حب و إنتقام - الإختطاف - بقلم أمين تليلي | روايتك

اسم الرواية: حب و إنتقام
المؤلف / الكاتب: أمين تليلي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الإختطاف

الإختطاف

دخل أحمد القصر لقد كان يمتلئ بالتحف باهظة الثمن فيه غرف كثيرة لديه خدمن كانت من بينهم خادمة طويلة سامقة القوام، حلوة يجري ماء النضارة والشباب في محيَّاها، تتهادى مستعلية برأسها في تيهٍ ودلال، وتتمايل في رشاقة وزهو كأنها غصنُ بانٍ يُحرِّكه النسيم العليل، ذات جسم رطب رخص، تغنِّي فوقه الطيور، ووجه باسم صبوح، وعينَين سوداوَين تشعان سهامًا تفتك بالقلوب، ووجنتَين انتهبتا من الورد حمرته، وشفتَين كالعناب الحلو المتبل بالرضاب، وأسنان كاللؤلؤ، وجِيد أتلَع، وصدر كعبَ ثدياه، فكانت ملتقى أشعة العيون وشركًا لاقتناص القلوب والعقول،كان أحمد مفتونا بجمالها إذ قال له سامي:"ما بك ؟ إنها ريم خادمتك في هذا القصر أفق" "هههه لا تقلق إني أشفق عليها إمرأة مثل هذه كيف لها أن تكون خادمتي؟" "إن ريم فتاة خلوقة لكن لم يحالفها الحظ فقد عاشت في ميتمن لا عائلة لها،لكن لا وقت لهذا إذهب و خذ حماما دافئا ثم إذهب لنوم غدا لنا عمل شاق" صعد أحمد الدرج وهو يقول في نفسه:"ما هذا العمل الذي يتحدث عنه حسنا غدا سنعرف" استيقظ أحمد من الغد على صوت خفيف رقيق:"صباح الخير سيدي إن الإفطار جاهز و هناك من ينتظرك في غرفة المعيشة" لقد كانت ريم تلك الفتاة جميلة ذات الصوت الحنون. أفاق أحمد و نزل إلى أسفل إذ به يقابل رجلا يرتدي زي رسمي يضع سماعةًوقال:"صباح الخير إني أحد رجال السيد سامي كلفني بمهمتي أخذك إلى مكان ما" "حسنا دعني أغير ملابسي ثم سأعود" عاد أحمد إلى غرفته لتغيير ملابسه ثم نزل و قال:"إذن إلى أين سنذهب؟" "لا داعي للقلق ستعرف عما قريب" "حسنا" ركب معه السيارة كانت رباعيات الدفع سوداء اللون،كان المكان الموعود مصنعاً مهجورا إرتبك أحمد لكن الرجل طمأنه:"سيدي لا تقلق" لم ينهي كلامه إذا بسيارة تقف بجانبهما، ماذا يحدث هذا ما قاله أحمد في نفسه ثم نزل من السيارة ثلاث رجال:"مرحبا بك سيدي لا تقلق نحن من رجال السيد سامي" "سامي! أين هو؟" "لا تقلق أنت في أيدي أمينة خذ هذا الهاتف و المسدس وهذه السيارة وبعد ذهابنا إتصل بالرقم الموجود على الهاتف" لا تعبر الكلمات عن حالة الرعب و الخوف التي أحس بها أحمد ثم قال:"حسنا لكن لماذا هذا السلاح؟" "من فضلك إسعد السيارة وإتتصل بذلك الرقم بعد ذهابنا إنه رقم هاتف مريم؟" تلك كانت أخر كلمات أحد أولئك الرجال ثم غادروا المكان "مريم و سلاح إلى ماذا تخطيط يا سامي"هذا ما قاله أحمد في نفسه بعدها ركب السيارة إذا به يجد فتاة صغيرة تبلغ من العمر حولين نائمة في المقعد الخلفي لم يعرف أحمد ماذا يحدث فأخذ الهاتف و إتصل بالرقم الموجود على الهاتف"مرحبا من معي" إنها هيا مريم استطاع معرفتها من نبرت صوتها ثم قال:"مريم إنه أنا أحمد؟" "أحمد؟ هل هذا أنت حقاً"ثم إنفجرت بالبكاء و قالت:"أحمد أرجوك أتوسل إليك ساعدني لقد أختطفوا إبنتي" " إبنتكي؟ كيف و متى؟" ثم نظر إلى الخلف حيث الطفلة و قال:"هل لكي أن تصفيها لي؟" "إنها رضيعة تبلغ من العمر سنتين لها أقراط على شكل زهرة" أوقع أحمد الهاتف من الصدمة إن الفتاة التي معه إبنه مريم و إبراهيم كيف حدث هذا؟ سامي إلى ماذا تخطيط هذا ما قاله في نفسه ثم أخذ الهاتف مجددا و قال:"حسنا سأفعل أقصى ما استطيع لأرجع لكي إبنتكي ما هو إسمها" "آية!!أرجوك أسرع وإبحث عنها فزوجي و الشرطة يبحثون دون جدوى" "زوجك؟ إبراهيم؟ إذن في نهاية المطاف تزوجتي إبن عمك ذلك الملعون,كيف أمكنكي ذلك؟ آية أليس كذلك؟ كان ليكون إسم إبنتنا،وداعا وسأحاول البحث عنها" أخذ السيارة وعاد إلى القصر اذا به يجد سامي هناك فذهب إليه مسرعا و لكمه في وجهه أوقعته على الأرض "ماذا تضن نفسك فاعلا؟ وقف سامي وهو يبتسم وقال:"الإنتقام لقد خسرت كل شيء بسبب تلك المرأة دعها تتذوق طعم الألم، ليس من العدل أن تحضى بالسعادة هيا وإبراهيم على حسابك أنت" بعد كلامه هذا ناد أحمد الخادمة "ريم! ريم" " نعم سيدي"قالت ريم "من فضلك هناك فتاة صغيرة في السيارة هل أخذتها إلى غرفتك وأعتنيتي بها لبعض الوقت" أخذت ريم البنت آية إلى غرفتها وقال أحمد لي سامي" ما ذنب تلك الفتاة إنها لا تزال رضيعة" "إن هذا العالم يملأه الظلام و فهو ليس عادلا علينا توزيع الألم بالتساوي مع الناس هكذا يتوازن العالم، أقتل تلك البنت وإنتقم إنها فرصتك" "إنك مجنون، أقتلها؟ بهذا السلاح الذي أعطاني إياه كلابك؟" أخرج أحمد ذلك المسدس ووضعه على رأس سامي قائلا:"إنك وحش عديم الإحساس لا إنسانية لك" كان سامي يضحك بهيستيريا قائلا:"هههه وحش ؟ ان هذا العالم الذي نعيشه هو الوحش، قتل وإختصاب و سرقه و نهب و تحيل أنت لست إلى ضحية هذا الوحش مثلي تماما أريد فقط نشر الظلام و الألم بالتساوي بين الناس " "إنك مجنون فمهم إشتد الظلام ستشرق الشمس في الصباح، أنا سأعيد أية إلى عائلتها و لا تعترض طريقي فإن لي فكرة أفضل من هذه أيها المجنون إجلس و إستمع " ذهب إلى غرفة المعيشة وقال:" سنستعمل هذه الفتاة للإنتقام من إبراهيم و زوجته دون سفك الدماء" "كيف؟" أخذ أحمد الهاتف وإتصل بمريم