الفصل 9
إستيقظت إلين باكرًا و فتحت نافذة غرفتها و بدأت تقوم بمسح الغبار باللوازم التي أحضرها وسيم و بعد أن إنتهت دخلت المطبخ قائلةً في نفسها: أنا لا أفقه في الطبخ
_ كيف لي أن أطبخ
في هذه الاثناء إستيقظ وسيم قائلاً بصوت ناعس: أشعر أنني نائم منذ أسبوع
ثم نهض منتجهًا نحو الحمام و بينما هو ذاهب لاحظ أن البيت نظيف و لمح إلين في المطبخ فدخل قائلاً وهو يضحك: ما كل هذا النشاط أمي
إلين بغضب: أنت مزعج حقًا يا وسيم
ثم ضحكت و قالت : صباح الخير
وسيم مبتسمًا: صباح الخير ، لكن ماذا تفعلين ؟
إلين: أريد أن أطبخ
وسيم: هل تجيدين الطبخ
إلين بحرج: كلا
وسيم و هو يضحك: حسنًا سأذهب إلى الحمام و أعود لأُعلمك
و بعد دقائق عاد وسيم قائلاً: ماذا تريدين أن تطبخي
إلين بدهشة: هل تجيد الطبخ؟
وسيم: ليس كثيرًا لكن كنت أعمل في مطعم للوجبات السريعة و تعلمت تحضير بعض الطعام
إلين بإستفزاز : و من لا يجيد تحضير الوجبات السريعة
وسيم ضاحكًا: حسنًا أرينا إذًا كيف ستحضرينها
بدأت إلين بالطبخ بينما وسيم يراقب عملها و فجأة دُقَ باب البيت
توقفت إلين و نظرت لوسيم الجالس على الكرسي قائلةً: من يكون فنحن لا نعرف أحدًا هنا
وسيم: ربما صاحب المنزل سأفتح و أرى إنتظريني
ذهب و فتح الباب و إذا به يُفاجئ بإمرأة تقف مع فتاة شابة تحمل طبقًا من الحلوى
وسيم بإبتسامة: أهلاً كيف أساعدكم
المرأة بفرح : أنا جارتكم فريدة و هذه إبنتي قمر أردنا أن نرحب بجيراننا الجدد فصنعنا بعض الحلوى ، أهلاً بكم في حيينا
وسيم مبتسمًا: شكرًا لكِ خالتي ، حسنًا تفضلا بالدخول
قمر بخجل: لا نريد إزعاجكم
فريدة: دعينا نساعد الفتاة لابد و أنها تحتاجنا في التنظيف ،البيت مهجور منذ فترة
وسيم بتوتر: لا تقلقي خالتي لقد نظفته و رتبته صباح اليوم
فريدة تضحك قائلةً: كيف لفتاة صغيرة أن تنظف كل البيت في يوم واحد هيا بني لا تكن خجول
وسيم بإستسلام: حسنًا تفضلا بالدخول
و ما إن دخلت حتى وجدا إلين تقف عند باب المطبخ تنتظر لتعرف من الطارق
فريدة بفرح: أهلاً بكِ يا إبنتي في حيينا
نظرت إلين إلى وسيم بإستغراب ثم قالت لفريدة: شكرًا خالتي
تقدمت قمر نحو إلين و قدمت لها الطبق قائلةً: أهلاً بكما
إلين بإبتسامة: شكرًا جزيلاً لكِ
وسيم: إلين خذيهما إلى غرفتكِ فغرفتي أنا في حالة فوضى
أومأت إلين برأسها و بينما هي تصطحبهما إلى غرفتها
فريدة بِهمس لقمر: هل تكون أخته ، ظننت أنهما متزوجان عندما رأيتهما ليلة أمس
قمر بصوت منخفض: ألم تلاحظي أن الفتاة صغيرة، أمي ستسمعنا سنتكلم بهذا عندما نعود
فريدة : أنتِ غبية لقد أصبحو جيراننا يجب أن نعرف عنهم كل شيء ربما كانو لا سمح الله في علاقة غير شرعية ستتسخ سمعة حيينا
قمر: امي كفى
إلين: تفضلا
دخلا و جلستا فوق سريرها بينما قالت إلين: سأحضر لكما شيئًا تشربانه و أعود
عادت إلين إلى المطبخ بينما وجدت وسيم جالس هناك فقالت: من السيدتان وسيم؟
وسيم : قالت الخالة أنهما جيراننا و أتو للترحيب بنا
إلين بإبتسامة: هذا من لطفهما ، حسنًا سآخذ لهما العصير جيد أنك أشتريته ليلة أمس
وسيم مبتسمًا: حسنًا إجلسي معهما على الأقل سأكون مطمئنًا عليكِ انا ذاهب إلى الخارج
إلين: إلى اين؟
وسيم و هو يفتح الباب: سأبحث عن عمل
إلين: حسنًا أراك في المساء
..........................................
