PART 33🖤
♡~ لذة الحب كلذة الصيادين: في المطاردة~♡
☯ ☰ ☱ ☲☯ ☰ ☱ ☲☯ ☰ ☱ ☲
تململت ميرنا في فراشها بارق فالنوم قد اقسم ان لا يقرب جفونها الليلة على مايبدو لذا انجرفت عيونها الزرقاء الصافية ناحية الباب العريض الذي يفصلها امتارا فقط عن معذب قلبها.. باب فقط يفصلها عنه وتبا للابواب ان لم تكسر وتخترق لبلوغ من نحب!!
اعتدلت جالسة في سريرها لتلامس اقدامها العارية ارضية الغرفة الباردة كقلبها وجسدها ثم وقفت بعدها امام المرآة واناملها تتخلل خصلاتها الطويلة لتعدل من تصفيفة شعرها الاسود مختتمة المشهد برش عطرها المخدر للحواس!!
تدنو بخطواتها ناحية الباب ثم يمتد كفها ناحية المقبض ليديره كاسرا الحاجز بينهما!! حينها لمحته...
يقف امام باب الشرفة دون ان ان يلجها بحيث يوليها ظهره العاري العريض وانامله تحتوي سيجارته تدفعها ناحية فمه ليسحب نفسا طويلا وينفث سحابة من الدخان تحوم حول رأسه جاعلة منه تجسيدا دقيقا لشيطان وسيم عصبي!!
عطر انثوي ملفت دفع حواسه للتأهب فجأة وهو يلف رأسه ناحيتها ببطء واستغراب تزايد حين دنت بخطواتها تجاهه فما كان منه الا ان انحنى ناحية المطفئة ليطفئ سيجارته فميرنا لا تحب رائحة السجائر ولا تطيقها لكن ما ان اعتدل واقفا حتى ادرك مدى فداحة خطأه حين وجد نفسه وجها لوجه معها والمسافة بينهما تكاد تكون منعدمة بينما كفاها يستقران على صدره باغواء تجيده!!
تأملت ملامحه من هذا القرب لتهمس بعشق:«كيف لقلبي ان يحبك لهاته الدرجة!؟ وحدك من اثبث لي ان الحب لا يكون دوما للحبيب الاول بل لمن يستحق وانت تستحق!! تستحق حبي وجسدي وكلي»
كان يرمقها بهدوء غريب فهاته ليست المرة الاولى التي تقدم فيها على خطوة مجنونة كهاته وواثق من انها لن تكون الاخيرةوان كان يدرك ان جوابه لن يتغير كموقفه مهما حاولت!!
لكنه يتألم...
يتألم جدا حين يشعر في قرارة نفسه انه يظلمها، فهي لم تقترف خطأ والحب لم يكن جريمة يوما وان كان ذلك فهو عراب المجرمين!! هي احبته كما أحب اوليان لذا يسعى جاهدا الى تجنبها كي لا يجرحها بكلماته.!
غير ان تواجدهما معا بمكان مغلق ومظلم وهي شبه ملتصقة به تهمس له بكلام يخضع اي رجل ما عدا رجل عاشق كان في نظره تطاول كبير وجرأة لا تثير اعجابه بقدر حنقه!! فحتما شنان ما بين حبيبته وزوجته!!
لكنه رجل تخطى مرحلة العشق بسنوات ضوئية لذا يدرك تماما ان محاولاتها هاته اشبه بمحاولة بإمراة ترتدي فستانا مغويا لتبهر زوجها الاعمى!!!
حالهما كان مشابها تماما فهي تحاول اغواء قلب عاشق ورجل مهووس بشيء يدعى اوليان..!!
وبات يعشق اللون الرمادي فجأة ودون مقدمات!!
تحاول ان تستميله وهو في حبها راسخ رسوخ الجبال لذا رد فعله انحصر في عودته خطوتين الى الخلف وانامله تسمح على رقبته باحراج لينطق بصوته الاجش وبحته المميزة:«آسف ميرنا لكنني لا استطيع!!»
- لما!؟
- قبل ان اعرض عليك الزواج صارحتك بالحقائق كاملة ،، لم ارواغ ولا اخفيت عنك مشاعري وفي المقابل وافقت دون تردد وبصدر رحب ايضا لذا سيكون من الرائع ان تعودي ادراجك الان بكل هدوء حتى اتناسى ما حدث ولا اسبب لك احراجا !! ميرنا غادري الان لو سمحت!!
