الفصل 13
بداية الحب
كل هذا الكلام الجارح لم ترد عليه مناير الا بالدموع ...والدموع فقط حتى انه وعندما شاهد
دموعها رأف لحالها فهز رأسه وقال: اطلعي روحي شقتكم يله بنطرج لين تدشين العمارة.
مشت مناير لمدخل العمارة وهي تمسح دموعها ودخلت لشقة جدها ورأت جدتها حالها فسألتها:
شفيج يمه ؟
ما ان سمعت مناير هذا السؤال حتى انهارت باكية لتحتضنها جدتها وهي تسألها : من زعلج
يمه.
روت ماجرى لها بالتفصيل حتى صراخ يوسف عليها.
الجده: منو هذا اللي مايستحي يصارخ عليج.
الجد: هذا الرجال انقذها من الحرامي انتي عرفتيه؟
مناير ببطء من خلف الدموع: ايه.....رفيج فيصل......اخو امنه
الجد: يوسف!!! والله انه رجاّل بكره بشكره ...والله انا ما نطلع من جزاه.بسويله غدا القابله.
الجده: لكن ليش يصارخ عليها؟؟؟
الجد: انا اعرف يوسف اكيد انه خاف عليها مثل اخته ومعاه حق انتي شمنزلج بروحج هالوقت
وانتي تدرين ان منطقتنا هاديه في هالوقت؟.
مناير: والله قلت بسوي تلفون بسرعه وبرجع ماهقيت ان كل هذيه بيصير...يعني انا بالعماله...
في سريرها وعلى وسادتها كانت حزينه وغاضبه في نفس الوقت كانت تحدث نفسها وتتسائل:
من انت حتى تكلمني جذيه؟؟؟ اصلاً شلك خص تتدخل؟؟انا كنت بعطيه شنطتي ولو انها Fendi
وماتهنيت فيها ...بس كيفي ..احسن من المذله ...الخايس...اكرهه..كله يطب علي في اماكن
غريبه ..انا ..انا.....يصارخ علي جذيه!!!!!
دخلت عليها الغرفة مريم وقالت: انتي استخفيتي؟؟ تكلمين روحج....
لم ترد عليها بل صدت عنها واغمضت عينيها.
في اليوم التالي
لم تخرج مناير برفقة امنه ومريم ونور بل جلست في البيت مع جدتها وامها ولكنها لم تساعد
في مسألة الغداء اطلاقاً فكرت ( يخسي اقوم اسوي له شي) فيصل طبعاً لم يكلمها في الموضوع
عندما رأها واكتفى بأن وجه لها نظرات تأنيب ولكن خالد جلس معها وسمع الحكاية وتفهم
الموضوع ولكن حظر عليها النزول لوحدها بعد المغيب حتى ولو لأسفل العمارة.
كانت تقرأ رواية نادية ليوسف السباعي للمرة المليون والتي تعشقها ولا تمل من قرأتها تلجأ
اليها اذا احست بالملل وما ان تبدأ بالقراءة حتى تنتقل بالكامل الى القاهرة مع نادية واختها
وامها وترافقهم الى النادي لتراقب البطل الدكتور مدحت وهو يلعب الكروكية ,,,وتسافر معهم
الى مدينة جاب اعلى جبال الالب في فرنسا وتعمل معها في نفس المدرسة وتخوض مغامراتها
مع البطل بالرسائل القصصية ...كانت تتمنى ان تكون مكانها تعيش حره طليقة وتعيش قصة
رومانسية خيالية مع بطل يشبه الدكتور وهي طبعاً تعي ان هذا لا يحدث الا فالروايات فقط لذا
تلجأ لها هرباً من واقع ممل الى خيالٍ ساحر.
في الطريق لشقة ابومحمد كان يوسف يفكر بمناير وبالموقف الذي جرى البارحة ,كان على
موعد مع فيصل وخالد ان يمر بهم ويذهبون لمقهى قريب من الشقة حين حصلت الحادثة
واعتذر منهم وعاد لشقته .لقد ارسله الله لأنقاذها لثاني مرة ( الحين شلون بقول حق فيصل
وخالد السالفه ؟؟؟شقولهم ..اقول اني ساعدت البنية وهزأتها؟؟؟؟ تستاهل....اصلاً كله تحط
نفسها في مواقف بتهورها..بس هي كانت خايفة وماتت من الصياح وانا اصارخ عليها....مادام
مسوين غدا اليوم وعازمييني معناته مايدرون..... شدراهم ؟؟؟ مالي وجه اقابل فيصل عقب
اللي سويته في خطيبته..بس انا ساعدتها,لو انا ماكنت هناك مادري شكان بيسوي فيها
الحرامي..!!!) ما ان وصل لباب الشقة وطرق الباب حتى فتح خالد له وادخله مهللاً ومرحباً
وسلم على الموجودين رحب به ابو محمد : هلا والله بيوسف...هلا بولدي...
