SAUDADE - PART 30 🖤 - بقلم روشان ROCHANE - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: SAUDADE
المؤلف / الكاتب: روشان ROCHANE
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: PART 30 🖤

PART 30 🖤

تسارعت خطوات طيف على السلم لبلوغ غرفتها والاحتماء بجدرانها من نظرات شقيقها المتفحصة والتشكيكية التي تزيد الطين بلة!! افقلت الباب خلفها لتتنفس الصعداء وكفها على صدرها الذي يعلو ويهبط باضطراب...!! هل سيعود فعلا!؟ بعد سنوات!؟ ايعقل انها ستراه مجددا!؟ همست بلهاث ونبرة مهزوزة:« تيم!؟» اما عند ايهم واليان فقد اعاد بصره ناحية اوليان لتنهض من مكانها قاىلة بابتسامة مشرقة:« رافقتك السلامة!! سانتظر عودتك!!» ابتسم ورد:«وسانتظر جوابك!!» ظلت عيونهما متعانقة بصمت وشعور غريب يعصف بقلبيهما دون ان يفهماه.. شعور جثا على قلبها واشعرها بغصة مرفقة برغبة جارفة في البكاء!! كان يحدقان ببعضهما وكانها المرة الاخيرة!! وبداخلهما خوف غريب..ايعقل ان تكون المرة الاخيرة فعلا ولن يتقابلا مجددا!!؟ هل ستخط النهاية ببساطة هكذا!؟ وحين شعرت بذاك الاختناق يزداد حدة اشاحت بوجهها للناحية الاخرى لمتنع عنه رؤية دموعها وقلقها عليه!! رفعت انامله كاشارة للوداع ليبادلها بالمثل دون ان يشيح بعيونه عن عيونها الى ان ولته ظهرها وهي تسرع بخطواتها ناحية السلم لتصعد الى غرفتها وتتخلص من اسر عيونه وابتسامته هامسة بتضرع ورجاء وعيونها تعانق السماء تستوطنهما دموع ماسية شفافة:«فقط احفظه لي ياارب!! اعده الي سالما هذا كل ما ارجوه!!» ظل يتامل طيفها المتواري عن مد بصره ليهمس:« آاخ كم احبك يا نارية!!» تنهد بقلة حيلة وهو يصعد الى غرفته ليلملم حاجياته ويجهز حقيبة سفره فزوجته وابنته تنتظرانه!! وحين انتهى استقل السيارة في اتجاه بيت ميرنا!! اما اوليان فقد اتجهت ناحية غرفة طيف لتطرق الباب بخفة ثم تطل براسها باسمة بعد ان حصلت على اذن من الصغيرة المتوترة!! كانت طيف تجلس القرفصاء على السرير براس مطرق والشرود سيد الموقف بينما ترسم داوىر وهمية باناملها على غطاء السرير وما ان تقدمت منها اوليان حتى اعتدلت في جلستها وعلى شفتيها ابتسامة مرتبكة لتتشاغل بخصلاتها محاولة التهرب ومن زوج من العيون الرمادية المترقبة والمستفهمة !! اتخدت اوليان مكانا الى جانبها بوضعية القرفصاء وقالت هامسة:«والآن الن تخبريني بالحقيقة!؟ - اي حقيقة!؟ - سبب توترك بهذا الشكل!! - لا شيء انا فقط متعبة!! - كتذكير فقط!! انا من اخترعت الكذبة فلا تتوقعي مني ان اصدقها مثلا!! رمقتها طيف بنظرات مترددة وخوف تعكسه مآقيها لتبتدرها اوليان بالقول:«ان كنت تريدين الاحتفاظ بالأمر سرا فهذا من حقك طبعا فلكل منا اسراره التي لا يشاركها احدا ساخبرك شيئا واحدا فقط!! انا هنا كلما احتجت الى آذان صاغية واطمىني فانا ذاتا افقد الذاكرة كل خمس دقاىق!!» ضحكت طيف لتبتسم اوليان قاىلة:«اتعلمين انك تملكين غمازات تثمر كلما ابتسمت؟! اغبطك صراحة فلطالما تمنيت ان احظى بغمازات جميلة كهاته!!» قالت ذلك وهي تشير بسبابتها الى كلتا غمازيتي طيف البارزيتين لترد طيف بمرح:«حقا!؟ والمؤسف ان اخي انس ايضا لا يملك غمازلت!! - فعلا!! دنت منها طيف اكثر هامسة بمكر:«لكن ايهم لديه!!» ضيقت اوليان عيونها بشك وردت:«الى ما تلمحين انت!؟» هزت كتيفها برراءة وردت:«لاشيء الا يملك اخي الوسيم غمازات!؟ غمازات وشعر حريري وعيون تذيب القلب وطول وهيييح!!» رمقتها اوليان باستنكار لتصدح ضحكات طيف بالمكان لامحة بعض الحياء والارتباك الذين غزوا ملامح اوليان لتقول بعبث:«هيا اوليان اعترفي!! اليس شقيقي وسيما!؟» ضحكت اوليان وهي تمسد على رقبتها مدارية خجلها وردت بهمس :«فعلا وسيم جدا!!» وما ان انهت عبارتها حتى علت ضحكاتهما معا في ان واحد ثم نطقت طيف بعدها بسعادة :«اتعلمين اوليان!؟ منذ ان رأيتك للمرة الاولى تمنيت لو بقيت الى جانبي وللابد!! ارتحت اليك بشكل غريب وللمرة الاولى يراودني هذا الشعور الغريب !! لو تدركين مدى سعادتي بعد ان علمت انك انت زوجة اخي وتيقنت من مدى ذوقه الرفيع!! وان كنت استغرب صراحة من تشابه اذواق كل من انس وايهم لذا اود مشاركتك سري فانت وحدك من قد تشعرين بما اشعر به الان!! انا واقعة في الحب اوليان واقعة بشدة ايضا وانت خير من يعرف لظى العشق!!» شردت اوليان للحظات وعلى شفتيها ابتسامة مريرة.. نار الهوى وما ادراك ما نار الهوى... لهيب يوقد بايسر صدرك دون ان تشعر ولا ان تدرك.. و لاتستوعب الا بعد فوات الاوان.. بعد ان يقع قلبك فريسة لاحدهم وقد وقع قلبها ولسوء الحظ ام لحسنه!؟ لا تدري!؟ اردفت طيف بعيون حزينة:«لقد سبق واخبرتك عنه لكنك لم تكوني على علم باسمه ولا هويته لكن الان يحق لك ان تعرفي من هذا الذي يتربع على عرش قلبي!!» نظرت اليها اوليان باستفهام وترقب لتكمل طيف بنبرة هادئة وخجولة:«ذاك الشاب يدعى تيم.. تيم السامري!!» رمشت اوليان بذهول هامسة:«هو نفسه!؟!» - اجل!! هو نفسه الشاب الذي حدثك عنه اخي ايهم!! - ويا ترى ايعلم ايهم بمشاعركما المتبادلة!؟ - من البدهي ان يعلم فقد تقدم تيم لخطبتي لاكثر من خمس مرات ومع ذلك لم يتخلى ايهم عن رفضه لفكرة ارتباطنا رغم ان تيم شاب مثالي!! - كم دامت علاقتكما!؟ - ثلاث سنوات واربعة اشهر!! اتسعت عيون اوليان بصدمة.. ثلاث سنوات ولم يياس من التقدم لخطبتها رغم علمه برفض اخيها مسبقا ... لم يستسلم وواصل القتال لاجلها.. تمسك بها بكل قوته وحارب قدر المستطاع ليحظى بها.. الا يستحق!؟ ما الذي يدفع ايهم الى رفض شاب يعشق شقيقته لهاته الدرجة؟؟ اردفت طيف بانكسار:«ما ان علم ايهم بمشاعري تجاه تيم حتى نقله الى فرع بهولاندا كي يتمكن من ابعاده عن ناظري لعلني انساه؛! شخص فاضت به الروح عشقا كيف للقلب ان ينساه!! ثلاث سنوات مرت دون ان ان اراه على ارض الواقع ولا تنست لي فرصة سماع صوته ثلاث سنوات اوليان وما عاد قلبي يتحمل اكثر!! - هل كان ايهم يرفضه بسبب التفاوت الطبقي بينكما!؟ - لا!! رغم ان ايهم قاس وعصبي الا انه لم يتبنى فكرة التفاوت الطبقي يوما ولا ان الثروة اساس كل شيء بل هو من شجع ابيل على الارتباط بفتاة متوسطة الحال!! السبب يعود الى حبيته السابقة التي بتخليها عنه ولدت بداخله عقدة تجاه الحب ولم يعد يؤمن بوجود حب على هاته الارض البائسة وكان من بين قراراته المجنونة رفضه لزواج انس منك وزواجي من تيم!! جميعنا ضحاياا.. ضحايا لماضي ايهم والآمه المستثرة.. ضحايا امرأة انانية لم تابه لقلب احبها اكثر من اي شيء بالوجود.. شخص ارادها زوجة له وسيدة لقلبه لكن ماذا اقول!؟ حتى لو وضعت ضفدعة على كرسي العرش ستقفز الى المستنقع مجددا!! - هل لي بسؤال!؟ - طبعا!! - ما سبب انفصال ايهم عن حبيته؟؟ اقصد ما الذي حدث تحديدا!؟ - هل ستصدقينني اخبرتك بانني لا اعلم ولا احد يعلم التفاصيل ما عدا ايهم نفسه لكن كل ما اعلمه انني لم اره على حال مشابهة منذ تلك الليلة المشؤومة!! الليلة التي علمت فيها انها قد خانته وانه قد ايقن من كونها على علاقة بغيره وانها كانت تستغله لا غير!! منذ تلك اللحظة تحديدا تغير اخي 180 درجة!! ولم يعد ايهم الذي اعرفه ولا الذي نعرفه جميعا !! فإن كان شيطانا بنظرك فتلك المراة السبب!!» - هل رايتها من قبل!؟ - على الهاتف اجل لكن على ارض الواقع لا!! كان اخي يحبها بل يعشقها وجميع آل شاهين كانوا على علم بالامر ويتنظرون اللحظة التي سيعلن فيها عن ارتباطه بروما لكن بين عشية وضحاها كل شيء انتهى واضحى ايهم شخصا اخر تماما.. داىم الانفعال والغضب وعلى اتفه الاسباب،، اضحى يقضي جل وقته بالخارج بل كان يقضي اغلب لياليه خارج جدران القصر واظنك قد سمعت بالشائعات !! - غربب!! ايعقل ان كل النساء اللواتي صادفهن بحياته لم تستطع احداهن ان تنسيه روما!!؟ - الحب الاول لا يعاد ولا ينسى!! عبارة واحدة اخرستها وبعثرت دقات قلبها بشكل رهيب لتعيدها الى موجة ذكرياتها مجددا مع حبها الاول!! ذكرى اعترافهما الاول!! ‌🇫‌🇱‌🇦‌🇸‌🇭 ‌🇧‌🇦‌🇨‌🇰 كانت تسير بالممر الخاص بشعبة علم الاجتماع بخطوات مسرعة ومىات الاسئلة تدور في ذهنها لترمس سيناريوهات شتى لاتدرك ايها الصواب!! ولا جواب!! فمنذ ان اخبرتها صديقتها برغبته الملحة في رؤيتها وقلبها على وشك مغادرة قفصها الصدري وتمزيق الاوردة والشرايين في سببل القفز الى احضانه!! وقد اضحى هذا حالها مؤخرا.. كلما لمحته.. كلما كان الى جانبها.. كلما تأملها خلسة او وضوحا وكلما حادثها يتبعثر كيانها كاملا!! شعور لا زالت عاجزة عن ايجاد مسمى له لكن اقرب تفسير له هو الحب.. وكم يليق به الحب..!! كل صفاته تشجعها على الغرق بعيونه وهواه اكثر فاكثر ويين عشية وضحاها اضحت الشياطين تتلبسها ورغبة غريبة في القتل تجتاحها كلما لمحته مع امراة.. كلما ابتسم لامراة وكلما وقف مع امراة!! فجاة ودون سابق انذار يظهر حسها الاجرامي وتكره كل بنات جنسها واقرب تفسير لهذا الشعور ايضا هي الغيرة!! هي تحبه وتغار عليه بشدة لكن ماذا عنه!؟ ولا لمرة منحها تلميحا اخمد نيران قلبها،، لم يمنحها املا لتحبه لكنه في الان نفسه لم يمنحها سببا لكي لا تفعل.. كان الى جانبها داىما.. لم يهملها يوما ولا اهانها قصدا او دون قصد.. بل كان يحترمها بشدة وبشكل تعجز عن وصفه كلماتها.. كلما احتاجته وناجته سرا تجده امامها كمعجزتها الوحيدة.. معجزة وسيمة جدا وراقية جدا!! معجزتها!! كانت بحاجة الى حبه ايضا لان بحبها كما تحبه ولان يدمنها كما فعلت!! لان يخفق قلبه باسمها فقط كما يدق قلبها باسمه!! كانت تريد حبه!! لكنه لن تشعره بمدى حبها له وهوسها بتفاصيله!! لن تجعله يدرك مدى حاجتها اليه و لن تجعله يبادلها المشاعر كمجاملة او شفقة لاغير فالحب بنظرها ليس ضعفا بقدر ما هو قوة يشكلها اثنين وحبها له قد منحها قوة لم تتوقهعا يوما!! قوة لتخفي عنه مشاعرها الجارفة تجاهه وقوة لتحبه سرااا!! بلغت المكان اخيرا لتلمحه... يقف مسندا ذراعيه الى الحاجز الخشبي المطل على الساحة الواسعة يعود برأسه الى الخلف بعيون مغمضة في حين حققت الرياح امنتيها هي بمداعبة خصلاته الطويلة الحالكة!! وقفت تتامله بوسامته المهلكة لاعصابها ولقلبها واناملها تتمنى لو انها الرياح حتى تغوص بين طيات خصلاته المصففة بعناية كفرو لطيف!! اخدت نفسا عميقا وهي تتقدم ناحيته بخطوات متوجسة فوضعيته هاته لا تنبؤ سوى بكونه متعبا نفسيا وان حوارهما لن يكون لطيفا البتة.. الا ترون انه من شدة حبها له باتت تحلل نفسيته من حركات بسيطة!؟ انه الحب ياسادة !! وما ادراك ما الحب!!