PART 28 🖤
الا يمكنك قضاء ليلتك معنا!؟»
تساءلت ميرنا بتوسل وهي تمسك بذراع ايهم تحول دون رحيله ليبتسم بحنان ورد:«ليتني استطيع !! لكن كما تعلمين علي ان اشرع في حزم حقاىبي والتجهيز للسفر وانت كذلك عزيزتي!!»
ابتسمت بخيبة تحتلت ملامحها لتوصله الى الباب بابسامتة باهتة فاستقل سيارته وتوارى عن نرمى نظرها!!
وما ان فعل حتى ترقرقت الدموع بعيونها البحرية فأضحيتا كبحيرتين من الدموع وهمست ببرود وشيء من الغصة :«وحين عوضني الله بك خجلت ان اطلب منه شيىا اخر وكم كان العوض جميلا يا الله!!»
داعبتها رياح خفيفة لتتطاير خصلاتها الفحمية بدلال كمئزها الحريري دافعة اياها الى التسلل الى سرير صغيرتها الين تحتضنها بحب وتذهب في سبات عميق!!
☆ ★ ✮ ★ ☆☆ ★ ✮ ★ ☆☆ ★ ✮ ★ ☆
على الضفة الأخرى توقفت السيارة الفارهة أمام بوابة القصر ليترجل ايهم متهجا الى المدخل بكامل فخامته وما ان ولجه حتى هبت طيف ناحيته تحتضنه بقوة هاتفة:«اشتقت اليك اخي!!»
بادلها الحضن باستغراب ليمسد على خصلاتها بحنان اخوي ورد بمشاكسة:«ارجو ان لا تكون هناك مصيبة تخططين لها!!» عبارته دفعتها الى زم شفيتها بضيق فعلت ضحكاته الرجولية ثم اتجه صوب والدته يقبل رأسها بحنان لتقول باسمة:«حفظك الله ورعاك يا سندي وادامك لنا!!»
ابتسم لتردف:«لقد كنا في انتظارك لتناول العشاء جماعة!!»
هز راسه ايجابا ثم التفت مبتسما حين شرعت إبتسامته في التلاشي تدريجيا وهو يسمع صوت الباب يفتح يليه صوت كعب نسائي بات يميزه عن كل الكعوب الاخرى!!
صوت كعبها هي!!
كانت قادمة من الاتحاه المعاكس بخطواتها الثابثة الانثوية وهي تعيد خصلاتها الطويلة الى الخلف بحركة بعثرته حرفيا ليحرك فكه بعصبية تزداد كلما اقتربت بخطواتها منه... وما ان بلغتهم اخيرا حتى نطقت بصوتها الرخيم:«مساء الخير!!»
ردت بهاء مبتسمة:«مساء الخير يا ابنتي!! حمدا لله على سلامتك!!»
هزت رأسها بإبتسامة عذبة وعيونها تنجرف ناحية ايهم تلقاىيا تحتلهما بنظرة مختلفة تماما..يراها بعيونها للمرة الأولى منذ ان وطأت قدمها القصر!!
نظرات امراة عاشقة!!
وكانها باتت تحاول تقبل فكرة انها وقعت في حبه وقضي الامر!!
تلاشت ابتسامتها تلقاىيا حين كان جوابه عبارة تكسوها برودة صقيعية :«اين كنت!؟»
علت الصدمة ملامح طيف وبهاء في حين صعدته اوليان باستنكار قاىلة:«لست مجبرة على اخبارك!!»
- بل مجبرة!!
رمقته بتحد يشع من عيونها الفاتنة لتهتف بحدة :«بصفتك ماذا!؟»
زمجر بشدة ارعبت الجميع :«توقفي عن ترديد العبارة اللعينة يا روما!!»
اوبااااا.....!!!!
ما ان انهى عبارته تلك حتى شهقت بهاء بصدمة بينما غطت طيف وجهها بياس وخيبة فحتما قد قضي على شقيقها بسبب روما هاته!!
حتى انها كرهتها جراء الحالة التي اضحى عليها شقيقها منذ انفصالهما!!
وطبعاا كان النصيب الأكبر من الألم لصالح اوليان لكنها ابتسم بصعوبة لتداري المها ولتمنع سيل دموعها من الانسياب امام الجميع!!
فهي قوية جدا ولن تسمح له ان يدرك مدى الألم الذي سببته اربع حروف..
اسم واحد جعل قلبها ينزف!!
علتها ابتسامة مريرة وردت بنبرة متهكمة:« حالتك اضحت ميؤوسا منها وينبغي علينا ان ننهي شراكتنا هاته عاجلا لا آجلا فلا انت ستنسى روما ولا أنا ساتحمل نوبات غضبك المجنونة دون سبب فقط لكوني اذكرك بحبيتك الخاىنة!! فلتذهب الى الجحيم هي وهوسك المجنون بها!! انا اولياااااان لست روما ولن اكون كذلك يوما!! انا زوجة شقيقك يا رجل فاستفق يا ايهم وكف عن جنونك هذا!!»
