SAUDADE - PART 25 🖤 - بقلم روشان ROCHANE - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: SAUDADE
المؤلف / الكاتب: روشان ROCHANE
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: PART 25 🖤

PART 25 🖤

هُوَ السِّحْرُ إلاَّ أن للَسِّحرِ رُقْيَةٌ ~ وإنِّي لَا أَلْقَى مِنَ الحُبِّ رَاقِيًا~ ༺♡༻ تبا فقط لقد شرعا باللعب بالنار دون ان يلحظا وهذا ليس جيدا ما دام لظى النيران لن يحرق سواهما!! رفعت حاجبها الأيسر بإبتسامة مريرة ومتهكمة لترد بقولها:«ويا ترى اتريدني بصفتي روما ام اوليان!؟» سؤالها ونبرتها تلك دفعا ملامحه الى الارتخاء ببهوت لاسيما حين لمح بريقا حزينا بتلك العيون زاده غرقا بها وبعيونها الرمادية الصافية كمرآة تعكس مدى عشقه لها ولتفاصيلها!! يوما بعد يوم يوقن انه ادمنها دون ارادته وانها اضحت عنصرا جديدا من عناصر دمه.. كريات حمراء وبيضاء.. صفائح دموية.. بلازما وأوليان!! فماذا الذي فعلته بي يا ابنة حواء وآدم!؟ ارخى خصرها الرشيق الذي حمل اثار اصابعه لشدة الضغط الذي مارسه عليه دون ان يشعر.. كلما حدق بها اكثر كلما شدد من قبضته اكثر ودون ان توقفه!! كانت فقط تبادله النظرات بهدوء وكأن لمسته خدرت جسمها كاملا!! وتوازيا مع انسحاب كفه عادت الى مكانها بهدوء قاىلة بنبرة جليدية:«كم مرة علي اخبارك بانني لست بديلا لأحد ولست حبيبتك السابقة فمتى ستستوعب هذا يا ابن شاهين!؟ انا لا ذنب لس في كل هذا.. ليس خطئي ان كنت نسخة لعينة من روما!! ليس خطئي كيف اقنعك!؟ لقد اعتدت الحظ السيء وان كان هاته المراة قد بالغ في سوءه!! - الحقيقة ليست كما نراها دوما يا سيدة شاهين!! ضيقت عيونها الفاتنة بشك حين ألقيت على مسامعها نفس العبارة التي ظلت تؤرقها ليالي دون ان تعرف هوية المرسل.. هل يعقل ان يكون هو نفسه المرسل!؟ وان كان.. ما غايته من كل تلك الرسائل المبهمة!؟ ما الذي سيستفيده من كل هذا!؟ « وصلنا!!» كان هذا جوابه المقتضب لكل تساؤلاتها دون ان تجد مرسى لافكارها التاىهة!! ترجل من السيارة لتتبعه بصمت وفي سرها تتوعد بان تجد اجوبة لكل الاسىلة المبهمة!! ما الذي يحاول ايصاله هذا الأيهم!؟ ولما تشعر في قرارتها ان روما ليست الوحيدة التي تسببت في احداث دمار هاىل بقلبه هذا!! بل هناك شخص آخر له يد في ذلك!! ولجا المطعم ليختار ايهم طاولة بجانب الشرفة المطلة على منظر المدينة الجميل!! الوغد الوسيم يملك ذوقا رفيعا في كل شيء!! اغمضت اوليان عيونها باستسلام سامحة للنسمات الباردة بمداعبة خصلاتها النارية كأشعة شمس غاربة ذاىبة في احضان الافق البعيد في منظر اشد جمالا من منظر المدينة الساحر اجبر أيهم على تأملها بحرية دون تلصص او خوف .. اخفض بصره فجاة حين تذكر كلماتها وغزلها بأنس قبل لحظات.. مشاعرها الجارفة وذاك الصدق المكتسي صوتها!! معايير تجعل منها امراة عاشقة قطعا!! وها هو ذا قد حصل على جواب لسؤاله الدائم الذي لا ينفك عن سلب النوم من على جفونه والقلق من استيطان فكره بين الفينة والاخرى!! لا مكان له بقلب اوليان وعليه تقبل الحقيقة باقرب وقت وفي اقرب فرصة.. انتبه لصوتها الرخيم يكسر صمتهما:«منظر راىع!! أتعلم ايهم!؟ انا لم اولد بمدينة كهاته بل ولدت وترعرعت بضيعة صغيرة وجميلة.. وسط الغابت الخضراء الأشبه ببساط يغطي اللاراضي الشاسعة والسماء الزرقاء تغطينا بقلق ام على صغيرها من ان يحظي بنزلة برد.. وسط زقزقة العصافير واصوات الديكة معلنة عن قدوم الصباح.. كنت سعيدة جدا ولم افكر سوما بمغادرة ضيعتي لولا ظروف دراستي وحاجتي الملحة الى اللالتحاق بالكلية؛ اذكر انني بكيت كثيرا يومها وانا اودع ضيعتي الصغيرة واسرتي المحبة.. لكن بدءا من تلك اللحظة أدركت انه من الضروري احيانا ان نضحي باشياء لنحظى باخرى!! فمنطقة الراحة جميلة لكن لا شيء ينمو فيها!!» كان أيهم مستمتعا بكل كلمة تغادر شفاهها بانسياب جميل فهاته المرة الأولى التي تحادثه فيها بكل صدق واريحية،،دون رسمية ودون حواجز من كره وغضب!! شعر وكأنها على سجيتها دون تكلف ولا تمويه وود من اعماقه ان تستمر علاقتهما على نفس المنوال واحسن!! مالت برأسها قليلا وهي تحدق به بصمت ليقلد حركتها تلقاىيا وغرقا في موجة تامل لبعضهما البعض بصمت وشاعرية لم يقاطعها سوة نحنحة النادل لينبههما !! رفع ايهم عيونه السوداء الحادة ناحيته بحنق تمثل في نظراته التي تؤكد انه على استعداد لقتله الان دون تفكير وهذا دفع اانادل الى حك رقبته باحراج ليقول بنبرة متلعثمة:« آسف سيدي!! هل قررتما ام لا زلتما بحاجة الى وقت اضافي!؟» ابتسمت اوليان بلطف وردت:«ساطلب Chocolat chaud» هز النادل راسه بابتسامة لينقل بصره ناحية ايهم فقال:«وانا ساطلب قهوة سوداء سادة ولو سمحت دون سكر!!» شردت للحظات بسبب عبارته تلك ليعقد حاجبيه باستفهام قاىلا :«عاودتك الذكريات مجددا!؟» ردت وعيونها على خاصته:«أنت اكثر شخص يدرك ان الحنين وجع عشواىي لا يستاذن احدا!!» - ادرك!! وان كان الامر مختلفا!! - مختلفا تماما!! ربما قد قابلتها مجددا وربما ستقابلها لكن انا..!!» - لم اقابلها منذ انفصالنا!! ظلت تحدجه بحزن ليدرف:«على كل لندع الماضي للماضي!! أنا آسف!!» ردقته باستغراب واستفهام جعل منها اجمل وأرق فوضح الامر بكلامه:«ذاك اليوم تفوهت باغبى كلام على الإطلاق!! لكنني لم اكن ادرك وقتها انه يصادف ذكرى ميلادك !! ظننتك..!!» بتر عبارته بغتة وهو يمسح على وجهه بضيق لتكمل بهدوء ونظرة غريبة:«ظننتني احاول اغرائك! وربما ادركت لاحقا ان تصرفك كان طبيعيا بحكم شحنات الكره التي بداخلك!! كنت تنتظر فرصة كهاته بفارغ الصبر لتفرغ طاقتك السلبية لذا لم اشأ ان اطور الأمور فاكتفيت بالصمت!!» ضحك ورد:«بل بالصفع!!» - صدقني كان هذا رد فعل طبيعي لإمرأة تلقت كلاما كهذا!! - آسف مجددا!! مالت بجذعها ناحية الطاولة قليلا تسند ذراعيها الى الطاولة لترد بهدوء غريب ونظرة اغرب:«هل لي ان افهم سر تغيرك هذا!! اقصد التغير الذي طال تعاملك معي!!» - ربما لانني ادركت لاحقا ان كرهي الأعمى دون سبب اعمى بصيرتي عن مدى طيبتك وروعتك!! كلمته الأخيرة نطقها ببطء ساحق وبمشاعر صادقة تتأجج في عيونه التي اضحت نقطة ضعفها!! ورغم ان كلماته لامست اوتار