زيد بن حارثة
وعندما جاء والد وعم زيد بن الحارثة لرسول الله صلي الله عليه وسلم ليستردوه ويعيدوه الي ديارهم، قام رسول الله بتخييز زيد بينه وبين والده وعمه، فاختار زيد رسول الله وفضله علي والده وعمه، فغضب منه والده لذلك، وقال له اتفضل العبودية علي الحرية، فجاء رد زيد انه وجد عند رسول الله صلي الله عليه وسلم معاملة حسنة لم يجدها من أحد قط، ففرح بذلك رسول الله، وتوجه إلى صخرة أمام الكعبة ووقف عليها قائلاً: “يا أهل قريش اشهدوا، هذا زيد ابني يرثني وأرثه”، وعندما رأى والده وعمه التصرف الذي قام به رسول الله طابت نفسهما وعادوا من حيث أتوا.
وبقي زيد علي هذه الحال إلي مجئ الاسلام ونزلت الآية الكريمة، قال تعالي : “ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا”، فهذه الآية أبطلت التبني وحرمته، ومنذ ذلك الوقت اصبح زيد يدعي بزيد بن حارثة وهو اسم الاصلي، بالاضافة الي اعادة نسب كل من تم تبنيه لابيه الذي انجبه .