمان بيتابع مع دكتور لانه مريض بالقلب
و..... و... عاوزه اجيب له مدرسين في البيت لمدة شهر ولو ممكن اخد مرتب شهر كمان وهشتغل بيهم والله وعد
ضحك نور من تلقا ئية مي
نور الدين بمحبه ..... بسيطه يا مي واخرج رزمه بعشرة الاف جنيه وقال.... اتفضلي
مي بذهلول...... بس دا كتير قوي يا عمو نور كفايه خمسة
نور.... خلاص يا مي لان في موضوع اهم من كدا هنتكلم فيه
مي..... موضوع ايه
نور......لأ لازم كلكم تبقو موجودين
تعجبت مي من يقصد بكلكم وكلنا الذي رددها قبل قليل ولكنها لم تسأله عما يعني
اخذها بعد قضاء ما يقرب من الساعة في مكتبه وخرجو الي الريسبشن الانيق المريح بمقاعده الوثيره وللديكورات الجميله وبعض التحف الانيقه
لاحظت سلم جميل يؤ دي الي الدور الثاني مفروش بالسجاد الوثير كل ما في المكان عريق انه اساس كلاسيكي فخم
قال نور لعبده السفرجي...... البيه جه
عبده..... اه يا فندم وطلع اوضته
نور الدين بلهجه آمره..... طيب جهز الغدا واندهله جلست مي في كرسي وثير وللحق فقد كانت تشعر بالانبهار من المكان الجميل الواسع الانيق
دخل نور حجرة المكتب واخذ يجري اتصالا هاتفيا
وبعد قليل فوجئت بجمال يدخل الي الفيلا وما ان رآها الا وهلل لها كالمعتاد كان يرتدي بدله انيقه من اللون الرمادي
رحب نور الدين بجمال
جا ء عبده وقال الاكل علي السفره يا فندم
نور الدين..... يلا يا مي يلا يا جمال
بدون اعتراض لبي جمال الامر بسعاده وجلست مي علي كرسي مقابل لجمال وعلي راس المنضده العامره باجود انواع الاظعمه جلس نور الدين
جمال.بضيق ..... بسلامته هيتاخر كالعاده انا بقول ناكل ونسيبه
اهو جه..... صعقت مي حينما رات شهاب ينزل من السلم وهو يرتدي ترنج جميل باللون البيج وبه بعض الخطوط للبنيه
ويضع يديه في جيب سرواله
ولا يرتدي النظارات كالعاده بدي اكثر شبابا ووسامه انه بالفعل وسيم
لم تكن وحدها التي تفاجئت لقد وقف هو امام المنضده بذهول لرؤ يتها جالسه بجوار عمه
نور الدين..... يلا يا شهاب جوعتنا
نظر شهاب لمي باستيا ء ولكنه لم يعلق
جلس بجوار جمال
واخذ ياكل بشكل طبيعي متجاهلا مي تماما
شعرت مي بالارتباك والخجل فلاول مره تجلس معهم علي طعام
نور الدين... ايه يا مي الاكل مش عجبك
مي.... حلو يا عمو
حمل نور الدين قطعه كبيره من الاستيك وضعها امام مي قائلا
طب كلي دي كلها بتبقي حلوه مع المكرونه شايفك ما بتكليش رز
مي.بابتسامه ..... انا فعلا بخب المكرونه
ضخك جمال وقال.. زي شهاب
لم يعلق شهاب وشعرت مي بالتوتر وتمنت ان ينتهي وقت الطعام للذي يجعلها تجلس وجها لوجه مع كارهها
راتهم مي كلا منهم ياكل بالشوكه والسكينه بطلاقة من اعتاد ذلك.
