الفصل 1
### الفصل الأول: بداية النهاية
كانت السماء مليئة بالسحب الداكنة التي حجبت أشعة الشمس، مما جعل المدينة تبدو وكأنها في غسق دائم. الشوارع التي كانت مليئة بالحياة قبل أسابيع قليلة، أصبحت الآن خالية تمامًا إلا من بعض الجثث الملقاة هنا وهناك. في وسط هذه الفوضى، كان هناك أربعة شباب يركضون بلا توقف، يائسين للهرب من مصيرهم المحتوم.
**علي:** "يلا بسرعه يا جماعة! المكان ده مش آمن، الزومبي قربوا مننا!"
**حسن:** "إحنا بقالنا ساعتين بنجري من غير هدف، لازم نلاقي مكان نستخبى فيه!"
كانت دينا، الشابة ذات العشرين عامًا، تركض بجانبهم، وكانت تنظر حولها بقلق. **دينا:** "طب نروح فين؟ كل الأماكن اللي نعرفها بقت خطرة."
**مازن:** "لازم نفكر بهدوء... مستشفى المدينة القديمة ممكن يكون فيها حاجه تنفعنا. يمكن نلاقي أدوات طبية أو حتى مكان نقدر نغلقه على نفسنا."
وافق الثلاثة الآخرين على اقتراح مازن، وبدأوا يتجهون نحو المستشفى القديمة التي كانت على بُعد عدة شوارع منهم. كانوا يعلمون أن الطريق لن يكون سهلًا، ولكن لم يكن لديهم خيار آخر.
في طريقهم، مروا بمتجر صغير كان بابه مفتوحًا على مصراعيه. توقف علي فجأة وأشار إليهم.
**علي:** "استنوا... ممكن نلاقي حاجه تفيدنا جوا."
دخل الأربعة إلى المتجر بحذر، متوقعين الأسوأ. المكان كان فوضويًا، والرفوف مقلوبة، ولكنهم وجدوا بعض العلب الغذائية وزجاجات المياه.
**دينا:** "الحمد لله... على الأقل نلاقي أكل. خلونا نلم حاجتنا بسرعة ونمشي."
بينما كانوا يجمعون ما يستطيعون من المؤن، سمعوا صوت تحطم زجاج في الخلف. توقفوا عن الحركة تمامًا، وأمسكوا بأسلحتهم البسيطة.
**حسن:** "الصوت ده مش طبيعي... حد يدخل يشوف فيه إيه."
مازن، بصفته الأكثر شجاعة بينهم، تقدم بحذر نحو مصدر الصوت. وعندما وصل إلى الزاوية الخلفية للمتجر، وجد قطًا ضالًا يبحث عن طعام.
**مازن:** "آه... قط بس. تعالوا، مفيش حاجه تخوف."
عاد الجميع للتنفس بارتياح، لكنهم كانوا يعلمون أن الزومبي قد يكونون في أي لحظة قريبين جدًا منهم. بعد أن انتهوا من جمع ما يستطيعون، خرجوا بسرعة من المتجر وتوجهوا نحو المستشفى.
عندما وصلوا إلى المستشفى، كانت الأبواب الرئيسية مكسورة والزجاج متناثر في كل مكان. دخلوا بحذر إلى الداخل، وكانت الروائح الكريهة تملأ المكان.
**دينا:** "الريحة دي فظيعة... لازم نلاقي مكان آمن جوه."
صعدوا إلى الطابق الثاني، حيث وجدوا جناحًا مهجورًا بأبواب ثقيلة. دخلوا وأغلقوا الأبواب خلفهم، واضعين كل ما لديهم من عتاد لإغلاقها.
**علي:** "هنقعد هنا الليلة، وبعدها نفكر في اللي جاي."
بينما كانوا يجلسون في صمت، كان كل واحد منهم يفكر في المصير الذي ينتظرهم. الزومبي كانوا في كل مكان، والعالم الذي عرفوه سابقًا لم يعد موجودًا. كانوا مجرد ناجين في عالم مليء بالرعب، وكل يوم جديد كان يعني تحديًا جديدًا.
وبينما الليل يزحف على المدينة، كان الأربعة يجلسون متجمعين حول ضوء خافت، يحاولون إيجاد بعض الأمل في ظلام هذا العالم الجديد.