ملك الذئاب - الفصل السابع - بقلم وفاء عبدالهادي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ملك الذئاب
المؤلف / الكاتب: وفاء عبدالهادي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

ما اجمل الفرص حين تأتينا في الوقت المناسب! عكف على تعلم المزيد وأخذ يقرأ في كتب والده بشكل جدي فلابد وان يستغل هذه الفرصة قبل ان تضيع، كان في عيادته قبل مرور اسبوع على الاتفاق الذي ابرمه مع ريماس يقرأ في احد الكتب حين سمع طرقا على الباب فنهض من مكانه واتجه ناحية الباب،وما ان فتحه حتى تفاجأ بريماس تقف امامه فسألته فور ان رأته: هل اصبحت جاهزا؟ صاح فيها مستنكرا: لم يمض اسبوع بعد، فكيف سأنهي ما يتعلمه الناس في سنوات خلال اسبوع؟ لم تستطع منع نفسها من الضحك فقهقهت بصوت عال مما استفزه فصرخ فيها: اصمتي ولا تستفزيني اكثر وضعت يدها على فمها لتواري ابتسامتها التي علقت على شفتيها ثم قالت: اعتذر منك، ولكن متى ستصبح جاهزا؟ فصرخ فيها: متى ما انتهي فقالت بطريقة طفولية: اسفه لم يستطع منع نفسه من الابتسام فتابعت: هل تسمح لي بالدخول؟ لم يجبها ولكنه ابتعد عن طريقها فدخلت جلست على احدى الارائك فجلس هو على الاريكة المقابلة لها وحل بينهما الصمت حتى قالت: متى ستنتهي؟ زفر انفاسه بضيق فقالت مستدركة: اقصد متى يمكنك ان تكون جاهزا؟ فأنت قلت انك ينقصك القليل اجابها بعد صمت: انا لم اقل اني ينقصني القليل، بل قلت انني اعرف البعض واجهل البعض الاخر ولكن في الحقيقة ما اعرفه لا يساوي قطرة في بحر ما اجهله فقالت مستفهمة: هل هذا يعني انك لست طبيبا؟ اومأ برأسه ايجابا فتابعت صارخة: ما فائدتك داخل القصر اذن؟ اجابها بكل هدوء: اولا، لقد اخبرتكم انني لست متمكنا لذا انا لست مخطئا ثم صرخ: وثانيا، انا لم اطلب منك ان اصبح طبيب الملك، أنت من عرض علي ذلك ـ ولماذا قبلت؟ لم يجد ردا مناسبا فصمت فسألته بجدية: دعك من هذا كله واخبرني،  كم من الوقت يلزمك لتكون جاهزا؟ ـ يلزمني الكثير فقالت بلهفة: حاول ان تسرع ارجوك تعجب من الحاحها الشديد عليه بأن يسرع ولكنه لم يعلق ثم قال: سأحاول، ولكني لا اعدك فابتسمت بسعادة  ثم نهضت واستأذنت للمغادرة،سارت ناحية الباب ولكنها توقفت فجأة واستدارت نحوه وبقيت صامته فسألها مستغربا: ماذا؟ قالت وهي تدور بعينيها في كل مكان: نسيت ان اسألك عن شئ ـ ما هو؟ قالت وقد التقت عينها بعينه: ما اسمك؟ ابتسم واجابها: مجد، اسمي  مجد فابتسمت وغادرت وقد توردت وجنتاها، فقال محدثا نفسه بعد مغادرتها: بالفعل لابد من الاسراع كي انتهي في اسرع وقت لم يكن احد يعلم بالسر الذي يخفيه مجد والذي يدفعه دفعا للذهاب الى القصر وهذا السر هو ما ستكشفه الايام                                ******* استمر مجد في قراءة الكتب الطبية وابدى مهارة عالية في ذلك فقد تعلم الكثير خلا عام واحد ثم قام بافتتاح العيادة من جديد ليطبق ما درسه بشكل عملي وبالطبع لم تنقطع ريماس عن زيارته كلما استطاعت ذلك  ولكن العلاقة بينهما لم تعد متوترة كما كانت بل هدأت بشكل كبير الا ان مجدا لم يتخلص من عصبيته التي تظهر فجأة ان قامت ريماس باستفزازه وبعد مضي العام التالي كان مجد مستعدا للذهاب الى القصر فقد تعلم الكثير،صحيح انه لم يكن ملما بكل شئ ولكنه كان ملما بأكبر قدر من العلوم المدونة في كتب والده لدرجة انه اشتهر في المملكة وبات الكثيرون يترددون على عيادته وفي احد الايام وبعدما انتهى من تضميد جرح في قدم طفلة صغيرة جاءت بها امها وهي تبكي بقوة فقد كانت ابنتها قد فقدت الكثير من الدماء واصبح وجهها شاحبا ولكنه ابدى مهارة غير عادية في مداواتها دخلت عليه ريماس مبتسمة فقد وصلتها اخباره ورأت انه اصبح مستعدا ليذهب الى القصر فوقفت عند باب حجرة الفحص وسألته: كيف حالك ايها الطبيب؟ نظر نحوها فابتسم، فقد بدأ يشعر بالسعادة حين يراها ولكنه لم يستطع فهم سبب شعوره فقال: بخير، وانت؟ اجابته وقد اتسعت ابتسامتها اكثر: انا في افضل حال ثم صمتت، رأى في عينيها انها تريد قول شئ فقال يحثها على البوح بما لديها: هل هناك شئ؟ لماذا انت صامته؟ فقالت: كنت اود ان اسألك عن شئ ولكني اخشى ان تغضب تبدلت تعابير وجهه الى الجدية وقال بتوجس: ما هو؟ صمتت قليلا قبل ان تقول: هل انتهيت؟ ضحك بصوت عال وقال: انتِ تخشين غضبي؟ كنتِ دائما تتعمدين استفزازي لهذا كنت اغضب، اما الان فلن اغضب من هذا السؤال لأنني اخيراً انتهيت تهللت اساريرها وقالت تطلب منه التأكيد: حقاً اومأ ايجابا فتابعت بسعادة: اذن اجمع ما ستحتاج اليه وسآتي غدا لاصطحابك الى القصر                            ********** قبل شروق شمس اليوم التالي، كانت هناك عربة ملكية تقف امام عيادة الطبيب، يجرها جوادان، هبطت منها الاميرة ريماس واتجهت نحو الباب تطرقه في تلك الاثناء كان مجد نائما داخل الحجرة فاستيقظ من نومه على اصوات طرق عنيف فهب فزعا واخذ يسير في المكان بشكل عشوائي، لا يعرف الى اين يتجه اذ لم يكن متيقظا بشكل كامل ولم يستوعب ما يحدث، وحين افاق قليلا اتجه الى خارج الحجرة وأثناء مروره بباب الحجرة اصطدمت اصابع قدمه الحافية بطرف الباب فأخذ يتلوى الما وهو يسب من يطرق الباب، ثم تابع طريقه الى باب العيادة وفتحه وكاد ان يصرخ في وجه الطارق فتفاجأ بريماس تقف امامه وهو ما جعله يصمت وكأنه فقد القدرة على الكلام فقالت بلهفة: اما زلت نائما؟! هيا سنتأخر نظر الى الاجواء خارج العيادة ففغر فاهه بصدمة اذ لم تكن الشمس قد اشرقت بعد ولا زال الوقت فجرا فسألها بدهشة: هل كنت هنا منذ الامس؟ هزت رأسها نفيا وقالت وهي ترفع كتفيها لأعلى: لا لقد اتيت الان مسح وجهه باستياء ثم اخذ يكور قبضتيه وهو يحدق بالجدار امامه وكأنه يريد ان يصفع رأسه به لاعنا في نفسه الساعة التي وافق فيها على العمل داخل القصر او بالأحرى الساعة التي عرف فيها ريماس ولجت الاخيرة الى العيادة ثم قالت باستنكار وهي تنظر حولها: الم تجمع اغراضك بعد؟! نظر نحوها بأعين ناعسة وتنهد بضيق، فلم تنتظر اجابته وسحبته من يده واتجهت به الى حجرة الفحص وهي تقول: هيا لا تكن كسولا فضحك وقال: بل لا تكوني انت عجوله قاما بجمع ما سيحتاج اليه من ادوات ثم وضعها داخل العربة بعدها طلب منها الخروج وانتظاره داخل العربة حتى يبدل ثيابه ففعلت ثم خرج بعد لحظات وصعد الى العربة بجوارها وانطلقا الى القصر كانت المسافة بين القصر والعيادة طويلة بعد الشئ وتستغرق وقتا، ومنذ صعودهما لم تتوقف ريماس عن الكلام للحظة ولكنها لم تجد منه تجاوبا ليس تجاهلا منه ولكنه منذ وطئت قدمه العربة غاب في النوم، فقد كانت مريحة بشكل لا يوصف، وهو لم يكن يأخذ كفايته من النوم لانشغاله نهارا بعمله وسهره ليلا للدراسة وتعلم المزيد لم تكن تعلم ريماس انه نائم في البداية ولكنها حين كانت تثرثر ولم تجد منه اجابة، نظرت نحوه ظنا منها انه لا يرغب في الحديث معها ولكنها وجدته غارق في ثبات عميق فحملقت فيه بذهول وهي تقول