احتارت انها تحتاج ان تفعل ذلك لتقظع قطعة من الاستيك ولكنها لم تعتاد ان تاكل اللحم الا بيدها فيصعب قطعه بالملعقه
قظعت قطعه صغيره بيدها وضعتها في فمها وقالت مبتسمه توجه حديثها لجمال وعمها : بصراحه انا مبعرفش اكل بالشوكه والسكينه
ضحك جمال وحمل قطعة الاستيك بيده وقضمها وقال.... هوا فيه احسن من الاكل بالايد دا سنه
قال شهاب. بقرف .... شكلك بقيت بيئه يا جمال وبتتصرف زي بتوع الحواري
غضبت مي من كلام شهاب وشعرت انه موجه لها فقالت له وهي تحاول الا تنفعل
بس يا شهاب بيه الاكل بالشوكه والسكينه مش دليل الرقي فيه ناس بتاكل كده وتبان كلاس ولما تتكلم تحس انهم خريجين ا اللومان
ضخك جمال ونو رالدين الذي قال.... دا انتي طلعتي بتألشي يا مي
لم يرد شهاب فاسترسلت... وفعلا ارق خلق الله رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بياكل بايده بس كده وحملت الطعام بين اطراف اصبعيها بكميه قليله وشكل جميل ووضعته برقه في فمها
نور الدين بحنان ...... كلي بالطريقة ال تحبيها يامي اتتي شكلك جميل بكل الاحوال
جمال بتملق ..... فعلا شكلك جميل جدا
لم يتحمل شهاب حديثهم فقام وقال.... الحمد لله طلع لي الشاي في اوضتي يا عبده
نور الدين..... لأ يا شهاب انا طلبت مي وجمال علشان عاوزكم كلكم
شهاب...... هيه خلاص هتلزق فينا بقي ولا ايه
سمعته مي فقالت بتحدي.... انت اخر شخص الزق فيه فهمت ولا لأ
نظر لها شهاب باحتقار ولم يرد عليها
فقال نور الدين بضيق ..... انا مش عارف انتو مش طايقين بعض ليه ما انتي وجمال متفاهمين
مي.وهي تنظرلشهاب باستياء ... جمال انسان ذوق
جمال بابتسامه وهو يشد ياقة قميصه وينظر لشهاب... شفت يا شيبو الناس اللي بتفهم
شهاب بقرف...... يا اخي بطل هيافه
جلس الجميع بقاعة المكتبه وجلس. نور الدين علي مكتبه وطلب منهم الالتفاف حوله ثم قال
انا عندي مفاجئتين المفاجاة الاولي هتأ لمك شويه يا مي لانها تخصك وحدك
والمفاجاه التانيه للجميع بس يمكن يكون فيها عزا ء ليكي يا مي
نظرت مي الي عمها وهي متوتره تنتظر ماذا سيقول وهي تشعر باضطراب دقات قليها
وتعجب كلا من جمال وشهاب مما قاله عمهم نور الدينالفصل الخامس
سار نور الدين الي حجرة مكتبه بخطوات ثابته تتبعه مي وخلفها شهاب وجمال
جلس نور الدين علي مكتبه ساندا راسه علي كفيه
وظل ينظر بصمت الي مي وكانه مترددا
انتظرت مي قليلا وهي تجلس امامه علي كرسي وثير وبجوارها جلس شهاب وجمال كلا منهم.علي كرسي مجاور لها
قال شهاب.... عمي حضرتك هتقعدنا كده كتير مش هتقول لنا جمعتنا ليه
اعقب جمال... ايوه بصراحة انا بدأت أقلق
لم تتحدث مي ولكنها نظرت لعمها نظره مستعطفه تحثه علي الحديث...
