ذرية الزومبي - الفصل 2 - بقلم اياد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ذرية الزومبي
المؤلف / الكاتب: اياد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

مع مرور الليل، كان الصمت يلف المكان، فقط أصوات أنفاسهم المتسارعة والمشحونة بالتوتر كانت تسمع. لكن مازن، الذي كان يفكر في اليوم الذي عاشوه، لم يستطع أن يظل صامتًا. **مازن:** "إحنا محتاجين نخطط لليوم اللي جاي. الوضع بقى أصعب مما توقعنا، ومش هنقدر نقعد هنا للأبد." علي، الذي كان يجلس بجواره ممسكًا بعصا حديدية قديمة، هز رأسه ببطء. **علي:** "عندك حق. كل يوم بيعدي، بنفقد فرصة جديدة للهروب. بس لازم نحدد الأول، هنروح فين؟ ما ينفعش نفضل نجري من غير هدف." دينا كانت تنظر إلى النافذة المحطمة التي تكشف عن جزء صغير من السماء المرصعة بالنجوم. شعرت بأن الأمل بدأ يتسلل ببطء بعيدًا عنهم. **دينا:** "طيب، نفترض إننا هنكمل طريقنا بكرة. لو فعلاً مفيش أمان في أي مكان، إيه اللي ممكن نعمله؟" حسن، الذي كان عادةً الأكثر هدوءًا بينهم، تحدث بحسم: **حسن:** "المدن الكبيرة بقت مليانة زومبي. لو عايزين نعيش، لازم نخرج برا المدينة. نلاقي مكان في الريف، بعيد عن التجمعات. الزومبي بيتجمعوا في المدن أكتر." نظر الجميع إلى بعضهم، وكان واضحًا أن هذا هو الخيار الوحيد المنطقي. الهروب إلى الريف قد يكون فرصتهم الوحيدة للبقاء على قيد الحياة. **مازن:** "أنا موافق. لازم نتحرك أول ما يطلع النهار. نجهز نفسنا وناخد اللي نقدر عليه." بدأوا في تجهيز أنفسهم للنوم، ولكن النوم لم يكن سهلًا. كان الخوف يطاردهم في كل لحظة، وعقولهم مليئة بالتساؤلات حول المستقبل. هل سيتمكنون من البقاء على قيد الحياة؟ هل سيتمكنون من العثور على ملاذ آمن بعيدًا عن كل هذا الرعب؟ عندما بدأ الفجر في الظهور ببطء، كان الجميع مستيقظين، منتظرين لحظة التحرك. جمعوا ما تبقى من طعامهم وملابسهم، وتأكدوا من أن الأسلحة التي يحملونها جاهزة لأي مواجهة قد تطرأ. **علي:** "جاهزين؟ لازم نتحرك دلوقتي قبل ما الزومبي يبدأوا في النشاط." كلهم كانوا مستعدين للمغادرة، لكنهم كانوا يعلمون أن هذه الخطوة قد تكون الأصعب في حياتهم. المستشفى الذي قدم لهم بعض الأمان خلال الليل أصبح خلفهم الآن، وها هم ينطلقون نحو المجهول. بينما كانوا يتسللون عبر الشوارع الفارغة والمباني المهجورة، كانت أعينهم مركزة على الأمام، وأيديهم مشدودة على أسلحتهم. الطريق أمامهم كان طويلًا ومحفوفًا بالمخاطر، ولكنهم كانوا مستعدين لمواجهة أي شيء من أجل البقاء. مع كل خطوة كانوا يأخذونها، كان الخوف يتلاشى تدريجيًا، لتحل مكانه عزيمة جديدة. كانوا يعلمون أن الحياة لن تكون أبدًا كما كانت من قبل، لكنهم كانوا مصممين على إيجاد طريقهم في هذا العالم الجديد، مهما كان الثمن. وهكذا، بدأ الأربعة رحلتهم نحو الريف، حيث يأملون أن يجدوا أخيرًا السلام في عالم لم يعد يعرف سوى الفوضى.