سجينة نفسي - لماذا هي؟ - بقلم أماني عماد | روايتك

اسم الرواية: سجينة نفسي
المؤلف / الكاتب: أماني عماد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: لماذا هي؟

لماذا هي؟

عمر:      في الصباح هبطت إلى الطابق السفلي حيث غرفة الطعام لأتناول الفطور برفقة أبي وعمتي. قبّلت يد عمتي كعادتي، وحييتها قائلًا: صباح الخير عمتي. ابتسمت وقالت: صباح الخير يا حبيبي. ثم انتقلت إلى أبي لأقبل يده هو الآخر، فقال: صباح الخير يا بني، اجلس. جلست على الكرسي المجاور له، وبدأ الخدم في تقديم الطعام.      أثناء تناولنا للطعام طرح أبي سؤالًا لم أكن أتوقعه، فسألني: - هل تذكر مايا من حفلة الأمس؟ مضغت طعامي ببطء وأنا أنظر إليه متعجبًا، فلمَ قد يسأل عنها فجأة؟ أجبته ممازحًا: - تقصد ملكة الثلج؟ تعجب أبي واستفهم قائلًا: - ملكة الثلج؟ فأجبته بلهجة مرحة: - نعم، لقد قررت بيني وبين نفسي أن أطلق عليها هذا اللقب، فهو يبدو مناسبًا لشخصيتها الباردة. تابع أبي: - ولكنها جملية أليست كذلك؟ فأجبته بجدية: - لا ليست كذلك، مظهرها مبتذل للغاية. فتعجب أبي أكثر وقال: - كيف ذلك؟ إنها واحدة من أجمل الفتيات في البلاد، كما أنها لبقة، ومهذبة. انزعجت من كلام أبي عنها، وخصوصًا أنه يمدحها بصفات أنا أرى أنها على عكسها تمامًا. أجبت بعد برهة من الصمت: - أبي، ما الذي ترمي إليه بكلامك؟ بدوت جادًا عندما قلت ذلك، فقرر أبي تلطيف الأجواء، فأجابني بلهجة مرحة: - لقد كبرت يا بني. سألته مستفهمًا: - وماذا في ذلك؟ أنا أعلم أنني كبرت. فاجأني أبي وهو يغمز لي ويقول: - إذًا يجب أن نجد لك عروسًا. صُدمت عندما فهمت ما يرمي إليه أبي، ولكن عمتي قاطعت تفكيري بلهجة تبدو متفاجئة أكثر مني، فقالت: - أنور! تريد أن تزوج عمر دون أن تستشيرني؟ وجّه أبي كلامه إلى عمتي قائلًا: - لا يا سهير بالطبع، أنا أسأله عن رأيه في الفتاة فحسب، لا تقلقي لن يتم الزواج بدون موافقتك. قلت بصوت عالٍ: - زواج! أي زواج تتحدث عنه يا أبي؟ هل تريديني أن أتزوج ملكة الثلج؟ قالت عمتي: - ما بها يا بني هي سيئة؟ كنت على وشك إجابتها قبل أن يقاطعني والدي قائلًا: - لا، إنها فتاة جيدة وعلى قدر من الذكاء والجماى وهي كذلك من عائلة محترمة. بدت عمتي مهتمة بكلام أبي، ولكنني أبيت أن أكمل هذه المحادثة المزعجة. استأذنت أبي لأنصرف إلى العمل، فأذن لي.      طوال الطريق إلى العمل أخذت أفكر فيما قاله أبي هذا الصباح. كانت عمتي تبحث لي عن عروس منذ تخرجت من الجامعة، ولكن أبي لم يعر الأمر اهتمامًا، فلماذا الآن؟ ولماذا هي؟