وان اعتقدتم انها اطاعته وصانت كرامتها فيؤسفني ان اخيب ظنكم لانها خلافا تماما لكل ما توقعه قد انفجرت بوجهه كنقبلة موقوته وبانفعال ادهشه بينما تراجعت خطواته الى الخلف ليتفادى كفها الملوحة هنا وهناك بجنون :«يستحيل ان تكون بشرا ايهم!! كيف لجسدك ان ينفر كل النساء بهذا الشكل الرهيب فقط لكونك تعشق اوليان تلك!؟ كيف لك ان تكبح رغباتك وغرائزك هاته رغم انني زوجتك ومن حقك!؟
رد بهدوء مخالف للعاصفة التي احدثثها قبل ثوان:«انا شخص لا تقوده غرائزه ميرنا لامعك ولامع اوليان لانها بنظري ليست مجرد جسد ساستمتع به فترة لا تتعدى دقائق معدودات ثم انبذه بعدها!! اوليان في نظري حياة.. معجزة.. وكتاب مقدس لا يمسه الا المطهرون!! فالحب والصلاة كلاهما دون طهارة باطلان وحبي لاوليان طاهر كحبي لك تماما!!»
دفعته من صدره بقوة دون ان يتزحزح هاتفة بنحيب ودموع تبلل وجهها الجميل :«لما لم يشبهك يوما ولا ورث ذرة من شهامتك ورجولتك!؟ لمااا!؟ لما لم يحافظ علي كما فعلت انت!؟ لمااا ايهم!؟»
امسك بزنديها بقوة ليوقف حركتها تلك ورد بحزم تعكسه عيونه الحادة والمتألمة التي لم تفارق عيونها الباكية:«لانه لم يحببك ميرنا بل ارادك وشتان ما بين الامرين!!»
صرخت بقهر ودموعها تنساب كسيول جارفة من الالم والوجع الفتاكين دون رافة:«لما احبها اذن!؟ لما ارتبط بها وزرع بذرته في رحمها بعد ان قدم كل تلك التضحيات المجنونة لاجلها!؟ لماا!؟ لقد...لقد احببته اكثر مما فعلت!! عشقته ومنحته شيئا لم تكن لتمنحه له هي ابدا!!! ضحيت باشياء لم تضحي بها ابدا وانتظرته عمرا باكمله وفي النهاية!؟ في النهاية تزوجها هي وانشأ اسرة معها هي!!!! اختارها هي وانا!؟!!!! انا تبا لي ولقلبي ولعمري الذي افنيته في انتظار ااسراب !! حتى انت... حتى انت احببت ارملة شقيقك بشكل لن تحبك به يوما!! لم تنفك عن تقديم تنازلات وتضحيات لاجلها وهي لم تفعل لاجلك شيئا ولو لمرة !!!»
رد بحزم:«اولا اختارها هي بدلك لانها كانت صعبة المنال.. كانت نجما عاليا بعيدا قاتل ليبلغه وطبع البشر استساغة المحال!! الانسان اوالرجال على وجه التحديد لا تثيرهم البساطة بل يستهويهم الامتناع !! لكنك لم توفيري له امتناعا وضعف الحائط يغري اللصوص!!
ثانيا والاهم اوليان ليست مجبرة على ان تبادلني مشاعري المجنونة هاته يكفيني تواجدها الى جانبي..تكفيني ابتسامتها التي تبعثر كل الامي وقلقي.. يكفيني تواجدها الى جانبي كي انفصل عن العالم!! يكيفيني ان ترضى بي زوجا لها كما اودها زوجة لي!! يكفيني وجودها حتى اقطع علاقاتي بنساء العالمين!!»
نظرت اليه بحدة وكبرياؤها الانثوي ينزف اطنانا من الدم كلما استرسل في الحديث لتنطق ببرود:«انا زوجتك واريدك»
زفر بحنق فحتما هاته المرأة لا تفهم العربية على ما يبدو وكل محاضراته ذهبت في مهب الريح لا وايقن من ذلك حين شعر بها تلف ذراعيها حول رقبته.. فجأة!!
فجأة اتى الفرج على شكل رنين!!!
اتسعت ابتسامته بشدة لاسيما حين لمح اسمها يزين الشاشة وكأنها شعرت به!! وكأن غيرتها الفطرية انبأتها بوجود شيء غير طبيعي وبخطر يحوم حول حبيبها ومنطقتها الخاصة !!!
