الفصل 11
إستيقظت إلين صباحًا و غسلت وجهها ثم إتجهت إلى المطبخ و سكبت العصير في كأسها و بدأت تشرب و بعد دقائق: ألم يقل أنه يجب أن يستيقظ باكرًا ، لماذا لم يستيقظ ؟ ربما نسي ذلك لأذهب و أوقظه
إلين و هي تطرق على الباب: وسيم إستيقظ ألم تقل أن دوامك في الصباح
_ وسيم؟
_وسيم هيا إستيقظ
إلين في نفسها: أيعقل أنه ليس هنا؟
فتحت لباب بهدوء و هي تقول: أعتذر لكن ....
_ ماذا إنه ليس هنا
_ لقد ذهب يبدو أنني أنا من تأخر في النوم
عادت إلى غرفتها و جلست في سريرها تشاهد التلفاز و بعد مرور ساعتين دُقَ باب البيت فسمعته إلين قائلةً في نفسها: من يكون ؟
فتحت الباب فوجدت قمر
إلين: أهلاً و سهلاً قمر
قمر و هي تبتسم : شكرًا إلين ، أحضرت إليكم بعض الفطائر لقد طبختها للفطور و أردت مشاركتكم أيضًا
إلين و هي تبتسم: شكرًا على كرمكِ ، تفضلي بالدخول
قمر: لا ، لا أريد إزعاجك كما أنني لم أقم بترتيب المطبخ بعد
إلين: لابأس رتبيه و عودي لا أريد الجلوس وحدي أشعر بالملل
قمر بإبتسامة: وأنا أيضًا أصبحت أشعر بالملل في البيت حسنًا سأعود عندما أنتهي
إلين بفرح: أنا أنتظرك لا تتأخري
........................
إلين: قادمة
قمر: لم أتأخر أليس كذلك
إلين و هي تضحك: كلا، جيد أنك عُدتِ ، هيا لندخل
و عندما دخلت قمر قالت : أحضرت بعض الحلويات و العصائر لنتسلى
إلين: سنمضي وقتًا مسليًا
قمر: نعم سيبدأ فلم جميل جدًا سنستمتع بمشاهدته معًا و نحن نأكل
إلين: حقًا ؟ هيا إلى غرفتي إذًا
........................
عاد وسيم عند الغروب و ما إن دخل بدأ ينادي إلين لكنها لم تجيب
وسيم: لابد و أنك قد نمتِ
بعد نزعه لحذائه دخل إلى المطبخ و أخذ يشرب الماء و عندما أنهاه ذهب إلى غرفة إلين ليتفقدها
طرقَ الباب قائلاً: إلين لقد عدت
_ هل أنتي نائمة
_ إلين هل تناولتي فطورك ماذا طبختي
وسيم في نفسه: نومها ليس بالثقيل كانت فور سماعها لصوتٍ ما تستيقظ
_ إلين سأدخل
فتح الباب فوجد غرفتها في حالة فوضى ، علب العصير مرمية على الارض و أكياس الحلويات على السرير
وسيم بإستغراب و قلق: لا اتذكر انني أشتريت لها الحلوى ولا عصير من هذا النوع
خرج من غرفتها مناديًا بقلق: إلين أين أنتِ
لم تجبه فخرج مسرعًا يبحث عنها و يسأل المارة
وسيم: هل رأيت فتاة صغيرة شقراء تتجول وحدها؟
.....: لا يا سيدي
وسيم: أختي هل لمحتي فتاة شقراء تمشي وحدها؟
.....: لا لم أرى
ظل يبحث عنها و الخوف قد إحتل قلبه و ملامحه و بعد بحث نصف ساعة ذهب إلى مركز الشرطة
وسيم: هناك فتاة ضائعة يا سيدي الشرطي
الشرطي: كم تبلغ من العمر
وسيم: ستة عشر
الشرطي: كم مدة إختفائها
وسيم : لا أعلم عندما عدت إلى المنزل لم أجدها
الشرطي: يجب أن يمر يوم كامل حتى نقول عن الشخص أنه مختفي ربما خرجت قليلاً و ستعود لاحقًا
وسيم بغضب و هو يصرخ: أقول لك الفتاة إختفت و أنت تقول خرجت ، نحن أُناس جدد هنا لنا اسبوع أو أقل لا أكثر
الشرطي بغضب: لا تصرخ وإلا رفعت قضية شكوى ضدك فهمت
وسيم بغضب: سأبحث عنها بنفسي شكرًا لحضرتكم سيقوم المواطن بواجبكم و أنتم تقاضو الرواتب فقط
الشرطي و هو يصرخ: أغرب عن وجهي أيها الوقح
غادر وسيم و ملامح الغضب تسيطر على وجهه و القلق يأكل قلبه ثم قال في نفسه: سأعود إلى المنزل و أسأل عنها الجيران ربما رآها أحدهم
عاد إلى البيت و بدأ يسأل الجيران فدقَ على أول باب لمحه
وسيم: أعتذر على الازعاج ، هل رأيتم فتاة شقراء وحدها في الشارع؟
.....: لا أخي
وسيم: حسنًا شكرًا
وسيم في نفسه: أين أنتِ يا إلين
وسيم: هل رأيتم.....
