قطعتان بيوم واحد
قطعتان.. بيوم. واحد
استيقظت صباح اليوم التالي لاجده جالس على الحاسوب يتصفح احدى المناطق
فقلت له: صباح الخير الكسندر
نظر الي بشوق واجابني اخيرا استيقظتي اشتقت لك
ابتسمت لحديثه ثم قلت له: ماذا تفعل على الحاسوب من الصباح
الكسندر: لاشيء فقط... احاول استعادة نفسي البشرية ولو ليوم واحد.......
شعرت بالحزن عليه فقد بدا يائسا و مشتاقا لتلك الايام
فتحدثت قائلة: الكسندر.. ما رأيك ان نذهب للمكتبة قليلا
الكسندر: ولماذا نذهب؟
اجبته مبتسمة اريد قضاء بعض الوقت معك ونستمتع قليلا
ليس بالضرورة ان نجد القطعة اليوم
بقي صامتا ثم توجهت اليه ووضعت يدي على وجهه قائلة: لنستمتع اليوم فالعمل لا ينتهي سأغتسل وانت اعد الفطور لان طعامك لذيذ جدا....
ابتسم وعانقني قائلا
لو استطعت العيش هكذا بحياتي...... لما كنت الان هكذا اتعلمين رغم معاناتي في تلك الحياة ظهر شخص امامي وكانت حياتي كلها لها...كانت كل ما املك التقينا صدفة في المدرسة كانت هذه الصدفة سبيل حياتي الوحيد...
ثم صمت
بادلته العناق وقلت له وماذا حدث بعدها؟
قال لي لم يبق الكثير لتعرفي كل قصتي
ثم اخبرني ان اغتسل لكي يعد الفطور وبالفعل اغتسلت وتناولنا فطورنا ثم بدلت ملابسي وارتديت معطف طويل اسود اللون اسفلة تيشيرت كم سوداء وبنطال اسود اللون سرحت شعري.وهو ارتدي بذلة سوداء كان يبدو انيقا وجميلا جدا
هم ان يمسك بيدي لننتقل للمكتبة ولكنني قلت له بأن نسير افضل
و هذا سيحسن من مزاجه...
ابتسم لي وقال حسنا هيا بنا
امسكت ساعده بيدي وبدأنا ننزل سلالم الفندق الذي نقيم فيه لم نستخدم المصعد فقد اردنا تضيع الوقت بالنزول
وصلنا الى باب الفندق الرئيسي وخرجنا الى الهواء الطلق حيث تلاعبت الرياح بشعرنا ولكن جعلت الرياح من شعره اكثر وسامة وجمالا
وصلنا للمكتبة بعد سير طويل ولكن لم نشعر بالوقت لاننا كنا نتحدث ونضحك دخلنا للمكتبة واحضر كل شخص منا كتابه المفضل تشابهت اذواقنا فقد كنا نحب ذات الكتاب وعندما سألته عن السبب اجابني ان شخص عزيزا عليه قد اقترح ان يقرأ هذا الكتاب واعجبه لذا اصبح كتابه المفضل قلت له لما لا نقرأ هذا الكتاب معا؟
اجابني بالموافقة وجلسنا مع بعضنا نقرأ الكتاب بهدء و ان اثارت جملة اعجاب احدنا وضع يده عليها وابتسم كان الناس يحدقون بنا فرحين ظنا منهم اننا متزوجان حديثا
همست لالكسندر عن الناس وماذا يظنون بنا فهمس لي هو الاخر مبتسما وقال لو يعرفو قصتنا لابرحونا ضربا لاننا لسنا متزوجين
ضحكت على كلماته تلك وتابعنا القرائة
مر نصف اليوم بالفعل و كانت الساعة السابعة مساء عند خروجنا من المكتبة بعد انهاء الكتاب فأوقفتنا فتاة وعرفت عن نفسها ثم قالت لنا الازواج يحتاجون وقتا للاستمتاع هاهي تذكرتان لدخول مدينة الالعاب
كان على وشك الرفض ولكنني اخذتهم من الفتاة برفق وشكرتها
ثم قالت لالكسندر لما تضع هذا القناع؟
فأخبرتها انني احب بطل رواية صاحب قناع لذا قلده زوجي لكي اكون سعيدة فأخبرتني الفتاة بأن احافظ عليه فهو كنز
ابتسمت لها وامسكت بيد الكسندر وذهبنا
الكسندر بمزاح: ها يا زوجتي اين سنذهب الان؟
ضحكت بقوة على مزاحه واجبته الى مدينة الالعاب يا زوجي الا تريد ان نركب بالعجلة الدوارة؟
الكسندر بضحك: حسنا يا زوجتي لا بأس بذلك
عند وصولنا لمدينة الملاهي ارتديت قناعا مثل الكسندر كيلا يظنه احد غريب الاطوار وحده... ركبنا العجلة الدوارة وعند وصولنا للقمة كان مشهد غروب الشمس قد بدأ
نظرت له وابتسمت
فقال لي انه اول غروب يراه منذ زمن ....
