لِتطمئني - الفصل 3 - بقلم me.riem | روايتك

اسم الرواية: لِتطمئني
المؤلف / الكاتب: me.riem
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

إندهش وسيم من ذلك المنظر فقد كانت إلين في حالة يرثى لها ، إقترب منها قليلاً قائلاً بصوتٍ رجولي حنون: أيتها الطفلة هل أنتي وحدك هنا؟ ما إن سمعت إلين صوته قفزت من مكانها و إرتمت في حضنه كأنها تريد الاختباء ، دفنت رأسها بين أحضانه و هي تبكي و تصرخ قائلةً: لا أريد أن ابقى وحيدة ، لما تركتني أمي ، أريد امي و إخوتي و أبي إندهش وسيم و لم يستوعب ما حدث قبل قليل لكن سرعان ما بادلها بالعناق فلف يديه حولها قائلاً: إطمئني أنا معك ، لست وحيدة الآن لا تخافي واصلت إلين البكاء و هي تضغط بيديها خلف ظهره في حين شعر هو بضرورة تحسيسها بالأمان فوضع يده على شعرها مطبطبًا عليها بحنان ظلت إلين على وضعها ذاك إلى أن بدأت شهقاتها تختفي شيئًا فشيئًا و هنا شعر وسيم بصداع في رأسه فسقط جالسًا و وجهه شاحب جدًا، شعرت إلين بالفزغ من منظره ثم لمحت بسرعة الدماء على كتفه و على يديها فقالت بصوت مرتجف: هل انت بخير ، ماذا بها ذراعك، ماذا أفعل نظر إلى عينيها قائلاً: لا تقلقي مجرد جرح بسيط سيتوقف النزيف بعد قليل نظرت إليه بكل براءة و الخوف بادي على عينيها قائلةً: سأحاول مساعدتك حاولت تمزيق فستانها من الأسفل إلا أنها لم تُفلِح وسيم بإبتسامة متعبة: أيتها المجنونة لا تمزيقي ثيابك حاولت مرة أخرى بكل قوتها و بمساعدةٍ من أسنانها إستطاعت تمزيقه و أخذ جزء منه و بسرعة لفته حول ذراعه تحت أنفاسه المتعبة وسيم بإندهاش: انتِ مازلت طفلة كيف تعرفين أن تضميد الجرح بأي شيء يوقف النزيف إلين: أبي طبيب و قد علمني بعض الاشياء الضرورية في الطب وسيم بإعجاب: هذا شيء عظيم ، حسنا انا وسيم و أبلغ من العمر خمسة و عشرين سنة ماذا عنكِ إلين : أنتظر أريد أن اربطه _ حسنا لقد إنتهيت لا تحرك ذراعك حتى يتوقف النزيف وسيم: شكرا لك إلين: اسمي إلين و عمري ستةَ عشر وسيم: حقًا؟ ظننتك طفلة ذات العشر سنوات إلين بطفولية: أنا لست طفلة أنتم من تظنون هذا وسيم ممازحًا: لأن وجهك بريء كوجه الاطفال الرُضَع و مع قامتك القصيرة تبدين كطفلة إلين بغضب: كلا لست طفلة وسيم ضاحكًا : حسنًا حسنًا أيتها الشابةَ إلين بصوت خافت: الى أين سأذهب الآن وسيم بصوت رجولي: ستذهبين معي إلين بدهشة: حقًا؟ وسيم: نعم كيف لي ترك فتاة لوحدها إلين بصوت حزين: أين عائلتك وسيم بعبوس: هلكو جميعًا و انا كِدتُ أهلك لو لم تضمديلي الجرح لأنهى النزيف حياتي لقد تضرر منزلنا بشكل فضيع لا اعلم كيف نجوت ارجع بصره إليها قائلاً: وأنتي مثلي أليس كذلك ، لم ينجو غيركِ اومأت إلين رأسها بنعم في حين بدأت دموعها بالنزول وسيم : توقفي ارجوك لا اتحمل رؤية فتاة تبكي لا تخافي أنا معك لا اريدك أن تبكي بعد الان إلين:..... وسيم: إلين ماذا بك إلين بصوت باكي منخفض: لاشيء حاول وسيم النهوض فقالت إلين: نزيفك لم يتوقف بعد وسيم متألماً: انا بخير يجب أن نغادر الآن إلين: لكنك مُتعب وسيم بمرح و إبتسامة مُتعبة: الرجال يستطيعون مقاومة جراح كهذه لا عليكِ نهضت إلين أيضاً من مكانها قائلةً: إذًا إلى أين سنذهب؟ وسيم: سنبحث عن مكان نبيتُ فيه الليلة و في صباح يوم الغد سنغادر المدينة و نبحث عن مكان أكثرُ أمانًا لأن مدينتنا هي عاصمة بلدنا لهذا هي مستهدفة بشكل كبير ، هيا لنغادر بينما تسير إلين بجانب وسيم الذي يفوقها طولاً و عرضًا شعرت بالإطمئنان بالقرب من رجولته و قوته بينما شعر هو بالأُنسِ و الحنان و أحس بالرجولة أمام رقتها و ضعفها مما جعله يحتويها و يرغب بحمايتها .