الفصل 2
استقل كل منهما سيارته إلى وجهته
وصل صاحبنا إلى بيت الضحية
طلب مقابلته
ولأن الخادمة تعرفه فهو أحد موظفي مخدومها, فقد أدخلته صالة الانتظار
تظاهر أمامها بأنه مصاب بالتهاب في حنجرته يمنعه من الكلام بطريقة طبيعية
حرص على أن ترى الخادمة الندبة
وذكر أمامها شيئاً عن السمنة ومشاكلها
أدخلته إلى غرفة المكتب الخاص بالسيد
ثم خرجت
لم يستغرقه الوقت سوى دقائق ليحصل على الذعر الذي أراده
طلقتان في القلب من مسدسه كاتم الصوت كانت كافية
لم يُفضَّل الرأس لأن الدم المنهمر كان سيقطع عليه متعته في رؤية الذعر في عيني الضحية
خرج بهدوء
وفي مكان مثالي لبحث الشرطة رمى قناعه في أحد الحاويات , التي لا تفرغ حمولتها سوى في نهاية الأسبوع
تم كل شيء بدقة
سار كل شيء كما خطط له تماماً
اتُهِم بالجريمة
لكن الندبة التي كانت في القناع , إضافة إلى حجة الغياب التي ذكرها , لم تدع مجالاً للشك في أن هناك من حاول أن يلصق التهمة به بسبب خلافاته الشخصية مع المجني عليه
لقد كانت الجريمة الكاملة, لولا أن الضحية الذي دُفِن بعد يومين كان هو الآخر يضع قناعاً.