........: لا
وسيم: هل رأيت فتاة شقراء في الحي هنا؟
.......: شقراء، نعم رأيت اليوم فتاة في السوق شقراء و قصيرة القامة قليلاً مع فتاة أخرى
وسيم بإندهاش: فتاة أخرى؟ و في السوق
.........: نعم
وسيم: أريد أن تصفيلي الفتاة الاخرى
........: تلك الفتاة قمر جارتنا تسكن هنا في الحي ألا تعرفها؟ لكن الشقراء التي معها لا أعرفها
شعر وسيم ببعض الإرتياح فقال: شكرًا جزيلاً لك
عاد وسيم إلى المنزل و هو يشتعل غصبًا و عند وصوله جلس في المطبخ ينتظر عودة إلين
بعد دقائق عادت إلين فوجدت الباب مُغلقًا
إلين في نفسها: غريب لقد تركته مفتوحًا كيف سأدخل الآن ، لحظة انا حقًا ساذجة يبدو أن وسيم قد عاد لقد تجاوزت وقت الغروب يا إلاهي تأخرت كثيرًا
دقت الباب فهرول وسيم مسرعًا و فتحه
إلين بفرح: أنت هنا
دخل وسيم و جلس على كرسي المطبخ من دون أن يرد عليها فتبعته إلين قائلةً: لماذا تبدو غاضبًا هكذا ؟ أهذا بسببي؟
لم يجبها و الغضب أصبح يظهر اكثر على ملامحه
إلين : لم أكن أظن أننا سنتأخر قالت لي قمر اننا سنحضر القليل من الاغراض و نعود لكننا بقينا نتجول و عرفتني بالكثير من الاماكن لقد تسليت معها كثيرًا
سكتت قليلاً ثم تابعت: وسيم أنا أتحدث معك
وسيم بغضب: نعم
إلين و الخوف بادي على صوتها: ماذا بك ؟ لماذا تبدو غاضبًا كثيرًا
وسيم بغضب و صراخ: لا لست غاضبًا انا سعيد جدًا
إلين بتوتر: لماذا تصرخ علي
وسيم و هو يواصل التحدث بصوت مرتفع: تخرجين هكذا و كأنه لا يوجد من سيقلق عليكِ كأنكِ تعيشين وحدك لقد ظننت أنه حدث لكِ شيء ما و تريدين أن لا أصرخ
سكت قليلاً بينما هي بدأت تلعب بيديها من شدة التوتر و الخوف فتابع: تذهبين للسوق من دون أن اعرف وانا أذهب إلى مراكز الشرطة و أبحث عنك كالمجنون في الشارع ماذا لو حدث لكِ شيء ماذا كنت سأفعل؟
إلين: .....
وسيم صارخًا: أجيبي
إلين: .....
وسيم و هو يواصل الصراخ: نعم كنت سأجن
ركضت إلين نحو غرفتها و أقفلت الباب بينما جلس وسيم على الكرسي محاولاً تهدأت نفسه
بدأت تبكي خوفًا من غضبه و صراخه عليها و هي تقول في نفسها: ماذا فعلت حتى يصرخ علي هكذا
_لم أره غاضبًا بهذه الطريقة من قبل ، هل اخطأت
بعد أن إنتهى من الاستحمام دخل إلى غرفته و اقفل الباب هو أيضًا و من شدة تعبه غلبه النعاس فنام أما إلين ظلت تتذكر شكله و هو غاضب عليها و يصرخ فَلم تستطع النوم حتى حل الصباح