ملك الذئاب - الفصل العاشر - بقلم وفاء عبدالهادي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ملك الذئاب
المؤلف / الكاتب: وفاء عبدالهادي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

في صباح اليوم التالي استيقظ مجد على صوت طرقات سريعة فنهض من فراشه وذهب ليرى من بالباب فتفاجأ بريماس تقف امامه بلباس النوم فسألها بقلق: ماذا حدث؟ لم تجبه ولكنها سحبته من يده وسارت به نحو شرفة القصر، وما ان وصلا حتى جلست على ارضية الشرفة ونظرت امامها في صمت، حدق بها مستنكرا ما تفعله ثم قال: هل تمزحين؟ نظرت نحوه فتابع: هل ايقظتني من نومي وجئتي بي الى هذا المكان لتجلسي صامتة؟ فقالت بهدوء: هلا جلست قليلا اطلق تنهيدة قوية تنم عن استيائه ولكنه جلس الى جوارها ثم سألها لما طال صمتها: هل جئنا هنا لنصمت؟ نظرت نحوه ثم قالت برجاء: انتظر قليلا ثم نظرت امامها مرة اخرى، فما كان منه الا ان نظر امامه كما فعلت ثم اسند مرفقه الى فخذة واسند خده الى راحته في ملل منتظرا ما تنتظره فاتسعت عينيه في ذهول كانت الشمس تبزغ في السماء وكأنها جنين يخرج من رحم امه مرسلة سهامها الذهبية لتضئ الكون جاعلة الظلام ينقشع خجلا من جمالها فقال مجد الذي كان مسحورا بهذا المشهد الذي لم ينتبه له طيلة حياته: لم ار مثل هذا الجمال في حياتي من قبل سحبت نفسا عميقا واخرجته ببطء ثم قالت: هذا اجمل مشهد احب رؤيته في يومي ثم نظرت نحوه وتابعت بابتسامة: الشروق نظر نحوها ولما رأى ابتسامتها التي كشفت اللثام عن اسنان لؤلؤية قال بدون ادراك: ولكنك الاجمل على الاطلاق، فمن يرى هذه الابتسامة لابد وان يقع اسيرا في سحر جمالها توردت وجنتاها خجلا اثر كلماته الساحرة فنهضت من جواره واسرعت هاربة من نظراته عندها انتبه لما قاله فقال موبخا نفسه: ما الذي قلته ايها الاحمق؟ هل كنت تغازلها؟ ثم نظر في اتجاه الشمس وتابع: هي فعلا اجمل                            ********** عادت ريماس الى مخضعها بانفاس لاهثة من فرط انفعالها كان قلبها يخفق بقوة فقد كان لكلمات مجد اثر كالسحر عليها فهمست الى نفسها: هل سمعتُ ما قاله حقا ام انني اتخيل؟ ثم تابعت: لابد وانني احلم ـ بالتأكيد احلم ثم سارت باتجاه النافذة ووقفت تنظر الى السماء فخطر في بالها ان تنظر عن يمينها حيث الشرفة فكانت المفاجئة التي كانت تكذبها منذ لحظات، فقد وجدته جالسا على ارضية الشرفة محتضنا ساقيه بذراعيه ينظر باتجاه الشمس وعلى وجهه ابتسامة عذبة وكأنه احس بوجودها فنظر نحوها فالتقت عيناهما لبعض الوقت، شعرت بالخجل منه فبعثرت نظراتها ثم عادت الى الداخل وجلست على مقعدها لا تفكر سوى في ذلك الذي سرق قلبها واستولى على كل كيانها دون استئذان كانت الابتسامة لا تزال مطبوعة على شفتيها حين رأتها حور بعد مضي ما يزيد عن الساعة منذ اشرقت الشمس، فسألتها بتعجب: ما سر هذه الابتسامة في الصباح الباكر يا مولاتي؟ فقالت الاخيرة بشرود: لابتسامتي سحر يأسره قطبت حور جبينها وقالت بتساؤل: ماذا؟ فقالت ريماس وهي على نفس الحالة من الهيام: نعم يا حور، هو من اخبرني بذلك ـ هو؟! من هو؟ ـ مجد فقالت حور قاطعة عليها حبل شرودها: هل عدنا للجنون يا مولاتي؟ فصرخت فيها ريماس عاليا: اي جنون هذا الذي تتحدثين عنه يا حور اي جنون؟! فقالت الاخيرة بثقة: نعم يا مولاتي، ما تقولينه ضرب من الجنون ـ وهل الحب جنون يا حور؟! فقالت حور لتقطع عليها اخر امل قد تتعلق به: الحب هو الجنون نفسه، وأن تحب ابنة ملك اكاسيا شابا من عامة شعب المملكة امر لن يقبل به الملك ابدا ولو كان على حساب قلبك صدمت الاميرة حين سمعت تلك الحقيقة التي كانت تعرفها مسبقا فوالدها قد يتهاون في اي شئ الا ان تكون ابنته الوحيدة ووريثة عرشه زوجة لشاب فقير لما رأت حور حال الاميرة قالت تواسيها: مولاتي، اعلم ان ما قلته قد احزن قلبك، ولكني لا اريدك ان تعيشي في ارض الاحلام كثيرا فيصدمك الواقع كانت ريماس مخفضة بصرها نحو الارض في حزن، ولكن بمجرد سماعها لتلك الكلمات، رفعت بصرها ونظرت في عيني حور بتحد وقالت: لن اعيش في ارض الاحلام، بل سأجعل حلمي واقعا اتباهى به بين الجميع ثم رحلت تاركة حور في حيرتها                         ********** نهض مجد بعد مرور وقت على جلوسه وجيدا في تلك الشرفة قاصدا العودة الى غرفته لتبديل ثيابه فقد كان لا يزال بلباس النوم فالتقى في طريقه بجنيد الذي رآه يدلف الى القصر قبل لحظات وقد كان واجما كعادته، فقال مجد ليستفزه: مر علي بعد الظهيرة، سأعطيك علاجا شافيا لعينيك توقف جنيد عن السير والشرر يتطاير من عينيه ثم التفت نحوه وقال: ماذا تقصد يا هذا؟ لم يكن جنيد ينادي مجدا باسمه احتقارا له، فقال الاخير بابتسامة: اقصد انك لم تعد ترى لذا سأعطيك علاجا يساعدك على الرؤية من جديد دنا جنيد منه حتى لم يعد يفصلهما سوى بضع بوصات ثم قال بغيظ وهو يضغط على اسنانه: هل تقول انني اعمى؟ فأجابه ببرود: لا، ولكنك لم تلق التحية وانت تمر من جواري لذا ظننتك لم تعد ترى هم جنيد بصفعه ولكنه امسك بيده قبل ان تمس وجهه ثم نظر نحوه بعينيه الحادتين وقال محذرا: اياك ان تجرؤ على فعل هذا مرة اخرى والا ستندم ثم القى يده بقوة فاستقرت الى جواره ثم تركه وغادر دلف مجد الى غرفته واغلق الباب بعد ذلك ثم نظر في مرآته وابتسم ثم قال: ها قد بدأنا يا سيد جنيد، فلترني ما لديك                       ********* وفي نفس اليوم اجتمع الملك بأعضاء مجلسه لمناقشة بعض الامور الهامة الخاصة بالمملكة فكان مجد وريماس بين الحضور وبعد الانتهاء استأذن مجد لقول شئ فأذن له الملك فقال: لقد اخبرني السيد غيث طبيب سجن القلعة انه ليس في حاجة لمساعد اومأ الملك برأسه وقال: اعرف هذا فنظر مجد نظرة سريعة نحو ريماس التي