لذا ودون تردد فتح الخط قائلا بنبرة بها مسحة من الحب واللهفة :«كيف حال حبيتي!؟»
ابتسمت اوليان بثمالة وهي تسند رأسها الى اطار السرير خلفها وردت:«بخير لكنها غارقة وسط كومة من الاوراق»
- آسف لجعلك تتحملين مسؤولية الشركة وحدك لكن للظروف احكام!!
- لا عليك!! احم اتصلت بك من اجل شيء مهم!!
عقد حاحبيه باستغراب ليتساءل بعدها :«خيرا!؟ هل تحاجين الى شيء!؟»
- اجل!! احتاج الى ملف الصفقة «****» فلم تناولني اياه قبل سفرك!!
شد خصلاته بضيق حين تذكر انه نسي تسليمها الملف جراء اتصال هاتفي ورده بشأن اجراءات سفره لذا رد باسف وحنق:«فعلا!! هووف كيف غفلت عنه!؟ حسنا لا بأس حبيبتي ستجدينه بالخزنة الخاصة بي ورقم السر هو ****»
اتسعت عيونها بتفاجؤ وشيء من الذهول فصحيح انه يعشقها بشدة الا ان خزنته لا يعلم برقمها السري احد سواه حتى والدته وشقيقته!! فلما وضع ثقته بها بهذا الشكل وهل تستحقها فعلا!؟ لذا ردت بهدوء:«آسفة ايهم لكنني لا استطيع فعل ذلك!! لا استطيع العبث باشيائك الخاصة فتلك اسرارك ايهمي ولا يحق لي!!
تنهد بحب ليرد:«لقد عبثث بي وبقلبي ولم اعارض فهل ساعارض عبثك باشيائي سيدتي،،اشياء ايهم وغرفة ايهم وايهم نفسه ملك لك فقط!!»
اتته ضحكتها التي بعثرته راسمة ابتسامة شاردة وعفوية على شفاهه ليهمس بعدها :«ليتني امامك الان حتى امتع نظري بضحكتك التي اشرقت كشمس على اراضي لندن!!»
- اووه السيد الرومانسي العصبيى مزيج غريب ورائع !! على كل الا تمانع حقا من ان الج غرفتك!؟
اسند كتفه الى اطار باب الشرفة ليرد باسما وعيونه تتأمل الافق البعيد الشديد السواد والعمق كعيونه تماما :« اطلاقا!! فانت ستلجينها عاجلا ام آجلا! يمكنك ان تجربي سريرك المستقلبي ان شئت!!»
ضحكت مجددا لترد بحب:«اراهن ان صدرك سيكون افضل وسادة على الاطلاق!!»
تنهد من الاعماق ليرد بحنان يذيب قلبها بين اضلعها :«احبك اوليان!! احبك بشدة وبجنون لم اتصور يوما ان ابلغه..انا رجل متملك حقا لكن معك انت اتخطى كل قوانين التملك والجنون!!لا اظنك سمعت بمجنون اوليان من قبل لكنه يحادثك الان!! جعلت متي كفلا يفرحه الاهتمام ويقتله الاهمال قد لا تصدقينني"أولي" لكنني احببتك دائما وساظل احبك للابد!!»
عبارة واحدة اعادت اليها ذكريات حبها الاول...اطياف الذاكرة واشباح الماضي!!!
همست بألم وهي تتذكر وعد حبيبها الاول انه لن ينساها يوما لكنه فعل :«ماذاا انن انفصلنا وصادفتك الاقدار بشبيهة لي هل ستحبها ايضا كما فعلت معي حين ذكرتك بروما!؟ اريد ان احبك ايهم! اريد ان اثق بك لكنني... عاجزة.. تائهة ومرهقة من المعركة الدائمة والمحتدمة بين قلبي وعقلي!هناك اربعين نسخة مني فهل ستحبها جميعا !؟
همس بتنهيدة:« احبك انت اوليان ولا يهمني غيرك.. بك شيء يجذبني بقوة.. يستهويني يسحرني كمن القيت عليه تعويذة وقد كانت التعويذة عيونا رمادية حادة فاتنة ! تفقد الناسك تعقله!! لن اكذب عليك باخبارك انني نسيت روما انا تجاوزتها لكنني لم انسها والسبب في كل هذا انت اوليان!!
- لم افهم قصدك!!
- لانك تذكرينني بها في كل شييء ماعدا نظراتك!! روما لم تكن يوما ذات نظرات ثاقبة كنظراتك لكن ماعدا النظرات.. طريقة حديثك.. لباقتك.. اهتمامك بالكتب والرويات.. حركاتك حين تغمضين عينيك وانت تضحكين حتى الطريقة التي تنظرين بي اليها تذكرني بها!! لم احببك لانك تشبهينها بل لم الحظ هذا الا حين احببتك لكنك تشبهينها جدا وهذا ما شجعني على الغرق بحبك اكثر فأكثر!!»
