❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 3️⃣ ❵ـــــــارت☟
الجزء الثالث
خوض التجربة للمرة التالتة كان تجربة مخيفة عنجد .. بس رغبتي بتحقيق حلمي و طموحي انو لازم فوت على الجامعه بهي الفترة صارو اقوى من خوفي من الفشل
لاني عرفت شو معنى انك تحقق حلمك .. لما شفت رفقاتي فاتو على الجامعه وعم يتعبو ليتخرجو وانا تخليت عن حلمي وقعدت .. حسيت بالخجل
طيب شو يعني ازا رسبت مره او تنتين ؟ ... لازم ضل حاول تالته ورابعه والف لاوصل للي بدي ياه !
بالنسبة لدوامي بالمطعم من التمانيه للاربعه .. بعدين برجع على البيت ببلش جهز الطلبيات الي وصوني عليها الزباين .. بعدين بغسل و ببدل تيابي و بركض على غرفتي بطلع الكتب و ببلش دراسه
رغم صعوبتها كانت ممتعه بالنسبه الي ، فكرة التحدي بيني و بين الكتاب دائماً كنت قرر كون انا المنتصرة فيها وانو مستحيل خلي شي يهزمني
والسؤال الي يصعب علي اكتبو على دفتر و ضل دور عليه واسأل كل الي بعرفهن حتى الشيف الي بالمطبخ .. كنت اسأل أي انسان لاقدر اوصل لاجابة مقنعه ومفهومة بعدين سجلها على الدفتر .
كان وضعنا المادي يوم عن يوم عم يتراجع اكتر ، وتمسكي بالشغل عم يزيد .. فضلت أبي ما يعرف بدراستي مشان ما يمنعني من الشغل ومشان ما ارجع خيب امالهن مره تانيه
ولخبي هاد الموضوع على اهلي حاولت اعمل كل شي ..
أختي : ماريا ؟ .. ماريا وينك حبيبتي ؟
ماريا : أنا هون
أختي : لك وينك ؟
فتحت باب الخزانة و وشي احمر كتير من الشوب و قلة الهوا
أختي : بسم الله الرحمن الرحيم .. لك شو عم تعملي !
ماريا : أبوكي طلع من البيت ؟
أختي : أيه هلأ طلع وكنت جايه خبرك مشان تدرسي براحتك لانك امك قاعده مع الجارة
ماريا : منيح ، انقطع نفسي بالخزانة
طلعت و اخدت الكتاب معي وقعدت على فرشتي كملت دراسه
أختي : لشو كنتي بالخزانة ؟
ماريا : لازم ادرس .. لازم ادرس ما ضل معي وقت كتير .. فتت تخبيت بالخزانة مشان اعرف ادرس وما يشوفني ابوكي
أختي : طيب ليش هيك محملتيها ؟ .. خلص خلينا نخبرهن وبتصيري تدرسي براحتك ؟
ماريا : مستحيل ، ما رح يخليني اشتغل وانتي شايفه كيف الوضع
أختي : بس حرام الي عم تعمليه بحالك لازم ترتاحي شوي .. شوفي وشك كيف صاير
ماريا : بدي اسألك عن هاد السؤال ما عم اعرف الحل مشان الله
أختي : أي سجليه على الدفتر
ماريا : خلص الدفتر ونسيت اشتري واحد جديد ... تعي ساعديني فيه يلا
_____
شناتي البنات الطبيعي يكون فيهن بارفان .. ميك اب .. مرايه .. محارم و مصاري و كزا
انا شنتي دايماً فيها كتاب ، و جزدان صغير فيه شوية فراطة ..
بطريقي للمطعم كان وقت رائع لازم استغلو لادرس ..وبرجعتي كمان .. وحتى بالمطعم في عندنا استراحة وفي اوقات ما بكون في شغل .. ما لازم ضيع هي الأوقات
صحيح عم اتعب ، بس رح يجي يوم واقطف ثمرة تعبي هي .. لازم انجح هي المرة مستحيل ارسب للمره التالته شو ما صار .. مسستحيل ! ..
شغلي بالمطعم كان عم يتسحن .. رفعولي راتبي شوي مكافئة ألي .. وصار الجو يناسبني لان خفت الإزعاجات والمشاكل الي كنت واجها بالبداية
يمكن بذلت مجهود كبير و تحملت أذى كتير لاقدر كمل و اوصل لهي النتيجة بس بالنهاية الحمدلله الكل صار يعرف مين ماريا .. وتركوني بحالي انا ومطبخي و كتابي .