فريدة: رأيتِ يا إبنتي ذلك الشاب كم يبدو وسيم
قمر بضجر: أمي توقفي
فريدة بغضب: أيتها الغبية أنظري كيف أصبحتي كبيرة بدون زواج هذا لأنك لست ذكية في جذب الرجال إليكِ
قمر بنفاذ صبر: دائمًا زواج زواج زواج تريدين أن ترتاحي مني
فريدة بحنان: لا يا إبنتي أنا فقط أريد مصلحتك أريد أن تجدي رجلاً يحميكِ حتى أطمئن عليكِ
قمر: حسنًا إذًا لماذا رفضتي كل الذين تقدمو لخطبتي
فريدة: تريدين أن أزوجكِ بأغبياء مثلهم ، لم أعجب بأي واحد منهم ، و الذي يعجبني هو إبن خالتك وأنتِ لم يُعجبكِ و ...
دخلت إلين قائلةً: آسفة ، لقد تأخرت قليلاً عليكما
فريدة و هي تضحك: أبدًا يا عزيزتي نحن نساء مثلك و نعلم أن التحضير لأي شيء يأخذ منا وقتًا
ابتسمت إلين ثم قالت قمر : إسمك إلين أليس كذلك
إلين و هي تقدم لهما العصير: نعم و أنتِ
فريدة: إسمها قمر و أنا خالتك فريدة
جلست إلين بالكرسي المقابل لسريرها و قالت: سررت بلقائكما
قمر مبتسمة: و نحن كذلك
فريدة : كم تبلغين من العمر يا إلين؟
إلين: ستة عشر سنة و بعد شهر ونصف سأصير سبعة عشر
قمر: تبدين أصغر ، وجهك يحمل ملامح بريئة
إلين تبتسم بخجل: شكرًا وأنتِ جميلة جدًا كم عمرك؟
قمر : واحد و عشرون سنة
فريدة مقاطعةً: هل ذلك الشاب أخوكِ؟
قمر بِهمس: أمي متى تتغيرين
سكتت إلين قليلاً ثم قالت: إنه إبن عمي بعد الانفجار الذي حدث في مدينتنا غادرناها و الآن يتم التأكد من وفاة عائلتنا إذا كان أحدهم حي سنعود إلى هناك
فريدة بأسف: نعم تلك الحادثة فضيعة أتمنى أن يكونو احياء
قمر: وأنا اتمنى ذلك أيضًا ، أمي هيا لقد تأخرنا
فريدة : ماذا حدث لكِ قمر يجب أن نساعد إلين في ترتيب المنزل
إلين : لقد إنتهيت من ترتيبه لا تعذبي نفسك خالتي شكرًا على لطفك
فريدة ، عفوا إبنتي لكن ...
قمر مقاطعةً: حسنًا إذا إحتجتِ إلينا نادينا منزلنا ذلك الذي يقابل منزلكم مباشرةً
إلين و هي تبتسم: شكرًا قمر
نهضت قمر قائلةً: هيا أمي
فريدة بضجر: حسنًا هيا ، وداعًا إلين إعتني بنفسك و إبن عمك
إلين: حسنًا ، رافقتكما السلامة
و عند خروجهما أغلقت إلين الباب قائلةً بضجر : يا إلاهي كأنني كنت في تحقيق
ثم عادت إلى المطبخ و أكملت طبخ ماكانت تطبخه و هي تأكل الحلوى التي أحضراها لها
في تمام الساعة السادسة مساءً عاد وسيم و دخل المنزل مناديًا إلين: إلين أين أنتِ تعالي إلى المطبخ أريد التحدث معك
و ما إن سمعت إلين صوته خرجت مسرعةً من غرفتها متجهةً نحو المطبخ