SAUDADE - PART 29🖤 - بقلم روشان ROCHANE - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: SAUDADE
المؤلف / الكاتب: روشان ROCHANE
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: PART 29🖤

PART 29🖤

شَكَوْتُ إِلَيْهَا حُبّاً فَتَبَسَّمَتْ.. وَلَمْ أَرَى شَمْسًا قَبْلَهَا تَبتَسِمُ~ ❤ ༺♡༻ ༺♡༻ ༺♡༻ كتمت ابتسامتها السعيدة بصعوبة الا انه لمحها ليبتسم هو الآخر قاىلا بصوته ونبرته التي تعشقها وتذيبها حرفيا :«لا تبخلي علي بابتسامتك المشرقة الاشبه بسراج مضيء ينير ليالي الحالكة!!» - تريديني ان ابتسم!؟ - لي فقط !!! - ولما!؟ - كي لا يقع غيري في عشقك كما وقعت!! تبعثرت دقاتها وعلى نبضها باسمه فقط قبل ان تطرق قاىلة بخفوت:«هل فعلا سترحل ايهم!؟» رد بقلة حيلة:« لدي اعمال انا ملزم بانجازها وللاسف لن اعود الى اراضي الوطن الا بعد ثلاثة اشهر كأقل تقدير!! وحين اعود اريد ان اسمع جوابا صريحا لسؤالي معشوقتي النارية!!» - ويا تراك ستتقبل الحقيقة بكل صورها!؟ - لن اعدك!! - الشيطان المتملك!! - حين يتعلق الأمر بك فانا متملك لابعد الحدود !! رمقته بنظرات اخيرة ومشاعر تائهة كسفينة ماض تتقاذفها امواج الذكريات لتلقي بها بسلام على شاطئ الوجع تتوسد رمال الاشتياق!! طالت نظراتهما وعيونهما متعانقة بوله حين عادت بخطواتها الى الخلف ثم ولته ظهرها مسرعة الى غرفتها ليبتسم بعشق ويهوي بجسده على الأريكة خلفه ضاحكا!! لقد وقع في الحب مجددا وبقوة ايضا!! ما ان ولجت اوليان غرفتها حتى اغلقت الباب خلفها لتسند ظهرها اليه بابتسامة واسعة تشق وجهها وخفقات مجنونة باتت تخصه بها وحده!! وكلماته ترن في اذنها لتجعل من قلبها طائرا حرا يحلق في سماء العشق وفلك الهوى!! حتما الحب يخلق لنا اجنحة وهمية لنحلق بها فوق هالة سعادتنا وقصور احلامنا الوردية.. يصبغ الحياة بألوان الطيف ويمنحنا وقتا مستقطعا نقطع فيه صلتنا بواقعنا البائس!! الحب نعيم حين تحسن الاختيار لكن اذا أسأته فاهلا بك في الجحيم الذي لاحول لك فيه ولا قوة!! ارتمت على السرير لتتناثر خصلاتها النارية الطويلة عليه بشكل جعل منها شمسا تسطع ليلا!! شمس ساطعة بسماء عشقه!! وداعب سلطان الكرى جفونهما ليناما قريري العين وسعادة قد افتقداها منذ زمن!! وما ان حل الصباح حتى نهضت اوليان من سريرها بخفة لتمارس طقوسها اليومية وتنزل الى الأسفل بطقم نسائي اسود وعقد من الماس يطوق جيدها المرمري!! حذاء ذو كعب عال و شعرها الطويل مصفف على هيئة ذيل حصان سامح لملامحها الفاتنة بالانجلاء اكثر فاكثر لتسحر العيون والقلوب اكثر فاكثر!! كان آل شاهين وكما الفتهم دوما ملتفين حول مائدة الافطار يتناولون طعامهم بصمت قاطعه انضمامها اليهم بابتسامة مشرقة لتجلس بالكرسي المجاور لايهم!! وما ان فعلت حتى علت شهقة بهاء في حين ابتسمت طيف بغموض هامسة لنفسها:«لقد اختارت المكان المناسب فعلا!!» تصرفهم الغريب وملامحهم الاغرب دفعتها الى الاستغراب بدورها وعيونها تنتقل بين ثلاثاهم باستفهام في انتظار ان يتفضل احدهم بشرح يفسر صدمهتم هاته!! وحين لم يتطوع