ذرية الزومبي - الفصل 3 - بقلم اياد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ذرية الزومبي
المؤلف / الكاتب: اياد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

بعد ساعات من السير المتواصل، وصلوا إلى أطراف المدينة وبدأت معالم الريف تظهر أمامهم. كانت الأشجار الكثيفة تحيط بالمكان، والهواء النقي يختلف تمامًا عن الهواء الثقيل والمشحون في المدينة. بدأ الأمل يتسلل إلى قلوبهم مع كل خطوة نحو الغابة المفتوحة. **علي:** "الحمد لله وصلنا... المكان ده شكله بعيد عن المدن وممكن يكون آمن." لكن الفرحة لم تدم طويلًا. بينما كانوا يقتربون من مجموعة من البيوت الريفية المهجورة، لاحظوا حركة غريبة. وقفوا في مكانهم، محاولين فهم ما يحدث. **مازن:** "استنوا... فيه حاجه مش تمام." ما أن اقتربوا أكثر حتى ظهرت الحقيقة المرعبة أمام أعينهم. كانت البيوت محاطة بأعداد ضخمة من الزومبي، يتجولون ببطء في المنطقة، كما لو كانوا يبحثون عن شيء. الزومبي كانوا يملؤون المكان، وكأنهم تجمهروا هنا من كل مكان في المدينة. **دينا:** "يا نهار أسود! إحنا وقعنا في فخ!" **حسن:** "لازم نرجع بسرعة! المكان ده مش آمن زي ما فكرنا." لكن قبل أن يتمكنوا من التحرك، سمعوا صوتًا غير متوقع قادمًا من داخل أحد البيوت. كان صوت راديو قديم يعمل بصوت منخفض، لكنه كان واضحًا بما يكفي ليسمعوه. **الراديو:** "...إلى كل من يستطيع سماع هذا البث، مدينة الملوك الراهبة هي الملاذ الآمن الوحيد المتبقي. القوات العسكرية قامت بتطهير المنطقة وتأمينها. الطريق طويل، ولكنها فرصتك الوحيدة للنجاة..." تبادل الأربعة نظرات مليئة بالتوتر والقرار الذي كان واضحًا. **علي:** "مدينة الملوك الراهبة... ده المكان الوحيد اللي ممكن نلاقي فيه أمان." **دينا:** "بس الطريق ليها أكيد هيكون خطر... إحنا مش عارفين هنواجه إيه." **مازن:** "بس زي ما قال الراديو، دي فرصتنا الوحيدة. مفيش وقت للتردد." اتخذوا قرارهم بسرعة، لم يكن هناك خيار آخر. بدأوا بالانسحاب من المنطقة بحذر، متجنبين لفت انتباه الزومبي. كانوا يعلمون أن الرحلة إلى مدينة الملوك الراهبة لن تكون سهلة، ولكن الأمل في العثور على الأمان كان يدفعهم للمضي قدمًا. بينما كانوا يبتعدون عن المنطقة المليئة بالزومبي، كانت عيونهم مليئة بالعزيمة. لقد قطعوا شوطًا طويلًا للنجاة، والآن أمامهم هدف واضح. مدينة الملوك الراهبة أصبحت وجهتهم الجديدة، وأملهم الأخير في البقاء على قيد الحياة في هذا العالم المدمر. ومع كل خطوة كانوا يأخذونها نحو المجهول، كانوا يعلمون أن الخطر لم ينتهِ بعد، ولكنهم كانوا مستعدين لمواجهة كل ما قد يأتي، لأنهم الآن لديهم هدف يستحق القتال من أجله.