غبار الجنة - ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 4️⃣ ❵ـــــــارت☟ - بقلم مال الشام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غبار الجنة
المؤلف / الكاتب: مال الشام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 4️⃣ ❵ـــــــارت☟

❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 4️⃣ ❵ـــــــارت☟

الجزء الرابع للمره التالته رسبت .. ، كانت ردة فعلي أهدى .. تقبلت الموضوع لسبب واحد .. انو كنت رضيانه عن نفسي تماماً .. انقهرت بس على تعبي و الجهد الي عملتو بس الظروف قدرت تتغلب علي .. أكيد زعلت وبكيت و حسيت بضعف بس كان عندي إيمان كبير بحالي وبأحلامي .. هي الأحلام الي بتخليني شوف حالي بمكان احسن .. مثقفة ومتعلمة وطالبة جامعه .. لهيك قررت ارجع قدم فوراً سنة زياده بقدر اتحملها ، اكيد بقدر .. انا عندي قدرة اتحمل كل شي وازا بدي عيد ألف مرة بدي انجح .. بدي انجح و فوت الفرع الي بدي ياه و بدي اتعلم اكتر واكتر واكتر .. لو تخرجو رفقاتي مو مشكلة بتخرج وراهن رجعت قدمت كمان مره ، أي حدا مكاني بيمل او بيتعب .. او حتى بعتبر ما الو نصيب بس انا كنت متأكده انو انا انخلقت لكون شي مهم بالحياة مين منا بحصل على الي بدو ياه بسهولة ؟ مين الي بنجح بدون تعب ؟ .. رجعت قدمت وضليت محافظة على شغلي ، بهي الفترة انتقلنا على بيت تاني كنت مخنوقه كتير لما انتقلنا عليه ، من اول ما فتو حسيت شي خنقني وما ارتحت ابداً .. كنت بتمنى لو نرجع على بيتنا بس الوضع كان صعب واهلي مو طالع بايدهن شي .. وزادت مصاريفنا بسبب الأجار بس كنت موهبتي بالطبخ ورقة رابحه بأيدي شكرت ربي كتير لأن تعلمتها و تمسكت فيها يمكن كتيرين ناس بفكرو انو شو هالشي العظيم ... بس انا مابشوف الشغل عيب بالعكس .. بشوفو فخر و احترام للنفس ، طول ما انا عم اشتغل بكرامتي و بكسب مصاري من تعبي وعرق جبيني كنت رضيانه وما كان شي بخجلني ابداً اني قول بشتغل بمعطم شيف .. وما سمحت لحدا يأثر علي او ينتقص من قيمتي .. العيب عيب ما بيختلفو عليه تنين .. والحرام حرام و الشمس ما بتتغطى بغربال .. وانا ما عم اعمل شي غلط كل الأحداث الصعبة الي مرقت بحياتي كانت تضيفلي اكتر ما تاخود مني ، صرت بنت قوية و بعرف اخود قراراتي بطريقة صحيحه ، صار صعب شي يخليني حس باليأس دايماً مبتسمة و دايما مبسوطة ، و كل نهار بصحى فيه بفتح الشباك وبضحك للشمس وبقول (( أصبحنا وأصبح الملك لله .. أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله )) و اعتبر هاليوم هو اول يوم بحياتي بلش فيه بنشاط و حماس و اعطي من كل قلبي ونط من هون وروح لهون و ادرس برضى و راجع اكتر واكتر واكتر ... حتى الي بيشتغلو بالمطعم حفظو معي القصائد الي بكررهن انا وعم اطبخ هههه كنت مبسوطة كتير اخر فترة مبسوطة لمستوى التفكير الي وصلتلو ومبسوطة لان بعد عندي فرصة حقق الي بدي ياه في ناس الله ما بيعطيهن فرص جديدة. الفرصه لحالها نعمة و هدية كبيرة لازم نعرف قيمتها .. مبسوطة لان الله رزقني شغل ساعد اهلي فيه مبسوطة لان عندي عيلة دافيه كتير ومنحب بعض مبسوطة لأن ... لأن .. لأن عندي هدف .. عندي شي حابه اعملو بهي الحياة ما عم عيش زياده عدد ما استسلمت .. مبسوطة ! .. رغم انو صرت اتعب بسرعه .. حسيت حالي عم اتغير شوي كأنو دايماً تعبانه ومو قادرة اشتغل وما الي نفس اكول و وزني بلش ينزل بشكل مو طبيعي ، بس صرت فكر انو هي حرب لاختبار طموحي وطاقتي ورح اتحمل كل شي سنة إضافيه انقضت وقدمت امتحاناتي .. طلبت من الكل ازا طلعت راسبه ما حدا يقلي عادي ازا ما