احس يوسف بالندم وهو يفكر ( مساكين مايدرون عني ) ورد: بالمهلي والله.
الجد: تدري اني مسوي الغدا مخصوص لك عشان اشكرك لأنك فزعت حق بنتي البارحة لولاك
مادري شصار عليها؟؟ بيضت وجهنا الله يبيض وجهك.
يوسف: انا ماسويت الا الواجب هذي اختي مثل مانتوا هلي.
فيصل: لاتغتر بنفسك عاد تحسب نفسك رامبو ...تراك صروعت الحمار بس ....والا انت كان
عندك مسدس ؟؟؟
ابتسم يوسف لكلامه لأن معنى كلامه ان الموضوع كان طبيعياً ..احس بالراحه تملأ جسمه.
فيما بعد
قررت مناير ان تصعد لعمتها حمده لتلعب قليلاً مع بنتاها الصغار وفتحت باب الشقة وفُتح باب
شقة جدها المقابل وإذا بيوسف يخرج وتقابلت عيناه بعيناها ...نظرت له نظرة غضب وصعدت
الدرج بسرعه وخلفه كان فيصل يحدث عمه فوقف يوسف في الممر ينتظره وفكر( هذي
شتسوي هنيه!!! ماراحت مع امنه السوق!!! وليش تطالعني جذيه؟؟؟؟جني ماكل
حلالها!!!!!!!.)
في المساء وعندما عادت امنه الى شقتهم كان يوسف ينتظرها بسؤال : من معاه رحتي السوق
اليوم؟
امنه: مع خطيبة فيصل وعمته.
يوسف وهو يرفع حاجباً متعجباً : بس انا شفتها في العمارة يوم خلصنا الغدا !!!!
امنه وهي مستغربه: والله العظيم كانت معاي حتى رحنا Harevy nichols انت يمكن شفت
مناير لأنها ماراحت معانا.
يوسف وهو كالمتعلق بقشة : ليش شسمها خطيبة فيصل؟
امنه: مريم. واختها اسمها مناير ...تأكدت الحين اني ما اكذب عليك؟
يوسف ينظر الى اخته الغاضبه وهو فَرِح ولم تعرف سر ابتسامته البلهاء وهو الذي كان
يستجوبها....لم يفعلها من قبل...انه تصرف غريب.
اما يوسف فقد سحب ابتسامته معه ولاذ بغرفته واستلقى على سريره يفكر( يعني ماطلعت حَليلة
فيصل....اسمها مناير!!!!! غريب الاسم ....بس حلو ....مميز مثل راعيته....طلعت بنت عمه
بس ....طلعت بنت عمه بس ....بس....) لم يعرف يوسف لِمَ فَرِح ؟؟انه لا يعلم ..كل ما يعلمه
انه اصبح لديه امل ...امل في ماذا.....ماذا يا يوسف؟؟؟؟هل يحبها.؟ اخر مافكر فيه كانت
عيناها عندما رأها اليوم كانت نظرات غاضبة ....آه من عيناها ...مااجملها...ورموشها
الطويلة ماشاءالله عليها.صدق الشاعر الامير خالد الفيصل :
الله أكــبر كـيف يجــرحن العيـون كيف مـا يبرى صويب العين أبد
أحسـب أن الرمـش لا سـلهم حـنون أثر رمش الــعين ما ياوي أحد
يــوم روّح لي نظـر عينــه بهـون فزّ له قـلبي و صــفق وارتعد
لفني مثل الســــحـايب والمــزون في عيونـي برق وبقلبـي رعد
نقّض جـروحي وجــدّد بي طـعـون قلت يكفـي قـالت عـيونه بعد
وانعطف هـاك الشــعر فوق المـتون وانثنــى عـوده وقفّى وابتـعد
أشغــــلتني نظرة العــين الفـتون حيّرتنـــي بـالـتوعد والوعد
هي تمـون العيــن والاّ مـا تمــون لى خـذت قلبي وقفّـت يـا سعد
نعود لمحمد وليلى.... مَدد محمد اقامته في القصر القديم عدة ايام اخرى لأنه استمتع اكثر مما
تصور ..من سنين طويلة لم يأخذ اجازة كهذه وهو مُصر ان يستمتع بها لاقصى حد ...اعتاد
على مشاهدة اهله يغادرون كل صيف بدونه ويعيش لوحده يغرق نفسه في العمل..ولكن
الوضع الان تغير سيكون هناك وقت للعمل ووقت للاهل..اصبح هناك زوجة تحبة وتهتم به,
الحياة اصبحت حلوة.اخبر ليلى عن وجهتهم القادمة ,,سيعودون للندن ويحضّرون حقائبهم
لينطلقوا الى باريس ثم شمال فرنسا الىNormandy .