احد بادرت بالقول باستفهام:«ما الامر سيدة بهاء!؟» وضعت بهاء منديلها على الطاولة بهدوء لترفع عيونها الهادئة والثاقبة ناحية عيون اوليان الحادة وتنشب حرب عيون صامتة بين نظرات اوليان المستفهمة ونظرات بهاء المستاءة وكانها تحاول ان تعرف ان كانت حركة اوليان عفوية ام انها تعمدت الامر لاستفزازها وحين طال الامر اكثر مما ينبغي شبكت اوليان اناملها الرشيقة لتنسد اليها ذقنها دون ان تشيح ببصرها عن بهاء ونطقت بنبرة باردة:«لم احصل على جواب لسؤالي بعد سيدة بهاء!!» - اتعلمين لمن هذا المقعد الذي تشغرينه الان!؟ رفعت اوليان حاجبيها بدهشة مصطنعة لترد بتهكم:«اووه!! هل تدونون اسمائكم على المقاعد يا سيدة بهاء!!؟ اسفة اذن فلم اكن على علم بمعلومة قيمة كهاته!! ارجو اذن ان يكون المقعد الذي اشغره الان مقعد انس!!» - بل مقعد زوجة ايهم!! جوابها كان صادما لكنها التزمت الهدوء ولم تبدي اي ردة فعل مما دفع شكوك بهاء ان تتاكد فاردفت بتهكم:« وعلى ما تبديه ملامحك انك على علم بهذا!!» رفعت عيونها بهدوء ناحية ايهم بنظرة ذات مغزى دفعته الى وضع شوكته بصحنه قائلا:« ما هذا الذي تقولينه امي!؟انت تدركين انني صرفت نظرا عن الموضوع فما الداعي لان يظل المقعد فارغا!؟ » ردت بهاء بانفعال وضيق:«ايه والله!! ولما لا تشغره طيف مثلا!؟» ضحكت اوليان معيدة راسها الى الخلف لترد بعدها باستفزاز وعيونها الحادة مثبثة على عيون بهاء دون ان ترمش:« لم اكن اعلم ان طيف قد تصلح زوجة لايهم!! امم!؟» اوباااااااا!!! هدف!!! الا يشم احدكم رائحة حريق فالبيت على وشك الاحتراق كاملا بفعل الشحنات السلبية التي تملا كل زواياه واركانه!! سعل ايهم بقوة جراء ضحكته التي كادت تفلت من بين شفتيه فعلقت اللقمة بدلها لتغلق مجاريه الهواىية في حين اطرقت طيف ضاحكة بخفوت فجواب اوليان كان مفحما صراحة وتبا لكرامة والدتهما التي تلطم في الزاوية!! لم يطل الامر طويلا حين صدحت ضحكات ايهم الرجولية رامقا اوليان بنظرات لم يفهمها سواهما وهي تبتسم بنصر فحتما بهاء قد تخطت كل حدود اللياقة والادب لكنها اوقفتها عند حدها وتبا لفخامة هاته المرأة!! نطقت اوليان بعد أن هدأ الجميع وبنبرة حادة:«انا لا اسمح لاحد بالتطاول علي سيدة بهاء!! سنك ما يجبرني على احترامك ومحادثتك باسلوب راق فلا تجبريني على ان اضرب بكل مبادئي عرض الحاىط فقط لكون ذهنك لا ينفك عن نسج سيناريوهات لا أساسا لها من الصحة !! وانتبهي الى ما تتفوهين به فلصبري حدود!!» انهت عبارتها وهمت بالنهوض من مكانها حين سحبها ايهم من مرفقها بلطف قاىلا:«تناولي فطورك اوليان!!» - لقد شبعت!! فطورا هنيئا!! نهضت من مكانها مغادرة الا انها التفتت ناحيتهم مجددا وكانها قد تذكرت شيئا ما مما دفع ايهم الى تحريك رأسه باستفهام لترد باسمة:« في حالة ان لم نتصادف مجددا فارجو ان تعود سالما!!» غادرت تاركة بهاء وطيف في موجة من الاستفهام والدهشة لم تطل حين وضح ايهم بقوله:«ساسافر الى انجلترا لمدة ثلاثة اشهر!!» - ستسافر!؟ لما اخفيت عني الامر اذن!؟ - انا لا اخفي عنك اي شيء امي لقد كنت على وشك اخبارك لو لم يقاطعني حوارك الشيق مع اوليان!! - على ذكر اوليان!! ما قصتك ما هاته المراة!؟ - بمعنى!؟ - انت تفهم المعنى جيدا ايهم!! لقد كنت تمقتها بشدة وبين عشية وضحاها اضحيتما سمنا على عسل!! رد ايهم بضيق:«اعتقدت ان الامر سيسعدك فانت ذاتا لم تكفي عن اقناعي بمعاملتها بالحسنى وفك خلافاتنا معا!!فما الذي غير موقفك الآن!؟ - أجل!! لكن انت تعلم وانا اعلم.. اوليان عَبَّارَتُكَ نحو ماضيك ومه‍ما بلغت قساوة البشر فإن الحنين يذيب الحديد ويشيب الوليد انت رجل ايهم واوليان امراة وليست اي امراة.. جميلة.. ذكية وذات شخصية قوية وهاته هي المواصفات التي تمنيتها في زوجة ابني!! - الى ما تحاولين الوصول امي!؟ - اريدك ان تتزوج ايهم!!فانت من ستعوضني عن حفيدي الذي خسرناه!! رد بتهكم ومرارة:«امرك امي انت فقط اخبريني عن العدد وموعد التسليم وانا ساتكلف بالشحنة!! - هل تسخر مني ايهم!؟ هتف بقهر وغضب:«انت من تسخرين مني يا امي بطلبك هذا!! هل ترينني آلة لتصنيع الأطفال لا غير!؟ انا بشر!! بشر امي!! اشعر يا ووالدتي اشعر!! ولن اظلم امراة فقط لاحقق امنيتك!! لن اتزوج الا من احب ولن انجب اطفالا الا ممن يعشقها قلبي رفعت الجلسة!! وحين اعود من سفري ارجو ان تكوني قد تخليت عن حلمك هذا!! رمقته بحزن لتهمس:«ومتى ستعود بني!؟» - ليس قبل ثلاثة اشهر!! حمل هاتفه ثم غادر لتنطق بهاء بضيق:«ما تفكر فيه لن يحدث يا ابن بطني!!لن يحدث!!» 。☆✼★━━━━━━━━━━━━★✼☆ الحب أشد انواع السحر فعالية!! # ستاندال ❤ ༺♡༻ امضت اوليان يومها بالشركة بين الاوراق والصفقات في حين حين كان حبيبها الوسيم منهمكا في الاجراءات الخاصة بسفره ليعالج ابنته!! دون ان تعلم انه يملك زوحة وابنة!💔 وليته اخبرها بنفسه!! عاد الى البيت مساء ليجد حبيبته النارية تجلس بالصالة وسط كومة من الاوراق.. تضع ساقا فوق اخرى وخصلاتها الناعمة تحجب عيونها الرمادية وتخفي ملامحها التي يهيم بها عشقا!! كانت منهمكة في مراجعة الاوراق وتوقيعها حين تسلل عطره القوي الى انفها لترفع عيونها تلقائيا وتختلط بسواد عيونه القاتم..!! ابتسم بحب هامسا:«مساء الخير يا Business woman» - حتما ستكسر رقبتي من شدة الاعياء!! اخد لنفسه مكانا جانبها ورد باسما :«لقد حذرتك بان لا تجهدي نفسك لكنك عنيدة!!» - بعض الطباع يستحيل تغييرها!! - وانا لا اريدك ان تغيري من نفسك ما دمت احبك بحسناتك وعيوبك!! ضحكت بياس هامسة:«ها قد بدات!!» انضمت اليهما طيف لتجلس في مقابلة اوليان وايهم قاىلة بمرح يميزها :«على ما يبدو انني سأعتاد على جلوسك بالصالة وسط كومة من الاورلق!!» - فعلا شقيقك لا يفوت فرصة للتهرب من العمل!! رفع ايهم حاجبه باستنكار لتعلو ضحكات طيف التي سرعان ما تحولت الى سعال حين اضاف :«هذا ظلم!!ولاثبث لك حسن ظني استدعيت موظفا يعمل بفرعنا بهولاندا!!هو شاب اثق به وسيساعدك في امور الشركة!!» ابستمت بامتنان وردت:«هذا من ذوقك!! لكن يا ترى من هذا الشخص الذي حظي بثقة ايهم شاهين!؟» استرخى في جلسته ليرد:«هو شاب محترم وامين..