ابتسمت بمجرد ان نظر نحوها ثم تابع: لذا استأذنك في العودة الى عيادتي خارج القصر، فالناس في حاجة الي، وانا في خدمتكم متى ما استلزم الامر وجودي صعقت ريماس فور سماعها ما قاله اما جنيد فقد شعر بسعادة غير عادية وقال في نفسه: واخيرا سيرحل الوغد حملقت ريماس بوالدها تنتظر جوابه على الجمر المتقد، فقال: ما دمت تريد مساعدة الناس فلا بأس، بإمكانك العودة الى عيادتك هرولت ريماس خارجة من مجلس والدها تشيعها نظرات الجميع، فكيف يقرر الرحيل هكذا بعد كل ما فعلته ليكون تحت ناظريها لاحظ الجميع ما حدث من ريماس ولكن لم يعلق احد على فعلها اما مجد فقد شعر بالقلق لأجلها بعد ذلك انهى الملك اجتماعه وعاد كل واحد الى موقعه                         ــــــــــــــــــ كان في غرفته يلملم بعض اغراضه استعدادا للرحيل حين دلفت اليه احدى الوصيفات تخبره بأن يذهب الى مخضع الاميرة على وجه السرعة، فأسرع خارجا من الغرفة لما رأى الفزع باديا على وجهها وجد مجموعة من الوصيفات والخدم يحتشدون امام بابها فمر بينهم حتى وصل الى الباب وقام بطرقه، فتح الباب وطلت منه حور التي اخبرت الملك الذي كان متواجدا في مخضع ابنته عن حضور الطبيب فسمح له بالدخول على الفور دلف مجد الى مخضع الاميرة وما ان وقع بصره عليها حتى سقط قلبه بين قدميه كانت ممدة فوق فراشها يمسك والدها برأسها ويضمه الى صدره في خوف والدموع تغرق وجهه بينما تنزف يد الأميرة الدماء بغزارة هرع اليها ثم جثا على ركبتيه بجوار الفراش وأمسك بيدها النازفة وهو ينظر الى وجهها في خوف ثم صاح في حور ان تجلب بعض الماء ليقوم بغسل الدماء حتى يتمكن من تضميد الجرح، ذهبت حور لتحضر ما طلب، فطلب منها ان تذهب الى غرفته وتجلب منها قنينة صغيرة تحوي سائلا احمرا يستخدمه في تطهير الجروح وكذا ضمادة نظيفة احضرت حور ما طلبه بسرعة فقام بتطهير الجرح وتضميده بشكل جيد ثم وضع يد الاميرة الى جوارها برفق فسأله الملك والقلق ما زال منطبعا على وجهه: هل انتهيت؟ اومأ ايجابا فتابع الملك بخوف: لماذا لا تستيقظ اذا؟ وضع اصابع يده بجانب عنق الاميرة متحسسا نبضاتها ثم قال ليطمئن والدها: لا شئ يدعو للقلق سيدي فنبضات قلبها طبيعية وانفاسها هادئة، ستستيقظ بعد قليل صمت برهة ثم قال: من الافضل ان نتركها لترتاح لبعض الوقت بمفردها فقد يصيبها الامر بصدمة عصبية ان استيقظت ووجدت الجميع حولها هكذا نهض الملك من جوار ابنته على مضض ثم نظر نحو مجد بأعين دامعة وقال بشكل حازم: فلتنس امر الرحيل نهائيا اومأ مجد ايجابا دون ان يتفوه بكلمة غادر الجميع مخضع الاميرة تاركينها بمفردها، فعاد مجد الى غرفته ومكث بها للحظات ثم خرج                     ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يسير في الطريق المؤدي لمخضع الاميرة يتلفت حوله باستمرار ليتأكد من خلو المكان، ولما وصل الى