حروب الشرق - أمل قريب - بقلم عمر أحمد فضلية - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حروب الشرق
المؤلف / الكاتب: عمر أحمد فضلية
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: أمل قريب

أمل قريب

أشرقت بحزن: يحيى، أنا آسفة. يحيى بدموع غزيرة: لا تتأسفي، أنتِ لستِ مذنبة.شغل يحيى السيارة مجددًا ولم يتكلم حتى وصلا إلى نباتا. مسح يحيى دموعه وقال: يحيى: لا تخبري أحدًا عن هذا. أشرقت: حتى يامن وحيدر؟ يحيى: هؤلاء بالذات لا.ابتسمت أشرقت ثم قالت: أشرقت: هل ستفعل لهم شيئًا؟ يحيى: يجب أن أعلمهم درسًا حتى لا يتكرر ذلك. وأنتِ لا تقلقي، دورك سيأتي. أشرقت: حسنًا، أنا اعتذرت ووعدت ألا أخبر أحدًا عن نيتك لقتل أمي.نزل الاثنان من السيارة، وقف يحيى قليلاً يتذكر أول لقاء بينهما وشكلها، ثم تذكر أنها لا تجيد النزول، فذهب إليها وحملها حتى وصلا إلى البيت الذي كانوا يقيمون فيه. يحيى: افتحي الباب. أشرقت: افتحه أنت. يحيى بفقدان الأمل: كيف سأفتح الباب وأنا أحملك؟فتحت أشرقت الباب، ونزلها يحيى وقال: يحيى: جهزي نفسك لكي نلحق جاكسون. أشرقت: حسنًا، لكن اذهب لترى يامن وحيدر أولاً.ذهب يحيى إلى أصدقائه، دخل عليهم فجأة. يامن وحيدر: والله كنا نمزح معك، كنا ننكشك فقط. يحيى: سالم لم يصل بعد؟ حيدر: جاء، وذهب مع جيش من دارفور. يحيى بطمأنينة: جيد، لنذهب لكي نلحق بهم.تحرك الأربعة عبر طائرتين حربيتين من طراز المنصورة 7 كانتا في مطار نباتا نحو مدينة زوس. ركب يامن وحيدر معًا، بينما ركب يحيى وأشرقت معًا. يحيى: ما رأيك في المنظر؟ أشرقت: المنظر جميل جدًا، لكنه يبدو مخيفًا قليلاً. يحيى: مخيف قليلاً؟ نحن على ارتفاع 5000 متر.صرخت أشرقت عند سماعها الرقم. يحيى: ما المشكلة؟ أشرقت: أنا أعاني من فوبيا المرتفعات. يحيى: حسنًا، اغلقي عينيك. أشرقت بتوتر: حسنًا، حسنًا.يحيى: يكفي، توقف عن القلق. أشرقت: لا تسخر مني. يحيى: سأحاول. أشرقت: متى سنصل؟ يحيى: بعد قليل. أشرقت: كم دقيقة؟ يحيى: حوالي ساعتين أو أكثر. أشرقت: ساعتان وقت طويل، زد السرعة. يحيى: حسنًا.انطلق يحيى بسرعة 340 متر/ثانية (سرعة الصوت)، تبعه يامن وحيدر بنفس السرعة حتى وصلوا إلى زوس خلال نصف ساعة، فوجدوا المعركة قائمة. توجهوا إلى طائرات العدو وضربوها فجأة من الغرب حيث هاجم الجيش الاستيري من الشمال.مع اقتراب الشمس من الغروب، توجه يحيى وأشرقت نحو المعسكر. لاحظوا أسراب طائرات ضخمة تحمل العلم الاستيري تتجه نحو الجنوب، تسقط القنابل، تتبعها طائرات أخرى تسقط اسطوانات الفلور الحمضية لتستقر في الحفر التي كونتها القنابل، مشكّلة حاجزًا بريًا عظيمًا.بعدها تقدم يحيى مع بعض كتائب الدفاع الجوي وعدد من سرايا الدبابات و التفوا حول مدينة زوس على بُعد معين لتجنب الاشتباك المباشر مع العدو، مع قصف مستمر للطائرات المعادية التي تحاول الوصول إلى الحاجز.