نطقت بغصة «أيهم..» ليقاطعها بنبرته الهادئة رغم عتو مشاعره:«ايهم يحبك، يحبك يا امراة اتريدينني ان اتي الآن واداهم غرفتك كي اضربك على رأسك لعلك تسوعبين ما الذي تعنيه كلمة احبك!!؟»
ضحكت مجددا وهي تخفي وجهها بكفها بخجل ثم ردت بحب:«اليست ثلاثة اشهر مدة طويلة!؟»
- جدا!! وكانها ثلاث سنوات لكن اظنها كافية لتحددي حقيقة مشاعرك تجاهي!!انا احذرك اوليان حين آعود لن اسلم على احد ولن افعل اي شيء سوى ان اسألك!!
ضحكت مجددا رغم الارتباك الذي يغزوها فحتما هي تعشقه بشدة لكنه يجهل الكثير واولهم حقيقتها!! هل سيتفاجئ!؟هل سيغصب!؟كيف ستمون ردة فعله!؟ انتبهت انها اطالت الصمت لتقطعه نبرة صوتها الرخيمة « على كل ساذهب لاحضار الملف ليلة سعيدة و..»
بتر عبارتها وسعادتها وانفساها صوت نسائي من على الجهة الاخرى مغلف بنبرة مشبعة بالدلال :« عزيزي سأخلد للنوم الن تأتي!؟»
صوت شيء قد تهشم يداخلها لاتعرف له اسما ولا كُنْهًا ربما قلبها وربما كبريائها وقد يكون صوت كرامتها لكن ما تعرفه ان النزيف كان حادا يؤكد ان ما تهشم لم يكن بالهين ولا سبيل الى اصلاحه!! نزيف قلبي حاد وضيق فجائي في التنفس مرفق برغبة في البكاء وغصة بالحلق... كلها اعراض غيرة وألم رهيببن راودها مرارا وتكرارا كلما التقطت اذناها الشائعات المشاعة عنه وكلما قضى ليلته خارجا.. كلما نشرت الصحف صورا له مع نساء الطبقة المخملية بحفلات عمل او صفقات وكلما زين اسم احداهن شاشة هاتفه !!
غيرتها عليه تقتلها يوما بعد يوم كلما لمسته اخرى قصدا او دون قصد.. كلما تغزلت به اخرى وكلما ظهرت غمازاته امام اخرى...
كانت تموت ببطء وتحترق على مهل دون ان يشعر بها.. دون ان يرأف بقلب لاذنب له سوى ان اعتنق حبه كعقيدة مقدسة!! لما الحب مؤلم بهذا الشكل بربكم!؟
لما يموت الانسان دوما على يد من يقاتل لاجلهم !؟ لمااااااا!؟
لما عضو بداخلنا وقطعة منا تتسبب لنا بآلام اكبر من ان تتحملها اجسادنا وارواحنا !؟
لما يا قلبي تؤذيني قبل ان يفعل الجميع !؟كيف اكتفي بنفسي لتخذلني في الاخير!؟
دموعها لم تمهلها وقتا لايجاد اجوبة لمىات الاسئلة العقيمة حين شرعت في الانسياب تلقائيا على خدها وقد تحولت عيونها الى السواد كعيونه حين يغضب لكنها حافظت على هدوء نبرتها رغم ان الجحيم يتخد من جوفها مستقرا ومقاما !!! رغم اعاصير داخلها كان خارجها هادئا ورغم فوضى الداخل كان الخارج مرتبا بمثالية!!
يحبها!؟ كيف له ان يصارحها بمشاعره وهو بين احضان اخرى!؟
ايراها رخيصة لهاته الدرجة كي يستغل حبها فقط ليبلغها!؟ ايراها احدى عاهراته القذرات!؟ اللعنة علية وعلى نسل الرجال اجمعين !!
اي حب هذا الذي لم يمنع غرائزه من الجموح امام سافلة رخيصة!؟
نيراان ونيراانننن لا يعلمها سوى خالقها!!!