لاحظت مي نظرات نور الدين المتردد ه فقالت
فيه ايه يا عمي وايه علاقتي بيهم واشارت الي شهاب وجمال والحاجه ال مفروض نعرفها كلنا
تنحنح نور الدين وقال.... مش انتي وشهاب وجمال. المرتبطين بال هقوله
فيه كمان ناجي اخويا ابو جمال واياد ابنه ا
ناجي اختارالسلك الدبلوماسي وخد مراته واياد ابنه اخو جمال الصغير وساب جمال يراعي امواله ويشتغل معايا في الشركه
هما صحيح بيجو اجازه مرتين في السنه بس هوا كمان طرف في ال هقوله
ضحك جمال ليقطع حديث عمه وقال
ايه يا عمي حضرتك هتعرفني بابويا ما انا اهو سادد مكانه وفل علي الاخر اهو
نظر له نور الدين وقال بحده.... انت وشهاب عارفين العيله كويس انا قصدت اعرف مي
انتفخت اوداج شهاب من الغضب وقال
وتعرفها ليه عن عيلتنا وتدخلها وسطنا ليه دي طلعت ولا نزلت حتت موظفه في الشركه
وهنا ثار نور الدين واحتد علي شهاب وقال بغضب.. . شهاب ميت مره اقولك.مي بنت محمود ابن عمي وابن عم ابوك سليم الله يرحمه وعمك ناجي فاهم
اقولها تاني مي ابوها ابن عمي يعني جدنا واحد اصلنا واحد وجذورنا واحده فهمت
صمت شهاب الذي اعتاد الا يثير غضب عمه الذي تعهده بعد وفاة والديه هو واخته شهد وعاملتهم.زوجته الراحله معاملة الام الرحيمه وحاولت ان تنسيهم ذلك اليتم الذي يدمي القلب
صمت شهاب ليستنأنف نور الدين كلامه
الكلام ال هقوله موجهه ليكي يا مي لان شهاب وجمال عارفينه كويس
انا صحيح ربنا مكتبليش ذريه ومخلفتش وعاشت معايا مراتي فاطمه الله يرحمها بدون ما تحسسني ولا مره ان الموضوع ده بيشغلها بس كانت زي اي ست بتتمني الامومه علشان كده لما شهاب وشهد بقو مسئوليتي كانت ليهم نعم الام
نظر شهاب بتاثر فهو يحمل لزوجة عمه حبا كبيرا ويشعر بافتقادها ايضا
اضاف نور الدين
يا مي انا محدش يقدر يكسر لي كلمه لاني اكتر واحد اديت للعيله دي خدت بالي من جمال بعد سفر عيلته وفتحت له بيتي زي ما عملت لشهاب وشهد
وعلمتهم الشغل وخليتهم احسن رجال اعمال في البلد
وعملنا من شركة نور الدين اسطوره هفضل احميها واحافظ عليها لحد ما اموت
صمت قليلا ثم قال.. كان لازم تعرفي للكلام ده علشان تقدري موقفي في اي قرار اخده
قالت مي.... بس حضرتك قلت ان فيه مفاجاه هتزعلني و.....
قاطعها نور الذي نظر في عيناها مباشرة. وقال بحده....
مي انتي عارفه ان بعلاقاتي ممكن اعرف اي حاجه عاوز اعرفها ومصادري موثوق فيها
مي.باستغراب .... مش فاهمه
اخرج نور الدين ملف اخر كبير من درج مكتبه مكتوب عليه بخط واضح {مي محمود نور الدين }
تعجبت مي ولم يقل تعجب شهاب وجمال عنها اصدرو همهمات فامرهم نور الدين بالصمت
نظر في عين مي وقال انتي تفتكري ابوكي يا مي
مي..... الحقيقه لأ عرفاه من الصور بس
ماما قالت لي ان بابا مات في الغربه كان في انجلترا مات هناك وادفن هناك كمان
هوا لما ساب جدي وراح العراق حصلت الحرب وخسر كل امواله وراح المنصوره و. .