خريج جامعة مرموقة للتجارة والتسيير وهو يشغل الان منصبا بفرع شركتنا بهولاندا لكن ولكوني مضطرا الى السفر فقد ارسلت في طلبه وسيظل في خدمتك الى ان اعود!!» تساءلت وهي تقلب الأوراق بين يديها باهتمام وتركيز :«ماذا لو أعجبني!؟» سؤالها كان عفويا وتلقائيا الا انه اجج النيران بصدر ايهم واشعل غيرته ليرد بتوعد وعصبية مكتومة:«وقتها سأتطوع لاخطبه لك.. بدون راس طبعا !!» رفعت عيونها الفانتة من على الأوراق بدهشة تحولت الى ضحكة يؤازرها اهتزاز راسها بيأس وقلة حيلة فقد نسيت تماما ان حبيها يغار من النسيم وجوابه الغريب يشهد..!! لذا زمت شفتيها لترد باسمة :«اخبرتك من قبل ان قلبي شاغر لذا فسؤالي كان بخصوص اعجابي به كموظف وليس كزوج!!» اشاحت بصرها عنه ضاحكة لتقع عيونها على عيون طيف الماكرة فسارعت بتغير الموضوع قاىلة:«على كل لا شان لي بعمله ارتحت الآن!؟ لكن من حقي ان اعرف اسمه على الاقل اليس كذلك!؟» قلب عيونه بملل ليرد:«اجل من حقك!! يدعى تيم السامري وهو خريج جامعة مرموقة للتجارة والتسيير بالمغرب.. ارتحت الان!؟» - اتقصد أنه ذو اصول مغربية!؟ زفر بحنق ورد:« اللهم طولك يا روح!!» ضحكت اوليان وهي تلملم اوراقها قاىلة باستفزاز :«من الافضل له حقا انه قد تم نقله الى فرع غير فرعكم الرىيسي يا للمسكين!!» رد ايهم بنبرة تحذيرية:«اوليااان!!» فما كان منها الا ان رمقته باستفزاز وهي ترفع حاجبها الأيسر بتحدي ليقلدها ايهم تلقائيا باختلاف بسيط...عيونه!! فبها نظرة عاشقة وغيورة لا يخطؤها الاعمى لذا اشاحت ببصرها عنه فحتما شرعت نظراته في هدم كل دفاعاتها واسقاط حصونها واحدا تلو الاخر لذا تشاغلت بالنظر الى طيف ومن الجيد انها فعلت!! فلتو فقط انتبهت الى حالتها الغريبة والى ذاك التوتر الاضطراب الذي اكتسح ملامحها الجميلة!! شفاهها جافة ونظراتها زاىغة وما قطع الشك باليقين هي اناملها المتعرقة التي تتلاعب لها بحدة ادت الى احمرارها.. هي حتما متوترة!! وسيكون من الراىع ابعادها عن نظرات ايهم كي تعفيها من تحقيق لن يمر مرور الكرام لذا تداركت الموقف حين قالت بحنان موجهة درفة الحديث الى طيف الشاردة:«انا حتما آسفة يا صغيرتي فقد انهكت جسدك في مراجعة اوراق الشركة وهاهي ذي اعراض التعب النفسي جلية على ملامحك اذهبي لترتاحي!!» همت طيف بالاعتراض لولا نظرة اوليان الحازمة التي ارغمتها عل الخضوع فهمت بالرحيل لو لم سؤال ايهم:« ما الامر طيف!؟ هل انت متوترة لنفس السبب الذي افكر فيه الان ام ماذاا!؟» ردت اوليان بحنان:«هي فقط متعبة بسبب استغلالي اللطيف لها!! أكرر اعتذراي ايتها الجميلة!! هي بخير فلا تقلق أيهم !!» كان سيهم باللإعتراض وللانكار كعادته الا ان نبرتها الدافئة والطريقة التي لفظت بها اسمه مع نظرة قاتلة جعلته ينسى ما كان سيتفوه به اصلا.. ضاعت الحروف وضاعت الكلمات وضاع ايهم!! اي سحر تملكه هاته المرأة!؟ كيف تبعثره بكلمة وترممه بضحكة!؟ كيف تشعله بحركة وتخمده بنظرة!؟ كيف لها ان تتحكم به بمثل هذا الشكل!؟ وكيف له ان يدمنها لهاته الدرجة الجنونية!؟ لقد قضي عليه حتما بفعل عيون رمادية وخصلات تضاهي اللهب اشتعالا واحمرارا!!