قبل موعد الإمتحانات بشهر .. رن المنبه الصبح و طفيتو ورجعت نمت .. رجعت صحيت كانت الساعه 9 المسا .. فتحت عيوني و امي واختي قاعدين قدامي
فكرت حالي عم بحلم
ماريا : ليش عتمه برا ؟ نحنا بعدنا بمبارح يعني ؟
أمي : لا نحنا صرنا ببكرا
نزلو دموعي وما عرفت شو احكي .. ما رحت على شغلي وما اشتغلت طلبياتي و هلأ عندي دراسه و جسمي تعبان كتير
أختي : مبسوطه هيك ؟ .. بتعرفي اديش حاولنا نصحيكي وما تحركتي ؟ كنتي نايمة متل الميت من غير شر
أمي : شو الي عم تعمليه بحالك انتي ؟ .. لشو كل هالتعب .. عم تعذبي حالك مثلاً ؟
أختي : قلتلك الف مره لا توصلي لمرحلة تئذي صحتك وعافيتك ..
أمي : الي عم تعمليه مو طموح ولا اصرار .. صحتك الها حق عليكي والدنيا ما رح تطير كل شي بصير بالهداوة
ماريا : _ _ _
أمي : قايمة سخنلك الأكل
طلعت امي ورجعت أختي كملت حكيها : وكيف متوقعه تنجحي بامتحاناتك بهاد الوضع فهميني ؟
ماريا : وطي صوتك
اختي : ما رح وطي صوتي .. ورح احكي لبابا بس يجي
ماريا : خلص خلص .. رح اخود اجازة من المطعم .. لازم اخود اجازة و ارجع ادرس منيح هي الفترة مشان قدم لامتحاناتي
نزلت راسي وحسيت قلبي صار يخفق بسرعه من التوتر
أختي : أكيد ؟
ماريا : أي أكيد .. بكرا رح احكي مع المدير و اطلب اجازة لشهر و 10 أيام ..
_________
قبل أسبوع من امتحاناتي ، كنت قاعده بغرفتي عم ادرس .. و أختي وأخي و بابا وماما عم يتفرجو على التلفزيون بالصالة ..
رن تليفون أبي ..
سكرت كتابي و طلعت لاقعد معهن شي ..
وصلت لباب الصالة و وقفت لما سمعت أبي عم يحكي بصوت عالي كتير ( كييييييييييييف ؟ انت شو عم تحكي ؟ وينهن هلأ ؟ .. شو الي صار ؟ .. طي
ب .. طيب بأنو مستشفى ؟ )
طلع أبي بعد هيك متل المجنون من البيت .. وكلنا نصرخ ونسألو شو فيه وما يجاوب ..
بعدين خبرونا انو عمتي وابنها صار معهن حادث سير .. وهن هلأ بالمستشفى
توضينا و كل وحده مسكت قرآن و صرنا نقرأ وندعيلها بالسلامة ..
والساعه 2 بالليل رجع أبي .. أول ما فات من البيت كان منزل راسو وعم يسند حالو على الحيط .. حاصرناه باسألتنا .. وجاوبنا على كل شي بنظرة مكسورة ودموع عيونو
توفت عمتي و ابن عمتي بالحادث ، كان موتهن صدمة كبيرة علينا كلنا . . شي بقشعر البدن .. كيف راحو فجأة ... لسه امبارح كانو بيناتنا .. يعني خلص هيك ما عاد رح نشوفهن !
اسأله كتيرة و خوف كبير ... وفوقهن حالة أبي وصدمتو بخسارة اختو ..
ليلتها حضنت الكتاب ونمت انا وعم ابكي و حسيت حالي انانية كتير لما فكرت انو كيف بدي ادرس بهي الظروف ؟ .. في ناس ماتو وانا عم فكر بدراستي !
صحيت الفجر بكير صليت وكنت بدي ادرس شوي .. تفاجئت بأبي صاحي وقاعد بالصالة لحالو ..
رحت لعندو قعدت جبنو و حكيت معو وهونت عليه ... لفني بايدو وباسني على راسي وقلي ارجع نام وارتاح .. وكانت لسه الدموع بعيوني
ما قدرت ارجع ادرس .. كانو ايدي عم يرجفو كل ما اتذكر دموع أبي ..