قلبها ببراعة الا اننا ادعت البرود قاىلة:« هل مشاعري ووفاىي لانس هو ما غير رايك!؟» - ليس تماما!! وان كنت لا انكر مدى اعجابي بإخلاصك له وتفانيك في حبه لكن شخصيتك لها دور فعال ايضا في تغيير وجهة نظري!! - اذن سيكون من الراىع حقا ان نبدأ صفحة جديدة!! ابتسم قاىلا:«اود ان اصافحك لكن جسدانا متنافران على ما ييدو!!» - امر غريب فعلا!! - فعلا!! لقد جربت هذا الشعور مرة واحدة فقط!! - انت لا تكف عن الحديث عنها او ذكرها قصدا ودون قصد!! فما دمت تحبها لهاته الدرجة لما تخليت عنها.؟؟ عاد برأسه الى الخلف مطلقا تنهيدة موجعة وقال بألم لم تفلح نبرته في كتمته :«هي من تخلت عني اوليان ولست انا!! فما كنت لاتركها يوما ولا لاتنازل عنها قط!!» منظره ذاك كان جميلا بذراعيه المسندتين الى الطاولة بأرستقراطية لا تيلق بسواه معيدا راسه الى الخلف بتعب يكسو تلك الملامح الشرقية الوسيمة... تفاحة آدم خاصته واضحة بشكل جميل وخصلاته تتطاير بفعل الرياح الخفيفة.. شيطان وسيم!! وهنا ايقنت بأن الخطيىة تتمثل قي صورة اكثر شيء نحبه.. تركته على حاله دون ان تطرح اسىلة اضافية فجرح قلبه اعمق بكثير مما تخيلت لذا اكتفت بتمضية وقت جميل رفقته قبل ان يعودا الى البيت!! 。☆✼★━━━━━━━━━━━━★✼☆ بعد مرور ثلاثة أيام دون احداث تذكر!! حل اليوم الرابع بإبتهاج تعلنه شمس ضاحكة تتوسط السماء الزرقاء الصافية وتنشر اشعته على قصر ال شاهين غرفة بغرفة ورواقا برواق الى أن تساقطت بدلال على سرير اوليان الى ان لامست ذراعيها العاريتين المرمريتين صعودا الى عيونها المطبقة بإستسلام لم يطل حين زمتهما بضيق تحاول طرد الاشعة التي تقاطع نومها!! تأففت بضيق وهي تطلق سراح تلك الاهداب المتعانقة لتطل عيونها الواسعة الفاتنة بدلال هامسة:«صباح الخير ايها العالم!!» مطت جسدها بدلال لتتجه بعدها ناحية الحمام تزيل به بقايا نومها وتعبها!! بعد ما يقارب العشرون دقيقة خرجت تلف منشفة كبيرة حول جسدها الذي يفقد القس تعقله وخصلاتها المبللة المجعدة تلامس خصرها بغنج.. تدنو بخطواتها الرشيقة ناحية الدولاب لتختار فستانا يلائم يوما مميزا كهذا!! فاليوم هو اول يوم لها بالشركة بمعية شريكها ايهم شاهين!! واخيرا وجدت ضالتها!! طقم اسود نسائي لا يتعدى طوله منتصف فخدها بازرار مذهبة وحزام جلدي اسود يلف منطقة الخصر تتدلى منه سلسلة ذهبية انيقة مرفقا ببرنس زاد من فخامتها!! ارفقت الطقم بحذاء ذو رقبة عالية باللون الاسود وحقيبة يدوية انيقة!! ارخت خصلاتها الطويلة الاشبه بالسنة لهب حارقة على جسدها لتلفه بإغواء تجيده... رسمت عيونها الفاتنة بخط كثيف لتزيد من سحرهما باهداب تحيط تلك الفتنتين بغيرة...