قاطعها نور الدين وقال المهم انو ابوكي مات فين
مي...... في اوربا وادفن هناك
نور الدين..... عارفه ليه
مي..بتعجب... مش فاهمه
نور الدين بثقه.... لانه معاه الجنسيه يا مي
مي..متسائله... ازاي
نو ر الدين..... اتجوز انجليزيه وخد الاقامه هناك
مي بتساؤل .... طب وماما تعرف
ما تفرقش مع مامتك كتير يا مي
مي.. بذهول .... ازاي
نور الدين..... لأ ن مامتك كانت طليقته مش مراته
شهقت مي واتسعت حدقتا عينيها مما يقوله
مي...بعصبيه .. ازاي. مش صحيح الكلام
نور الدين..... لأ صحيح والدتك بتاخد قبض معاش مطلقه مش ارمله
مي مذهوله..... طب ازاي
نور الدين.... لما والدك غضب من ابوه وسابه اتبهدل كتير وبعد كده راح المنصوره اجر اوضه في نفس البيت ال امك ساكنه فيه شقتكم ال عايشين فيها
وبعد كده شاف امك حبها واتجوزو
خلفوكي وبعدها علي طول دبت المشاكل بينهم ابوكي ما كتش متعود علي الشغل والبهدله ما قدرش يتحمل
وبعدين تخلي عن مسئوليته.... لما والدتك طلبت الطلاق طلقها وسافر انجلترا عاش هناك واتجوز ومات هناك
صاحت مي ازاي انت عارف انت بتقول ايه... فاهم معني كلامك ...و..ا سامه اخويا
نور..بتعاطف... انا اسف يا مي اسامه مش اخوكي
مي صارخه... لأ لأ كذب اسامه معاه شهادة ميلاد فيها اسم بابا وماما
نور الدين..بتجهم. ... مزوره اكيد مزوره
مي.بنفي........ .. وما ما هتعمل ليه كده
نور الدين دي بقي تتسأ ل والدتك عليه والدك مخلفش غيرك يا مي
مي...... لأ لأ ماما متعملش كده ليه تعمل كده انا مش مصدقه مش قادره اصدق
نور الدين..... طيب يا مي انا هأ جل المفاجأ ه التانيه لما. تسافري لامك وتساليها لو اتاكدتي ان كلامي صح تعالي فورا
قامت مي مسرعه وهي تبكي.وقالت .. انا مسافره فورا
نور الدين...... انا هخلي السواق يوديكي لخد المنصوره انا آسف يا مي اني ضايقتك
مي ببكاء.... انت مش ضايقتني انت دبحتني انت عارف اسامه دي عندي ايه روحي..... اسامه دا روحي وانهارت بالبكاء وكمان ابويه طلع مطلقق امي وليه ماما محكتليش ليه تداري دا كذب كل الكلام ده كذب ياعمي كذب... كذب وانهارت من البكاء
شعركلا من شهاب وجمال بالشفقه لمي وكالعاده اظهر جمال التعاطف معها وتجاهلها شهاب
مي.بسخريه. .. طب والمفاجاه التانيه ايه هيطلع ابويا مش ابويا ولا امي مش امي
نور الدين...... لما ترجعي يا مي
في السياره شعرت مي بان المسافه اطول من المعتاد ارادت ان تطوي السياره الطريق لتصل الي امها باسرع ما يمكن حدثت نفسها ان هناك لبس في الامر سيتصخ لنور الدين خطئه
كانت تشعر كانها طير ينزعون عنه ريشه بقسوه ليبدو هشآ ضعيفآ
نعم شعرت بذلك انها تستطيع تحمل اي شئ الا ان تخسر اخوتها لاسامه التي تشعر بحبه يسري في دمائها ظلت شارده في تلك الافكار الحزينه الا ان وصلت السياره للمنصوره وبعد قليل
اشارت مي للسائق علي الطريق الصحيح فسار حتي وقف امام العماره التي تقطن بها عائلة مي
السائق. البييه قال استني ساعتين لو حبيتي ترجعي معايا
مي.... طب هات رقمك معايا لما اشوف
الظروف....دونت مي رقم السائق وصعدت لتتفاحئ امها بعودتها سريعا
نادره..بتعجب.... مي ايه ال حصل
مي.. ازيك يا ماما وحشتوني جيت عادي
نادره.....طيب يا حبيبتي. دخلت مي لاسامه الذي هلل عند رؤ يتها اقتربت منه مي واحتضنته واخذت تبكي اسامه...... مالك يا مي فيكي ايه
