الفصل 5
**الفصل الخامس: الغرق في اليأس**
مع مرور الساعات، يكتظ السفينة أكثر فأكثر بالزومبي. رغم أن كريم ورفاقه قد تمكنوا من قتل الكثير منهم، إلا أن الأعداد تزايدت بشكل غير متوقع. أصبح الجو في السفينة مشحونًا بالتوتر والخوف، وكانت المحاولات للتعامل مع الزومبي أو الهروب منها غير مجدية.
**ندى:** "الزومبي في كل مكان، كيف ممكن نتعامل مع هذا الوضع؟"
**سامي:** "ما فيش حل تاني. لازم نلاقي مخرج من هنا قبل ما يكتسحونا."
يوسف كان قد لاحظ زيادة أعداد الزومبي من خلال أحد النوافذ المكسورة. بعد تفكير سريع، قدم لهم فكرة جديدة.
**يوسف:** "فيه طريقة للخروج من هنا، بس محتاجة شجاعة. لازم ننزل في البحر. السفينة نفسها مش هتستحمل أكتر من كده."
**كريم:** "نزول في البحر؟ ممكن نغرق! وكتير من الناس ما يعرفوش يسبحوا."
**يوسف:** "أنا عارف، بس ده الخيار الوحيد اللي عندنا. لازم نكون منظمين. هننزل بوسائل النجاة ونخلي الزومبي على السفينة."
**ندى:** "اللي يعرفوا يسبحوا هيكونوا ميزة، لكن الأمل هو البقاء على قيد الحياة."
بدأوا في جمع أي أدوات للنجاة يمكنهم العثور عليها: سترات النجاة، عوامات، وقوارب صغيرة كانت مخزنة على السفينة. يوسف كان ينسق العملية، ويحث الجميع على الاستعداد.
بينما يتدافع الناجون لالتحاق بالخطط، يظهر القلق على وجوه البعض. بعضهم يعبّر عن عدم قدرته على السباحة، بينما يبدو آخرون عاجزين عن التفكير في كيفية البقاء على قيد الحياة.
**سامي:** "مش قادرين نتركهم. لو حاولنا ننجو بمفردنا، هتكون كارثة."
**يوسف:** "محتاجين ننظم الناس ونساعدهم قدر الإمكان. الأفضل إننا نبدأ بتجميع الأفراد اللي يعرفوا يسبحوا ونتأكد إنهم جاهزين."
مع اقتراب الزومبي من منطقة تجمع الناجين، يبدأ يوسف وكريم وندى في قيادة المجموعة. يُستخرج الناجون الأكثر خبرة في السباحة في أول مجموعة، بينما يجهزون العوامات والسترات للذين لا يجيدون السباحة.
**كريم:** "كل واحد يلزم مكانه. نبدأ بالنزول إلى البحر ونبقى بالقرب من السفينة بأقصى سرعة."
بينما يتم تنظيم العملية، يُستقبل الماء البارد الذي يلتهم حرارة الجسم. بعض الناجين الذين لا يعرفون السباحة يتشبثون بالعوامات، بينما يحاول الآخرون السباحة ببطء نحو منطقة آمنة.
لكن الوضع يتطور بسرعة. بعض الزومبي يكتشفون طريقهم إلى سطح السفينة، ويبدأون في الهجوم على الناجين الذين ما زالوا يحاولون النزول. الارتباك والفوضى تملأ الأجواء، مما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا.
**ندى:** "الناس في الماء بدأوا يفقدوا الأمل! لازم نساعدهم!"
يوسف وكريم يقفزان في الماء، يساعدون الأشخاص الذين لا يعرفون السباحة على استخدام العوامات والسترات، ويستعينون ببعض الوسائل التي تتيح لهم التحرك بشكل أسرع. الأسماك والزومبي من فوق السفينة تتقدم وتزداد كثافة.
في تلك اللحظة الحرجة، يشد كريم انتباهه إلى شخص كان عالقًا في الماء، يوشك على الغرق. يقفز بجرأة نحو الشخص وينقذه، بينما يوسف يساعد الآخرين في توجيههم بعيدًا عن الزومبي والذهاب نحو الأفق.
**يوسف:** "الكارثة أكبر من المتوقع، لكن لازم نبقى مع بعض. كل واحد لوحده هيتعرض للخطر."
مع مرور الوقت، يصبح البحر أهون من السفينة المحاصرة، حيث تنخفض أعداد الزومبي على السفينة بسبب الهجوم المتواصل. رغم التعب والإرهاق، يصل الناجون إلى قارب صيد صغير كان عائمًا بعيدًا.
**ندى:** "هل يمكننا النجاة؟ هل نملك الأمل في البر؟"
**كريم:** "إذا بقينا مع بعض، ومع قليل من الحظ، سنجد طريقة لنعيش."
مع وصولهم إلى القارب، يبدأ الناجون في الاستقرار، وتخفيف عبء القلق والذعر. يوسف وكريم يخططان لتحريك القارب بعيدًا عن موقع السفينة، ويبدأون في تحديد وجهتهم المقبلة.
تعود الحياة على القارب إلى نوع من الهدوء، حيث يستعيد الناجون أنفاسهم ويشكرون يوسف وكريم على إنقاذهم. بينما يغرق أفق المدينة المنكوبة في الظلام، يبدأ الجميع في الاستعداد للرحلة إلى الأمل الجديد، مدفوعين بعزمهم على البقاء على قيد الحياة.