المنتقبة - الفصل الثاني - بقلم فرح وحيد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: المنتقبة
المؤلف / الكاتب: فرح وحيد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

البارت الثاني . المنتقبة . للكاتبة / فرح وحيد . تستيقظ قمر من نومها ثم تتوضي وتصلي صلاة الصباح وتلبس وتخرج الي الخارج تجد والدتها تجهز الطعام واخاها يجلس ع السفرة . قمر لمالك :: صباح الخير . مالك :: صباح النور يا حبيبتي . سحر وهي تخرج من المطبخ :: صباح الخير يا قمر . قمر :: صباح النور يا ماما . سحر :: يلا يا حبايبي اقعدوا كلوا . بدأو في الأكل وكانوا يأكلوا في صمت ثم قطع صمتهم سحر . سحر :: اسمعني يا مالك وحاول تقنع اختك . مالك :: اي يا ماما . سحر :: في عريس متقدم لأختك . مالك :: ومين دة . سحر :: احمد ابن خالتك أمينة . مالك :: الولا اللي كان هنا امبارح . سحر :: اه . مالك :: علي جستي طبعا مستحيل اجوزه اختي ابدا . سحر :: وليه بقي ما هوة شاب محترم وكويس واخلاق . مالك :: لا طبعا مش كويس ولا حتي محترم . سحر :: وانت ايش عرفك . مالك :: نظراته لقمر امبارح بتقول أنه واحد مش محترم ولا حتي عنده أخلاق وانا راجل وعارف نظرات الرجالة كويس ومستحيل اجوزه اختي اختي تستاهل واحد يكون امير مش واحد معندوش ادب ولا اخلاق . سحر :: خليك كدة انت واختك هتموتوني منكوا . قمر :: يا ماما في ايه يا حبيبتي . سحر :: عايزاكي تريحيني . قمر :: اريحك ازاي يا ماما . سحر :: اقلعي النقاب . قمر بضيق :: يا ماما كفاية بقي . ثم وقفت وأخذت شنتطها واردفت الي خارج المنزل متجهة إلي جامعتها ولكن هذه المرة لم تلتقي مع ملك لان ملك اخبرتها انها لم تاتي اليوم الي الجامعة لأنها تشعر بالتعب . استقلت تلك المنتقبة تاكسي وطوال الطريق وهيا تفكر في كلام والدتها لماذا تفعل هكذا معها فهذه الفترة تصر كثيرا علي خلع قمر النقاب فقد سئمت حقا من كلام والدتها الذي يضايقها دائما . وصلت قمر الي جامعتها واردفت الي داخل المحاضرة وكان جميع الطلاب بالداخل ولم تبدأ المحاضرة بعد ولكن هناك شيء غريب كان الجميع شباب وفتيات ينظرون إلي قمر ثم ينظرون إلي هواتفهم ويضحكون عليها بشدة . استغربت قمر ما يحدث لماذا يضحكون هكذا ويوجهون النظر إليها ثم إلي هواتفهم . اقتربت قمر من فتاة تجلس بالقرب منها وأخذت منها الهاتف وكانت صدمة بالنسبة لقمر . مالك :: لي كدة يا ماما بتعملي كدة ليه مع قمر . سحر :: والله دة عشان مصلحتها . مالك :: مصلحتها ازاي بقي . سحر :: انا سألت شيخ وقالي أن المنقبين دول مش بيتجوزوا خالص وبيفضلوا قاعدين جمب اهلهم وحالهم بيوقف فأنا عشان كدة مش عايزاها تلبسه عشان تشوف حياتها . مالك بإستغراب من والدته :: اي اللي بتقوليه دة يا ماما انتي فاهمة انتي بتقولي اي يعني انتي سألتي شيخ دة اكيد حمار مش شيخ ماما النقاب دة سترة للبنت بيحميها من عين الناس الطماعة معقول هتضايقي لما تلاقي بنتك بتتشبه