في داخلها: يبدو وسيما جدا، لم اتمكن من التدقيق في ملامحه طوال العامين الماضيين، تبدو عيناه حادتان وشرستان، تشبهان عيون الذئاب، وكذا ملامحه ايضا تبدو شرسة ولكن يبدو ان طباعه تختلف عن شكله ظلت على حالها محملقة فيه حتى وصلا الى القصر لم تكن منتبه لوصولهما حتى طرق سائق العربة على الباب فانتبهت له ثم ايقظت مجد الذي هب فزعا فصرخت وهي تضع يدها على صدرها محاولة ان تهدأ من روعها، اخذ ينظر حوله حتى استوعب انه لا زال داخل العربة فسألها: هل وصلنا؟ ازدردت ريقها ثم قالت بعد ان هدأت قليلا: وصلنا منذ زمن ولكنك كنت غائبا ثم هبطت من العربة، فقال وهو يتبعها: اعتذر ولكني لم انم منذ فترة ثم اتجها الى داخل القصر كانت الشمس قد اشرقت منذ ساعة فلم تشأ ازعاج والدها الذي كان لا يزال نائما واتجهت به حيث الغرفة التي سيقيم بها داخل القصر فقالت بمجرد ان وقفا امام الغرفة: هذه الغرفة كانت مخصصة لطبيب الملك لذا ستكون لك من الان فصاعدا ثم استأذنته للإنصراف، فأخذ يتبعها بعينيه حتى اختفت عن انظاره فقال محدثا نفسه: لماذا تهتم هذه الفتاة لأجلي الى هذا الحد؟ ثم تنهد بهدوء ودلف الى الغرفة،  كانت الغرفة متوسطة الحجم ولكنها كانت راقية لحد كبير فأطلق صفيرا عاليا لانبهاره بجمالها ولكنه انتبه لنفسه فضرب مؤخرة رأسه وقال: انتبه ايها الاحمق، اما تعلمت من المرة الماضية؟ لقد كدت تقتل لولا تلك الفتاة ثم نظر نحو الفراش وقال بإعجاب: اوه فراش وثير، لابد وان اجربه فاستلقى عليه ولكنه لم يتمكن من ابداء رأيه عن كونه مريحا ام لا فقد نام فور ان لامس جسده الفراش                         ********* عادت ريماس الى مخضعها فوجدت حور لا تزال نائمة، فالأخيرة تشاركها غرفتها وكأنهما اختان وليستا اميرة وخادمتها وما ان دست نفسها اسفل غطائها حتى استيقظت حور وسألتها بصوت ناعس: اين كنت يا مولاتي؟ فقالت بابتسامة لا تستطيع اخفائها: لقد ذهبت لإحضار مجد ـ ومن يكون مجد؟ امسكت الاميرة بوسادتها ثم ضربت بها وجه حور وقالت بضيق: تابعي نومك وعندما تستيقظين سأخبرك من يكون مجد عادت حور للنوم بسرعة بينما بقيت ريماس مستيقظة تنتظر والدها لتعلمه بحضور مجد مر الوقت عليها بطيئا كسلحفاة، فنهضت من فراشها واتجهت نحو النافذة ثم قامت بإبعاد الستائر المغلقة فملأ ضوءالشمس الغرفة ما دفع حور ان تضع الوسادة على وجهها لتحجب عن عينيها ضوء الشمس فقالت بتذمر: مولاتي لماذا نهضت باكرا؟ لازلت اريد النوم رفعت ريماس احد حاجبيها وقالت باستنكار: نهضت باكرا؟! انا لم انم طوال الليل يا حور فنهضت الاخيرة بتثاقل وقالت: لماذا؟ هل لديك ارق؟ ابتسمت الاميرة وهي تجيبها: لا، ولكني لم استطع النوم قط، فكيف انام وانا انتظر حلول الصباح بفارغ الصبر لأذهب اليه؟ تسائلت حور مستغربة: من هو؟ ـ مجد حكت حور في رأسها محاولة معرفته ثم قالت: ومن يكون مجد؟ فصرخت فيها: حور سأضربك على رأسك حتى تستيقظي فقالت متذكرة: نعم نعم لقد تذكرت، الطبيب فقالت الاميرة بتهكم: جيد انك تذكرتِ ثم سارت باتجاه الباب فسألتها: الى اين؟ لتجيبها دون الالتفات اليها: الى حيث اريد ثم التفتت نحوها وتابعت محذرة: سأعود بعد قليل، واياك ان اجدك قد عدت للنوم مرة اخرى هل هذا مفهوم؟ اومأت ايجابا فتركتها وغادرت                            ******** اتجهت ريماس الى مخضع الملك فأخبرها احد الحراس انه لا زال نائما فرفعت كتفيها لأعلى ثم  أخفضتهما باستسلام وقالت: اذن سأوقظه ثم فتحت الباب ودلفت على الفور قامت بإبعاد الستائر ليوقظ ضوء الشمس والدها ولكنه لم يستيقظ فاتجهت نحوه ثم صرخت بصوت عال: ابي وثب الملك من فراشه وهو ينظر نحوها بفزع، فضحكت ثم اقتربت منه وقبلت وجنته ثم قالت ببراءة: صباح الخير يا ابي هدأ روع الملك بمجرد ان رأى ابتسامتها التي تشبه شروق الشمس في جمالها فاطمأن وعلم انها تتدلل عليه فجلس على طرف فراشه وسألها: ما سر هذه الابتسامة التي تزين هذا الوجه الجميل جلست الى جواره ثم القت بنفسها بين زراعيه وقالت: كيف لا ابتسم وانا ارى وجه اكثر انسان احبه في هذا الكون؟ هي بالفعل تعشق والدها ولا ترى له مثيلا في هذا الكون ولكنها لم تكن تقصده في تلك اللحظة بل كانت تقصد ذلك الذي اسر قلبها وفعلت المستحيل لتجعله قريبا منها ولكنها في الوقت نفسه تخشى ان يعرف والدها بذلك لذا تحدثت عنه بشكل مبهم فقال وهو يبتسم: ماذا كنت تريدين؟ ابتعدت عنه قليلا ثم قالت وتعابير وجهها تكاد تكشف ما تخفيه: لقد جاء مجد ـ ومن يكون؟ ـ الطبيب فقال: تذكرته لقد اخبرتني عنه بالامس ثم تابع وهو ينهض: اخبريه ان يأتي للقائي فابتسمت وشكرته ثم غادرت كانت تعلم ان الملك سيتأخر كثيرا حتى يذهب لمجلسه لذلك لم تذهب الى مجد وتخبره بأمر لقاء الملك بل تابعت طريقها باتجاه مخضعها ولكن لم يكن ليمر ذلك الصباح دون ان يعكر صفوها اكثر مخلوق تبغضه على وجه الارض، جنيد الذي قال فور ان التقى بها: صباح الخير اميرتي كانت تعلو وجهه ابتسامة لزجة فأشاحت بوجهها بعيدا عنه ولم تجبه فتابع: هل فكرت في طلبي؟ كان قد عرض عليها الزواج واعطاها مهلة للتفكير فابتسمت وقالت: نعم، واجابتي هي لا، ثم رفعت سبابتها في وجهه وتابعت محذرة وقد تجهم وجهها: واياك ان تفكر في هذا الامر مرة اخرى فقال بتحد: لن افكر فيه مرة اخرى ولكني سأعلنه صراحة امام والدك رمقته بنظرة غاضبة ثم تركته وتابعت طريقها عادت الى مخضعها تثور كالبركان فسألتها حور عن سبب ثورتها فقالت بصوت عال: ذلك المغرور، من يظن نفسه؟ ـ من تقصدين يا مولاتي؟ فقالت بنفاذ صبر: كم مغرور نعرفه ايتها الحمقاء؟ ـ تقصدين القائد جنيد؟ اومأت ايجابا فتابعت حور بابتسامة: ولكنه وسيم يا مولاتي استشاطت ريماس غضبا فصرخت في وجهها: فليذهب بوسامته الى الحجيم، ها هو مجد وسيم بالقدر نفسه وربما يزيد عنه ولكنهه ليس بغيضا ومغرورا مثله فقالت حور بتوجس: هذا لأنك تحبينه ثم تابعت مغيرة الحديث لما رأت الغضب في عيني الاميرة: ماذا فعل ليغضبك الى هذا الحد؟ صمتت قليلا ثم قالت: يسألني ان كنت قد فكرت في طلبه ـ اي طلب؟ حملقت فيها الاميرة طويلا قبل ان تلتقط سكينا موضوعا فوق طبق كبير ملئ بالثمار ثم قالت وهي تقترب منها: هل يلزمك هذا الرأس يا حور؟ ابتلعت الاخيرة ريقها عدة مرات قبل ان تسألها بتوجس: لماذا؟ فصرخت فيها: لأنه لا يعمل، لذا سأخلصك منه بكت حور بشدة وهي ترجو الاميرة الا تقتلها، فألقت ريماس بالسكين بعيدا ثم قالت: حور ارجوكي حاولي ان تتخلصي من هذا الغباء، انا لم اعد احتمل ـ اسفة يا مولاتي ولكني حقا لا اتذكر طلبه صمتت ريماس طويلا ثم اخبرتها: الزواج ـ هل عاد لهذا الامر مرة اخرى؟ اومأت ايجابا ثم قالت بيأس: نعم، وعندما اخبرته عن رفضي لطلبه هددني انه سيخبر والدي عن رغبته في الزواج بي امسكت حور بيدها ثم قالت: لن يجبرك الملك على امر ترفضينه او شخص لا يستهويه قلبك، لذا دعك منه ولا تفكري فيه ابدا                                   **********