الفصل الخامس ( السر ) .
خالدة : سراج إفتحي الباب لا بد أنه والدك قد عاد .
مريم : أخي عاد .
سراج : مرحبا ابي .
ياسين : بخير كيف حالك ، هل لدينا ضيوف .
رؤية : نعم هناك ضيوف .
ياسين : من .
مريم : أخي ياسين .
ياسين : من مريم مستحيل.
مريم : اشتقت إليك يا أخي.
ياسين : وانا اشتقت لك كيف حالك لماذا لم تعودي بعد ذهابك كيف حالك وحال أمي.
مريم : لقد ماتت أمي يا أخي.
ياسين : وأبي مات .
خالدة : جعلتني كالاطرش في الزفة لماذا لم تقل لي بشأن اختك .
ياسين: القصة طويلة يا خالدة .
قمر : جميعنا نريد معرفة القصة إن كان لدينا أقارب لما لم تخبرينا عنهم طول هاته السنين .
ياسين : هل ستخبريهم أم أتكلم انا .
مريم : قبل سنوات أبي تزوج بإمرأة ثانية أمي لم تقبل بذلك إنفصلت عنه كنا نحن ثلاث إخوة كان أخي ياسين يكبرني بخمس سنوات كنت أنا حينها في السابعة من عمري وكان لدينا أخ أصغر في عمره شهرين فقط كان حديث الولادة حين تزوج أبي ولكن أبي لم يتركنا نذهب مع أمي ذهبت امي وتركتنا لزوجة أبينا وعمتنا الشريرة ، كانت تضربنا تسبنا تعاملنا بوقاحة مرت علينا كل الظروف القاسية لم تكن تهتم بنا عشنا في هذا البيت مثل العبيد نرعى الأغنام ونربي أخانا بعد مرور شهر من تلك الحالة جاء جدي والد أمي يريد أخذنا لأن أمي لم تصبر بدوننا فرحنا كثيراً ولكنه قال لا أستطيع رعايتكم جميعاً سأخذ الرضيع فقط ، لم نقل شيء على الأقل سنتطمن على أخانا الصغير ولكن حينها جاء أبي وقال لن أعطي الولد لها سيبقى ابني معي .
جائت أمي بعدها طلبت من أبي أن تعود له وتربينا في بيته لكن زوجته رفضت ذلك حتى أخته رفضت طردوا أمي من المنزل كنت أنا أذهب لأرعى الأغنام واتعب كثيرا وذات ليلة بينما كنت أرعى جاء الذئب وأكل جميع الأغنام كنت أعلم أن ابي وزوجته سيقتلونني هربت إلى أمي حينها وذهبنا إلى مكان بعيد ربتني هناك وقطعت لها وعدا بأنني لن أعود إلى ذلك المنزل أبدا .ولم أسمع عن اخوتي أي خبر بعدها .
أمي تزوجت وأنجبت طفلة أخرى زوجها لم يقبلني وضعتني عند ابيها وسافرت مع زوجها وابنتها ثم ماتت بعد مرور سنوات .
ياسين : أنا من دفعت ثمن فعلتم يا مريم ضربني كثيراً تلك الليلة لم ولن أنساها طول حياتي كان يضربني بالعصا وزوجته أيضا كنت اعمل بدون أكل ولا شرب مرضت كثيرا نمت ليالي مع الحيوانات في الاصطبل أما أخي فلم يجد من تعتني به بعد ذهابك تركته زوجة أبي بدون حليب لمدة يومان وفي اليوم الثالث أصبح ميتا .
أبي عاقبها على ذلك وعاقبني أنا أيضاً صارت تحقد علي وتحاول أن تضربني في كل فرصة تأتيها تسبني وتسبب أمي كبرت على ذلك الضرب يوميا بعدها دخلت إلى الجيش حتى أتخلص من بطشها عندما صار عمري خمسة وعشرين سنة مات أبي وزوجته ذهبت من هنا لا اعلم اين هي الأن .