بأمهات المؤمنين يا ماما النقاب دة بيحميها والله من عيون ناس كتير طماعة وبالنسبة للجواز فكل واحد ليه نصيبه هيا نصيبها هيجيلها لحد عندها لأن كل بنت بيبقي مكتوب ليها نصيبها من قبل متيجي ع وش الدنيا ياريت متقوليش لقمر ع موضوع قلع النقاب دة تاني هيا حباه ومرتاحة فيه يبقي خلاص واسإلي شيخ كمان ع فضله اي وكمان موضوع الجواز مش هيختلف عن اللي انا قولته ماما انتي لما كنتي بتسمعيها الكلام دة كل يوم هيا فعلا كانت بتضايق اوي وبتزعل يا ماما كانت تفضل تعيط وانتي مش واخدة بالك كلامك دة ليها بيتعبها اوي يا ماما . سحر :: معقول كنت قاسية اوي كدة عليها انا ازاي اكون كدة مع قمر بنت قلبي . مالك :: انا فاهمك يا ماما انك عايزة مصلحتها بس كنتي فاهمة غلط واديكي اهو فهمتي الصح يبقي بلاش تقوليليها ع خلع النقاب دة تاني . سحر :: معاك حق يا مالك انا لازم متكلمش معاها تاني فيه خليها ع راحتها هيا حباه من زمان ومرتاحة فيه يبقي خليها لابساه انت فعلا معاك حق النقاب دة سترة للبنت من أعين الطامعين . مالك بحب قبل يد امه :: ربنا يخليكي لينا يارب وميحرمناش منك ابدا . نظرت إلي الهاتف ومازالت مصدومة من الذي رأته . كانت قمر وهيا رافعة النقاب وعلي وجهها وحمات سوداء بشعة الشكل ويوجد نمش وكانت صورة من يراها يخاف من شكلها . كانت قمر تبكي والدموع تسقط من عيناها كيف يفعلوا بها هكذا فهي شديدة الجمال ولايوجد هكذا بوجهها كيف يفعلوا بوجهها هكذا . نظرت لهم قمر وهي تبكي تلقي الجميع يضحك عليها . شاب :: طب ماتقولي انك لابساه عشان شكلك وحش ويرعب . بنت :: عملالي فيها شريفة وعفيفة وهيا الله اعلم .. قبل أن تكمل كلامها تحدثت قمر . قمر بتحذير والدموع في عينيها :: لو فكرتي تغلطي فيا وفي شرفي ولله العظيم اكرهك في حياتك . ثم أعادت نظرها الي شهد وشلتها فهي تعلم جيدا أنهم وراء ماحدث . قمر :: لي عملتوا فيا كدة ليه تصوروني وتشوهوا شكلي كدة . شاب :: دة ع أساس دة مش شكلك يعني . قمر بنرفزة وصوت عالي :: اه مش شكلي ومش انا انا اجمل من كدة بكتير . شاب :: طب متورينا شكلك ولا مكسوفة من نفسك انك وحشة فعشان كدة لابسة النقاب . ظلت قمر واقفة تسمع هذا الكلام الذي ينزل عليها كالصاعقة فكل شخص يرمي لها كلمة بسخرية ويستهزءون بها ويتمسخرون عليها . تقف قمر وسطهم جميعا تبكي فقط ثم أدارت وجهها الي شهد ورفاقها . قمر بعياط :: ليه كدة حرام عليكوا انا عملتلكوا ايه ليه كدة تشوهوا شكلي وتخلوا الكل يتكلم عليا ليه كدة حرام عليكم انتوا ايه معندكوش قلب ولا احساس مفيش ضمير يأنبكوا حرام عليكوا بقي ليه تعملوا فيا كدة حطوا نفسكوا مكاني تخيلوا شعوركم هيكون ايه حرام عليكم ليه كدة حسبي الله ونعم الوكيل فيكم . كانت قمر ترمي عليهم تلك الكلمات والشلة بأكملها لم يحسوا بتأنيب ضمير أو شعور بالذنب لما فعلوه ولكن اختلفت عنهم شهد فكانت تسمع كلمات قمر حتي كادت الدموع تسقط من عينيها فشعرت بالذنب لما فعلته