مي....... اصلك وحشتني يا حبيبي عامل ايه
اسامه.. .. تمام 👌 وباخذ دروسي خاص ذي ولاد الذوات اوعدك يا مي اني ادخل الهندسه
مي..... ان شاءالله يا حبيبي
خرجت واغلقت بابا حجرته خلفها علي غير العاده
وجدت امها في المطبخ
نادره.. باهتمام........ انا بجهز الاكل علشانك
مي باصرار. .... انا كلت بس تعالي يا ماما عاوزاكي همت نادره ان تجلس بالصاله
فقالت مي.بجديه... لأ تعالى في اوضتنا
جلست مي علي السرير وبجوارها امها
نادره بقلق.......... فيه ايه يا مي عمك ما رضاش يديكي الفلوس
مي... لأ اداني ثم اخرجت رزمه ورقيه من حقيبتها وقالت... اتفضلي الفلوس اهي
نادره.... امال مالك
مي.وهي تنظر في عينا امها مباشرة كانها تستشف الحقيقه.... ماما انتي بتقبضي معاش ايه
نادره.. معاش ابوكي من الضمان الاجتماعي ليه
مي..... اسمه ايه معاش ارمله ولا معاش مطلقات
بهتت نادره ونظرت بذهول الي مي التي قالت بانكسار.... احكي يا ماما انا عرفت كل حاجه
نادره.بخوف....... مين ال قالك
مي.بخيبة امل ........ يعني حقيقي
نادره.... ايوه انا وابوكي اطلقنا وساب البلد ومشي وعرفنا انه مات هناك
مي.... وانا عندي قد ايه
نادره. .. سنة
مي.. باستفهام... وبيني وبين اسامه اربع سنين ازاي ومكتوب باسم بابا ازاااي
نظرت نادره الي مي بياس وقالت بتقلبي المواجع ليه يا بنتي
مي. بحده ... ماما اسامه مش اخويا صح انتي زورتي الورق اسامه مش اخويا واخذت تبكي وتصيح
اسامه مش اخويا.. حرام عليكي يا ماما كسرتي قلبي وهتكسري قلبه المريض
واخذت تبكي وتنهنه.... اسامه مش اخويا
فوجئت مي باسامه الذي وقف علي عتبة
الباب وهو يتعكز علي عصا ه وهو يصرخ بعد ان سمعها
انا مش اخوكي.... انا مش اخوكي يا مي
تفاجئت نادره باسامه فقامت تجري تسنده ليجلس
ردو عليه صرخ اسامه
انا مش اخوها يا ماما...
صاحت نادره..باكيه.... ... لأ انتو اخوات والله العظيم اخوات
مي بسخريه ... اخوات ازاي وبابا سافر بعد ما انا اتولدت وكمان طلقك
نادره ببكاء مكتوم... لما حصل ال حصل وابوكي سافر ما كتش حيلتي حاجة وجعنا فاهمين جعنا انا وانتي يا مي
عملت معاش مطلقات بس كان ما بيكفيش روحت اشتغل في مصنع بلاستيك باليوميه صاحب المصنع عينه زاغت عليه وكان متجوز ولما حاول يشاغلني صديته
اقنعني نتجوز عرفي علشان بيته ومراته ويصرف عليه ويستتني
انا فكرت ان ده لمصلحتي علشان المعاش ما ينقطعش كتبنا ورق بشهود
و اتحمل المسئوليه وما قصرش بس في السر وبعدين حملت في اسامه
بدا ناس يشوفوه داخل وخارج وقالو لمراته
ام ولاده طبعا انكر وجه عندي سرق ورق الجواز. وبعديها بشويه عرفت انه عزل من المكان ومعرفتش راح فين
بعديها بكام شهر ولدت اسامه
احترت اعمل ايه رحت خدت قسيمة
جوازي من ابوكي وصورة بطاقته وايدت
اسامه باسمه انا ضحيه.... ضحيه
ضحية الفقر والظروف انتي واسامه
اخوات من الام
اسامه بغضب ..... مين المجرم ده ال بتقولي عليه ابويه الحقيقي هوا فين قوليلي عاوز اروحله عاوز اواجهه بحقيقته
نادره بيأس..... ساب البلد ومعرفش عنه حاجه يا بني
اسامه.بسخريه...... لأ انتي بتحاولي تخبي بس هعرفه انا كمان مش معترف بيه بس اواجهه عمري ما هعترف بيه ابدا