هناك لم يجد احدا من الحراس الذين يلازمونه فابتسم بمكر ثم دلف على الفور كانت الاميرة لا تزال نائمة في فراشها، فتقدم نحوها ببطء ثم جلس على طرف الفراش بالقرب منها مثبتا بصره عليها ولازالت تلك الابتسامة الخبيثة على شفتيه ثم بدأ يقرب وجهه منها حتى لم يعد يفصله عنها شئ ثم قرب شفتيه من اذنها وقال ساخرا: انهضي ايتها الاميرة، فلا ذنب للدجاجة المسكينة في هذا فتحت عينيها عن اخرهما ثم نهضت وهي تضع يدها على صدرها موضع قلبها: هذا انت؟ فقال وهو ينهض من جوارها: ومن يكون غيري؟ فقالت بحدة: لقد افزعتني ثم تابعت بتعجب: عن اي دجاجة تتحدث؟! اجابها بمكر: نلك الدجاجة المسكينة التي ارقت دمائها لتقنعي الجميع بأنك حاولت قتل نفسك اضطرب وجهها وقالت: ولكني مصابة فعلا ـ حقا وكيف حال اصابتك الان؟ قالت بتوتر وهي تبتسم ابتسامة متذبذبة: انها بخير فقال وهو يضيق احدى عينيه بمكر: هل تظنينني ابلها؟ ـ انا! لماذا؟ اتجه نحو المقعد وجلس عليه ثم قال وهو ينظر في عينيها: حين امسكت يدك وطلبت من وصيفتك جلب الماء لأغسل الجرح كنت انظر الى وجهك فرأيت الاضطراب الذي اعتراه عندها ادركت انك ثمثلين، وبعدما غسلت يدك لم اجد اي اثر لأي جرح ولكني قمت بوضع المادة المطهرة وضمدت يدك كي لا تفضحي امام والدك صمت قليلا ثم سألها بضيق: لم تفعلين كل هذا؟ نهضت من فراشها ثم قالت والدموع تتجمع في مقلتيها: لأنني لا اريدك ان تبتعد عني للحظة، لقد تحملت غلظتك في التعامل معي وصراخك الدائم في وجهي والذي لم يتوقف سوى منذ فترة وجيزة وانتظرتك لعامين حتى تصبح جاهزا لأن تكون طبيبا للملك وأتمكن من رؤيتك دائما بعد كل هذا تسألني عن سبب افعالي ثم انفجرت الدموع من عينيها وصرخ لسانها بما يخفيه قلبها: لأنني احبك اتسعت حدقتاه في ذهول وكأن عاصفة ثلجية ضربته فجمدته في مكانه، وبعد لحظات تخلص من جموده وقال بارتباك وهو يراها تحدق به: لا اعرف ماذا يقال في مثل هذه المواقف؟ فأنا لست من ذلك النوع الذي يستطيع التعبير عن مشاعره بالكلام ارتسمت ابتسامة على شفتيها وقالت: لا يهم ان تعبر بالكلام يكفي ان تفعل فاقترب منها ومسح دموعها بانامله ثم ابتسم وهو يضمها الى صدره بقوة فقامت بلف زراعيها حول جذعه ودفنت وجهها في صدره وأخذت تبكي بصوت مرتفع ظلا على تلك الحالة حتى هدأت ثم رفعت وجهها عن صدره ونظرت اليه ثم قالت: مجد نظر نحوها فتابعت: هل تحبني؟ انفرجت شفتاه بابتسامة عذبة ثم قال: منذ رأيتك اول مرة بت اشعر بشعور غريب نحوك، شعور بالسعادة يجتاح اوصالي، وحين اخبرتك ان لابتسامتك سحر آسر لم اكن اكذب او اجامل ابدا، فأنا لا اجيد ذلك، بل كان هذا الكلام نابعا من قلبي ثم تنهد وتابع: اتعلمين، دائما ما اشعر بقلبي يحلق من فرط السعادة حين اراكي  او ان مر طيفك على ذاكرتي، فإن كان هذا ما سيمونه الحب، فأنا غارق في بحر حبك حد الموت توردت وجنتاها خجلا فقامت بدفن وجهها في صدره مرة اخرى وكأنها تهرب من عينيه ثم قالت: عدني الا تفكر في ترك القصر مرة اخرى شعرت بالقلق لم طال صمته فنظرت نحوه مرة اخرى وقالت: لماذا لا ترد؟ ملأ صدره بالهواء ثم قال وهو ينظر بعيدا: لا استطيع ان اعدك ابتعدت عنه قليلا ثم قالت وقد بدأت الدموع تتجمع في عينيها: لماذا؟ الم تقل انك تحبني؟ وضع وجهها بين راحتيه وقال: نعم احبك ولكن….. قاطعته ببكاء: ولكن ماذا؟ صمت قليلا ثم قال: لا حاجة لأحد بي هنا انحدرت الدموع على وجنتيها مغرقة وجهها وقالت بصوت مبحوح: وأنا؟ مسح دموعها بأنامله ثم قال: انت بخير، ولكن الكثيرين من اهل المملكة يحتاجونني ابعدت يديه عن وجهها ثم جلست على طرف فراشها واخذت تبكي وهي تدفن وجهها بين راحتيها فتنهد بضيق ثم اقترب منها وجثا على ركبتيه امامها ثم قال: لدي حل فصرخت فيه بقوة: لن اقبل بأية حلول فقال في محاولة بائسة: ان رأيت انسانا يتألم وفي يدك ان تريحيه من ألمه هل تساعديه ام تتركيه حتى يهلك نظرت نحوه وقالت كما الاطفال: ما هو الحل؟ ضحك ثم قال: ان ابقى في القصر لأربعة ايام من كل اسبوع وبقية الايام لعيادتي عبس وجهها وقالت رافضة: لا، لا اقبل بهذا ابدا فسألها وما زالت الابتسامة على وجهه: وبماذا تقبلين؟ ـ اقبل بيوم واحد فقال محاولا استمالتها: اجعليها يومان نهضت وقال باعتراض: يوم واحد والا فلا امسك بكفها بكلتا يديه وقال برفق: ولكن يوم واحد قليل فقالت بصوت باكٍ: وغيابك ليومين كثير ـ اسمحي لي بيومين، وأعدك ان ابقى بقية الايام امامك وتحت ناظريك نظرت في عينيه وقالت تستوثق من حديثه: وعد؟ ـ وعد ثم قال بعدها بلحظات: عاهديني قالت مستغربة: على ماذا؟ الا ارى دموعك مرة اخرى، والا ارى سوى الابتسامة على وجهك فابتسمت وقالت: اعاهدك فابتسم وهم بالمغادرة ولكنه توقف وقال: وشئ اخر، نظرت نحوه تنتظر ما سيقوله فتابع: الا يعرف احد بما بيننا حتى وصيفتك ـ لماذا؟ صمت قليلا ثم قال: لن يقبل الملك بهذا ابدا وأيضا لن يقبل بوجودي في القصر وقد يقوم بقتلي فقالت باستنكار: لماذا تحلل الامور بهذه الطريقة؟ قد لا يحدث شئ من هذا كله ـ وقد يحدث لهذا يجب توخي الحذر قالت: لا اعلم ما الذي تفكر به ولكني ارى انك تبالغ فقال بثقة: انا لا ابالغ، ولكن ما لا تستطيعين استيعابه هو ان الملك لن يقبل بي ابدا فهو لا يعرفني بعد، ولكن ان اكتسبت ثقته سيتغير كل شئ وهذا لن يحدث بين ليلة وضحاها رفعت كتفيها لأعلى ثم اخفضتهما باستسلام                      ــــــــــــــــــــــــ كانا قد اتفقا بعد ذلك على الا يتم طرح امر عودته الى عيادته قبل مرور اسبوعين على الاقل كمدة مناسبة حتى لا يتم كشف امر مرضها، وبعد مرور المدة المتفق عليها اعاد مجد طلبه مرة اخرى فقوبل بالرفض فاضطرت ريماس للتدخل واقناع والدها بالامر                      **********