دنا منها بخطوات هادىة عكس ثوران قلبه واعصابه الى ان بلغها لينطق بهدوء غريب:«انت ارملة انس ولست زوجته!!»
لالا!!! فحتما اليوم هو اليوم العالمي للصدمات دون ادنى شك ولا تفكير!!
فلا يعقل انه من بين كل ما تفوهت به اوليان لم تلتقط اذناه سوى هاته العبارة!!
رمقته بصدمة اخرستها وقد انحبس الهواء برئتيها وتيبس الدم بعروقها !!
لتهمس بثلعثم:«ع.. عفوا!؟»
رد بحرقة وغضب كالجحيم:« زرت قبره اليس كذلك!؟ ذهبت تبكين حبه واشتياقك اليه!؟ وتشتكين اليه من سوء معاملتنا لك!؟ لا زلت تحبينه وترينه الملاك الطاهر البريء انما انا الشيطان القذر الاتي من الجحيم !؟ ما الذي تعرفينه عنه حتى تقدسيه بهذا الشكل!؟ ما الأجر الذي فعله حتى يكافىه الله بك!؟ اي حظ يملكه حتى تحبيه بهذا الشكل!؟ لمااااا هو!؟»
ركضت طيف ناحيته لتسحبه من ذراعه بقوة الى ان اضحيا وجها لوجه ثم هتفت بانفعال:«ما الذي تهذي به انت!؟ هل فقدت صوابك ايهم!؟ ما الذي يحدث لك اخي!؟ كيف تتفوه بكلام كهذا امامها!؟
انت حتما جننت!!»
مرر يده على شعره بعصبية وهو يشتم تحت انفاسه لتضمه طيف باكية محاولة تهدئته بكلمات لم يسمعها سواهما عكس اوليان التي كانت تقف بمقابلته تعقد ذراعيها على صدرها وترمقته بنظرات غريبة ..
نظرات ذات مغزى فهمته لوحدها!!
هو ليس غاضبا لانها تاخرت في العودة بل غاضب من ااسبب وراء تاخرها!!
فبصريح العبارة ايهم يغااار!!
ويا ويلي من الغيرة!!
تخلت عن صمتها اخيرا لتهتف بحدة :«لانه زوجي وحبيبي واب ابني الذي مات قبل ان يرى النور!!»
جوابها ذاك استفزه بشدة ليهتف بنبرة اشد حدة ملوحا بكفه:«من حظك ان ابنك توفي ولم يولد بكنف انس لانه لم يكن يوما ابا صالحا ولا كان سيكون!!»
رفعت كفها بغضب لتصفعه بقوة حين ضغط على معصمها بقوة مزمجرا:«اياك اوليان!! لا تجبريني على اذيتك!!»
- اكثر مما أذيتني !؟ انت لم تتوقف عن اذيتي منذ ان وطات قدمي ارض القصر
لم تكف يوما عن الصراخ بوجهي وافتعال الأسباب للانفجار!! لم تكف عن اذيتي قولا وفعلا.. بداية لم اكن افهم السبب وراء كرهك الأعمى اعتقدت ان كرهك لي نابع من زواج انس رغم معارضتكم له!!
الى ان اكتشفت السبب ااحقيقي..
ويا ليتني لم اكتشفه!!»
غادرت بهاء باكية لتلحقها طيف تاركين ايهم واوليان بمفردهما!!
ما ان رحل الجميع حتى هتف ايهم بانفعال واختناق :«لما اخترقت حياتي بمثل هذا الشكل!؟ لما عدت!؟ لقد تعايشت مع رحيل روما وخيانتها.. اعتدت حياتي البائسة ودفنت هذا القلب!!
لقد كنت بخير..لكن انت..انت من اذيتني.. انت من اثبث لي انني لا زلت املك قلبا وان رغم سوداويتي.. رغم انني شيطان قد وقعت في الحب مجددا..حتى الشياطين يمكنها ان تحب اوليان.. حتى الشرير يمكنه ان يغرم وبمن !؟ بارملة شقيقه!! الملاك الجميل!!
بحق الله اوليان طيف للشيطان ان يغرم بملاك!؟»
مسدت عنقها وهي ترمش بعينيها لتطرد تلك الدموع المترقرقة بعيونها الجميلة لتهمس بعدها باختناق:«الم يحدث الامر من قبل!؟ الم تغرم بروما وهي شيطان!؟»
ضحك بوجع بتعب ورد:«تماما كما اغرمت باوليان وانا شيطان!!»
- ايهم أنت..
تقدم منها وعيونه تتاملها بعشق وافتتان ثم رفع كفه ليمرره على ملامحها دون ان يلمسها هامسا بتعب:« انا أحبك أوليان!! متى وكيف؟؟ لا ادري حبك تسلل الى قلبي وخلاياي دون ان اشعر.. دون ان املك القدرة على ايقافه!! هذا ان كنت اريد ان اوقفه منذ اول وهلة امتزجت نظراتنا ادركت وقتها انني لا انا و لا قلبي سننجو من سحرك !! ومنذ اول مرة ابتسمت ايقنت انني خسرت المعركة امامك!! انا لم اكن ضعيفا اوليان لكن الخصم كان عيونك!!