مي..... ازاي يا ماما تعملي كده انتي ممكن تتسجني دا تزوير يا ماما وحرام شرعا
تنسبي ابن لغير والده
نادره. . . انا اضطريت
نظر لها اسامه.بحقد وقال بيأس.... ايه ال يثبت انة كنتي متجوزه مش يمكن مشيتي بطال ولزقتيني لجوزك الاولاني
صفعته نادره صفعه قويه وقالت.... اخرس اخرس يا كلب اخرس
انزلقت العصا من يد اسامه وسقط علي الارض بدون حراك وازرقت شفتاه وبهت لونه
فصرخت مي ونادره في صوت واحد وارتمت نادره علي الارض تقبل يديه وقدميه وتصيح باكيه
حقك عليا يا بني يا ريت ايدي انقطعت ولا مديتهاش عليك يا اسامه
جرت مي لتحضر له الماء الذي قطرت فيه بعض النقاط من دواء اسامه ورفعت راسه ووضعت الكوب علي شفتيه
وبعد برهه فتح اسامه عينيه ببطئ وقال بضعف
انا اسف يا ماما سامحيني
قامت نادره من الارض واقتربت حيث احتصنته امه وقالت... سا محني انت يا ابني سا محوني سا محيني يا مي كان غصبن عني كنت ضعيفه وفقيره والخوجه
مره ووالله اتحوزت بشهود جابهم ابوك يا اسامه
اسامه..... بس ما تقوليش عليه ابويه ابدا
احتضنت نادره ابنائها وقالت.حقكم عليه
مي. دامعه .وهي تحاول تهدئة الاجواء خوفا علي اخيها الضعيف..... .. الحمد لله ان اسامه طلع اخويا انا مكنتش استحمل اني اخسر احلي حاجة في حياتي صح با اوسو
اسامه.بحنان.... ولا انا يا مي انتي اغلي حاجه عندي
كان اسامه ظاهريا قد صار اهدا ولكن داخليا يشعر بالحنق تجاه امه ويحملها بعض المسئوليه
مي. بحيره.... انا لازم ارجع علشان شغلي
اسامه بتوسل ..... خليكي معانا النهارده
مي...بابتسامه. طيب هتصل بالسواق يمشي
اسامه سواق ايه
اخبرته مي الامر
في صباح اليوم التالي. عادت مي الي القاهره
وذهبت لعملها مباشرة تجاهلت ان تسال نور الدين عن المفاجاه الثانيه فيكفيها صدمات لا تريد معرفة ما يكدر عليها حياتها
جلست على مكتبها ولا تعلم لما تذكرت شهاب وتذكرت موت ابويه وشعرت بالشفقه تجاهه
ثم تجاهلت الامر وقالت في نفسها.... وانا هشغل بالي ليه بلا وجع دماغ في الاول والاخر هما مجرد ولاد عم والدها
رن جهاز التليفون وامرها جمال ان تدخل اليه المكتب مع ملف اخدي الصفقات دخلت وقالت.... الملف يا فندم
جمال.... مصممه تمشيها رسمي
مي. باصرار .... ايوه
جمال..... طب كلا م عمي طلع مظبوط
مي... ايوه بس اسامه اخويا من الام
جمال.... طب ازاااااي
قاطعته..... انا مش عاوزه اتكلم في الموضوع ده لو سمحت
جمال.... اوكي
جلست مي علي الكرسي المقابل له لتكتب بعض التعليمات
ولكنها نظرت اليه وقالت.. يعني انت طلعت عايش لوحدك طب مبتقعدش مع عمو نور زي شهاب ليه
جمال.... لا انا بحب اخد حريتي ال يخليني تحت نظرعمي.... امممم اقصد اضايق عمي
وبعدين بابا وماما واياد اخويا بيجو مصر كتير بس مبيشغلش باله بالشركه هوا بيثق في عمي نور الدين وواثق فيه
ثم ضحك جمال عاليا وقال عيله مفكوكه
مي...باسمه .. اسمها مفككه
جمال... عارف بس متفرقش مفكوكه من مفككه واخذ يضحك ويتمايل علي مكتبه
الي ان رن التليفون ليجده عمه نور الدين يطلب منه محادثة مي فقال
خدي يا مي كلمي عمي عاوزك
نور الدين..... مي طلبتك مردتيش
مي.... اصلي هنا سايبه المكتب من شويه
لاني بشتغل مع الاستاذ جما ل وتليفوني علي مكتبي
نور الدين.... . طيب تعالي مكتبي عاوزك بعد عشر دقائق وضعت السماعه ونظرت لجمال وقالت ::