وصلوا للشقة في العصر وقبل مغادرتهم للحديقة استقبلوهم بترحاب كبير واخذوهم معهم وما ان
وصلوا حتى اصطحبت مريم ومناير اطفال حمده ومشاعل وخادمتهم الى مكان الالعاب وجلسوا
على العشب الاخضر في مكان مقابل حتى يراقبوهم . كانوا يسمعون قهقهة مشاعل كانت فرحه
جداً فهي لم تعد وحيده انها مع بنات خالتها , كانت مريم تلتقط لهم الصور المختلفة كتذكار لهم
فيما بعد .
مناير كانت معهم ولكنها في الواقع ليست كذلك فهي كانت سرحانه في هذا الشخص الغريب
الذي اصبح قريب مع الايام ومع هذه الصدف الغريبة التي تجعلهما يلتقيا وفي كل مرة لقاء
عاصف وغير طبيعي بالمره...( اكرهه...اكرهه من يتحسب عمره يعاملني جذيه!!!! الله يعين
مرته عليه ..بيصك عليها صكه.....قال بيحش ريولي حش قال. خل يحش ريول اخته قبل والا
مرته.هو شخصه فيني ...انا اصلاً كنت بعطي الحرامي الشنطة وهو بيروح ...وبنزل الشارع
مره ثانية وبشوف شبيسوي ...كيفي نحاسه....ماله خص فيني)واستمرت بالتفكير لوحدها.
عندما عادوا لهم وجدوا فاطمه وامها معهم فتمللت مناير: اوف هاي خلاص كله بتلزق عندنا ما
عندها حد غيرنا!!!!
مريم: حرام عليج لاتتحندين عليها والله انها تكسر الخاطر .
مناير: انتي اصلاً كلن يكسر خاطرج ....ماعندج سالفة قومي بس قومي .
سلموا عليهم وجلسوا لكن في طرف المكان ولم يشاركوا في الحديث ..الا حين يُسألون وكانت
ردود مناير مختصرة جداً على اسئلة فاطمة لها ...شبتخصصين؟ واسئلة اخرى سخيفة بعكس
مريم التي كانت ترد بلطافه. فرحت مناير حين نهض الجد من مقعده معلناً عودتهم للشقة.
بعد يومين
كان موعد وصول لولوه مع زوجها واولادها ومناير كانت فرحه جداً بوصولهم وهي تفكر(الحين
بتحلّو لندن,الحين الوناسه) منذ ان وصلوا وهي تمضي اغلب الوقت مع العنود والجوهره في
شقتهم او في شقتها وطبعاً روت لهم كل ماجرى في غيابهم حتى موقفها مع اللص ومع يوسف
وضحكوا عليها كثيراً وغضبت منهم وتوعدتهم بالويل من مقالب ستدبرها لهم .
وفي يوم ذهبت مناير مع بنات عمتها لولوه وامهم ومريم الى Selfridges وكالعاده تفرقوا
في الطوابق وهي بقيت مع الجوهرة بالطابق الاول حيث ازياء الشابات وقسم الاحذيه وتركتها
تجرب حذاء وذهبت الى زاوية الطابق وكانت تتأمل قميص ابيض اللون به شرائط ساتان سوداء
على الصدر وتقارنه مع قميص ملون حديث الطراز وإذا بصوت يقول لها : (القميص الابيض
بيطلع احلى عليج ). التفتت نحو مصدر الصوت وإذا بيوسف يمسك قميص نسائي ويعاينه ولا
يبدو عليه انه لاحظ وجودها اصلاً , تركت القميصان وقالت بحده بغير ان تلتفت : ( محد خذا
رايك ) وتحركت من مكانها وجلست على الكرسي تنتظر الجوهرة لتشتري الحذاء ... واحست
ان نظراته تتبعها , رفعت عيناها وتلاقت اعينهما في نظرات تحدي غريبة حتى قاطعتهما
الجوهرة ليذهبوا للطابق الثاني كان يتبعها بنظراته عرفت بذلك عندما صعدت على السلم
الكهربائي ونظرت للاسفل لتشاهده يبتسم لها رفعت ذقنها والتفت الى الجانب الاخر وغاصت
وسط المتجر.
