لِتطمئني - الفصل 8 - بقلم me.riem | روايتك

اسم الرواية: لِتطمئني
المؤلف / الكاتب: me.riem
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

جلست إلين فوق سريرها و هي تفكر شاردة في حين خرج وسيم من المنزل إلين في نفسها: هل سيبقى معي دائمًا _ كلا ،سيأتي اليوم الذي سيتخلى فيه عني _انا لست قريبته و هو ليس مجبور على البقاء معي _ ماذا أفعل إن تركني وحدي _ لم يبقى لي أحد لقد رحلت أسرتي أصبحت وحيدة، سيأتي يوم و يرحل سيتزوج ربما أو لا أعلم _ أمي لماذا تركتيني وحدي مرةً أخرى تمددت على سريرها و بدأت تبكي و هي واضعة يديها على وجهها إلى أن غلبها النعاس و نامت بعد مرور عشرون دقيقة عاد وسيم و قام بفتح الباب ثم دخل و أغلقه قائلاً: لقد عدت لم تجبه إلين فأسرع يبحث عنها خوفًا من أنه قد حدث لها شيء فدخل غرفتها مسرعًا و وجدها نائمة وسيم و هو يلفظ انفاسه: أخفتني أيتها المجنونة أطال وسيم النظر إليها و هو يحاول حفظ ملامح وجهها البريء ثم أفاق من شروده و ذهب إلى المطبخ واضعًا الاغراض التي إشتراها و بدأ بترتيبها فأصدر بعض الاصوات مما جعل إلين تستيقظ بسرعة ، نهضت من مكانها و دخلت المطبخ قائلةً بصوت ناعس : متى عدت إلتفت وسيم خلفه فوجدها واقفة أمام الباب وسيم: قبل قليل ، هل أيقظتك الاصوات ؟ أومأت إلين برأسها فإبتسم هو قائلاً: كنت سأوقظك على كل حال حتى تأكلي إلين: لم أعد أشعر بالجوع وسيم و هو يحمل خبزًا يضع فيه قطع من الدجاج المشوي: ستأكلين غصبًا عنكِ هيا تعالي إلى هنا و إجلسي إلين بتذمر: حسنًا جلست إلين على الكرسي بينما وضع وسيم الاكل على الطاولة و جلس أمامها ، شَرع هو بالأكل بينما هي ظلت تنظر فقط فإنتبه لها وسيم بمكر: أنا أحفظ حركات الفتيات تنتظرين مني أن اطعِمكِ صحيح يالكِ من رومنسية إلين بغضب: كلا أنت قليل الادب حقًا ضحك وسيم قائلاً: إذا لم تأكلي سأُطعمكِ بيدي و أقول أنه أنتِ من أراد ذلك بحركاتك هذه إلين بتأفأف: سآكل حسنًا أصمت الآن منع وسيم نفسه من الضحك في حين بدأت إلين تأكل لكن سرعان ما توقفت فقال بضجر: ماذا الآن إلين: .... وسيم: لما أنتِ صامتة هكذا تكلمي ماذا يحدث معك إلين بصوت منخفض: هل ستبقى معي دائمًا وسيم: لم أسمعك إلين: قلت هل ستبقى معي وضع وسيم الأكل بغضب قائلاً: كم مرة سأعيد الشرح لكِ، لما تظنين أنني سأترككِ؟ إلين: .... وسيم بغضب: تكلمي ، لا تثقين بي أبدًا لماذا ؟ لقد وعدتك أتظنين بأنني طفل لا أنفذ كلمتي إلين ببكاء: كفى ، أنت لا تفهمني وسيم يحاول تهدأت نفسه قائلاً : أعتذر لأنني صرخت عليكِ إلين: لابأس، أريد أن أعود إلى غرفتي وسيم بهدوء: كما تريدين نهضت إلين عائدةً إلى غرفتها و فور دخولها بدأت تبكي كعادتها بينما وسيم وضع يده على رأسه و هو يفكر فيما حدث و فجأة وسيم في نفسه: أيعقل هذا ، كيف نسيت أن أسالها ، ربما حدث معها شيء في الماضي جعلها تخاف الوحدة لهذه الدرجة أتذكر يومها في منزل سليم كانت ستقول شيئًا ما يجب أن أعرف ما الذي يحدث معها نهض وسيم بسرعة و فور وصوله إلى غرفتها طرق الباب قائلاً: هل نمتي ؟ إلين و هي تمسح دموعها: لا وسيم: أريد أن أتحدث معكِ تعالي إلى المطبخ عندما تستطيعين المجيء انا جالس هناك إلين: سآتي بعد قليل إلين في نفسها: ترى ماذا يريد _ يريد أن يعتذر لن أقبل سألته فقط تهجم علي _ لكن أظن أن معه حق _ سأذهب و أرى ماذا يريد بينما هو جالس دخلت إلين و جلست على الكرسي قائلةً بغضب: ماذا تريد وسيم بحنان: غاضبة مني إلين بعدم مبالاة: لا يهم وسيم: آسف لأنني تكلمت معك بتلك الطريقة لكن ضايقني سؤالك كثيرًا شعرت بأنك لا تثقين بي إلين بعدم مبالاة: حسنًا وسيم بحنان: تريدين تعذيبي بتجاهلي إلين: غير صحيح فقط لم يعد يهمني الموضوع حقًا، أشعر بالنعاس تأخر