قلت له كيف؟
قال ان القناع لا يدعه يرا كل شي ولكن هذه المرة استطاع رؤية الغروب بعد مدة طويلة ابتسمت وقلت لا بأس يا صاحب العيون السوداء
استمتعنا بمدينة الالعاب واستعاد. الكسندر سعادته وانسانيته التي لم يشعر بها منذ زمن
الكسندر
نعم كلوزار
ما هي امنية الروح. السابعة؟
ضحك وقال المرح....
قلت له متعجبة المرح؟؟
اجابني مبتسما نعم وهاهي ذي
قلت له هذه اول قطعة نحضرها بلا عناه انا اشكر هذه الروح على امنيتها
ضحك وقال هيا للمنزل لنضعها على اللوح....
سكت اثر الضربة التي تلقاها على رأسه والتي اوقعته ارضا
ثم من بين الظلال ظهر
حسنا حسنا تمرحين وتسرحين ونسيتي امر الحساب.
من... من انت ايها السافل
انا.... انا الذي سأقضي عليكي ايتها السافلة اللعينة
انحنيت لالكسندر وبدأت اصفعه ليستيقظ
شيطانك.. مات مع الاسف لا تحزني ستعذبين و تقتلين مثله
خذوها
فجأة لم اعد اشعر بشيء و لم اكن ارى سوى الظلام
فتحت عيناي ببطئ احاول ان. اعرف اين انا لكن لم اجد لسؤالي تفسيرا
_واخيرا استيقظتي
_من انت وماذا تريد؟
_اريد ان انتقم ماذا اريد برأيك؟
_تنتقم؟ انا لم افعل شيء لك ايها السافل اللعين
_قمتي بفعل شيء واحد فقط.... دمر حياتي كلها لا تستحقين ان تبقي على قيد الحياة
_ انا لا اعرفك حتى كيف سأدمر حياتك؟
_ لم يمر وقت طويل كيف نسيتي بهذه السرعة... منذ ذلك اليوم وانا اعاني بسببك انت لا تستحقين العيش ولكن اتعرفين لن اقتلك
يجب ان تتمني الموت ولا تجديه
_ انت تحلم انا لست ضعيفة يا هذا سأخرج تحملت الاسوء انا شجاعة لست بجبانة وسترى ذلك
ثبتت يداها المليئتان بالدماء على الارض محاولة النهوض حتى نهضت وقفت امامه بتمايل وقالت بثقة: عندما يحين وقتك لن تموت الا على يدي ضحك الطبيب واخبرها انه سيموت على يد احد اخر وهو يعرف من. الاشخاص المقربين ثم سكت لبرهة واكمل
_ على الاقل تتحلين بالشجاعة لتقفي امامي ولكن هذا لن يفيدك
ثم غادر بهدوء واقفل باب الغرفة التي كانت بها
[عودة للماضي]
_ اتعرفين يا كلوزار..... هناك امر يجدر يثير قلقي
_ ماهو؟
_ هناك مقولة قالت انك ستقتل من الداخل من اقرب الناس لك وانت ستقتل نفسك من الخارج
_ كلا لا تقل هذا يا صديقي لن يحدث هذا
_ آمل ذلك... مع انني لست متأكدا ولكن سأثق بك يا صديقتي المفضلة
_ انظر للسماء الصافية كم هي جميلة.