لحقت مناير بعمتها لولوه في المطعم الذي يقع في اخر طابق بجانب قسم الشراشف والفوط
وهو على شكل بوفيه منوع. وقفت عند السلطات واخذت صحن حمص ثم اخذت صحن برياني
من الشيف الهندي الواقف في زاوية المطعم ثم اضافت قطع بطاطس مكعبه مقلية وعلبة
مشروبات غازية بطعم البرتقال وكأس فيه قطع من الثلج, ثم وقفت خلفهم في طابور طويل
لتحاسب عند المحاسبة قبل ان يخرجوا ليبحثوا عن طاولة مناسبة لهم ليتناولوا غدائهم. لمحت
عرب كثيرون وهي تمشي وعندما جلسوا شاهدت يوسف جالس مع اخته على طاوله غير بعيدة
ولمحته وهو ينظر لهم ثم ينشغل بغداءه .فكرت مناير( مسوي نفسه مؤدب يعني عشان مع
اخته ,,,مالت )كانت لازالت حامقة على يوسف .
عندما اوشكوا على الانتهاء من غدائهم جائتهم امنه تخبرهم بأنها ستكمل التسوق معهم لأن
اخيها سيذهب لمحل Hamleys ليلحق بفيصل الذي يريد ان يشتري لمشاعل وبنات عمته
حمده العاب,ترك عندها جميع اكياسها فساعدوها بحملها وغادروا المطعم ليكملوا
تسوقهم.وعندما عادوا للشقة اخذت امنه اكياس المشتريات التي تخصها وشكرتهم وصعدت
للشقة واكملوا طريقهم وعندما وصلوا لشقة مناير اعطوها اكياسها وصعدوا هم ايضاً لشقتهم
على ان يلتقوا بعد ساعتين عند جدهم.
استلقت مناير على سريرها لترتاح , ثم فرغت الاكياس كلها لتقيس الملابس . بعد أن قاست
لمحت كيس صغير فيه ورق ملفوف وفتحته ووجدت القميص الابيض ذو الشرائط السوداء
فشهقت وقالت: (هذيه شجايبه هنيه!!!! انا ماشريته ...) وجدت فاتورة صغيرة ملصقة على
الورق ومكتوب عليها اسمها .( اكيد هو شراه لي.....استخف وقعد ....شيحسبني!!! والله
لاراويه...والله لاقهره...معليه ) واخذت تتوعد وتتوعد.
بعد كم يوم
كان ظهر يوم الجمعة وعندما عادوا من المسجد كان معهم يوسف دعاه ابو محمد على الغداء
وعندما عرفت مناير ابتسمت ونادت سوبا واعطتها القميص وامرتها بارتداءه وقبل ان تضع
الغداء لجدها وضيوفه . و طبعاً انتظرت .....يوسف لمح الخادمه ولكنه لم ينظر لها الا حين
احضرت زجاجات الماء . كانت اللقمة في فمه نظر اليها وعرف القميص فغص بها لأنه فهم
المقلب وكان سيختنق بالطعام .اعطاه فيصل كاس ماء وهو يقول: ( صحه.. صحه...ماشفت
خير تاكل جذيه..شوي شوي...محد بيخلص الاكل عنك ) ابتسم يوسف واكمل طعامه وهو
يفكر ماقواها ...بس عجبتني .....والله انها اخت رجَال ).
في المساء وعندما عادوا من الحديقة وفي شقة الجد جاءهم فيصل وخالد كانوا يتفرجون على
التلفاز . انضما لهم وصبت لهم مناير الشاي بالحليب ابتسم فيصل وقال لخالد بصوت مسموع :
شفت المطعم الايطالي Pizza Express اللي في Edjware road يمدحون اكله .
رد خالد: So !!
كانت مناير تتابع الحوار بكل اهتمام وهي تظن انه انما اتى على ذكره امامها فلأنه سيصحبها.
فيصل: شرايك نروح بكرة مع الربع .
خالد: صار.
انتابتها حالة احباط عند تحول مجرى الحديث الى غير ماتشتهي .
فيصل وهو ينظر الى مناير: والا اقولك ...في ناس انا كنت مواعدهم بعشيهم يوم كنا في
الدوحة.
مناير: ايييه ....مواعدني انا .