كنت بتقولي وضع الباشمهندس شهاب مختلف
جمال...... شها ب زي ما عرفتي من عمي ابوه وامه ماتو في حادثه
كانو مسافرين لان والدته كانت مريضه ووالده اخدها للعلاج في فرنسا والطياره وقعت وهما راجعين بعد ما امه تعافت كانت حدثه كبيره وكل الجرايد كتبت عنها وقتها وفضل شهاب واخته عاشوا مع عمي نور الدين ومراته كانت ست طيبه جدا وعاملتهم زي اولادها كانوا لسه صغيرين ومن سنتين بس توفاها الله شهاب اكتر واحد حزن عليها
مي بتساؤل امال فين اخته ماشفنهاش ولا مره عند عمي
جمال.... اخته اصغر منه بس اتجوزت وعايشه مع من جوزها في اسكندرية
اخته دي عنده بالدنيا وما فيه مرتبطين ببعض جدا
مي.... اه اكيد الظروف دي قربت ما بينهم يلا عن اذنك كانت عندها فضول لتعرف سبب الندبه وسلوكه العدائي تجاهها ولكنها. فضلت الا تساله حتي لا يظن انها
فضوليه بسببه وان كانت هذه هي الحقيقه
ذهبت لمكتب نور الدين الذي باغتها
بالسؤال
لقيتي كلامي مظبوط
مي بضيق .... الجزء ال يخص الطلاق بس اسامه اخويا من الام
شرحت له الموقف ورجته الا يقاضي امها بالتزوير ولا يا خذ موقف تجاهها
نور الدين..... دا هيترتب علي رد فعلك علي المفاجأه التانية وهتعرفيها بكره بعد الشغل لما تجيلي البيت
مي.... ليه بكره قول دلوقتي
نور الدين..... لأ بكره ان شاءالله
.......................................
، انتهي وقت العمل وعادت مي الي دار المغتربات ودخلت حجرتها لتجد مشاده حاميه بين لولو واميمه
كانت اميمه تصيح.... ولا دولارات العالم ولا كنوز الدنيا تلمحي مجرد تلميح ان اميمه نصار ممكن تاخد حاجه مش ليها
لولو..... انا مقلتش انك خدتي الدولا رات بتاعتي يا اميمه انا كل ال قلته اني سالتك ان بابا باعت لي 500 دولار عيناهم في دولابي لحد ما اغيرهم للمصري علشان المصاريف النهارده رجعت من الكليه ما لقتهمش قلت لك ما تعرفيش من خد دولاراتي من الدولاب
اميمه.... ايوه دا تلميح ما اقبلوش انا مش حراميه يا لولو
تدخلت مي. لفض النزاع وخزنت لتوتر الجو بين زميلاتها
خلاص يا لولو خلاص يا اميمه انتي الكبيرة العاقله
بكت لولو: يعني اتسرق وممنوع اسال مجرد سؤ ال
اميمه...... عمري ما عدت اتكلم معاكي ولا اكل معاكي من النهاردة كل واحده مننا في حالها
حضرت العامله لتقول... المديره عاوزاكي يا انسه لولو انتي والانسه اميمه
اميمه..... اه عاوزه تحقق معايا ما الابله راحت اشتكت لها
خرجتا من الحجره وجلست مي علي سريرها تحدث نفسها... يا رب مش كفايه ال انا فيه ناقصه التوتر هنا كمان دا انا كنت برجع من الشغل صحبتهم الحلوه تنسيني مشاكلي
بعد قليل عادتا وكانت لولو باكيه لدرجة احمرار عيناها وبيدها بعض الاوراق الماليه
مي بتساؤل ..... مالكم ايه ال حصل
اقتربت منها لولو وقالت ابله عايده حققت بعد ماانا بلغتها وواحده من العاملات شافتهم مع زميلتها وبلغت وال سرقت قالت لابله عايده انها دخلت الاوضه واحنا بره وجربت مفاتيح معاها فتح دولابي وسرقت الفلوس
واميمه مخصماني وانا بعتذر لها مش راضيه تصالحني
همست مي..... انت غلطتي يا لولو مجرد التلميخ او لهجة الشك غلط
ويعدين ظنيتي وان بعض الظن اثما سبيها شويه النهارده وانا بعدين لما تهدي هصالحكم اميمه طيبه.بقي انا اغيب يوم يحصل كده...