مع حلول منتصف الليل، وصلوا إلى الحاجز الفلوري محاولين منع الطائرات البريطانية من دعم المدينة المحاصرة. ثم قامت القوات الجوية الفيلوثية بهجوم شامل على ساحة المعركة محدثةً خسائر فادحة للطرفين.في الأيام 15، 16، 17 سبتمبر 3050، استمرت الهجمات في ظل استنزاف طاقة الطرفين على الساحل الغربي. قامت حاملات الطائرات الأمريكية بهجوم فاشل على كتائب الدفاع الجوي والمدفعية المتمركزة على طول الساحل لمنع وصول الإمدادات إلى فيلوثيا من الولايات المتحدة.نجحت مخابرات الاستيريين في تسريب المعلومات بسهولة من جنود أيرو الذين ظنوا أن الاستيريين لم يصلوا إلى زوس، لكن في يوم 18، قام سكان المدينة بانتفاضة مسلحة بدعم من استريا لكنها فشلت حيث كانت فيلوثيا تمتلك قوات برية ضخمة لكنها تفتقر للقوة الجوية.مع تصاعد الصراع، تفاقمت الأمور في ظل تزايد الخسائر والاحتياجات العسكرية. في يوم 19، قام يحيى بهجوم بسرايا الدبابات التي كانت معه على زوس من الجنوب، لكن الهجوم فشل.في يوم 20، قام بعض المخربين الاستريين بهجوم على البوابة الشمالية للمدينة باستخدام المتفجرات شديدة الانفجار. نجحوا في إسقاط البوابة، لكن الڤيلوثيين نجحوا في سدها بالكباري المتنقلة المضادة للكيماويات وقتل المخربين الاستريين.في يوم 21، أعلن أيرو الحرب الشاملة وقام بهجوم قوي على الاستريين، ونجح في كسر الحصار المفروض على المدينة. وفي يوم 22، قام يحيى بهجوم آخر استهدف البوابة الجنوبية للمدينة.نجحت قبائل دارفور بقيادة سالم والشيخ هشام في فصل فرق الجيش الفيلوثي. قام يامن وحيدر وجاكسون بهجمات متفرقة على مدرعات ودبابات الجيش الفيلوثي لتحسين موقفهم التكتيكي.في يوم 23، أرسل يحيى رسالة للملكة نور يطلب منها قيادة أسراب الطيران التي هاجمت ليلة يوم 14، ووصل الرد بعد ساعات بالموافقة الجزئية، حيث تولى يحيى قيادة سربين طيران وترقيته إلى رتبة رائد جوي وعقيد.وصل السربان الطائران صباح يوم 24، و تولى يحيى قيادتهما، وقام بهجوم على الجيش الفيلوثي من الشمال محاولاً حصار المدينة مجددًا، لكن الأمر انقلب عليهم حيث نجح الجيش الفيلوثي في تشكيل قوس حول الجيش الاستيري.رغم ذلك، نجح يحيى في تدمير أرطال من المدافع، لكن بقي لدى الفيلوثيين أعداد كبيرة لا تحصى. في الأيام 25، 26، 27، 28، استمرت المعركة بنفس الوضع مع خسائر كبيرة للطرفين، وكانت فيلوثيا تبدو غير متأثرة بالخسائر.في يوم 29، اجتمع يحيى بيامن وحيدر وسالم والشيخ هشام وجاكسون لتحديد الخطوات التالية. يحيى: هناك سرداب لم يتم استكشافه بعد.على الساحل الغربي: استمرت معارك ضارية بين استريا والولايات المتحدة في الجو. نجح الاستريون في وضع آلياتهم في حفر عميقة، كل آلية توضع في حفرة بشكل مائل مع وجود عدة ثقوب لتصعيب اكتشافها، ووجود عدد من الجنود لتحديد السفن العسكرية واستهدافها.في يوم 30، ظهرت سفن حربية تابعة لحليفتهم تيرا من بعيد.