وطال الصمت الى ان بتره صوتها الهادئ الغريب:«على كل ليلة سعيدة وآسفة على ازعاجك في مثل هذا الوقت لكن للضرورة احكام»
كان سيبرر..سيخبرها انه يستحيل ان يخونها باي شكل من الاشكال..انه لا يرى سواها... انه لم يقرب زوجته حتى لانه يحبها!!!كان سيقول الكثير لكن صوت اغلاق الخط بوجهه لم يمنحه الفرصة لاحالة افكاره كلمات مسموعة بل كل ما فعله انه اغلق عيونه بغل ليفتحها مجددا وقد استوطنهما الجحيم المستعر الذي لن يحرق سوى زوجته الغبية واول ردة فعل قام بها هي ضرب الجدار بقوة مرة ومرتين وثلاثا الى ان تحول ببصره ناحية جسدها المرتجف خوفا وترقبا وطبعا لم يمنحها فرصة للحديث او التفوه بالعراء كعادتها حين زمجر بجنون وبنبرة لم يحادثها بها قط منذ زواجهما :«ماا الذي فعلته يا إمرأة!؟ هل فقدت صواابك ام ماذاا!؟»
ردت بانفعال هي الاخرى وهي تدنو منه بخطوات شرسة :«ماكان ينبغي ان افعله منذ زمن!!اوليان عليها ان تعرف الحقيقة فانا زوجتك ولست عاهرتك حتى تستعر مني بهذا الشكل!!»
- هل فقدت صوابك ام ان مرض ابنتك قد اثر على قدراتك العقلية!؟ لا شيء يربطني بك سوى ايلين فلما لازلت عاجزة عن تقبل فكرة كوني ملك لغيرك!؟ لتلك التي هاتفتني قبل قليل لتتفوهي بذاك الهراء على مسامعها!؟ انت حتما حالة ميؤوس منها ولن اسمح لك ان تدمري قلبي وحياتي بهذا الشكل لن اسمح لككككك!!!!!
- ماااذ عن حياتي انا!؟
رد بجنون:«وما شاني بحياتك ميرنا!؟ اقترحت عليك ان ننفصل حتى تتمكني من ايجاد شريك حياتك وشخصا سيكون زوجك قولا وفعلا لكنك رفضت ماذا افعل!؟ اجبرك!؟
ردت بانكسار ورجاء:«انا اريدك انت!!»
لكنه كان مجروحا ومخذولا..كان شخصا دمرت احلامه بتصرفها الغبي والاناني لذا رد بقسوة:«وانا لا اريدك ميرنا!! ولن اقرب سوى اوليان فلا تجبريني على جرحك في كل مرة نخوض فيها هذا النقاش اللعين..انا لا اريد امراة غيرها ولن المس غيرها لا بالحلال ولا بالحرام فحاولي استيعاب هاته الحقيقة باسرع ما يمكن كي لا نخسر بعضنا!!»
انسابت دموعها بشدة تلاها هتافها بصدمة ولسان شله الذهول :«كيف لك ان تعشقها الى هذا الحد؟؟ كييف!؟؟؟»
وعلى ما يبدو انهما لن يطيلا الاقامة بالفندق بعد كل هذا الصراخ والفوضى التي سبباها هناك حين علا صوته مجددا وبنبرةاشد حدة:«لا ادري!! نفسي لا ادري لكنني احببتها حد الجنون والهوس ولن اسمح لا لك ولا لغيرك بابعادها عني مهما حدث فلا تحاولي ميرنا كي لا تري جانبي المظلم فهو اسوأ من اشد كوابيسك قتامة!! اياك والاقتراب من اوليان باي شكل من الاشكال ولا التفكير في اذيتها فانا سيء جدا حينما يتعلق الامر بمن احب!! اليد التي تلمسها اقطعها دون تفكير ولا تردد ودون ان يرمش لي جفن فاياك ميرنا الا اوليان!!»
انهى كلماته تلك ليلج الشرفة بعدها مغلقا الباب خلفه بعنف اهتز له جسد ميرنا بينما اناملها عرفت طريقها الى عيونها الباكية لتجفف دموعها بانفة رغم كبريائها المتناثر هنا وهناك لكن من الجيد انهما خاضا هذا النقاش حتى توقن من ان قلب ايهم طريق مسدود ومحظور لا سبيل لسلكه ولا الى اخترافه.. كانت مستعدة للمحاولة رغم كل شيء.. لان تحبه رغم جفائه ولان تنتظره الى الابد لكن اليوم فقط ايقنت انه لن يكون لها ولا لغيرها!! فحمراء الشعر الفاتنة سبقتها الى قلبه واوصدت الباب خلفها باحكام كي لا تلجه غيرها!!
وكم هي محظوظة به وبقلبه !!