الفصل 3
بدأت أشعر بالملل و انا أتبع هذا العجوز وكأنني خروف يرعاه
_اووه اشعر بوخز في معدتي
يبدو ان الجوع على وشك ان يخالفني
تلمح عيناي مائدة طويلة تحوي أصناف طعام تجذب الأنظار
_انه يوم حظي بلا شك
توقف الرجل برهة لأجده يضحك مع أحد سكان القرية
_ألم أقل أنه يوم حظي!؟
أتوجه نحو تلك المائدة الشهية التي تجعل لعابي يسيل
أتوقف أمامها مباشرة بتفكير
_من أين أبدأ يا ترى؟
كل صنف أجمل من الثاني
لف إنتباهي شيء فتح كل مجرى سيلان لعابي
_حسنا سأبدأ من هذا
أمد ذراعي نحو تلك الأكلة الشهية
كنت على وشك ان أمسكها لكن هنالك يد مسكتها أولا
أدير عيناي إلى تلك اليد التي مسكتها و أنا على وشك أن أجن
شابه ذات عمر 20 تقريبا بملامح متناسقه و أعين زرقاء و شعر ذهبي مجعد
_كيف تجرأ على أخدها
تتكلم بطرف فمها: لا يا حلوتي هذه الكعكة ليست لصغار
_ومن وضع هذا القانون؟!
أقول بسخرية من كلامها
الشابة بفخر: أنا
كنت أتمنى أن أكون أطول منها لكي أبرحها ضربا
يقاطع شرودي صوت معدتي
أتأفف و أنا أدير عيناي إلى الأصناف الأخرى
: يبدو أنكِ جائعة حقا!.. في الحقيقة لا أستطيع أن أعطيها لكِ الآن.. ربما سأحضرها لكِ بنفسي لكن في وقت آخر
أقول بتملل: ولماذا يا ذات الشعر المجعد؟!
الشابة بملامح منزعجة: يا فتاه بدأت أبعد تلك الفكرة لذلك إحترميني قليلا
_اوووف هيا بسرعه سيمسكني ذلك العمود و يوبخني بمحاضراته
الشابة: حسنا كما إتفقنا سأحضر لكِ الكثير من أصناف
_وعد؟
الشابة بإبتسامة جميلة: وعد
حسنا.. صحيح أنني أشعر بالجوع و لست واثقة أن تلك الفتاة لن تخلف بوعدها لي وفعلت ذلك لكي لا يكشف أمري و أسقط في المتاعب و أعاقب مرة أخرى
لذلك جعلت تلك الشابة هي التي تحضر لي الطعام إحتياطا
فإذا إنكشف أمري سألسق التهمة على تلك الشابة
_هه الآن إنتبهت أنني شريرة حقا !!