ويأنبها ضميرها علي الرغم من أنها لا تحب قمر ولكنها كانت تريد الاعتذار منها وبشدة لما فعلته . ثم تركتهم قمر واردفت الي المكان الذي لايوجد احد فيه . جلست علي مقعد وظلت تبكي فكادت أن تخلع نقابها وترميه فا الان هي تشعر أنه حقا أصبح عائقا ويجلب لها المصائب والكلام من الناس . ادم :: ايه المهزلة اللي حصلت هنا دي ممكن افهم . صديقة قمر ( مي ) :: انا هفهمك يا دكتور . قصت له مي ماحدث وايضا قالت له أن شهد وشلتها هم من فعلوا ذلك . ادم بعصبية :: انتوا اللي عملتوا كدة . مريم صديقة شهد :: واحنا هنعمل ليه كدة هوة دة شكلها فعشان كدة لابسة النقاب عشان تداري شكلها اللي يخوف . ادم وهو علي وشك الإنفجار :: احترمي نفسك متغلطيش فيها واللي انتوا عملتوه دة هتتحاسبوا عليه . شاب :: هنتحاسب علي ايه يا دكتور احنا معملناش حاجة الصور دي جاتلنا ع موبايلتنا زي ما وصلت للكل . ادم :: والله العظيم لو عرفت انكوا سبب اللي حصل دة ليكون رفدكم علي أيدي لاني متاكد ان دة مش شكلها واتمني متكونوش انتم اللي ورا كل دة . نظرت شهد لأصدقائها نظرات استحقار وقررت أن تقول انهم هم من فعلوا ذلك في تلك المنتقبة لأنها تشعر كثيرا بالذنب لما فعلته هيا وأصدقائها . شهد :: دكتور ادم . ادم :: نعم . شهد :: احنا اللي عملنا كدة وصورنا قمر لما كانت رافعة النقاب وعملنا في شكلها كدة هيا مش كدة خالص دة هيا جميلة جدا . كانوا ينظرون لها أصدقائها بإستغراب ويقولونا لها أن لا تحكي شيء . سردت شهد جميع مافعلته هيا وأصدقائها في تلك المنتقبة البريئة . ادم بعصبية :: انتوا ازاي تجرأوا تعملوا كدة انتوا ايه معندكوش قلب ولا احساس ازاي تعملوا كدة حرام عليكم ليه تكرهوها في نفسها وفي النقاب اللي لبساه انتوا ايه معندكوش ضمير يأنبكوا مصعبتش عليكم لما دموعها كانت مليا عينيها . وانتوا يا أساتذة ( ثم وجه كلامه لجميع الحاضرين ) خلصتوا مسخرة وضحك واستهزاء بزميلتكم مصعبتش عليكم وانتوا بتتريقوا عليها وانتوا يا آنسات بدل ماتتعلموا منها اخلاقها واحترامها بتتمسخروا عليها والله العظيم لو كلكلوا اتحطيتوا في كفة وهيا في كفة هيا اللي هتطب باحترامها واخلاقها وعلمها بتتريقوا علي لبسها النقاب ؟ النقاب دة سترة مش زي مانتوا بتقولوا مكبرة نفسها أو بتداري شكلها النقاب سترة للبنت يا آنسات يا محترمات وانتوا يا شباب لو اخت حد فيكوا اتحط في الموقف دة انت هتقبل كدة ؟ اكيد لا مش هتقبل علي اختك كدة وان حد يهينها ف بالظبط اللي متقبلهوش علي اختك متقبلهوش علي بنات الناس بجد انتوا شوية ناس معندهاش ضمير . ثم أردف الي الخارج ولكنه قبل أن يخرج وجه نظره إلي شهد وشلتها وأمرهم باللحاق به الي مكتبه ولكنه لاحظ أن شهد يظهر علي وجهها الشعور بالذنب وتأنيب الضمير . مازالت تجلس علي المقعد وتبكي فالموقف الذي كانت فيه حقا لا يحسد عليه . بعد مرور وقت وكانت قمر مازالت تبكي وقفت وأخذت حقيبتها واردفت الي خارج الجامعة ودموعها تتساقط