الفصل 5 والأخير
.الكابوس
الفصل الخامس والأخير
كان يجلس على الأرض مستندًا إلى الجدار، يقرأ في المفكرة التي كُتب فيها كل شيء عن مأساة تلك الفتاة التي انتهى بها المطاف ميتة بسبب تلك المخلوقات.
تلفّت في أرجاء المنزل المتهرّئ، والسقف المفتوح، والأرضية المكسورة، وهو يحاول أن يتخيل ما حدث هنا.
نظر إلى غلاف المفكرة، ثم إلى التاريخ المكتوب عليها… كان عام 1963م، ونحن الآن في 2024م.
(لقد مرّ على الأمر سنوات كثيرة. أتساءل إن كانت تلك المخلوقات ما تزال هنا.
آه… صحيح، نسيت أن أعرّفكم على نفسي.
أنا ستيف، رجل أبلغ من العمر اثنين وتسعين عامًا. أعلم… أنا عجوز، لكني ما زلت ـ على الأقل ـ أستطيع المشي والرؤية.
كنت متزوجًا ولدي خمسة أطفال. حسنًا، لم يعودوا أطفالًا الآن؛ فقد كبروا، وكل واحدٍ منهم يسير في طريقه.
زوجتي توفيت منذ سنوات.
وفي شبابي… كان لدي حبيبة. لكنها اختفت تحت ظروفٍ غامضة.
نعم… لقد أتيت إلى هذا المنزل لأنني سمعت أنه مليء بالأشباح. وأنا أحب مثل هذه المغامرات، رغم عمري الكبير.
لكن عندما جئت إلى هنا، لم أرَ شيئًا… سوى هذا المنزل المتهالك، وهذه المفكرة التي يبدو أنها تعود لتلك الفتاة. صحيح أنها مهترئة، لكن الحبر ما زال واضحًا بما يكفي لأقرأ ما كُتب فيها.)
أغلق ستيف المفكرة ببطء، وتنهد وهو يحدّق في ظلام المنزل.
لكن قبل أن ينهض…
سمع همسًا خافتًا خلفه يقول:
"لقد عدتَ أخيرًا… كنا ننتظرك."