الفصل 5
وسيم بصوت منخفض: إلين، إلين
إلين بصوت ناعس: ماذا هناك
وسيم: إستيقظي يجب أن نغادر نحن في النهار الآن
تعدلت إلين في جلستها قائلةً : لكن إلى أين؟
وسيم: سنغادر المدينة اليوم
نهضت إلين ثم وقفت قائلةً ببراءة: هل سنذهب مشيًا؟
وسيم ممازحًا: كلا ستأتي طائرة و تقلنا
إلين: انا لا امزح
وسيم بمكر : عزيزتي سنمشي اليوم اكثر من البارحة جهزي قدميكِ
إلين بكسل: أليس هنالك حل آخر
وسيم: إذا شعرتي بالتعب سأحملك
إلين بخجل: هل تراني طفلة في الثامنة من عمرها قلت إن عمري ستة عشر ألا تستوعب أيها الغبي
وسيم ضاحكًا: غبي؟ حسنًا حتى و إن بكيتي راجيةً أن أحملك لن أفعل
إلين بصوت خافت: لن أطلب منك هذا حتى لو مت تعبًا
وسيم بمكر: ماذا قلتِ
إلين: أتحدث مع نفسي
وسيم مبتسمًا: حسنًا هيا دعينا نغادر
كانت إلين تمشي بجانب وسيم و تتبادل معه الحديث و بعد ساعة توقف وسيم فتوقفت إلين قائلةً: لما توقفت؟
وسيم: ألم تشعري بالتعب؟
إلين: لا دعنا نواصل
وسيم مبتسمًا: لقد وصلنا
إلين بإستغراب: كيف هذا؟
وسيم: هنا منزل صديقي أنظري لم يُدمر بالكامل و هذا يعني أنهم إستهدفو وسط المدينة تهديدًا لنا لا أكثر
إلين بغضب: قلت تهديدًا لا أكثر لقد مات الجميع بسببهم
وسيم بنبرة حزينة: سيدفعون ثمن ذلك يومًا ما و نحن يجب أن نواصل من أجل عائلتنا يجب أن لا نستسلم حسنًا
إلين بحزن: نعم معك حق لكن امي لا تغيب عن بالي للحظة و أشعر أنني أرغب بالبكاء لمدة سنة دون توقف
وسيم مطبطبًا على رأسها: هذا قدر الله إن بكيتي و صرختي و عشتي في كآبة على ما حدث لك فهذا يعني أنك غير راضية
إلين: لا أبدًا الحمدلله انا راضية بقدره
وسيم مبتسمًا: أحسنتِ ، هيا تعالي
تقدما نحو باب ذلك المنزل الذي كان سليمًا من الاسفل و مدمرا من الطابق الاعلى فدق وسيم الباب مناديًا : سليم ، سليم هل أنت هنا
إلين: ربما تركو المنزل
وسيم: لا اظن فأُمهُ مريضة لا تقوى على مسافة الطريق و جسدها لا يقوى على مقاومة الجراثيم لهذا لن يغادرو البيت إلى أن تتحسن ، مناعتها هذه الفترة جِدُ ضعيفة
إلين بحزن: أرجو لها الشفاء
ما إن أتمت جملتها حتى فُتِحَ الباب و ظهر شاب أشقر ذو عينين خضراوتين فقال و السرور بادي على وجهه: أهلاً بالاخ لقد اشتقت إليك كثيرًا
تقدم وسيم نحوه و عانقه بفرح قائلاً: وأنا أيضًا يا صديقي الغالي كيف حال والدتك
سليم: لم يتحسن وضعها بعد ماتزال تعاني من نفس المشكلات الصحية
و فور إنتباهه لإلين الواقفة خلف وسيم همس في أذنه قائلاً: من هذه الفتاة
وسيم ضاحكًا: ربما تكون أول شخصٍ قال لها فتاة وليس طفلة
إلين بغضب طفولي: وسيم لن أسامحك هذه المرة
ضحك سليم بصوت عالٍ ثم قال: تفضلو بالدخول لنتكلم في الداخل
دخل كل من إلين و وسيم البيت و أخذهم سليم الى غرفته قائلاً: لقد دُمِرت غرفة الضيوف و المطبخ لأنهم في الطابق الاعلى لذلك لم يتبقى من البيت سوى غرفتي و غرفة أمي و أبي ألا تمانعون من الجلوس فيها ؟
وسيم: ماذا تقول يا صديقي سأغضب منك هكذا أنا لست غريب
ثم نظر إلى إلين و قال: و هذه الصغيرة معي لذلك لا وجود للغرباء لا تقلق
نظر سليم بمكر الى وسيم فلاحظ هو ذلك ليقترب منه هامِسًا: ما هذه النظرات أيها الغبي سأشرح لك ما حدث
لم يهتم سليم لكلامه بل فتح الباب قائلاً: تفضلي آنستي
إلين بخجل: شكرًا
و ما إن دخلت حتى قال سليم لوسيم بصوت منخفض: ستخبرني عن كل شيء حسنًا
وسيم ممازحًا: إذهب و أحضر شيء نشربه لديك ضيوف
سليم بمرح: أنت تتهرب
وسيم ضاحكًا: كلا سأحكي لك ما حدث هيا لن أترك إلين جالسة وحدها نحن ننتظرك أريد أن أشرب الماء، لديكم أليس كذلك؟
سليم: نعم أحضر أبي الماء بعد الانفجار أمس لأمي من حنفية الطريق لحسن الحظ أنها لم تُدمَرْ
وسيم: هذا جيد حسنًا لا تتأخر انا في الداخل
دخل وسيم الغرفة و اقفل الباب قائلاً بمزاح: لماذا كنتِ خجولة و لطيفة معه وانا لا هل هو أجمل مني
ثم بدأ يلمس عضلاته قائلاً: ألم تعجبك عضلاتي و جسدي القوي و بشرتي السمراء أم تفضلين الرجل الاشقر
بدأت إلين تضحك و لم تتوقف عن ذلك ثم تابع هو: نعم لقد فهمت حتى شعري الاسود لم تُحبيه أعلم
إلين ضاحكة: ماذا حدث لك وسيم
وسيم متصنعًا الغضب: لاشيء فقط أنتي تحبين اشقر مثلك
سكت قليلاً ثم تابع مغازلاً: بشرة بيضاء و شعر أشقر لامع و عينان عسليتان
إلين و هي مستمرة بالضحك: أنت جُننتْ
وسيم بإستفزاز ليثير غضبها: انا غبي حقًا كيف نسيت أنكِ طفلة كان يجب أن لا اتكلم في مواضيع كهذه مع طفلة صغيرة
إلين بسخرية: إذًا منْ كان يطلب إعجابي قبل قليل
وسيم ضاحكًا: تعلمت فنون الرد حقًا هذا شيء مبهر من طفلة
ألين بغضب و صوت عالٍ: وسيم كفى
و هنا دخل سليم قائلاً: أصواتكما وصلت خارج البلاد سيسمعها العدو و يبكي حسرةً على قنابله التي ألقاها من دون فائدة
هنا ضحِكَ الثلاثة و أخذ سليم يقدم الماء لكل من وسيم و إلين و بدأ وسيم يسرد عليه ما حدث معهما .....