_ اجل..... جميلة جدا........
[عودة للحاضر]
_ لماذاااااااااااا............. لماذا فعلتي هذا بيييي لماذااااااا
وثقت بك ولكنك خنتي هذه الثقة... يجب ان لا اتكلم الان كثيرا فوقت الحقيقة قد اقترب
[ في مكان اخر]
_استعدي لموتك كلوزار.... هذا من اجله.......... من اجل ولدييي نعم من اجل ولدي
بدل ان يقتلها رما السكين على الارض و انهار من البكاء وهو يصرخ ب ولده لم تفهم كلوزار شيء من كلامه بل ظنت انه مجنون فهي لم تدمر حياة احد ولم يكن لديها سوى صديقان احدهم في ايطاليا والاخر حبيبها
ولكن فجأة بدأ البناء بالاهتزاز بقوة كبيرة
عندها تقدم الطبيب لكلوزار وبدأ يخدهشا بالسكين وهو يردد نفس كلماته السابقة وسط صرخاتها ومحاولتها ابعاده
كان على وشك غرز السكين بقلبها وعند اغماضها لعينيها
لم تشعر بأي الم بل سمعت صوت تكسر
عندما كان على وشك قتلها رماه بقوة ليسقط على الزجاج و ينكسر
كان شعره اسود ببضعة خصلات حمراء كلون الدم وكان يمتلك جناحان لم تستطع الرؤية بعد ذلك فقد اغمي عليها من كثرة الالم
فتحت عيونها لتجد نفسها على سريرها وعلى جانبه قطعتان
فعلمت من الذي انقذها ولكن الامر الذي لم تفهمه كيف اصبح هكذا
هي لا تتذكر سوى تلك الاجنحة السوداء التي رأتها قبل ان افقد وعيها..... نزلت عن السرير ببطئء لان جسدها لم يتعافى من الكدمات بعد اتجهت نحو الخزانة وبدلت ملابسها الملطخة بالدماء
ولكن الشيء الذي اثار فضولها هو كيف اختفت جروحها هي تعرف الشخص الذي فعل ذلك ولكن. ما لم تفهمه لمَ؟
_بدأت اشك انه انت يا جيون.....
_ هل تحسنت حالتك؟
_ اجل.... ولكن الكسندر اين كنت.؟
_الكسندر بضحك: بقيتي نائمة ليومين وتخبريني اين كنت كنت اعالجك لانه لم يبق سوى يوم واحد للبدر
_ماذااا لقد بقي قطعتين كيف.....
_ سأخبرك الان ماذا سنفعل. امنية الروح التاسعة هي الانتقام
_ اذا سننتقم من ذلك الطبيب
_نعم وامنيتي انا موجودة في ذلك المبنى ... المبنى الذي يعيش الطبيب فيه
_كلوزار بخوف: اتعرفه؟
_ضحك الكسندر واخبرها: انا لا اعرفه ولكن كانت اجمل ذكرى لي في ذلك البناء... قبل ان اموت
اردفت كلوزار قائلة هذا البناء قتل فيه جيون اذا لابد ان الطبيب. يبقي جثمانة في ذلك البناء
_الكسندر وجهة نظر سليمة علينا ان نضع خطة
_ كلوزار حسنا ... متى نبدأ؟
_ الكسندر: الان ان اردتي
_كلوزار بحماس: موافقة
_كلوزار بحماس: موافقة ولكن اول لنضع القطعة السابعة والثامنة في مكانها لنزيل ما قليلا من قناعك
-الكسندر بضحك: لا مشكلة هيا
وضعت القطعتان في مكانهما و بالفعل ازيل قناع الكسندر لتبرز عينه اليسرى كاملة سوداء سواد الليل وجميلة بشكل لا يوصف
_كلوزار: الان حان وقت الانتقام
THE END OF PART TEN