الفصل 4
### الفصل الرابع: طريق الهلاك
بعد أيام من السير المتواصل عبر الغابات والمناطق الريفية المدمرة، وصل الأصدقاء الأربعة إلى منطقة جديدة مليئة بالتلال الصخرية الوعرة. كانت الأرض جافة، والجو حارًا بشكل لا يطاق. التعب بدأ يأخذ منهم كل شيء، لكنهم كانوا يعلمون أن هذه التضاريس قد تكون الفرصة الأخيرة لهم للوصول إلى مدينة الملوك الراهبة.
**علي:** "أنا مش عارف هنقدر نكمل قد إيه بالطريقة دي... بس لازم نستمر."
**دينا:** "إحنا بقينا قريبين... أنا حاسة. كل اللي محتاجينه هو الصمود شوية كمان."
**حسن:** "صح، ولازم نخلي بالنا من الزومبي. المكان ده ممكن يكون مليان بيهم."
بينما كانوا يتسلقون التلال واحدة تلو الأخرى، بدأت علامات القلق تظهر على وجوههم. لم يكن هناك أي أثر للحياة، لا نباتات ولا حيوانات. كان كل شيء يبدو مهجورًا وكأن الطبيعة نفسها تخلت عن هذا المكان. وصلوا إلى قمة تلٍ عالٍ، ومن هناك استطاعوا رؤية المنظر البعيد.
**مازن:** "بصوا هناك... شايفين المدينة اللي بعيدة؟ ممكن تكون دي مدينة الملوك الراهبة."
النظر من أعلى التل أعطاهم بصيصًا من الأمل. كانت هناك مدينة بعيدة محاطة بأسوار عالية، تبدو وكأنها محصنة بشكل جيد.
**علي:** "آه، دي أكيد هي! بس إحنا لسه قدامنا طريق طويل."
بدأوا بالنزول من التل متجهين نحو المدينة. ومع كل خطوة كانوا يأخذونها، كانت التوترات تزداد. بدأت الرياح تزداد قوة، حاملة معها رائحة الموت. كان من الواضح أن المنطقة التي كانوا يمرون بها كانت مليئة بالخطر.
فجأة، سمعوا صوت صرخات بعيدة، كانت صرخات مرعبة تُشعرهم وكأن الموت يقترب. التفتوا حولهم بحذر، محاولين تحديد مصدر الصوت.
**دينا:** "الصوت جاي من هناك... قريب جدًا."
**حسن:** "لازم نتحرك بسرعة قبل ما يلاقونا."
أخذوا يتحركون بحذر أكبر، لكنهم لم يستطيعوا أن يخفوا خوفهم. بدأ الليل يقترب، وكانت الظلال الطويلة تتسلل بين التلال، مما جعل الرؤية تزداد صعوبة. مع تقدمهم، بدأت الأرض تصبح أكثر وعورة، وبدأ التعب يسيطر عليهم.
فجأة، وجدوا أنفسهم محاصرين من كل جانب. الزومبي كانوا يخرجون من خلف الصخور والتلال، عددهم كان كبيرًا بشكل مرعب.
**مازن:** "ده فخ! إحنا وقعنا في فخ!"
بدأ الأصدقاء الأربعة في القتال بأقصى ما لديهم من قوة. كانوا يستخدمون كل ما لديهم من أسلحة بسيطة لمحاولة صد الهجوم، لكن عدد الزومبي كان كبيرًا جدًا.
**علي:** "لازم نتفرق ونحاول نلاقي طريق للهروب!"
تفرقوا في كل اتجاه، محاولين البقاء على قيد الحياة في هذا الكابوس. كل واحد منهم كان يقاتل من أجل حياته، محاولًا التغلب على الخوف والذعر.
دينا كانت تركض بسرعة نحو تل قريب، محاولًة الابتعاد عن الهجوم، لكنها انزلقت وسقطت على الأرض. كان الزومبي يقتربون منها بسرعة، وكان اليأس يملأ عينيها.
**دينا:** "لا... مش هنا! مش دلوقتي!"
قبل أن يتمكن أحد الزومبي من الوصول إليها، ظهر حسن فجأة ودفعه بعيدًا.
**حسن:** "قومي بسرعة! مفيش وقت!"
قامت دينا بسرعة وركضت بجانب حسن، محاولين العثور على طريق آمن. لكنهم كانوا يعلمون أن الهروب من هذا الجحيم لن يكون سهلًا.
بينما كانوا يركضون بلا توقف، رأوا ضوءًا بعيدًا قادمًا من المدينة. كان هذا الضوء هو الأمل الوحيد لهم، وكانوا يعلمون أن عليهم الوصول إليه بأي ثمن.
**علي:** "شايفين النور ده؟ لازم نروح ناحيته! ده الأمل الوحيد لينا!"
اندفعوا جميعًا نحو الضوء، متجاهلين التعب والخوف. كانوا يعلمون أن هذه هي اللحظة الحاسمة، إما أن ينجوا أو يسقطوا في يد الزومبي.
وبينما كانوا يقتربون من الضوء، كان الزومبي يزدادون قربًا منهم. كانوا يسمعون صرخاتهم المرعبة ويشعرون بيدينهم الباردة تحاول الإمساك بهم.
لكن الأمل كان أقوى. الأصدقاء الأربعة استمروا في الركض، عيونهم مركزة على الضوء، قلوبهم مليئة بالعزم.
وفي اللحظة التي كانوا على وشك الوصول فيها إلى المدينة، بدأت الأسوار تفتح ببطء أمامهم. كانت هذه المدينة هي الأمل الذي كانوا يبحثون عنه، المكان الوحيد الذي يمكن أن يوفر لهم الأمان.
وصلوا أخيرًا إلى البوابات، واستقبلتهم مجموعة من الناجين الذين سارعوا بإدخالهم وإغلاق الأبواب خلفهم. كانت مدينة الملوك الراهبة هي الملاذ الأخير لهم، لكنها كانت بداية جديدة في معركتهم للبقاء على قيد الحياة.
كانوا يعلمون أن الطريق لم ينتهِ بعد، وأن التحديات القادمة ستكون أصعب. ولكنهم كانوا الآن في مكان آمن، على الأقل لليلة واحدة.