نامت اميمه ولولو لاول مره متخاصمتان
وفكرت مي الا تحاول ان تصلحهما الا بعد مرور يوم او يومان حتي تكون اميمه قد هدأت ونست ما فعلته لولو
ما ان وضعت مي راسها علي مخدتها الا و نامت حتي استغرقت تماما في النوم
ولم تستيقظ الا في الصباح
صلت فرضها وصنعت لنفسها ساندوتش من الجبن لتاخذه معها الي عملها ثن انصرفت بهدوء حتي لا تزعج زميلاتها النائمتان
مشت في الطريق المؤدي إلى الشركه كما تفعل يوميا ولمحت سيارة شهاب تمر مسرعه من امامها وتعجبت من التزامه بمواعيد عمله عكس جمال الذي لا يحضر الا متاخرآ يوميا
دخلت الشركه وصعدت الي مكتبها وجدت مكتب جمال خالي حيث لم يحضر بعد
طلبت من سعيد الساعي الرجل الكبير الذي تناديه مي بعم سعد كوبا من الشاي
وجلست علي مكتبها تأكل الساندوتش بهدوء قطعه دخول شخص غريب لا تعرفه
اقترب منها ذلك الشاب الذي بدي في منتصف الثلاثينيات طويل ونحيف
وقال بتحسر... يا بخت الساندوتش ال في ايديك ياقمر
تعجبت مي من اسلوبه وردت بخشونهئبعد ان وضعت الساندوتش بحده علي المكتب
انت مين وازاي تكلمني كدا اكيد انت انسان مجنون ونادت بصوت عالي علي الساعي
عم سعيد يا عم سعيد
اشار لها الرجل لتهدأ وقال... معلهش والله مقصدت اضايقك انا عاوز جمال هوا موجود
نظرت اليه بغضب وقالت :
لأ جمال بيه لسه ما وصلش مع حضرتك ميعاد
ابتسم لها ابتسامه سخيفه وقال بلا مبالاه....ميعاد ايه يا مز مزيل دانا وجيمي اخوات معلوم اخوات
دخل جمال في هذه اللحظه وقال مرحبا
اهلا نديم ايه رماك عليها احنا مش سهرانين سوا امبارح وزهقانين من وش بعض
ضحك نديم وقال موجها كلامه لمي.... شفتي يا مزمزيل. مش بقولك اخوات جيمي ده. انتيمي
دخل جمال مكتبه وتبعه نديم الذي كان يلف راسه للخلف حيث تجلس مي تشعر بالاستياء من ذلك الشخص الغير مريح
جلس جمال علي مكتبه وجلس نديم في مقابلته وقال بصوت اجش.. مزه قوي البت دي يا جيمي متخليها تيجي تسهر معانا في فيلتك زي السكرتير ه ال كانت هنا قبلها
وضحك بصوت عالي ضحكه مقيته
قال جمال... اشششش اسكت الله يخرب بيتك هتفضحنا دي مش من النوع ده وبعدين قريبتي عاوز عمي نور الدين يرميني بره الشركه
انت جاي هنا ليه عاوز ايه يا زفت انت
نديم بابتسامه خبيثه.... جايب لك موزه لوووز يا عم السهره الليله هتبقي صباحي
جمال.... فين
نديم.. عندك الفيلا يا كبيررر
جمال. .. طب قوم انت يلا ا طرق ومتتعودش تيجي هنا شكلك شبهه الله يخرب بيتك
نديم.. ههههههه اكتر من كده ما هو مخروب من زمان الوليه خدت العيال وطفشت يلا سلام يا جيمي
خرج. وظل ينظر لمي نظرات جريئه وما انااختفي حتي قالت مي بتعجب لنفسها .... ازاي يسمحو للاشكال دي تدخل شركة نور الدين