الوقت أريد أن أنام وسيم: سأدعك تنامين لكن بشرط إلين بضجر: و ما هو وسيم: تتذكرين يوم كنا في منزل سليم و ... إلين مقاطعةً: نعم أتذكر ثم ماذا وسيم: لا تقاطعيني و أنصتي كنا نجلس في الغرفة منتظرين سليم و هنا أنتِ قلتِ لي شيء ، قلتِ بأنك عشتي الوحدة من قبل ماذا كنتِ تقصدين بذلك إلين بتوتر: لا ، لا أتذكر أنني قلت شيئًا كهذا وسيم بجدية: إلين إلين بإستسلام: نعم قلت لكن ... حسنًا سنتكلم في ذلك غدًا ثم نهضت مغادرةً المطبخ إلا أن وسيم أمسكها من ذراعها قائلاً: لن تنامي قبل سرد ما كنت ستقولينه يومها إلين : دعني وسيم: إلين، أريد أن أعرف سبب خوفك المستمر هذا ، يجب أن اساعدك ساعديني على معرفته حتى أستطيع مساعدتك إلين: ..... وسيم: موافقة أومأت برأسها قائلةً: حسنًا عادا إلى مقعدهما ، نظرات وسيم لا تفارق إلين للحظة منتظرًا أن تبدأ بالتحدث و إلين تلعب بيديها من شدة التوتر و الحزن مرسوم على ملامحها وسيم بحنان: لست غريب ، أظن أننا أصبحنا قريبين من بعضنا جيدًا رغم أننا لم نعرف بعض سوى لمدة قصيرة أحست إلين بالإطمنان من كلامه لذلك تشجعت و قالت: عندما كنت في التاسعة من عمري حدث شجار بين أمي و أبي كاد أن يؤدي إلى إنفصلهما سكتت قليلاً بينما وسيم ينظر إليها ثم تابعت: و لأن المشكلة كانت كبيرة بينهما قررا أن ينفصلا لفترة معينة حتى يراجع كل منهما نفسه و هنا تركت أمي البيت ذاهبةً إلى منزل أبوها و أرادت أن تأخذني أنا و أخي معها إلا أن أبي عارض بشدة ، كانت أمي عاجزة عن منعه لأن أبي عندما يغضب لا يتحكم في أعصابه و يفعل أي شيء يخطر على البال لهذا ذهبت أمي وحدها و تركتنا معه ، في هذه الفترة كان أبي غاضب دائمًا و يصب غضبه علينا أنا و أخي ، أخي كان يذهب الى بيت الجيران للعب مع أولادهم لأن أبي يسمح له ولا يسمح لي كوني فتاة لذلك كان غضبه كله علي أنا ، كنت شديدة التعلق بأمي و لم أتحمل البقاء وحدي كل تلك المدة غابت لمدة خمسة اشهر كنت فيها وحدي مع غضب أبي و كانت المدرسة لم تبدأ بعد لهذا بقيت حبيسة المنزل حتى أنه ليس لي صديقات ألعب معهن في حيينا سكتت قليلاً و الدموع بدأت تنهمر من عينيها بينما وسيم لم يتحمل منظرها ذلك فقال: حسنًا فهمت لا تكملي إلين و هي تمسح دموعها: شعرت بوحدة قاتلة و كنت ابكي كل يوم شوقًا لأمي التي تتكلم معي بالهاتف فقط و خوفًا من غضب أبي الدائم لذلك أصبحت أخاف الوحدة عم الصمت حين أكملت جملتها و بعد لحظات إبتسمت قائلةً: لكن بعد عودة امي أصبح أبي حنون معي و إعتذر مني و أمي وعدتني بأنها لن تتركني مرة أخرى ، و الآن تركتني لم يستطع وسيم تحمل منظرها أكثر دموعها و هي تنزل ببطئ من عينيها أشعل حريقًا في قلبه فنهض بسرعة من مقعده متجهًا نحوها و عانقها بحرارة قائلاً و الحزن بادي في صوته: لن أتركك أبدًا _ لست وحدك بعد الان لن اتركك يا إلين أعدك _ لن أتركك تأثرت بكلماته فزادت دموعها و هي تغرس وجهها بين أحضانه و هو شعر بالضعف أمام دموعها و لامَ نفسه على جعلها تتذكر لحظات تحزنها حاولت إلين إبعاده بعد لحظات قائلةً: حسنًا وسيم أريد الذهاب إلى غرفتي الآن أشعر بالنعاس و ما إن لمح عينيها المنتفختين و خداها الحمراوتين بسبب الدموع قام بوضع يديه على وجهها قائلاً: وعدتني بأن لا تبكي مسحت دموعها بسرعة ثم قالت و هي تبتسم: أنا لا أبكي إبتسم بألم فقال: بلى رأيتك تبكي أجابته ممازحةً و الدموع ماتزال عالقة في جفونها: وأنت أيضًا بكيت رأيتك وسيم متصنعًا الغضب: لا أنتِ تكذبين إلين و هي تضحك: نعم أمزح حسنًا وسيم أريد النوم دعني أذهب وسيم و هو يبتسم: حسنًا إذهبي الآن عادت إلى غرفتها و ما إن وضعت رأسها نامت بينما هو لم يستطع النوم بل ظل متسطح على سريره ينظر الى السقف و يفكر إلى أن غلبه النعاس و نام