احذر عدوك مرة وصديقك ألف مرة - الفصل الأول. - بقلم Mina | روايتك

اسم الرواية: احذر عدوك مرة وصديقك ألف مرة
المؤلف / الكاتب: Mina
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الأول.

الفصل الأول.

بدأ القلق يتمكن منها فقد دقت الباب عدت مرات ولم تسمع أي صوت أو حركة بلمكان رغم ضخامة القصر. تدق الباب هذه المرة بعنف وهي تصرخ: مامااااا.. مامااااا.. مارييييي.. ألا يوجد أحد هنا؟.. افتحوا الباب.. عم رأفت.. أين أنتم؟ كانت في حالة يرثى لها من الهلع وكل ماهو سيء قد تبادر إلى ذهنها.. أمسك كتفها و هو يلهث من الركض المتواصل: صبا ماذا هناك؟ ماذا حدث هنا؟ - لا أعرف.. أنا هنا منذ أكثر من ربع ساعة أدق الباب ولكن أحدا لم يفتح.. أنا خائفة على أمي أخشى أن يكون مكروها قد أصابها. - ما هذا الكلام؟ من سيتعرض للأذى داخل القصر فهو مليء بالحراس والخدم.. لا تقلقي ربما تكون قد ذهبت إلى مكان ما وستعود. - تصرخ في وجهه وهي لا تزال على حالتها تطرق الباب: أنت غبي أو معتوه.. لماذا لم يفتح لي أحد الخدم إذا؟ - حسنا فقط هدّئي من روعك.. لقد اتصلت برجال الشرطة وهم في الطريق. - لن أنتظر أحدا. -ماذا ستفعلين؟ ذهبت ركضا إلى خلفية المنزل.. وحاولت تسلق السور العالي مرارا وتكرارا. لتوقفها يده في غضب: هل جننت؟ ستؤذين نفسك بلا فائدة.. أتعتقدين أنه من السهل تسلق هذا السور.. أم نسيتي أنه أعد خصيصا لكي لايستطيع أي أحد اقتحام القصر. توقفت لبرهة تنظر حولها لتردف فجأة: وجدتها!! ركضت نحو شجرة الطلح العالية دون أن تأبه بالأشواك التي تغرس في يديها و ساقيها أو بالخدوش التي بدأت ترتسم على جسدها ولا حتى بصوت نادر الذي يطلب منها النزول و عدم التهور. وصلت إلى قمة الشجرة و لكن قمة السور لا تزال أبعد قليلا.. مما أجبرها على القيام بحركة من حركاتها المجنونة.. فقد قامت بالقفز من الشجرة إلى السور بتهور شديد. انزلقت يدها وكادت أن تقع لكنها تمالكت نفسها فاللحظة الأخيرة.. واستطاعت أخيرا تجاوز السور و الدخول إلى القصر عبر البوابة الخلفية. أخدت تجري في الممرات حتى وصلت إلى وسط القصر.. لتقف منصدمة للحظات..وتطلق بعدها صرخة مرعوبة دوت في المكان "أمييييييييييييي".