حدا خبرني بشي بعرف حالي رسبت وبرجع قدم مره تانيه ، بس لقيت امي عم تتصل علي خفت تكون نسيت شو طلبت منها ومتصله تخبرني انو رسبت .. نشف ريقي ورديت عليها انا وخايفه أمي : ماريا .. الف مبروووك يا حبيبتي .. ألف مبروك يا ماما .. مبرووووووووك يا حبيبتي .. نجحتي نجحتي نجحتي يا أمي ماريا : الله يبارك فيكي .. قلتلها هيك وسكرت الخط و رجعت كملت شغلي عادي .. ضليت عم اشتغل وماعاد نطقت بحرف .. ما بعرف كان شكلي هادي كتير بس جواتي في حفلة ضخمة .. في فرحة وسعاده مو طبيعين لدرجة مو قادرة احكي او عبر عنهن موبايلي ما هدي ولا لحظة .. الكل كان يتصل علي ويباركولي وانا رد ببروده لاني مو عارفه عبر هي الفرحة مو فرحة نجاح .. هي فرحة انو اثبتت لحالي الغلط مو مني .. فرحة انو تعبي ما راح على الفاضي و بأصراري قدرت اعمل الشي الي بدي ياه ولو بعد اربع سنين لما رجعت على البيت كانو جايبينلي قالب كيك و عليه شموع و بابا جابلي هدية دبدوب كبيرة لونو أبيض .. و أختي جابتلي ساعه و أخي جابلي ورد كان يوم بيسوا العمر .. هديك الليله مستحيل انساها ، ما قدرت نام من فرحتي .. كنت عم ابكي عالهدى .. بكيت وانا اتذكر قديش تعبت و قديش مريت بلحظات صعبه لنجحت بشهاده الناس بينجحو فيا بسنه وحده صحيح رفقاتي على وش تخرج وانا هلأ رح اوصل بس تعلمت كتير شغلات بحياتي من الي صار معي ، ما بتخيل في شي ممكن يهزم عزيمتي واصراري بعد هالتجربة القاسيه بقدر اعمل اي شي بدي ياه هي الفرحة ما اكتملت لانو التسجيل بالجامعه كان مكلف .. واهلي وضعهن ما كان بيسمح .. ما ترددت و بلشت اسأل شو فيني اعمل وكيف بقدر كل دراسه كان الحل المتاح بهي الفترة هو سجل بكلية ( معهد ) واحصل على منحه ليكملولي دراستي وبعدا بفوت على الجامعه . قدمت على كلية وسجلت علوم مالية ومصرفية بلشت حياة جديده بالكلية ، وغيرت دوامي بالمطعم صرت اشتغل مسائي .. بخلص من الكلية الصبح وبطلع على الطمعم بشتغل للساعه 9 وبروح على البيت بدرس ساعه ونام بدون ما حس من التعب كنت حب هاد التعب لان صار عندي ثقة انو بعد كل تعب في مفاجئة وجائزة كبيرة . كنت حريصة كتير على كل علامة وكل معلومة لأن لازم جيب أعلى معدل بتخصصي لاقدر اخود المنحه و فوت الجامعه ، لما استلم اي نتيجة ناقصه علامة يحترق قلبي و موت حالي من البكي وياما بعتت لرفقاتي عم ابكي وقلهن ساعدوني مشان الله ناقصني علامه خايفه ما اخود المنحه وهن يضحكو علي و يحكولي انو اكيد رح يعطوني المنحه بهيك علامات لان الكلية والجامعه مو متل المدرسة وما في علامة 100 من 100 كان لازم خلص اول سنه بمعدل امتياز وبعدها بتختارني المنحه وبتكملي . . بهي الفترة بلشت تصير معي شغلات غريبه ، كان شكلي عم يتغير والكل يلاحظ و يحكولي ليش هيك مصفرة وليش وشك شاحب بس كنت عم فكر انو هاد طبيعي نتيجة التعب والإرهاق .. بلش هاد الشي يأثر علي كتير ... كنت اشتغل ببطئ وصارت معي مشاكل بشغلي لان ما عاد اشتغلت متل اول .. كنت تعبانه وما عم اقدر انجز بالشغل ومو قادرة اكول شي حس ما الي نفس على الأكل .. ارجع على البيت اكول لقمة واجبر حالي على الدراسه ونام .. وتاني نهار روح على الكلية وما اكول واطلع على المطعم مباشرة .. بيوم وانا رايحه على المطعم حسيت بوجع بكل جسمي .. ما كنت عرفانه حدد وين الوجع كل جسمي عم يوجعني .. كل مكان كل شي كل شي عم يوجعني .. نزلت من الباص ورحعت على البيت .. بس شافتني امي كيف واقفه على الباب ومو قادرة اتوازن مسكتني فوراً و فوتتني .. قلتلها انو تعبانه كتير .. اتصلت على ابي واخدوني على المستشفى .. فحصوني فحص سريع و