الفصل 2
**الفصل الثاني:**
في صباح اليوم التالي، كانت الشمس قد بدأت تشرق على المدينة، لتكشف عن جريمة أخرى تهز أركانها. تجمهر الناس حول الشارع الذي وجدت فيه جثة "منى"، وكانت الشرطة قد طوقت المكان. انتشر رجال الأمن في كل زاوية، يجمعون الأدلة ويبحثون عن أي خيط قد يقودهم إلى القاتل.
وصل المحقق "حسام" إلى مكان الجريمة. كان محققًا خبيرًا، عُرف بقدرته على حل أكثر القضايا تعقيدًا، ولكن هذه القضية كانت مختلفة. الجرائم التي يرتكبها هذا القاتل كانت دائمًا ما تتركه في حالة من الحيرة.
**حسام (متحدثًا إلى أحد الضباط):** "اللي حصل هنا مأساة... نفس الطريقة، نفس الأسلوب... القاتل ده عنده ثقة مرعبة. بيعمل كل حاجة بدم بارد."
توجه "حسام" نحو الجثة، كانت آثار الطعنات واضحة على جسد "منى"، ولكنه لاحظ شيئًا غير مألوف.
**حسام:** "السكين دي مش عادية... دي حاجة دقيقة جدًا، مكنش بيستخدمها غير حد محترف."
كان هذا الاكتشاف مقلقًا. بدأ "حسام" يتساءل: من هو هذا القاتل؟ وكيف يتمكن من تنفيذ جرائمه بهذه الدقة؟ كانت كل جريمة تزداد تعقيدًا، وكل ضحية كانت تقدم له لغزًا جديدًا.
بينما كان "حسام" يتفحص المكان، لفت انتباهه شيء ما على الجدار المجاور. كان هناك رمز مرسوم بالدم، لم يكن واضحًا تمامًا، لكنه كان كافيًا ليزيد من حيرة المحقق.
**حسام (متحدثًا إلى نفسه):** "إيه الرمز ده؟ دي مش صدفة... القاتل سايب رسالة، بس إيه معناها؟"
بدأ "حسام" يشعر بأن هذه الجريمة ليست مجرد حادثة قتل عشوائية، بل ربما كانت جزءًا من سلسلة أكبر. كانت الغرابة تزداد مع كل لحظة.
قرر "حسام" أنه يجب أن يضع كل تركيزه على حل هذا اللغز قبل أن يسقط ضحية أخرى. كان يعلم أن القاتل لن يتوقف، وكان السباق مع الزمن قد بدأ بالفعل.
---
في مكان آخر من المدينة، جلس القاتل في شقته المظلمة. كان يتابع الأخبار على التلفاز وهو يبتسم بخبث. كان يعلم أن الشرطة الآن في حالة من الفوضى، وأنه قد نجح في خطته مرة أخرى. أمسك القلم وبدأ يرسم نفس الرمز الذي تركه في موقع الجريمة.
**القاتل (بصوت منخفض):** "ده مش مجرد رمز... ده المفتاح لكل حاجة. وحسام... هيجي له وقت يفهم ده."
لكن الوقت لم يكن في صالح المحقق "حسام".