مواسم - ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 6️⃣ ❵ـــــــارت☟ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مواسم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 6️⃣ ❵ـــــــارت☟

❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 6️⃣ ❵ـــــــارت☟

" مواسم " الحلقة السادسة و قبل الأخيرة ➖➖➖➖➖➖➖➖➖ إقتراح أبوي كان إني أدخل مع سماح شراكة بالروضة و عالنص.. يكون إلي 50% من الروضة و إني ساعتها بكون شريكتها بالربح و الخسارة.. غير هيك؛ سمّاها أبوي "ضحك عاللحى" و ما بزبط و لا بضمن حقي.. و مستحيل يخليني أضيع حقي حتى لو كنت بَحكي عن سماح. طبعا ليلتها و للصبح و أنا طايرة من الفرح إنه و أخيرا راح نتشارك زي ما كان إلنا زمن بنخطط.. و نفسها سماح كانت تحكي يا ريت لو نتشارك كان عملنا و سوّينا.. و من صباحية ربنا طرت لعندها عالروضة و حكيتلها عندي إلك خبر حلو.. و شرحتلها الشراكة اللي حكالي عنها أبوي. يومها فاجأتني بردة فعلها إنها انبسطت صحيح.. بس فرحتها كانت زي المصطنعة و مش زي فرحتي أنا و الفرحة اللي كنت متوقعتها منها.. بس سماح كانت بالنسبة إلي المثل اللي الناس لازم يتبعوه.. عملية كثير و صاحبة دين و قوية رغم كل شي مرت فيه.. حكتلي: "هاد شكله قدري و قدرك.. و لازم نرضى فيه و نحمد الله عليه". بأيامها كانت الدنيا رمضان و المدارس و الروضات معطلين.. بس كان أيامها تسجيل للسنة الجديدة.. و حتى ترجع الروضة تنتعش من جديد كنا نوعد الأهالي بالتجديدات اللي راح نعملها بعد رمضان.. دهان و طاولات و كراسي جديدة و عشب صناعي و غيره.. و طبعا كل هاي الصيانة مش ببلاش. المهم ليلة ما خبرت سماح أجت لعند دار أهلي و أبوي حكى معها.. إنه يا سماح اللي أوله شرط آخره نور.. الروضة بده يتسجل نصها بإسم ناهد بنتي.. و قديش كلفتك الروضة إحنا بندفع النص.. يومها حكت لأبوي إنها مشترية الروضة ب15 ألف دينار.. و هون كانت غلطتي الكبيرة. كنت عارفة من أيام الزيارات و الحكي اللي كان قبل هيك إنها مشترية الروضة ب10 آ لاف دينار.. بس خبيت عن أبوي هالحكي عشان بدي الموضوع يمشي وبس.. حتى لو كان على حساب أبوي اللي بحياته ما قصر معي بإشي.. و رغم هاد خبيت عنه و سكتت.. كنت غرقانة بالأحلام و الدنيا اللي بدها تحلو معي بعد ما أشتغل بالمشروع اللي بحلم فيه صارلي سنين. و أنا أحلم و أبوي بتمم إجراءات الإتفاق.. حكى لأخوي يطبع عقد مبدئي و بعدين بنروح نوثقه عند محامي.. و دفع لسماح 2000 دينار اللي كانوا متوفرة معه بالبيت.. و كتبهم بالعقد و حكالها بكمل لك المبلغ وقت بتتنازلي لناهد عن نص الروضة.. و بدأت فعلا بالدوام بالروضة مع سماح.. اللي تغيرت فجأة معاملتها معي و طريقة حكيها.. و كإنه ما قبلتها على حالها إنه أصير شريكتها و كان بدها تضل هي المديرة و الآمرة الناهية. وحدة من كثير شغلات أزعجتني و أثرت فيي كثير هي الغرفة أو بالأحرى الزاوية اللي خصصتلي اياها عشان أشوف شغلي بالتسجيل و إستقبال الأهالي و أدير الحسابات و السكرتاريا.. حملت أغلب الشغل على أكتافي و بالموت و بعد ما التهبت ركبي من الضيق و برد الغرفة اللي كنت فيها تا شفقت علي سماح و جابتلي مكتب جديد. هاي و مواقف كثيرة مرت بيني و بين سماح خلت الفجوة تزيد بيني و بينها.. و خلت هاي الفترة بحياتي أشببه ما يكون بموسم كئيب و باهت.. بالوقت اللي كان المفروض تكون أسعد أيام حياتي.. ختمت فيهم سماح موسمي الكئيب هاد بخبر جابه المحامي اللي وكله أبوي عشان يوثق العقد اللي بيني و بينها.. الروضة مش بإسم سماح!!! طلعت صاحبة الروضة اللي بايعيتها لسماح بالأقساط رافضة تتنازل عنها لحتى تخلص سماح الأقساط اللي عليها.. و طبعا ممنوع تتنازل لغاية ما تخلص كمان الديون اللي كانت مراكميتها من قبل ما أبدأ معها شغل.. شغل كان كله عك و تخبيص و فلوس بتسحبها سماح بدون حسيب ولا رقيب.. خلتني أقرف الشغل والروضات و الأولاد. ما صحيت على حالي شو كنت أعمل بحالي إلا متأخر.. و متأخر كثير.. بعد ما انتبهت إني كنت شايفة الغلط زي الشمس و مغطية عيني عنه.. و إني أهملت أولادي و أهلي.. و زوجي كمان، اللي صار ما يروح إلا متأخر عالبيت.. و الحجة دايما