لما صحيت أمي أجت لعندي انا واختي وخبرتنا انو أكل العزا كلو رح يكون عندنا اكراماً لأبي وعمتي الله يرحمها ... وما اعترضت ولا زعلت بس خفت .. لان ما ضل شي لاول امتحان
الساعه 10 تماماً خلصنا الطبخ و التنظيف وكل شي .. وراحت أمي توقف مع عماتي و اختي معها و أخي مع أبي وفضي البيت ..
طلعت كتابي و بلشت دراسة ، الفرع الأدبي كان بيعتمد على الحفظ بنسبة 85% .. و بصدمة متل الي تلقيتها والخربطة الي مريت فيها .. حسيت حالي نسيت ال 85% الي حفظتهن
وبلشت طلع كل الكتب وابكي بشكل هستيري من الخوف .. معقول كون نسيت ! .. كل تعبي وكل الأيام الصعبة الي عشتها خلص راحو ؟ .. معقول ؟ ..
لما رجعت اختي اجت بوشها على غرفتنا .. لما فاتت لقتني قاعده بالزاوية ضامه رجلي لصدري و منزله راسي .. والكتب مريمه بأرض الغرفة بكل مكان .. ورق واقلام وكتب و دفاتر
أختي : ماريا .. شو ... شو في ؟
ماريا : _ _ _
أختي : صاير شي معك ؟
ماريا : _ _ _
أختي : لك ردي علي
لما اجت لعندي ورفعتلي راسي .. رميت حالي بحضنها وصرت ابكي وحاول اكتم صوتي .. صارت تبكي معي هي كمان وتهديني وتقلي انو ما خاف وما اتوتر .. صارت تجمعلي الكتب وتضبهن بالكرتونه و تمسح دموعها
وتقلي انو بكرا هي رح تطبخ مع امي وانا ما في داعي اطلع او فكر بشي وانو ما لازم ازعل مشان عمتي لان خلص ربنا اختارها هي وابنها لياخدهن لجوارو ..
قعدت وحطيت راسي على رجليها .. ضلت تلعبلي بشعراتي وانا ابكي واشهق .. لتعبت و نمت ..
تاني نهار كانت اختي مخبره ابي وامي انو رح قدم للامتحانات وكنت مخبيه عليهن ، أبي كان بوضع تعبان ما قدر يعبر عن فرحتو بس شجعني وقلي انو انا (( بطلتو الحلوة )) وانو كان واثق اني اول عن آخر رح حقق كل احلامي
بس ما قدرت اترك امي واختي يشتغلو لحالهن و طلعت و ساعدتهن بدون رضاهن .
خلصو تلات ايام العزا .. مرقو يومين هادين علي بعدين جهزت حالي وطلعت لقدم أول امتحان .. كان تقديمي منيح و كنت مرتاحه
بعد ما قدمت تاني امتحان ، بيتنا بلش يوقع فوق راسنا .. لوقت ما الحيط الي بغرفة الضيوف وقع بشكل كامل و صار ما في حجاب بينا وبين الشارع .. كسرة قلب .. أي والله كسرة قلب تحس حالك قاعد بالشارع وانت ببيتك ..
قعدنا كلنا بغرفة وحده وراح أبي يفتل ويدور على بيت للأجار لان بيتنا كامل كان بدو ترميم و الاستئجار اهون علينا من اعادة بناء بيتنا مره تانيه . .. ضلينا يومين قدمت خلالهن فحص بعدين بلشنا نضب اغراضنا ، وانتقلنا لبيت تاني وبنفس اليوم الي انتقلنا فيه رحت قدمت فحص ..
رجعت على البيت وكملنا شغل .. و تاني نهار رجعت قدمت فحص .. ..
بآخر فحص طلعت وضليت امشي وامشي بهل شوارع وفكر .. ما بعرف بشو كنت فكر بس كنت تعبانه كتير .. وقفت شوي وما عرفت حالي وين صرت .. قعدت على طرف الشارع لارتاح ونزلت دمعتي
قلبي ما كان مطمن ..
اخدت تكسي لاعرف ارجع على البيت .. و رسمت ابتسامة وفتت بشرتهن انو خلصت الحمدلله ..
تاني نهار رجعت لشغلي بالمطعم ، وبعد أربع أسابيع طلعت نتائج البكلوريا ...
“ألم اليوم هو قوة الغد. فكلما عانيت اليوم، أصبحت أكثر قوة غداً”.