الكابوس - الفصل 3 - بقلم نيران - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الكابوس
المؤلف / الكاتب: نيران
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

.الكابوس الفصل الثالث (استيقظتُ على همسٍ بجانب أذني. فتحتُ عينيّ ببطء، فرأيت عينين بنفسجيتين تحدّقان بي في الظلام. صرختُ بشدّة، ونهضتُ بسرعة من على الأرض، وأنا ألتفت حولي بارتباك. نظرتُ إلى مكان الجثة، لكني لم أرَ سوى الدماء؛ أما الأجزاء فقد اختفت. ثم نظرتُ إلى المكان الذي رأيت فيه تلك العينين، ولم يكن هناك شيء. خرجتُ من الغرفة بخوف، لكن ما استقبلني في الخارج كان أكثر رعبًا. كانت جثة والدة ستيف معلّقة في السقف من الداخل… لكن ليس جسدًا واحدًا. كل جزءٍ من جسدها كان معلّقًا وحده، يتدلّى ببطء، وكأن شخصًا مزّقها ثم علّقها قطعةً قطعة. صرختُ بقوة، وركضتُ إلى الخارج بأقصى سرعة، وأنا ألتفت خلفي مرارًا، خائفةً من أن يكون هناك شيء يلاحقني. بعد وقتٍ طويل توقفت، وأنا ألهث بقوة. نظرتُ إلى الساعة في يدي، فكانت الواحدة بعد منتصف الليل. قررتُ أن أنهي هذا الكابوس الذي يلاحقني. لذلك توجهتُ إلى منزلي، وأنا أحاول تشجيع نفسي رغم الخوف. عند سور المنزل رأيت فأسًا، فأمسكتُ به بيدي لأحمي نفسي، محاوِلةً قدر الإمكان إخفاء ارتجاف يدي.) فتحت نانسي الباب ومدّت يدها لتشغيل الضوء، لكنه لم يعمل. أخرجت هاتفها وشغلت المصباح منه، ثم تقدمت ببطء إلى الداخل. وفجأة… أُغلق الباب خلفها بقوةٍ مرعبة. التفتت إليه بخوف وابتلعت ريقها، ثم عادت تنظر أمامها وتابعت طريقها بحذر. صعدت الدرج ببطء، وهي تتلفت يمينًا ويسارًا. وفجأة… تدلّى رأس أمام عينيها مباشرة. صرخت بقوة، وتراجعت للخلف، فسقطت من أعلى الدرج حتى وصلت إلى الأرض في الأسفل. نهضت وهي تتألم من السقوط، وبدأت تتحسس الأرض بحثًا عن هاتفها. أمسكته ورفعت الضوء نحو الأعلى… لتكتشف أن الرأس لم يكن سوى رأس ستيف. بدأ جسدها يرتجف بعنف، وانهمرت دموعها دون توقف. وفجأة سمعت صوتًا قادمًا من المطبخ. نهضت ببطء رغم الألم، وتقدمت نحو المطبخ بخطوات مترددة. دخلت وهي ترفع ضوء الهاتف نحو مصدر الصوت. كان هناك جسد يجلس القرفصاء، يعطيها ظهره… وكان يأكل. كان جلده أزرق باهتًا، ملتصقًا بعظامه حتى بدت كل عظمةٍ في جسده واضحة. ذراعاه طويلتان بشكلٍ غير طبيعي، ورأسه يشبه الجمجمة. التفت نحوها ببطء. كانت عيناه كبيرتين جدًا، بلا جفون تقريبًا، ولم يكن له أنف… فقط فتحتان غائرتان في منتصف وجهه، كأن أنفه قُطع. وفي يده… كان يمسك رأس والدها. وقد أكل نصفه. سقط الهاتف من يدها، وتجمدت في مكانها. لم تعد قادرة على الحركة من شدة الصدمة والرعب. ابتسم ذلك المخلوق ابتسامةً مرعبة، جعلت ركبتيها تضعفان، فسقطت عليهما وهي ترتجف بشدة. رمى الرأس الذي كان بيده على الأرض، ثم نهض ببطء. كان ظهره منحنيًا كالعجوز، وجسده يشبه هيكلًا عظميًا مغطّى بجلدٍ أزرق ملتصق بالعظام. بدأ يقترب منها. كانت تنظر إليه وهو يقترب أكثر فأكثر… وهي تشعر أنها ستموت من شدة الرعب. أرادت الهرب. لكن جسدها لم يستجب. كأن الخوف قد شلّها تمامًا. وقف أمامها مباشرة، وهي ترفع رأسها لتنظر إليه وجسدها يرتجف. وفجأة… اختفى. لم يكن هناك أي أثر له. انفجرت بالبكاء، وهي تصرخ وتشهق بلا توقف. كانت طاقتها قد نفدت تمامًا. وأخيرًا… سقطت مغشيًّا عليها.