إنه زهق من إنشغالي عنه و عن البيت. ما صحيت على حالي إلا و أنا بودع أمي و هي مسجّية بكفنها الأبيض و بطلب منها تسامحني كيف انشغلت عنها بآخر أيامها.. صحيت و انا فاقدة كثير شغلات بحياتي خلتني أوقف و أعلن إنه لازم هالموسم بحياتي يوقف و أطلع منه بالخسائر الكثير اللي ما كان يتحملها بشر.. بس كان لازم هاي المهزلة ينحط لها حد. هون لازم أوقف وقفة صراحة و صدق مع حالي و أحكي التالي: أنا بعترف و بكل صدق إني بهديك الفترة من حياتي كنت ضعيفة.. ضايعة.. شخصية أنانية و مهزوزة أمام شخصية كثير قوية و إستغلالية و إنتهازية زي سماح.. كانت تعرفني و كاشفة نقاط ضعفي و عارفة كيف تتلاعب فيي و تستغلني بكل سهولة. بدّيتها على حالي و حتى على أبوي اللي كان قلبه علي أكثر من الكل.. و سمحت لوحدة زي سماح تستغله و تنصب عليه بعلمي.. علما بإنه شخص زي بابا ما بستاهل إلا الوحدة تقيدله أصابعها شمع.. بالمقابل ما كافأتني سماح إلا بسكاكين غرَزَتها بخواصري و ظهري.. و للأسف عملت أنا نفس الشي بأبوي.. يا ترى بعد كل هاد و بعد كل اللي انكشف؛ ممكن وحدة زي سماح يتأمّنلها؟؟؟؟؟؟ كنت مقررة وقتها و لأول مرة من لما عرفتها إنه لازم آخذ موقف منها.. و موقف حازم و صريح.. صحيح موت أمي هزني بزيادة؛ بس بنفس الوقت خلاني أصحى على حالي شوي و أشوف الدمار اللي صار بحياتي و أنا أركض ورا مشروع و دخل زيادة و أنانية بعترف إني كنت بطلتها و بإمتياز. أيام العزا كانت سماح تيجي لعندي من الصبح و ما تروح إلا لبعد المغرب.. و حكتلي إنه خليكي بعد العزا فترة لا تيجي عالروضة و ارتاحي شوي.. بس بوقتها كنت مقررة إنه خلص.. من الواضح إني ما راح أقدر أنسق بين الروضة و بيتي و بيت أهلي كمان اللي صار مسؤوليتي. بحكم إني الكبيرة و أقرب وحدة على دار أهلي، و أبوي اللي عنده كل شي بحياته نظام و مواعيد دقيقة.. و اخواني الثنين اللي لسه عنده بالبيت.. و أولادي اللي كبروا و كبرت معهم مسؤوليتهم و حاجاتهم.. كل هاد خلاني أوقف نهائيا عن الدوام بالروضة.. خصوصي إني كنت عارفة التخبيص اللي بتخبصه سماح بالصرف و البعزقة.. و خبرت سماح إني ما راح أقدر أكمل. حكتلي إنها هي كمان إلها فترة بتفكر تبيع الروضة و تخلص.. و انحكمت أكيد بعد ما صاحبة الروضة رفضت تتنازل عنها لسماح لإنها مش مكملة اللي عليها.. تركتها فترة و رجعت لعندها بمرة زيارة و عرفت إنها فعلا باعت الروضة و قبضت حقها 20 ألف دينار.. سددت فيهم صاحبة الروضة الأولانية و الديون اللي عليها.. و المفاجأة إنها حاسبة حساب أبوي ب2000 دينار. صدمتني.. حكيتلها إنه أبوي ما داينك هاد المبلغ دين.. إحنا على أساس شركاء بالنص و في عقد كتبناه.. ردت علي بعصبية و إنها حازمة أمرها و متأكدة: "أي عقد أو ورقة خارج المحكمة باطل.. و أبوكي ما كمل لي الدفعات اللي عليه".. سألت يومها مفتي و شرحتله كل شي، حكالي هاي صاحبتك ما بتخاف الله.. جيبيها لعندي خليني أفهمها حق الله بلكي تخاف و تتعظ.. و طبعا ما قبلت. حكيت لأبوي الموضوع.. اللي كان وقتها هو القشة اللي قصمت ظهر البعير.. فاض فيه أبوي عالآخر مني و من سماح.. بوقتها شعرت إنه أمي ماتت بحق و حقيق.. ما كان ماضي على وفتها إلا ثلاث شهور، كان أبوي متزوج وحدة ثانية.. زيه زي باقي الرجال ما راح يختلف عنهم.. و كان صاير بيني و بينها اللي بصير بين البنت و مرت الأب كمان ما راح نختلف عنهم. اللي اختلف بس إنه أبوي تغير علي كثير.. بالذات بعد اللي عملته فيه سماح.. و تكركبت أموري و حياتي كثير و اكتأبت لدرجة لا توصف.. فقدت الإحساس بذاتي و ثقتي بحالي.. و أصبحت إنسانة مهزوزة أكثر من أول.. كمان لازم أعترف إني كنت معتمدة كثير على وجود سماح بحياتي.. و فقدانها بهاي الطريقة و بهيك ظروف خلاني أتزعزع أكثر و أكثر. صرت أشك بحالي و أشك بمعنى وجودي بالدنيا و أسأل حالي كل يوم مية مرة: "أنا شو بعمل بالدنيا؟".. أيامها عرفت إني بموسم جديد من مواسم حياتي اللي توالت ورا بعض.. صار الشك بدخل بكل تفاصيل حياتي لحد ما وصل لزوجي عادل.. اللي اكتشفت علاقته بوحدة ثانية رغم الصورة اللي كنت شايفته فيها كملاك و زوج متعاون و بتحمل إنشغالي عنه.. و الصدمة الأكبر كانت إنه هاي الوحدة هي.