اعطوني فيتامينات و خرجوني فوراً .. رجعت وضليت نايمة لتانيه نهار وما قدرت روح على الكلية ولا على المطعم . بهي الفترة انخطبت اختي ، كان شب محترم كتير و ابن حلال وكلنا فرحنالها بس انا كنت خايفه لانو ما بدي ياها تبعد عني .. بعد تلات شهور كنت لسه عم حس بنفس الأعراض وبنفس التعب وكابر على حالي مشان ما خوف اهلي ، قدمت امتحانات منتصف الفصل و كانت علاماتي عالية كتير و طلعت من المتفوقين وتكرمت .. ضل علي قدم امتحانات نهاية الفصل بنفس المستوى مشان اخود المنحة وبلش حقق حلمي وبالفعل واجهت كل شي عم مر فيه والتعب الي عم حسو ما خلاني اتخلى عن شغلي لان كنت بحاجة كتير للشغل وبحاجة اعتمد على حالي . قبل امتحانات نهاية الفصل بشهر واحد كان عرس أختي .. فرحة زواج الأخت غريبه كتير بتحسي حالك حاقده على جوزها لانو بدو ياخدها منك هههه بتعز عليكي سهراتكن وطلعاتكن وكل ذكرياتكن بتحسي حالك عم تتخلي عن قطعة من روحك وبنفس الوقت فرحانه بفرحة اختك .. بالعرس كنت قاعده على جنب وضاغطة على بطني .. وعم حس بنفس الوجع بس هالمره عم يجي نوبات حاده و وجع قوي .. ودموعي عم ينزلو غصب عني وعم خبيهن مشان امي واختي ما ينتبهو ضليت هيك وقبل ما يفوت جوز اختي بدقايق .. ما عاد تحملت و صرت ابكي واصرخ والكل انتبه علي .. بعدين غبت عن الوعي و صحيت بالمستشفى حاطينلي مغذي .. ماريا : شو صار ؟ أمي : ولا شي حبيبتي انتي ارتاحي ماريا : شو صار بالعرس و ين انا شو في أمي : عم يوجعك شي ؟ رجعت ابكي .. كان عم يوجعني كل شي .. نفسي نام مية سنة بدي ارتاح بس ما معي وقت ارتاح عندي كتير احلام بدي حققهن ما فيني اتركهن و ارتاح قالولنا انو ما فيني شي و طلعت من المستشفى وتاني نهار رحت اعتذرت من اختي لانو نزعت عرسها .. ضربتني على راسي وقالتلي عادي عملتيلي اكشن هههههه كنت مجهزة حالي لكل شي و مصممة اخود هالمنحة بأي ثمن .. بس قبل فترة قصيرة من الامتحانات كمان رجعت على البيت عم ابكي واصرخ و هالمرة بالمستشفى ما قالولنا ما في شي كان دكتور يجي ودكتور يروح ويتهامسو و ما حدا عرفان شبني .. آخر شي قالو لأهلي انو لازم ياخدوني على مستشفى مجهز وفيه مختصين لانهن مو قادرين يشخصو حالتي صح . المستشفى الي كنا فيه حكومي و سيئ كتير ، ابي ما استنا ولا لحظة و اخدني على مستشفى افضل قدر المستطاع وبعد التحاليل والفحوصات .. اجت الممرضة و طلبت أبي يروح لعند الدكتور لانو بدو ياه بسرعه وانا كنت ما بين حاسة ومو حاسة .. راح أبي...رجع بعد نص ساعه و قال لامي تطلع لعندو لبرا لانو بدو يحكي معها .. ضحكت قلت شكلي رح موت ليش هيك كل واحد ببعت ورا التاني .. هلأ شوي وبجو بندهولي لان ما ضل حدا مو فهمان شي غيري .. بس ما حكولي شي ... ضليت يومين حاسة الكل عايشين حالة صدمة حتى انا انصدمت معهن ومو فهمانه شي .. بس الشي الحلو اني كنت 90% من الوقت مو حاسه بشي و نايمة ما لحقت خاف او حس بشي ... أخر يومين قبل ما يحولوني على مستشفى تاني ، كانت اصعب ايام حياتي .. كل الوقت عم ابكي واتوجع وامي قاعده عم تبكي جنبي وتتوجع معي ورفقاتي اجو زاروني وكانو يفوتو يبكو علي و يطلعو ... وانا عم اتوجع وبدي ارتاح من هاد الوجع و اسأل امي شو الي عم يصير فيني مشان الله خلي الدكاترة يعملو شي حاسه حالي رح موت من الوجع بلش جسمي يتنفخ .. صرت ارفض حدا يشوفني و وجعي عم يزيد .. بعدين اخدوني على مستشفى تاني ما بعرف كيف اهلي قدرو يفوتوني عليه ولما وصلنا ودخلونا لجوا .. استقبلتنا ممرضه وقالت انو ما بقدرو يعالجوني لانو ما في أسرة متوفرة .. " الحياة حلم يوقظنا منه الموت "