وآخ من عيونك!!»
رمقته بدموع لترد باختناق:«ماذا لو لم اكن اشبه روما!؟ انت لا تحبني انت تحب انعكاس ملامح حبيبتك بوجهي!!»
سحب كفها ليضعه على قلبه هامسا:«انت لا تفهمين ولا تدركين معنى ان يحبك رجل متعب.. رجل رغم مرارة داخله يحاول ان يحبك بكل حلاوة العالم.. يقمع شره ليحبك بذرة الخير الوحيدة المتبقية داخله ورغم الفوضى التي تعمه فانه يرتب نفسه لاجلك..
لاجلك فقط اوليان.!!»
اخفضت بصرها ناحية كفها المستقر على قلبه.. دقاته الصاخبة تماثل دقاتها.. انفاسه المتباطىة كانفاسها ودوار الحب الذي يجتاحه هو نفسه من يعصف برأسها الان!!
اجل سيداتي وسادتي أيهم واوليان وقعا في الحب واخيرا!!
ابعدت كفها عن صدره لتهمس بالم:«ماذا لو اخبرتك ان قلبي ليس شاغرا!؟»
ابتسم بالم ليرد:« اظنك اخبرتني بهذا من قبل!!»
- ومع ذلك تصارحني بمشاعرك!!
- لا اصارحك بمشاعري لكي تبادلنني اياها اوليان.. بل لان الكتمان بات يقتلني فالحب كالسعال لا يمكن اخفاؤه!!
- الا ترى انني في حداد!؟
- بل لأرى بعينيك لمعة لا يمكن ان اخطئها ولا استطيع تصديقها!!
- لما لا تستطيع؟؟
- لكي لا اموت مجددا!! قد تؤلمني الحقيقة لكن الوهم سيقلتني لا محالة!!
عادت خطوتين الى الخلف لكنه لم يتحرك قيد انملة بل ظل يرمقها بعيون مبتسمة.. كان يعلم انها خاىفة.. خاىفة من المستقبل.. من الحب ومنه!! لذا منحها الوقت الكافي لتستوعب ولتحدد مشاعرها..
دفن كفيه بجيوبه قاىلا:«احتجت وقتا كافيا لاقع في غرامك اوليان وساكون كاذبا اذا قلت ان هذا الحب خلق فجاة!! عشقك استوطنني تدريجيا ولن اكون انانيا بدوري فمن حقك ان تحظي بوقت كافي لتحددي مشاعرك تجاهي...لان تنصتي لقلبك وليس لعقلك فلو انصت الى عقلي لما وقعت في حبك!!
رمقته لترد بهدوء:«انت اذن تدرك الحواجز التي تملا طريق هذا الحب!!»
- كما اعلم بل اوقن انني ساتجاوز العراقيل كلها باختلاف أشكالها وخطورتها فقط لاصل اليك!!
- لن يوافق احد على هذ الحب!!
- انا راض عنه كل الرضى!!
- آل شاهين لا يحبونني!!
- أأيهم شاهين يحبك!!
- هذا الحب مستحيل!!
- ان كان مستحيلا فساكون للمستحيل فاعلا!!
- احببت رجلا غيرك!!
- واحببت امرأة غيرك!!
- ها قد قلتها!! انا امراة انانية في حبي!!
- وانا رجل يغار من النسيم!!
- هذا يجعلنا غير متلاىمين!!
- بل يجعلنا متكاملين!!
لقد افحمها وهي تعترف بذلك لكن قلبها يرفرف بسعادة افتقدتها منذ زمن وهي ترى تمسكه بها.. الحاحه عليها وعشقه الذي يكاد يراه الاعمى وقد راته منذ زمن لكنها تتجاهل الامر!!
«لك الوقت الكافي للتفكير في كلامي اوليان!! ثلاثة اشهر كافية اليس ذلك!؟»
اختلج قلبها جراء عبارته تلك ايقصد انها لن ترها طيلة 3 اشهر!؟
لا لا هذا ليس عدلا البتة كيف ستتحمل شهورا دون عطره.. دون عيونه.. دون ابتسامته ودون نظرته التي تجعلها الأجمل!؟
لكنها فعلا بحاجة الى الوقت كي تهدئ من روعها ومن قلبها الي يوشك على تقديم استقالته والانسحاب من وظيفته الا وهي ضخ الدم الى كامل جسدها وابقاىها على قيد الحياة!!
عقدت حاجبيها باستغراب واستياء قاىلة:«ستلجأ الى الإنعزال كالمرة السابقة!؟»
- وقد كان له دور فعال لكي اوقن الى اي حد اشتقتك وما مدى قدرتي على تحمل نيران الشوق!!