فيصل: ها تروحين؟؟
مناير: ايييييييه طبعاً.
فيصل: اوكي عيل ..قولي حق بنات عمتي لولوه وانا بقول حق الشباب .
نور: وانا ؟؟ مب عاديني من الشباب!!!!
خالد: افا ياعمتي انتي قبلنا كلنا .
فيصل: ومشمش بعد.
ابتسمت مناير لأقصى حد ولم تتنظر بل صعدت لشقة عمتها لولوه لأخبار الجوهرة والعنود .
في الوقت المتفق عليه كانوا جاهزين وتوجهوا للمطعم وطول الطريق كان فيصل اما يمسك يد
مشاعل وان تعبت حملها ثم وضعها على كتفيه وامسكت بشعره وهو يصرخ: مجعتي شعري
يامشموش ترى بنزلج يالدبه.
نور: اذكر الله عليها...وبعدين لاتصرخ عليها ترى بتصيح.
فيصل: كيفي انا اللي شايلها وطالعة روحي ومعور كتوفي من هالدبه مش انتي.
نور : اذكر الله اقولك....تدري ...نزلها ...نزلها ولا تحن.
لم يرد عليها فيصل واخذ يهز مشاعل ليخيفها وهي تصرخ ثم تضحك ..وهكذا حتى وصلوا.
في مدخل المطعم كانت هناك دراجة نارية وضعت كواجهه للمطعم لم تفهم مناير سبب وضعها ,
وداخل المطعم كانت الصور معلقة على الجدران والطاولات شبه مملوءه ,واعطى فيصل اسمه
للجرسون لأنه قد حجز مسبقاً .اخذهم الجرسون الى طاولة كبيرة واجلسهم ثم وزع قوائم الطعام
وعاد بعد قليل ليأخذ الطلبات. استمتعوا بالعشاء مع طرائف سعود وخالد ومقالبهم في الطلبة في
امريكا,عادوا للشقة في وقت متأخر.
في اليوم التالي
قرر الجد ان يمروا على احمد ابن سعود ومحمد ايضاً في فرنسا وذلك بعد ان يذهبوا لألمانيا
كما خططوا في الدوحة سترافقه زوجته وفيصل طبعاً وسعود وعائلته اما الباقي فسيبقون في
لندن ونور سيأتي زوجها سلطان قريباً لينظم لهم ولولوه ستذهب معهم الى باريس فقط وذلك
مع زوجها واولادها. سيمكثون في المانيا اسبوع ثم يغادرون الى باريس ويقضوا فيها اسبوع
ايضاً ثم يعودون الى لندن.
اعلم فيصل صاحبه بكل تفاصيل الرحلة وقال: بتقعد بروحك ياحلو..
يوسف: معاي رب العالمين والرضيعه نسيتها؟
فيصل: ونعم بالله ..لكن احنا مب حولك تحتاج شي والا شيات ...
يوسف: اصلاً احنا بنكون في باريس في نفس الوقت بروح مع الرضيعه بقطارالEuro Star
فيصل: زين والله ...عشان تدلينا هناك ....انت الخبير.
يوسف يشير لأنفه: على هالخشم والله . انتَ تؤمر يا جميل .
فيصل: تسلم ياحبيبي ..ما امرش عليك عَدو يا ضنايا ( قالها باللهجة المصرية)
يوسف: واللهِ انتو حتوحشونا .هضيع من غيركو .
فيصل: ما تشوفش وحش ياحبيبي .. ماتخافش كولها يومين وتعدي .
كان الحوار بينهما بوجود خالد الذي كان يتحدث بالهاتف بهمس وهو مبتسم وكأنه في عالماً
اخر.
فيصل مشيراً على خالد :طاع هذا ..... خللللللود غربلك الله... انت ماشبعت من الهذره!!!!!.
اشار له خالد بغضب ان يسكت .
ولكن فيصل قال : خالد احنا بنروح ...وانت حاسب عنا .( ونهض ولحقه يوسف فارتبك خالد
واقفل الخط بسرعه وهو يناديهم)
خالد: صبرو شوي الله ياخذكم خسبقتوني.
فيصل: عسى ...عيل قاعد ويانا وترضع التلفون من قعدنا ما تستحي على وجهك.
خالد: شتبغي مني انت...؟
فيصل: ابغي ريال....والا اقولك ابغي 20 جنية حق الحساب ..اليوم عليك.
اخرج خالد النقود ورماها على الطاولة وغادر معهم. عندما عاد للشقة كان الوقت متأخر فلم
يجد احد مستيقظ .