واختتمت اللوحة بأحمر شفاه قان وعطر هادئ جدا لا يتلاىم والعواصف التي ستخلفها بقلوب من سيرونها!! وبعد ان انهت تحضيراتها القت نظرة على نفسها بالمرآة برضى وهي تميل يمينا ويسارا بتقييم هامسة:« الآن ستبدأ اللعبة!!» ابتسمت بغموض وهي تفتح باب غرفتها توازيا مع فتح الباب المقابل لتجد نفسها وجها لوجه مع أيهم وكل منهما يتأمل الآخر بإعجاب!! فهو الاخر بالغ في اناقته اليوم ببذلة فحمية كلاسيكية في قمة البذخ والأناقة مرفقة بمعطف اسود طويل وعطره المعتاد الذي خلف موجة ساحرة تفوق سحره الفطري!! شعره الفاحم الطويل مصفف بعناية وابتسامة ساحرة تعلو ثغره كاشفة الستار عن غمازيته الغاىرتين!! إله اللسماوات ما أوسمه واكمله!! تجسيد لفارس احلامها الذي انتظرته طويلا فما اطل لا هو ولا فرسه!! لكنه اطل اليوم من باب غرفته باناقة لم تعتدها!! صوته اأجش بنبرته المبحوحة نسبيا ايقظها من هالتها الوهمية:«صباح الخير سيدة اوليان!. اظنك جاهزة لبدأ العمل!!» هزت راسها ايجابا بابتسامة ليشير اليها بالتقدم ففعلت ليتاملها بإعجاب.. فتنة!! لكن..مهلا اليس الفستان قصيرا!؟ تبا فقط ما قصتها مع الفساتين القصيرة بحق الله!؟ نزلا السلالم معا حين اتاهما صوت صفير طيف هامسة لنفسها:«قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق!! انهما ملاىمين لبعضهما البعض بشكل مثالي ولولا معرفتي للحقيقة لجزمت انهما حبيبان!!» استيقظت على كف دافى استقر على كتفها لتبتسم باتساع حين وجدتها اوليان قاىلة بمرح:«شرودك الدائم هذا بات يقلقني!! على ان اناقش تيم بخصوص هذا الموضوع!!» ضحكت طيف بخجل وردت:«شرودي ليس مرتبطا بتيم هاته المرة بل بكما!! - بنا!؟ اتسعت عيون طيف باستيعاب بطيء لترد بتلعثم:«اقصد بك!!فانت تبدين فانتة بكل ما تحمله الكلمة من معنى!!» مسدت اوليان على خصلاتها القصيرة بحنان وردت:«ليس هناك ما هو اجمل من عيونك عزيزيتي !!» لاحظت ذاك الاحمرار الطفيف الذي غزا خدود طيف لتهمس بمكر:«على ما ييدو ان العبارة قد ترددت على مسامعك قبلا من غيري!!» ردت طيف بسرعة وتبرير:«لا لا!! تيم غالبا ما يتغزل بغمازاتي!!» ضحكت اوليان بصدق وهي تحتضن وجهه طيف الجميل بين كفيها هانسا بخفوت كي لا يسمعهما ايهم:«بل عليه ان يتغزل بكل ملامحك الملاىكية ايها الطيف الجميل!!» ضحكت بخجل محاولة تفادي نظرات اوليان العابثة لتقع عيونها على عيون تماثلها لونا وتخالفها نظرة وحدة!! عيون شقيقها المثبثة على اوليان بنظرات مميزة وابتسامة يحاول جاهدا اخفاىها فتفضحه غمازاته.. نظراته اليها عزلته عن العالم فغفل عن عيون طيف التي تحدق به بابتسامة بلهاء وسعادة خفية.. فشقيقها قد وقع في الحب حتما!! ونظراته تشرح كل شيء انها نفس النظرات التي يرمقها بها تيم!! نظرات رجل عاشق!! هل يعقل ان ايهم قد اغرم باوليان سرا ودون ان يعلم احد..!؟ صحيح ان انها كانت تدرك كونه معجبا باوليان لكنها لم تفكر يوما ان يقع في غرامها لعلمها انه لم يشفى من حب روما بعد.. لا زالت تشغل تفكيره ولا زالت صورتها تحتل خدرج مكتبه يربما قلبه ايضا.. لا زال يحبها وان كان يظهر العكس!! روما لم تكن امراة عادية والجميع يعلم هذا فان تملك امراة قلب ايهم ليس سهلا!! لكن السؤال المطروح هنا هو ما الذي دفعها الى خيانته ان كانت مغرمة به ايضا!؟ ما الي دفعها الى الانفصال عنه والاختفاء فجأة دون ان يجدوا لها أثرا!؟ هل يعقل...!! هل يعقل انه لم يكن لروما وجود الا بخيال ايهم!؟ فلا شيء يثبث وجودها حقيقة!! يا الهي!!