من عينيها ثم توجهت الي منزلها وعندما وصلت اردفت الي غرفتها قبل أن تسمع اي كلام من والدتها وأغلقت باب غرفتها وابدلت ملابسها وظلت جالسة ع الأرض فقط تبكي وتتذكر ماحدث فتبكي اكثر . مالك :: ماما فين قمر . سحر بقلق :: مش عارفة يا مالك اختك مالها من ساعت مارجعت من الكليه وهيا في اوضتها وقفلة الباب وكل ماخبط عليها تقولي مفيش حاجة بس عايزة انام انا مش مرتاحة يا مالك اختك فيها حاجة قلبي وجعني عليها . مالك بقلق علي اخته :: خلاص يا ماما اهدي انا هشوفها فيها ايه هيا ممكن تكون مدايقة من حاجة وهتفك خلاص متقلقيش عليها مش انتي كنتي راحة مع خالتي تولد . سحر :: اه بس مش هروح الا لما اطمن علي اختك . مالك :: يا حبيبتي متقلقيش عليها انا معاها روحي انتي . وافقت سحر أن تذهب الي اختها بعد إلحاح من مالك . دق مالك باب غرفة قمر ولكنها لم تجيبه قلق عليها فتذكر أن يوجد نسخة من المفتاح جلبها ثم فتح باب غرفتها ووجد قمر تجلس علي الأرض والدموع تتساقط من اعينها بشدة وآخذة وضع الجنين . اقترب منها مالك بخوف وقلق عليها . مالك :: قمر قمر قمر ردي عليا مالك ردي يا قمر في ايه قمر ردي عليا يا حبيبتي انتي كويسة مالك يا قمر . قمر بعياط :: مالك سيبني لوحدي لو سمحت مش عايزة اقعد مع حد ولا اسمع اي حاجة عشان خاطري سيبني لوحدي . مالك :: ياقمر فيكي اي قوليلي اي اللي وصلك لكدة عشان خاطري قوليلي قولي يا قمر فيكي ايه . قامت قمر من جلستها ع الأرض ووقفت والدموع تتساقط من عينيها ثم وقالت بعصبية وصوت عالي :: قولتلك اطلع برا مش عايزة اتكلم مع حد امشي بقي وسيبني يلا مش عايزة اتكلم مع حد . مالك وهو يمسكها ويحاول تهدئتها :: قمر يا قلبي اهدي فيكي اي اهدي بقي يا قمر . قمر بعصبية وصوت عالي :: انت مبتفهمش قولتلك اطلع برا . مالك بعصبية :: مش هطلع غير لما اعرف مالك واي اللي خلاكي كدة . قمر بصوت عالي وعياط :: انت مبتفهمش قولتلك اطلع برا انت اي اطلع بقي برا . مالك بصوت جهوري :: قمرررررر . ثم صفعها صفعة علي وجهها جعلتها تتسمر مكانها وتضع يدها علي وجهها مكان الصفعة وتتساقط الدموع من أعينها في صمت . اقترب منها مالك واخذها بداخل أحضانه وتمسكت به بشدة وهيا تبكي . كان مالك قلبه يتقطع علي حال اخته ثم أخرجها من حضنه واجلسها علي فراشها وحاول تهدئتها . مالك :: مالك يا قلبي فيكي ايه اي اللي وصلك لكدة . قمر :: مالك عشان خاطري مش قادرة اتكلم عايزة انام . مالك :: خلاص يا قلبي نامي بس مش هقدر اشوف دموعك علي خدك . قمر :: خلاص مفيش دموع هقوم انام . مالك :: لو تحكيلي بس ايه اللي خلاكي كدة . قمر :: مش قادرة يا مالك احكي اي حاجة عايزة انام هبقي احكيلك بكرة كل حاجة . اخذ مالك اخته الي السرير ونيمها وهو يجلس بجانبها يملس علي شعرها وقلبه يوجعه علي اخته . لاحظ مالك أن قمر قد غفيت اطفأ الاضواء وخرج من الغرفة واتجه الي غرفته وخلد الي النوم لأنه كان متعب كثيرا . بقلم / فرح وحيد .