الفصل الثالث
.
......... : آاااه و أخيرا انهيت عملي. تذهب إلى غرفة أخيها منادية: يزن.. ياااا يزن استيقظ هيا. تفتح باب الغرفة لتجده لايزال يغط في نوم عميق.. خطرت ببالها فجأة خطة جهنمية.. حبست ضحكاتها الشيطانية التي خرجت فقط من تخيل منظر أخيها..ذهبت إلى غرفتها و أخذت تفتش في أدراجها حتى وجدت غايتها.. عادت إلى غرفة أخيها متسلّلة.. أخرجت ذلك الشيء من جيوبها و ألبسته لأخيها و أثناء قيامها بذلك لم تستطع كتم ضحكاتها لكن هيهات أن يستيقظ ذاك اللوح من النوم.. بعد انتهائها التقطت له صورة ثم سكبت عليه بعض الماء فاستمتاع و هي لاتزال مستمرّة في الضحك.
استيقظ من النوم فزعا: آااح اح اح اح بارد بارد.. ما هذا يا إلهي؟!!!!!
........... ضاحكة: هههههه يا الهي بطني.. هههههه منظرك مضحك جدااا.. هههههههه.
يزن بغضب: ليلووووو.. ماذا فعلت؟.. أنظري إلى الفراش أصبح مبتلا بالكامل.!!
ليلى: هههههه.. تستحق ذلك.. أنت لا تستيقظ إلى بهذه الطريقة.
وقعت عيناه على قدميه فصرخ مندهشا: ليلىوووووو.. ألن تعقلي.. ما هذه التصرفات الصبيانيّة.. تلبسينني جوارب سبونج بوب.
قاطعته قائلة: و أبشرك ستكون حديث اللحظة ياأخي.. التقطت لك صورة رائعة.. وسأقوم بنشرها على صفحة المدرسة.. كنت أقول لنفسي لما لا نبدأ العام الدراسي بقليل من الفوكاهة و الكوميديا.. ما رأيك
- ليلاااااااااااى
انطلقت هاربة تختبئ منه في أي مكان و هو ورائها.. استمرت المطاردة عدة دقائق حتى قامت ليلى بالإختباء فالحمام (أكرمكم الله) وقبل أن تغلق الباب.. تمكن هو من فتحه: تعالي إلى هنا
يمسكها من شعرها ويقربه من حوض الاستحمام قائلا: عليك أن تتحملي عواقب أفعالك.
- لا لالالالا.. أخي أرجوك.. كنت أمزح.. كنت أمزح.
فتح صنبور المياه على شعرها حتى تبلل بلكامل ثم أفلتها: احذفي الصورة أمامي هيا
- خذ لقد حذفتها.. ياالك من نذل.. لقد صففت شعري قبل قليل كيف سأذهب الآن إلى المدرسة بهذا الشكل.. إهإهإهه.
- كفي عن تصرفاتك الطفولية وسأكف عن مضايقتك.. تذكري جيدا أنك من بدأتي.
- هيا كف عن الثرثرة فقط.. تناول إفطارك و غيّر ملابسك بينما أجفف شعري.
- حسنا.. أيتها العجوز ذات الشعر البرتقالي.
- أنت العجوز يا بينوكيو.
********************************
.......في المدرسة .......
نزلت من السيارة وهي تودع أمها: باي يا حياتي.. اهتمي بنفسك
و قبل أن تغلق الباب أوقفتها نبرة أمها المتغيرة:
- صبا حبيبتي أريدكي أن تكوني ودودة مع الطلاب حسنا، لا تحاولي تجنب الآخرين كما تفعلين دائما.
- حسنا يا أمي لكي ما طلبت، حااضر.
قالت الأم مبتسمة: أثق بكي.. وداعا.
دخلت إلى الثانوية بخطوات واثقة.. تحاول تجنب النظر إلى أي فتى وفتاة يمثلان دور العشاق لأن هذا بنظرها شيء سخيف.
اتجهت إلى الصف وجلست في أحد المقاعد بهدوء فهذه عادتها.. لا تحب الاحتكاك بالناس كل ما تريده أن تبقى بمفردها لتغوص في عالمها الخاص.. قاطع حبل أفكارها قائلا: مرحباا صبا كيف حالك.
حاولت بصعوبة الابتسام مدّعية القول: هل أعرفك؟
- اعتلت ملامحه دهشة ممزوجة بالاحباط: آاا.. آسف لم أعرف عن نفسي.. أنا نادر ابن جهاد ال.... صاحب أبيك المتوفي.. لقد، التقينا قبل سنتين في حفل ترقية أخيك.. ألم تتذكريني.
- آااممم.. تشرفت بمعرفتك..آسفة لم أتذكرك بعد.
قال مداريا حزنه: آاا حقا.. حسنا صدفة جميلة أن نلتقي هنا بعد هذه السنين.
ابتسمت وهي تقول داخلها: "قال صدفة قال.. وكأنه ليس من ألح على والديه بتسجيله هنا عند علمه بأنني سأدرس هنا.. يا له من منافق.. اللهم ألهمني طولة البال يارب".
قاطع حديثهما دخول ثنائي المرح: مرحبا يا أصدقاء ألم تشتاقوا إلينا هاااا.. ذهب إلى مكتب المعلم ووضع قدمه عليه.. وجعل وقفته كوقفة القراصنة.. ثم أخذ يهتف: جااااهزون يا أطفال.
تعالت ضحكات الطلاب بينما قالت أخته: هاي هااي كابتن.
يهتف مجددا: جااااهزون يا أطفال.
تتعالى صرخات طلاب الصف: هاااي هاااي كابتن
- لا أسمعكم.
تتعالى صرخات الطلاب أعلى من ذي قبل: هاااي هاااي كابتن.
- بوووووووووو
فجأة انطلقت صرخة من بين الضجيج: يزززززززززن
............................ يتبع. ...........................