العذاب الطويل - الفصل 19 - بقلم جميلة القحطاني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: العذاب الطويل
المؤلف / الكاتب: جميلة القحطاني
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 19

الفصل 19

كانت جميلة تقرأ أحد الكتب فسمعت رنين هاتفها فرأت رقمه وترددت في الرد وبعدها ردت:نعم عاوز ايه مش كل حاجة تمام ولو فيه حاجة ناقصة كلم أخي. مراد بضحكه سخرية: عاوز اقابلك؟ فظل قلبها ينبض بخوف وتحس بأنه سيغمى عليها. جميلة: تقابلني إزاي وبصفتك ايه ؟ مراد: عندي صور ليكِ بدون ملابس عريانه يعني ولو اتسربت ح تتفضحي في كل مصر . جميلة: كذاب ومن متى وأنا بتصور يا حقير مستحيل تكون إنسان. مراد: بصي للرسالة دي وقولي رأيك وبعد فترة نظرت للرسالة وهي غير مصدقة. جميلة بخوف ودموعها تسيل: أنا مستحيل اجي أنا ح أكلم أخي وأقول له. مراد وهو يضحك بشده: no يا قطة هو مستحيل يصدقك ما أنتِ بتكلميني أهو يا تقابليني يا أنشر صورك واللي مايشتري يتفرج هاه قولتي ايه يا شاطرة؟ جميلة وهي تبكي: حسبي الله ونعم الوكيل الله ينتقم منك الله ياخذك. مراد: الساعة 6:00 بالتمام والكمال تشاو فاغلق الهاتف وهي تبكي ولا تصدق ما يحصل لها. نادر: أنا مش مصدق أنك خلاص لعبت عليها بس انا مستحيل أعمل حاجة أنت عندك أم وأخوات بنات يمكن يصير لهم نفس الشيء فغادر وتركه. واما هي كانت تبكي وبعد لحظات من التفكير نهظت وذهبت لغرفة شقيقها فطرقت الباب فأذن لها فدخلت وكانت مرتبكة فامرها بالجلوس بجانبه فجلست وهي تفرك يديها من فرط توترها. فابتسم لها وربت على ضهرها بحنان. توفيق:مالك يا حبيبتي حد زعلك ؟ جميلة: فيه واحد كنت بكلمه بيقول انه بيشتغل في الأحوال. توفيق: كملي يا حبيبة قلبي. جميلة وقد انهارت باكيه: بيستفزني ويقول ان عنده صور لي مش كويسه وعاوزني اقابله. توفيق بغضب: لا يكون بعثتي له صورة من هنا ولا هنا؟ جميلة ببكاء: والله العظيم ما بعثت له حاجة الا صورة العيلة اللي قال عليها فضمها وهداها. توفيق: خلاص يا حبيبتي بكرة لما تقابلية أنا ح أكون مستخبي وما تخافيش أنا امنك وامانك ومتحكيش لأمي اي حاجة فوافقت وقامت فقبلها على رأسها فعادت لغرفتها وهي مرتاحة وتشعر بالسعادة فاستلقت وتنظر للسقف حتى وتفكر بطريقة ما وتتخيل ما سيحدث غداً فغطت في نوماً عميق.. وأما توفيق فقد كان يرزع الغرفة ذهاباً واياباً ويتوعد بأشد أنواع العقاب له . توفيق بملامح جذابة بذقن خفيف وعينين عسلية واسمر بشعر أسود بعضلات وبنية قوية ويعمل بمقهى شعبي وهو محبوب لدى الكل . وفي صباح اليوم التالي كانت جميلة قد تجهزت وهي تشعر بالخوف وقدماها كالهلام وتكاد دموعها تنهمر فتماسكت لأن شقيقه سيكون بجانبها فذهبت للمكان فوجدته جالس ويحتسي فنجان قهوة فوضعه ورحب بها وكان صديقه جالس بجانبه . مراد: اقعدي وانت روح وسيبنا لوحدنا وغمز له فنهظ بعد أن فهم مقصده وبعد أن أبتعد تفاجئ بمن يسحبه بعيداً . جميلة: عاوز ايه أتكلم مش فاضية فأمسك يدها فسحبتها بعيداً عنه. مراد: تعالي نروح نتكلم في حته تانية فكادت أن ترفض فتاكدت بأن شقيقه لن يدعها فنهظت معه وعندما ابتعدوا عن أعين الناس فكاد أن يضمها فتفاجىء بمن يسقطه أرضاً فأراد الهرب فامسكه شاب ووضع على رأسه كيس وقاده لجهه مجهولة وكان توفيق يضم أخته وهي تتشبث به بقوة ودموعها تسيل. جميلة ببكاء وشهقات: كنت خايفة قوي أنت تأخرت فضمها وهو يضحك. توفيق: مقدرش أتأخر عليك يا صغنن المهم أخذ لك حقك منه علشان يحرم يعمل كدا روحي وأنا عندي شغل وخذي أشتري لك حاجة حلوة وقبل خدها ففرحت وقبلت جبينه وعادت فرحة ربنا يسعدك يا حبيبة أخوكِ إن ما ربيت الكلب ما ح أكون توفيق البناوي فذهب لوجهته وعندما وصل وجد مراد ومحسن يصرخان ويتوجعان. منصور:كل حاجة تمام عاوز حاجة ولا نمشي؟ توفيق: لا امشوا مش محتاج حاجه فخرجا وهو تقدم بخطوات بطيئة حتى وقف أمام مراد . أمام مراد . مراد بخوف:أنت مين يا جدع خلينا نروح ومش ح نعمل حاجه واصل . محسن رغم ضخامة جسمه الا أنه يشعر برعب :أنا معملتش شي هو إللي خطط ودبر لكل حاجة . توفيق وهو ينهال باللكمات والركل عليه وكاد مراد ان يموت من شدة الرعب. مراد: توبه خلاص والله مش ح كلم بنات ولا ألعب عليهم آخر مرة . فغضب وانهال عليه باللكم والركل ويتنفس بعنف وغضب وكان مراد يصرخ من الألم وبعد فترة ابتعد عنه وهو يلهث ويخاف من أن يرتكب جريمة قتل ولهذا فك وثاقهم. توفيق: أطلعوا ولو عرفت انك كلمت اختي او حتى قابلتها لو صدفه ح تندم ندم عمرك فاسندا بعضهما وخرجا وتوفيق يتنفس بعنف فيصدر شهيقا وزفيرا ان يهدا غضبه ويحس بجوفه يحترق فشرب ماء وصب على رأسه من القارورة فاتصل على منصور وأخبره أن يهتم بالقهوة فانطلق بسيارتة حتى وصل لمكان هادئ ونزل وهو يتجه نحو مقاعد الحديقة فجلس يتأمل. هي جالسه تتصفح الجريدة للبحث عن عمل فهي موجودة هنا منذا أسبوع ولا تعرف أحد جلس بجانبها رجل عجوز فظل يحدق بها . فنهظ وهو يقول :الحقي بي لأمر ضروري .